الكنيسة ترتفع عن الأرض بضع درجات، فيصعد بعض الرجال أولًا ليحملوا الأطفال إلى الداخل، ثم يعينون النساء على الصعود.
المطر ينحدر من فوق الجبل، يحمل معه الرمال والحجارة الصغيرة. الأطفال يسعلون ويرتجفون. أهرع إلى قلب الكنيسة فأبحث عن أغطية. يبحث آخرون عن طعام.
الماء يبلل الأرضية ويجعل الجلوس عليها مُستحيلًا. الظلام سيكون حالكًا. أهز المصابيح فلا أجد فيها زيتًا. متى كانت آخر مرة صلينا فيها هنا؟
صرخت طفلة، فالتففنا جميعًا إليها، ثم جذب أنظارنا عقرب تجرفه الماء. بل أن الماء يعُج بالحشرات والعناكب والهوام من كل نوع”.
ترفع القبطية عينيها إلى السماء وتسأل الله: أين الطريق؟ ينهار العالم المألوف من حولها. الفيضان من ناحية، والسيول من ناحية، وجنود الرومان يضرمون النار في قريتها من ناحية.
ترفع عينيها إلى السماء وتسأل عن مصير من يتعلقون بعنقها. ليست قديسة، وليست أميرة. ليست إلا ابنة كبير القرية التي وجدت نفسها في العراء، تنتقل على ظهور البغال والمراكب والسفن، تقطع الأنهار وتعبر الجبال إلى حيث الجليد والموت، يتبعها آلاف الغرباء، لا يرون فيها إلا شمسًا سطعت من الشرق لتُخرجهم إلى النهار.
شيرين أحمد هنائي،مصرية،خريجة كلية الفنون الجميلة قسم الجرافيك و الرسوم المتحركة. تعمل مخرجة رسوم متحركة،مترجمة،كاتبة سيناريو و روائية صدر لها: -سلسلة حكايات الظلام المحظورة: 1-عجين القمر 2-الموت يوما آخر -رواية نيكروفيليا 2011- -رواية صندوق الدمى 2011 -رواية طغراء 2014 -رواية ذئاب يلوستون 2015 -المشاركة في كتاب الكوميكس خارج السيطرة
”الموت مهما قسا فهو نهاية لا تحتمل التأويل، أليس كذلك؟ هو طمأنينة من نوع خاص.“
عودة للمراجعات الطويلة بعد فترة من الكسل :) ودي حتى مش مراجعة بالمعنى المفهوم، مجرد رغي عن الرواية بس، وقد يكون فيه حرق..
سيرة القبطية.. رواية للكاتبة شيرين هنائي، واحدة من أفضل من يكتب أدب الرعب حاليًا.. لكن الرواية دي أثبتت إنها مش كاتبة متميزة في الرعب بس، بل والرواية التاريخية كمان.. رواية عن شخصية حقيقية وبتوثق فترة تاريخية مهمة، فترة اضطهاد الرومان للمسيحيين المصريين..
رحلة فيرينا، رحلة الخروج للنهار.. من ضفاف النيل في جراجوس إلى قلب أوروبا.. رحلة شاقة كلها ألم وحزن وخذلان ويأس، والموت كان الرفيق الدائم لفيرينا في رحلتها..
”لم أنتظر مرافقين، ولن أطلب. هذه رحلتي أنا، همي أنا، طريقي أنا. نفسي لن تتحمل أرواحًا أخرى تتعلق بها لأنهم يتبعونني. سأضرم النار خلفي فلا يتبعني أحد.“
شخصية فيرينا من صغرها وهي مميزة، من يوم ما اختارت إنها تتعلم وتعلّم بنات القرية وهي شايلة هم كل اللي حواليها وعايزة تُخلِّص العالم كله.. مش بتبطل تحمل نفسها المسؤولية وتلوم نفسها.. شخصية مضحية ومراعية لكل اللي تعرفهم.. وتضخم الإحساس دا فيها بعد وفاة أبوها وأصبحت هي خليفته الوحيدة.. لكنها بردو بشر من لحم ودم، ساعات يتمكن منها الشيطان ويوسوس لها إنها أنانية، ومقصرة، وإنها السبب في كل اللي حصل.. وبنشوف على مدار رحلتها ازاي شخصيتها تغيرت لأنها أدركت إنه صعب جدًا تشيل مسؤولية حد، ولخوفها المستمر من تسلل الكبر "الخطيئة الأولى" إلى قلبها.. اختلاف الشخصية على مدار الأحداث كان منطقي جدًا وواقعي.. الدنيا بتغيرنا كلنا ومحدش أقوى من الزمان.
”لم أعد قادرة على حمل عبء أهل القرية الذين يرفضون أن يغيروا شيئًا فيهم، فهم يصبحون على ما يمسون. الخوف يسوقهم كالخراف نحو الهاوية.“
الشيطان في الرواية دي كان بيتمثل في "إيزوس" الشر المجرد.. فتنة عظيمة تعرض لها أهالي القرية وقت الفيضان وهجوم الرومان لأن إيزوس كان الوحيد اللي عنده مأوى وأمان وأكل وشرب، وكان الاختبار صعب عليهم جدًا.. رغم إنهم ضعفوا في الاختبار وخذلوا فيرينا لكنها محكمتش عليهم، دايمًا في قلبها تفهم لمعاناة الناس وبتحط نفسها مكانهم ومتقدرش تلوم حد على اختياره.. إيزوس كان دايمًا يقول لفيرينا أنت السبب في اللي قومك وصلوا له، أنت شؤم.. مفيش حد مشي معاك إلا وكان نهايته الهلاك.. أنت أكيد اخترتي الطريق الغلط ليك ولقومك.. وفي النهاية بييجي مشهد عظيم بين فيرينا وإيزوس، يمثل الصراع الأبدي بين "الخير" الضعيف الساذج، و "الشر" القوي اللامع شديد الذكاء.. المشهد دا بالذات كان مكتوب حلو جدًا.
لينوس، شخصية أخرى مميزة، والحقيقة إن كل شخصيات الرواية دي مميزة.. لينوس هو الشاب المختلف، وسبب اختلافه مش بإيده.. لكنه وقع ضحية الجهل وضحية تسلط الأب والمجتمع الذي لا يرحم.. رفضت فيرينا إنها تشهد ضده زور، وتهيأ لها إنها خلصته من مصيره الأسود، لكن أبوه والمجتمع كانوا أقوى منه، وانتهى به الحال إلى الاضطراب العقلي لدرجة إنه حاول يقتل فيرينا نفسها، الشخص الوحيد اللي ساعده.. وبعدين بنشوف نهايته المؤسفة المتوقعة.
كل النهايات في الرواية دي حزينة ومؤلمة، الموت كان حاضر بقوة في كل مشهد.
”كيف يكون إنسان بهذه التعاسة؟ كيف يتمكَّن الضلال من الروح فيذوِّب الطريق تحت أقدامنا، ويصير هو والهاوية واحد؟“
مين سمع عن الفرقة المصرية اللي كانت بتحارب في جيش الإمبراطورية الرومانية؟ أنا عن نفسي مكنتش أسمع أي حاجة عن الفترة دي.. ودي ميزة الروايات التاريخية، إنك تقرأ معلومات حقيقية مكتوبة في قالب درامي رائع.. وتثبت المعلومات في دماغك أكتر مما لو كنت قرأتها في كتاب تاريخ..
بنشوف ابن عم فيرينا "موريس" المصري الصعيدي قائد الكتيبة المصرية اللي حاربت في الجيش وانتصرت، وبعد عودتهم منتصرين نكل بيهم الإمبراطور الروماني لأنهم فقط مسيحيين.. اتعذبوا بأبشع الطرق واتقتلوا، واتمثل بجثثهم، لكن فضلوا متمسكين بدينهم وإيمانهم بكل شجاعة..
فيرينا كملت رحلتها وهجرتها لحد ما وصلت أوروبا، دخلت السجن واتعذبت شهور لكنها صمدت، ورغم كل اللي قاسته فضلت محافظة على قلبها اللي ملوش مثيل والمحبة اللي بتفيض منه لكل الناس، حتى اللي أذوها.. خرجت من السجن وقضت سنينها الأخيرة في جمع رفات اللي اتقتلوا من أهلها، وفضلت وسط الوثنيين تدعوهم بصمت إلى المسيحية، تعالج مرضاهم وتغزل ملابسهم وتسرح شعر البنات بمشطها الخشبي المميز.. حتى ماتت، وفضلت ذكراها حتى اليوم في الكنائس اللي تحمل اسمها في أوروبا.
”لطالما كنت أعتبر كلام الآخرين مجرد نصائح جوفاء، يحاولون الاختباء خلفها من فشلهم.. أما أنت.. أنت لم تدَّعي لحظة أنك عظيمة، لم تحاولي شيئًا لا تؤمنين به ولا ينبع من قلبك. أنت أحببتنا جميعًا، الصالح كالطالح. أجاد أجزم أنك قد غفرتِ ما فعله الرومان في أهلك.. أنت غير قادرة على الكره يا فيرينا. أنت محبة خالصة تفيض فتغرقنا رغمًا عنا.“
الحقيقة أنا مش شايفة في الرواية دي عيوب، السرد رائع، الوصف ممتع وبيدخلني الأجواء سواءً كانت الأحداث على ضفاف النيل في قنا أو في جبال الألب في أوروبا.. الكاتبة واضح إنها بذلت مجهود كبير في البحث التاريخي واللغوي.. وتمكنت من صياغة التاريخ اللي ممكن نشوفه ممل في قصة حلوة زي دي..
اللغة حلوة جدًا، وحبيت الدقة في اختيار الكلمات القبطية والرومانية.. رتم الرواية مظبوط مش سريع ومش بطيء، مفيش ملل أبدًا.. رغم إنها خدت مني وقت طويل نسبيًا لكن دا عشان كنت بقرأها على مهلي لمحاولة تخفيف وجع القلب في كل صفحة تقريبًا :)
شكرًا يا فيرينا على مصاحبتك ليا في فترة صعبة من حياتي، شكرًا يا شيرين على الرواية التحفة دي..
”تعلَّمتُ أن الصلاة تُنجي دائمًا، لكن ليس بالضرورة أن تُنجي بالطريقة التي نظنها المُثلى. إن كان الطريق الآمن هو مطلبي، فالرب يختار لي الأفضل. طريق الرب هو الطريق الوحيد الذي نسير فيه مستسلمين، أما طريق الحياة فكل منا يحمل خياراته على كتفه، ورحلته مسؤوليته وحده. أصلي كي أفهم الحكمة من رحلتي. أصلي ليعينني الرب على معرفة الطريق.“
انتهت سيرة فيرينا القبطية النبتة الطيبة و يا لها من سيرة سيرة تحمل في طياتها شتى معاني الظلم، العجز، الفقد، الحزن، و الألم التي استطاعت الكاتبة و بشدة وصفهم و إخراجهم من قلوب الشخصيات حتى يصبحوا كلمات لأتأثر بها بشكل قوي
وصف الأماكن و المواقف جاء رائعا كأن الكاتبة قد منحتها تذكرة سفر لمصر القديمة .. نعيش مع فيرينا تلك الفتاة التي حكت الكاتبة عنها بشكل روائي. فيرينا من أهم النساء القبطيات و التي لا يعلم عنها الكثير، لها دور عظيم ليس في كيمي فقط - مصر كما جاء بالرواية - بل و في مناطق أخرى .
لغة عربية فصحى تجعل القارئ يتلذذ و يستمتع بها و بالنسبة لي هي من أهم أسباب حبي للرواية، كان السرد سخيا لينقل لنا طبائع الحياة وقتها . من الأشياء البسيطة التي نالت إعجابي هي أسماء أجزاء الرواية (فيضان- زرع- حصد) و هو ما يلخص كل ما عاشته فيرينا، أيضا أسماء الفصول التي كان لها وقعا خاصا على نفسي، كنت أنظر لعنوان الفصل و أبتسم دون سبب غير إعجابي به 😅.
و لكن أعتقد أن الأحداث بدأت بشكل متأخر تقريبا فأول ١٠٠ صفحة في الرواية - الجزء الأول - كان مملا، و مهما في آن واحد . مهدت الكاتبة بشكل ممتاز لما سيحدث، كان تمهيدا طويلا و مملا، لقد كنت في طريقي لترك الرواية، و لكن و باعتباري قارئة جدا صبورة أعطيت الرواية فرصة أخرى و فعلا لم تخيب الكاتبة شيرين هنائي ظني، و كان واضحا كم الجهد المبذول في إخراج هذا العمل !
سيرة القبطية: انطباع أولي: من يبحث يجد! فكرة تناول شخصية تاريخية في قالب روائي أدبي أمر أكسبه الرواية بالنسبة ليا الكثير من النقاط..
ف خليني أقول أفكاري.. على مستوى اللغة: اللغة هنا يمكن تكون مثالية على مستوى الروايات السابقة.. مش مزدحمة بتكوينات لغوية معقدة أو مربكة بل هنا تكوين الجمل سواء كانت حوار أو وصف هو قصير بيوصل كل اللي محتاجين نعرفه وسلس..
يمكن ف الاول فيه لخبطة الاسماء القبطية للمدن والأماكن ولكن كل ما بنتقدم في الأحداث كل ما الموضوع بيدوب وبيدخل في نسيجه بشكل جيد. يمكن سؤال أحيانا كانت بيتقال لفظة الاسكندرية عكس الاسم القبطي هل ده بسبب اختلاف الشخصية؟
الحمدلله.. ان مفيش إغراق فـ التشبيهات اللي بقت موضة سخيفة للغاية منتشرة كانتشار الفيشار في الميكرويف!
اللغة أدت المطلوب منها.. بكل بساطة.. محستش أني متضايق أو أن فيه فذلكة.
على مستوى الحوار: يمكن شوية ملحوظتي تكمن في الشخصيات الفرعية شوية لسان الشخصيات لم يظهر بشكل قوي.. مش سئ مش متشابه.. ولكن لو بنتكلم ملاحظة أن يكون لسانهم أكثر تفردا.. شخصية البطلة مفهوم ليه مثالي أغلب الوقت فـ احنا قدام قديسة. لكن شوية كنت متخيل أن الشخصيات الفرعية تبقي ليها مفرداتها وطريقتها في التعبير لاختلاف التعليم والمكانة الاجتماعية حتى العاهرة قرب النهاية. لكن لم يكن الأمر فج أو لدرجة ان لسان الشخصيات متشابه.
الشخصيات: الشخصية الرئيسية: فيرينا. الشخصية تم التأسيس له بشكل جيد وقدمت بشكل جيد.. لسانها متماسك أغلب الوقت المواقف متسقة مع طبيعة الشخصية.
يمكن ملاحظتي هي ملاحظة درامية، الشخصيات المثالية مستفزة! يعنى أفعالها كانت بالنسبة ليا حمقاء ومستفزة، فاهم طبعا جي منين.. واتعالجت بشكل كويس بأحساس الذنب، ولكن على مستوى بناء الشخصية وتطورها.. هنشوف أن التغيير ف طبيعة الشخصية مكنش ضخم.. فيه تغيير حصل.. بس اقصد يعنى مبقتش واحدة تانية.. مكنتش مثلا في طفولتها مش متدينة ف بقت متدينة… كان عندها شكوك ومع المواقف أصبح على يقين.. هي قديسة من قبل أي حاجة ما تحصل.. وحتى آخر الأحداث. ف شوية حسيت أنها بشكل ما سلبية، الأحداث ضخمة طبعا وهي لا حول ولا قوة.. فقط عندما هربت المختل تقريبا تلك كانت المرة التي بادرت بفعل، بينما اغلب الوقت هي رد فعل أو مفعول بها. ف كـ شخصية درامية كنت أحب اشوف رحلة تغيير ولو بسيطة. مقصدش ان الرحلة اللي مرت بيها وحشة.. انا بس بحاول أوضح و��هة نظري.
إيزوس: مضاد البطل.
يمكن هي الشخصية البارزة على مستوى البناء والتقديم. وصاحبة الأزمة أو من صنعها في الأساس.
بشكل درامي: اقوي جزء هو الجزء الأخير قرب النهاية في الديالوج ما بينه وبين فيرينا. شخصية كابوسية زي دي وغير واضحة الملامح عن كونها شيطان أو إنسان وده شئ ممتاز.. ملاحظتي أن شخصية بالقوة دي كانت محتاجة مساحة أكبر وتواجد أكبر..و لكنه غاب في أغلب الفصل الثاني من الأحداث وظهر قرب النهاية. ------------------------- الشخصيات الفرعية.. ممتازة.. حبكتها وتقديمها ودخولها وخروجها ممتاز.. يمكن ملحوظة رئيسية على دانيال لما تدخل وساعدها على تهريب المختل مفهوم التدخل.. ولكن هل شخصية مماثلة هتقوم بتضحية ضخمة زي دي؟
البناء والحبكات: الجزء الأول والتأسيسي شوية كان Slow Burn أخذنا وقت حاسس انها كتير على عالم سينهار بالفعل ولكن الميزة فيه هو تقديم الممتاز للشخصيات الرئيسية ومضاد البطل. مع بداية رحلة البطلة الأمور أصبحت أكثر اتساقا والإيقاع لاهث بشكل جيد.
يمكن شوية حسيت ان فيه حاجات تكررت زي الحبس، الاستراحات، النقاش حول نفس النقاط الدينية.. كنت حاسس أن يمكن طرح أفكار أكثر.. حول الشكوك والخوف..او حتى مشاعرها الإنسانية. فاهم ان ده بسبب طبعية الرحلة ولكن هو مجرد شعور أن كان يمكن وجود بدائل وخصوصا في النقاش الإيماني وده نفس النقطة اللي كنت اتكلمت عليها في الشخصيات.. وطبيعية الآرك الخاص بالبطلة.
يمكن الجزء الأخير من الجزء الثالث حسيته أسرعهم وأن الأحداث أصبحت تروي بشكل عابر.
ملحوظة سخيفة نوعا ما: فما يتعلق عن طريقة السرد عن أنها سجلت الرحلة على ورق البرد ك رسالة مفتوحة لحبيبها.. شوية حسيتها لو هي فعلا كانت بتدون خلال الرحلة مش بعد انتهاء الرحلة.. هتبقي صعبة شوية لأنهم أتعرضوا لمآسي.. استحالة يكون فيه وقت او طاقة او حتى معدات تخلي هذا الأمر متاح أو منطقي.
إجمالا: انا انبسطت الرحلة كانت غنية ومرهقة وتثير الكثير من الاسئلة يمكن فكرني باجواء فيلم "صمت" لـ مارتن سكورسيزي، ولكن الاختيار من البداية فوق الممتاز.. شخصية تقريبا محدش سمع عنها من قبل والقالب الروائي ليها ممتاز.. وتناول الشخصيات وخصوصا الفرعية كان ممتاز ويخدم الحبكة الرئيسية بشكل حقيقي مميز. ف إجمالا الف مبروك.. على العالم الجديد. وشكرا جدا جدا على مجهودك اللي باين في التعب والبحث ومحاولة إبعاد عن نفسك وترك مساحة للبطلة بالتواجد أكتر ده شئ يحسب بشكل كبير قوي للعمل.
الرواية بكل ما فيها من تفاصيل جميلة جدًا لما عرفت إن الكاتبة الجميلة شيرين هنائي هتنزل رواية تاريخية بعيدة عن الرعب أو الفانتازيا بصراحة تحمست جدًا والاسم كمان كان مميز وملفت. الرواية بتتكلم عن فيرينا فتاة مسيحية قبطية نشأت في صعيد مصر بتحكي عنها الكاتبة في رواية بشخصيات حقيقية ورحلة حقيقية يشوبها بعد الخيال الروائي لذلك فالرواية ليست مصدر لاستقاء التاريخ أو الدين كما قالت الكاتبة في أولى صفحات الكتاب الرواية كاملة باللغة العربية وكتبت أسماء الأماكن كما كانت تنطق في تلك الفترة التي تدور في أحداث روايتنا، وكعادة الكاتبة تستطيع إيصال كل المشاعر لكل الشخصيات بطريقة عظيمة فبكيت عند موت بعض الشخصيات وتمكنت السعادة مني عندما انتصرت فيرينا على شيطانها، وأكثر ما أبهرني هو الوصف الدقيق والرائع لكل شيء في الرواية وقد لاحظت أن الكاتبة قسمت الرواية لثلاثة فصول كما قسمت السنة الزراعية في مصر القديمة لثلاثة فصول وهي(فيضان، زرع، حصاد) وهو ما يتناسب مع أحداث الحاصلة في هذا الفصل. ولكن ما عاب الرواية هو بعض الأخطاء الإملائية وأخشى في نهاية تلك المراجعة أن أكون قد ظلمت الرواية بحديثي المخل عنها فهذه الرواية تحتاج لساعات وساعات لكي أوفي الحديث عنها وفي النهاية أنصح بقراءة هذه الرواية.
كتير بكون متخوف من تغيير الكاتب لنوع الكتابة المعتاد عليها لكن مع الأستاذة شيرين هنائي كنت متحمس جدا للعمل دا. سيرة القبطية عمل مش بس دخلت بيه الكاتبه لحقبة زمنيه بيتقال عليها كلمتين ف المدارس "ان كان فيه اضطهاد للمسيحين من الرومان" لا دا كمان دخلتنا لحياة شخصية من اعظم الشخصيات في الدين المسيحي وقدرنا نعيش وننتقل معاها من جرجوس لراكوتيه لدشيا وقدرنا كمان نشوف الشخصيات ونشوف الاضطهادات وازاي كانت. فيرينا انسانه فرت بدينها واللي معاها عشان تنقذهم مره بعد مره من بطش الرومان؛ انسانه علمت امة كاملة العفه والطهارة. رواية جميلة وتستحق القراءة جدا وان شاء الله اعملها ريفيو مرئي ع اليوتيوب.
❞ أيا ملهمتي، خبِّريني كيف طاف وتاه، بعد أن هدم طروادة المقدسة❝..
من فيرينا إلى فيكتور ... من منتصف دائرتي الأسوار الحجرية والطرق الدائرية التي تحيط بمدينة ميديو لانوم، أكتب إليك. من داخل حوائط الكنيسة المتخفية في هيئة بيت، كقلب مسيحي ينبض من عصر كان الرب يُعبد هنا في سلام. من عاصمة الإمبراطورية التي حولها ماكسيميانوس إلى عاصمته هو، أكتب إليك.
🔴 شعرت بالتيه في بادئ الأمر نظرًا لأن البطلة كانت تكتب أسماء الأماكن بالقبطية، وتنطق شخصيات أخرى أسماء الأماكن نفسها باليونانية.. وبالرغم من أن الكاتبة قامت في البداية بتوضيح أسماء الأماكن في الرواية وأسماؤها الحالي، إلا أنني شعرت بالغربة.
🔴 الراوية خيالية مستوحاة من رحلة مصريين حقيقية، سعوا خلالها إلى الخروج للنهار..
عبارة عن حكايات من القديسة "فيرينا" الكيميتية ابنة أحد أشراف البلدة وأول من تعلَّم من نساء قريتها.. التي فجأة ينهار العالم المألوف من حولها. الفيضان من ناحية، والسيول من ناحية، وجنود الرومان يضرمون النار في قريتها من ناحية. ترفع عينيها إلى السماء وتسأل عن مصير من يتعلقون بعنقها. ليست قديسة، وليست أميرة ليست إلا ابنة كبير القرية التي وجدت نفسها في العراء، تنتقل على ظهور البغال والمراكب والسفن، تقطع الأنهار وتعبر الجبال إلى حيث الجليد والموت، يتبعها آلاف الغرباء، لا يرون فيها إلا شمسا سطعت من الشرق لتخرجهم إلى النهار إلى خطيبها "فيكتور".. تحكي له رحلتها المليئة بالصعاب والحزن والعتمة والجهل إلى النور والمعرفة.
🔴 وبتدور أحداثها في قرية مسيحية متدينة لها راعي يتولى شأن سكانها، وفجأة يظهر شخص في هيئة معلم وطبيب بارع يدعى "إيزوس" خبيث ويستغل فقر وجهل ما بها ليجعلهم عبيد ويغريهم بشهادات زور ويزين لهم الخطأ ويبرره لكي يساومهم على سلامتهم..
📎في هذا الرواية ستدرك أن..
- محبة المال هى أصل كل الشرور ..
- هناك فئات من الناس تعودوا على أن يكونوا تابعين لغيرهم من البشر..
- وفئات أخرى يكذبون من أجل النجاة ويستبدلوا الحق بالباطل، فاتقوا المخلوق وعبدوه بدلا من الخالق المبارك..
- وغيرهم يتلذذوا بالإفساد ويضلوا الجميع..
في النهاية الرواية مبذول فيها جهد كبير أوي أحب أشكر الكاتبة عليه وعلى المجهود الرائع.
ده مش ريفيو على قد ماهو وقفات في سيرة القبطية.. سيرة القديسة فيرنا❤️
وقفة عند الشعور بالذنب " - دم من مات في عنقك كأنه يردد ما اعتمل في قلبي وأخشى البوح به" " -ستلاحقني استغاثات من سيهوي في وهدات الدرب = لن تحملي آثام البشر عنهم يا ابنتي"
طول الرواية وانا مش قادرة اشيل من دماغي صورة ال Ancient Mariner وذنب ال Albatross متعلق ف رقبته.. فيرنا عاشت بالذنب حوالين رقبتها زي البحار بالظبط.. بس البحار أذنب...البحار قتل ال Albatross ... لكن ماذا اقترفت يدا فيرنا لتحمل عن البشرية ذنوبها؟ ذنب أهل جراجوس.. ذنب لينوس.. ذنب دانيال.. ذنب هيلينا.. ذنب فيكتور وريجولا ومينريت.. ماذا جنت فيرنا؟ هل تكبلنا كلنا ذنوبٌ لم نقترفها؟ أم هي قلوب القديسين فقط التي ترتعد خشية أن تؤذي أحدًا؟
والأسئلة دي تخلينا نقف شوية في حب أسئلة شيرين هنائي .. كل رواية قريتها لأستاذة شيرين وقفت عند تساؤلاتها..
" هل أتينا إلي الحياة لنُنسى؟" "من يكون المرء حقًّا؟ منذ تولدين وحتى تموتي يتغير جسدك وعقلك وروحك مرات ومرات كأطوار القمر. فأيهم انتِ؟ وأيهم أنا؟"
وقفة كمان عند الاقتباسات.. في ملاعيب الظل انبهرت بالأغاني الشعبية.. وفي صدأ وقفت كتير عند اقتباسات الأغاني.. وفي سيرة القبطية اقتباسات الإلياذة والأوديسا و Paradise Lost نقلت قصة القديسة فيرنا الطويلة من سيرة لملحمة
وعلى ذكر القديسة فيرنا.. ف انا عايزة اقف واقول اني بستنى ف كل رواية لأستاذة شيرين الرابط السحري بين الشخصيات والمكان.. وبعد سيرة القبطية معتقدش اني هشوف النيل تاني إلا وأشوف فيه جسد سينيكا وأرواح فيرنا ولينوس وغيرهم.. مش هشوفه غير "فيارو"
سيره القبطيه سيره القديسه فيرينا القبطيه المثابره و رحلتها المليئة بالصعاب و الالم و الحزن تفوقت الكاتبه شيرين هنائي علي نفسها في تجربه اللون التاريخي للمره الاولي و اثبتت بكفاءة جدارتها بكتابه هذه الروايه الرائعه الشيقه اسلوب السرد مبسط و ممتع دون احساس بملل و الاحداث متسلسله و مترابطه حبيت الش��صيات اوي مجهود البحث واضح جدا اشكرك عليه لامتاعنا بهذه النتيجه. اول مره اقرأ في هذه الحقبه الزمنيه و اتمني ان اقرأ لكي يا شيرين روايه تاريخيه اخري بنكهه قلمك المتفوق دائمًا في النهايه هو عمل بارع يستحق الخمس نجوم 🥰 "انا فيرينا الفتاه التي نسيت ان تحيا لانها لا تجد لها وطنًا تحيا فيه الا قلوب من حولها" "الجاهل ضعيف يا فيكتور عبد للخوف من الفتنه و الذعر من المواجهات.الجاهل يا فيكتور لن يحمل رايه الرب ولن يقدر على ان ينشر كلمته للكلمه ام الكلمه سلطان و تحاشي المواجهه هو عذر ضعيف للايمان" "أنا كالصخره التي يتعثرون فيها كالحفره التي تكسر سيقانهم هل كنت قط يد عون لاحد؟ ام ان دوري كله هو الابحار في نهر ستيكس كما في الإلياذه انقلهم عبر تيار الماء الوحيد المفضي الي الهلاك" "طريق الرب هو الطريق الوحيد الذي نسير فيه مستسلمين اما طريق الحياة فكل منا يحمل خياراته على كتفه ورحلته مسؤوليته وحده" "الحياة كالنهار والموت كالليل وما الحياة الأخرى إلا خروج الي نهار دائم" "الكتابة سجل لحياه نظنها اختفت في غياهب الماضي"
" أكتب إليك يا فيكتور، ولا أقوى على الكتابة لأي شخص آخر، فقد أفضيت إليك بما لا يعرفه أحد عني. هل تقرأ هذا؟ لا أظن، لكنه سيصلك. أكتب إليك وأكتب إلى من قد يقرأ ما كتبت. الكتابة سجل لحياة نظنها اختفت"
هذه هي رسائل فيرينا لفيكتور، رسائل بديعة تحكي فيها قصتها للخروج للشمس. رحلة طويلة وصعبة لم يكن ليتحملها أقوى الرجال لكن فيرينا استطاعت أن تفعلها.
"الموت مألوف، وقد يكون مقبولًا حين تودِّع أحباءك وهم راقدون على فُرُشهم، باسمين. لكن هؤلاء لم تعد لهم وجوه نودعها، ولا أجساد ندفنها. كيف تتحمل أن يكون هذه الذراع هو ما تبقَّى من فلان، وهذه العظمة هي ما"
رحلة الموت هي لو جاز لي أن اسميها كذلك. كان الموت هو رفيق فيرينا الذي لا يفارقها. كانت في نظر الكثيرين هي سبب نكبة وهلاك رفاقها، لكن كيف يكون ذلك والموت نفسه هو من رافقها طوال الرحلة!
قرأت سيرة القبطية بعد تسعة أعداد كاملة من لاشين، وثلاثين حلقة من بعد منتصف الليل ونيكروفيليا وصدأ، فلم أجد عاملًا مشتركًا إلا قلمًا مميزًا وسردًا بديعًا. صحيح أن شيرين تبذل جهدًا كبيرًا في البحث في سلسلة لاشين، لكن ما قدمته في سيرة القبطية هو بحث تاريخي من طراز رفيع ولون جديد لم اقرأه لها من قبل.
أحب كثيرًا أدب الرسائل، أحب أن أسمع القصة من منظور من عاشها، يبوح بها للورق دون مواربة، وهذا ما فعلته فيرينا مع فيكتور.
" اليوم أرتاح يا فيكتور، وحتى نلتقي سأصلي لنا جميعًا"
بدون حرق رواية سيرة القبطية هي يرد ملحمة مصرية خالصة لإمرأة مصرية من وادي النيل عبرت من صعيد مصر حتي وصلت إلي سويسرا لتأخذ مكانها في وجدان أهلها والناس أجمعين حتي يومنا هذا. عنوان الرواية ( الخروج للنهار) يلخص رحلة أبطالها كل علي حدة في طريقه للخروج إلي النهار ليلتحق مع أسلافه العظماء في سماء كمت تاركا وراءه ارثا ثقيلا لمن بعده.
مرت الرواية بمراحل حياة فيرينا من الطفولة التي بدأت علي ضفاف نيل قنا في ظل شجرة الجميزة رمز الام الكونية الإلهة حتحور والتي تجسدت هي وإيزيس في فيرينا علي لسان لينوس اثري شخصيات الرواية وأكثرها تعقيدا.
إيزوس الشيطان والجانب المظلم من النفس البشرية الذي تأتي معه الرياح محملة بالتراب مثل الإله ست رب العواصف والصحراء.
ريجولا والتي علي الرغم من أنهالا تزال فتية ، فقد رايت فيها المرأة المصرية العنيدة وذكرتني بعض الشيء بماري منيب.
رواية سيرة القبطية هي رواية ابعد من مجرد الكليشيه المعروف عن القديسة فيرينا ( اللي علمت أوروبا النظافة) إلي رحلة كمتيين عبر المكان والزمان. تجربة متفردة اتمني تكرارها.
شيرين هنائي تثبت عملًا تلو الآخر أنها قادرة وببراعة على كتابة أي صنف من أصناف الكتابة الأدبية... فبعد تجاربها السابقة مُختلفة الأصناف والذائقات، تأتي هنا في سيرة القبطية برواية تاريخية خالصة، بدون أي فانتازيا أو خيال كما اعتدت منها، ورغم أنها ليست روايتها التاريخية الأولى، إذ يسبقها الجانب التاريخي لرواية طغراء، ورواية ذئاب يلوستون التي أرخت لأجزاء من تاريخ السكان الأصليين لأمريكا الشمالية، إلا أنها هنا تستكشف جانبًا مهمًا من تاريخ مصرنا الغالية، وجانب أصيل من جوانب أرضنا مهد الحضارات والتاريخ... أعجبني المجهود المبذول بإتقان شديد ناتج عن قراءات ودراسات سابقة، للإلمام بكل ما يخص تلك الفترة من أنماط حياة وأسماء وأحداث، وبالطبع استمتعت بكتابة شخصية القديسة فيرينا، السيدة المصرية الأصيلة الكريمة، لا يوازي إيمانها إلا شجاعتها ومحبتها للجميع بلا استثناء، ومعاناتها الدائمة التي جعلتها مثلًا في التصدي للظلم من حولها، ونبراسًا يقتدي به المؤمنون ممن قابلوها طوال حياتها... كالعادة أحسنتي يا أستاذة شيرين
رواية اقل ما يوصف عنها انها رائعة و من احلي الروايات التاريخية الي قراتها في السنوات الأخيرة شيرين هنائي في اعتقادي انها كاتبة عظيمة ولكنها مظلومة إعلاميا كاتبة مميزة تكتب في جميع أنواع الادب تاريخي او رعب و درامي او فانتازي رواية سيرة القديسة فيرنا الكميتية(المصرية) و رحلتها من قريتها في جنوب الصعيد حتي وصولها لي اوروبا مع الكتبية المصرية في روما و استقرارها في ميلانو بإيطاليا حتي موتها في سويسرا في ملحمة أسطورية كلها تضحيات و عذاب و فقد و الم عظيمة روتها باقتدار شيرين هنائي رواية تستحق اكثر من ٥ نجوم
رواية مهمة من الكاتبة المبدعة شيرين هنائي، تتحدث عن مصرية صعيدية مؤمنة، ورحلتها وسط اضطهادات الوثنيين الرومان وصولا للخروج إلى النهار، أو الانتقال للحياة الأخرى كما أسماه المصريون القدماء. لا يعرف المصريون -بمن فيهم الكثير من المسيحيين- أن مصرية قبطية عاشت في وسط أوروبا، وجسدها مدفون في إحدى كنائسها، يرسم الأوروبيون صورتها وفي يدها أبريق ماء وفي الأخرى”المشط “ الذي تستخدمه المصريات منذ العصر الفرعوني، يرسمونها على هذا النحو تخليداً للدور الذي قامت به هذه المصرية في العناية بالمرضى في هذه المناطق، وفي تعليم أهلها النظافة، منذ أكثر من خمسة عشر قرنا. القديسة فيرينا Verena of Zurzach قديسة قبطية، كانت تصحب الكتيبة الطيبية بعض العذارى من القبطيات الذين كانوا يعدون الطعام ويقومون برعاية الجرحى وغير ذلك من الأعمال وكانت من بينها الممرضة فيرينا التي نشأت في قرية كراكوس (مازالت موجودة حتى اليوم باسم جراجوس، وهي واحدة من أكبر قرى مركز قوص، ومشهورة بصناعة الخزف والفخار) أو كركوز أو كيركيسي أو قرقصة، بالقرب من مدينة طيبة (الأقصر حاليا في محافظة قنا)، ويعنى اسم فيرينا باللغة القبطية الثمرة أو البذرة الطيبة، ولما قتل أفراد الكتيبة الطيبية كلهم لم تغادر المكان راجعة إلى مصر وإنما مكثت في مكانها فعلمت الشعب الوثنى المسيحية، وقامت بتعليمهم أسس العلاج من الأمراض باستعمال بعض الأعشاب الطبية، وعلمتهم النظافة الجسدية بالأغتسال بالماء، وكانت تزور مدافن شهداء الكتيبة الطيبية، ويعتقد الكثيرين أن القديسة فيرينا هي ابنه عم القديس موريس قائد الكتيبة الطيبية، وقد اعتبر كثيرين من المؤرخين أنها أم الراهبات في أوروبا. أما القديس موريس فهو قديس قبطي قائد الكتيبة الطيبية الذي ترك مصر ليخدم في روما، وانتهى الأمر به إلى التعليم والتبشير بالمسيحية لسكان جبال سويسرا، حيث توجد بلدة صغيرة تحمل اسمه وديراً له يحوي جسده المقدس، بالإضافة لبعض كتبه ومتعلقاته. نشأ هذا القديس في منطقة طيبة (الأقصر) وصار جندياً بالجيش الروماني وترقى حتى صار قائد الكتيبة الطيبية/الكيميتية التي كانت في القرن الثالث الميلادي جزءاً من الجيش الروماني الكبير، كان على رأس الإمبراطورية وقتئذ دقلديانوس (284-305م) يعاونه مكسيميانوس (285-305م) وكونا جيشهما من كل الشعوب الخاضعة لسلطانهما، فكانت فيه كتيبة من شباب مدينة طيبة – مكونة من 6600 جندي مسيحي قبطي. وصدرت الأوامر بارتحالها من مصر إلي أوروبا لمساعدة مكسيميانوس في حروبه بإقليم غالياً أو بلاد الغال (فرنسا حاليا). خرجت من مصر -من أرض طيبة- الكتيبة الطيبية من الأقباط المسيحيين المحاربين الأشداء تحت قيادة القائد موريس وقد أبلت هذه الكتيبة الطبية بلاءً حسنا في الحروب التي خاضتها وشهد ببسالتهم قيادة الجيش الرومانى وكان ذلك في عصر الأمبراطور الهمجي دقليديانوس وأوفدوا إلى القائد مكسيميانوس في فرنسا الذي أختاره دقليديانوس ليكون شريكة في حكم الإمبراطورية الرومانية وقد قسمت هذه الكتيبة إلى قسمين احدهما ليحارب على حدود فرنسا والآخر ليحارب في سويسرا. صدر الأمر بالتبخير للأوثان لإجلالها واعتبار دقليديانوس إلها قبل البدء في الحرب وكان من المعتاد أن تقدم العبادة للآلهة الوثنية قبل بدء المعارك. و صدر الأمر للكتيبة المصرية أن تشارك في تقديم البخور في هذه العبادة ولكن جنود الكتيبة رفضوا معلنين أنهم وإن كانوا يؤدون واجباتهم للدولة، فهم مسيحيون لا يعبدون إلا لإله الحقيقي رب السماء والأرض وليست الأرباب الرومانية واليونانية القديمة، فرفضت الكتيبة القبطية الامتثال للأمر والتبخير للأوثان وإزاء هذا الموقف أمر الإمبراطور بأن تقف الكتيبة صفوفاً، وفي كل صف، وبعد كل تسعة جنود. يجلد العاشر ثم تقطع رأسه ولكن الباقين ازدادوا إصراراً على مسيحيتهم، فأمر الإمبراطور بتكرار جلد العاشر وقتله فجلدوا بالسياط الرومانية التي تحتوى في نهايتها قطع من الرصاص. لما تمسك الأقباط بإيمانهم المسيحي اغتاظ الإمبراطور فامر بأن يصطف أقباط الكتيبة الطيبية صفوفاً وكل صف يتكون من عشرة افراد، وكان يأخذ العاشر من كل صف ويقتله أمامهم حتى يخاف الباقيين ويبخروا للأوثان ولكن أضطر الأمبراطور أن يقتلهم جميعاً في النهاية لأنه لا يوجد من بينهم قبطى واحد رجع عن إيمانه بالمسيح وكان ذلك في العام الثالث للشهداء. ومن شجاعة القبطى قائد الكتيبة الطيبية أنه قام بكتابة خطاباً باللغة القبطية وقدمه إلى الأمبراطور يعلن فيه طاعته له في أي أمر بالدفاع عن الراضى الرومانية ولكن إيمانه بالإله يخصه وقد قدمه للمسيح، وظل قـائـد الـكـتـيـبــة الـضـابــط الصـعـيدي ((موريس)) والقديس فيكتور والضباط زملاؤه يشجعون جندهم أن يثبتوا على إيمانهم. خلدت سويسرا هؤلاء الشهداء الأقباط من ابطال الكتيبة الطيبية بإقامة كنيسة في زيورخ باسم «القديس موريس» يتردد صدى أجراسها في فضاء أوروبا لتعلن للعالم كله شجاعة أقباط مصر وإيمانهم المسيحيى الأصيل، وحينئذ اصدر الإمبراطور أمراً بقتل جميع أفراد الكتيبة حيثما تكون معسكراتها، فكانت مذبحة هائلة ومجزرة همجية فظيعة – تناثرت فيها أشلاء المصريين فوق وادي أجون وارتوت أرضه بدمائهم... حدث هذا في السنوات الأخيرة من القرن الثالث الميلادي. وتخليداً لذكرى هذا الموقف العظيم، غير سكان الوادي اسم مدينة أجون وأطلقوا عليها اسم قائد الكتيبة المصري فصار اسمها حتى اليوم ” سان موريس “ أي القديس موريس، في مقاطعة فاليه وأقيمت بها في منتصف القرن الرابع كنيسة، ولقد كان استشهاد الجنود المصريين، وما صاحبه من شجاعة وصمود ورجولة – هذا كله كان يملأ المشاهدين إعجاباً بهم وتقديراً لهم، وكان يدفعهم للتساؤل عن سر هذه العظمة. وهكذا بدأ تحول سكان هذه المناطق من الوثنية إلي المسيحية. وارتبطت أسماء العديد من أفراد الكتيبة بمختلف المدن والقرى – وفي مقدمتهم القائد موريس، الذي اسمه علي مدينتين، سان موريس وسان موريتز (بالنطق الألماني) في مقاطعة انجاندين بسويسرا، وأقيم له تمثال في ميدان كبير بها. واختارت مقاطعة زيورخ شعارها وختمها ثلاث صور من أبطال هذه الكتيبة الطيبية وهم «فيلكس، ريجولا أخته، أكسيبر أنيتيوس» وهم يحملون رؤوسهم تحت أذرعتهم. لا يعرف معظم المصريون أن بعضاً من أرقى مدن أوروبا أطلق عليها اسم واحد من أبناء مصر ”الصعايدة“ كما لا يعرفون أن الخاتم الرسمي لبعض المقاطعات السويسرية نقش عليه رسم ثلاثة من هؤلاء - أبناء منطقة طيبة، وأن ذكرى بعض هؤلاء تعتبر هناك من الأعياد الرسمية. من أجمل المشاهد التي ذكرتها شيرين مشهد السجن، حيث رسمته ببراعة أدبية مشهود لها مصورة صراع فيرينا الإيماني ومجاهدتها للشيطان المتمثل في صورة إيزوس، الذي قد يتمثل لها في ملاك كي يخدعها كما ذكر الكتاب المقدس نفسه عن ألاعيب الشيطان وخبثه. وسبب السجن اكتشاف أحد الحكام الرومان أمرها وأمره بسجنها، ولكنها بعد مدة خرجت من السجن وعادت لما كانت تفعله قبل سجنها مع زميلاتها العذارى وكانت تسكن معهم أحد الكهوف الجبال التي تنتشر في سويسرا، خوفا من اتهام الأهالي لها بالسحر أو تعذيب الجيش الروماني للمسيحيين. وتُوفيت القديسة فيرينا في سنة 344 م وبنيت فوق جسدها كنيسة في مدينة تمبورتاخ بسويسرا، وقد تهدّمت الكنيسة مع البلدة كلها حين اجتاحتها القبائل الجرمانية، وفي القرن التاسع شُيد دير للبنديكتين مكانها. ما تزال القديسة فيرينا تنال كل الاحترام والتقدير في جميع أنحاء سويسرا. العيد الخاص بها يوم (4 توت). عند منتصف الجسر المقام على نهر الراين بين سويسرا وألمانيا يوجد لها تمثال وهي تحمل جرة بها ماء، ويبلغ عدد الكنائس التي تحمل اسمها في سويسرا وحدها 70 كنيسة وفي ألمانيا 30 كنيسة. وقد أحضر وفد سويسرى إلى مصر عام 1986 جزءا من رفات القديس موريس والقديسه فيرينا وتم وضعه في كنيسه على اسمها في اسقفية الخدمات بالقاهرة حيث قام البابا شنوده الثالث بتدشينها في 22 فبراير عام 1994. ويتم الاحتفال بهذه الذكرى من كل عام. شكرا لشيرين على اختيارها الرقيق المحب، ورحم الله أم راهبات أوروبا المصرية الصعيدية فيرينا وقدس روحها الزكية، التي لم تيأس من الشعوب الجرمانية البربرية والغاليين القساة، وألهمتهم بحبها التحضر والنظافة والعلاج بالأعشاب والأهم الإيمان. وما فشلت فيه سيوف الإمبراطور، من محاولات توحيد الشعوب الوثنية الهمجية، نجحت فيه جرة فيرينا ومشطها، وإيمانها.
سيرة القبطية أو رحلة الخروج للنهار هي سيرة درامية للقديسة فيرينا شقيقة القديس موريس قائد الكتيبة الطيبية.. بناء درامي محكم مُطعم بتفاصيل تاريخيه كثيرة عن مناطق عدة سواء في مصر أو خارجها لا ينبع سوى من كاتبة ذات موهبة بارزة ثقّلتها بالدراسة والبحث التاريخي الجلي.
لقد قرأت الكثير من الأعمال المستوحاه إما من الكتاب المقدس أو من سير القديسين مكتوبة من أشخاص غير مسيحيين لكني دائما ما أجد رؤية مشوهة عن الله وتعاملاته وحتى الكلمات المقتبسة من آيات الكتاب المقدس يتم اقتباسها من دون فهم واقتطاعها خارج سياقها من دون وعي، حتى الكتابات المسيحية نفسها تركز في الأغلب على الجانب التاريخي والإعجازي للقديس دون البحث عن دوافع إيمانه وعلاقته الشخصية بالله والتي دفعته للقيام بكل تلك الأعمال البطولية وذلك الصمود الذي جاء بدعم وقوة الروح الذي يعين ضعفاتنا.
في النهاية هي عمل درامي وأدبي قوي لغير المؤمنين وعمل إيماني جميل حتى لو أن الإضافات الدرامية ربنا لا تكون دقيقة جدا تاريخيًا فنحن أمام رواية في النهاية، أنصح بها بشدة وأتمنى أن تواصل أ. شيرين هذا الطريق لأن تاريخنا الكنسي ملئ بنماذج ثرية تستحق المعرفة سواء للكنيسة أو خارجها.
3.5 stars I actually love the book, but my issue was the spelling mistakes and the editing mistakes. I wish the editor have done a better job than that especially that this book is a second edition so it was supposed to be fixed especially that I’m not the first one to talk about that. On a positive note I love the author’s writing I literally have most of her books and I love her style, the amount of details and the efforts she exerts. I also appreciated that she had a disclaimer at the beginning of the book saying that it is a historical fiction and should not be used as a source of information concerning history or religion. She has valuable resources mentioned at the end of the book
الكتاب مقسم لثلاث أجزاء، أولهم عن نشأتها وتعلمها وفيه الناس تحسهم متخلفين عقليا وناكرين للجميل وهى وأهلها من القديسين ومعلمها شيطان رجيم. ثانيهم عن المعاناه الغير مفهوم سببها من إضطهاد غير مبرر من معلمها غير إنه الشيطان نفسه وبرضو النكران والعته الغير طبيعى من أغلب سكان القريه إلى آخر جزء وهو أفضلهم بالنسبه لى وهو الخروج إلى النور من مصر إلى إكتشاف إنه الهروب إلى الجحيم حتى إصطفاف الجميع حولها فى المنفى الإختيارى لنقاء أعمالها وطيبة سيرتها.
This entire review has been hidden because of spoilers.
كعادة شيرين هنائي ، تفاجئني بطريقتها اللينة القريبة من القلوب. مزج هذا الكتاب بين السرد التاريخي و الإضافات الروائية بطريقة بسيطة وناعمة، و حرصت على اظهار مشاعر انسانية طبيعية داخل القديسة فيرينا لم تنقص من قدرها بل اضافة لمسات ضعف انسانية من النادر ذكرها في السرد الديني لحياة القديسين. الكاتبة اظهرت عمق المعاناة التي عاشها مسيحيو هذه الفترة ولكنها لم تهمل ايضا قدر الايمان و التسليم و السعى نحو الشهادة، فهؤلاء فعلا انتصروا بقوة المحبة. احببت قرائتها جدا و في انتظار المزيد.
الرواية مش بس أحداث تاريخية، لكنها بوح وتأملات بتخلي صوت فيرينا حي وقريب من القارئ و بتنقله رسايل جميلة عن ايمانها اللي قدرت تحول بيه أصعب المحن لمنح و عطايا ..
حبيت اسلوب الكاتبة ❤️❤️ بتكتب بشكل يخليك تحس إن فيرينا بنفسها بتحكيلك حكايتها اللي جمعت بين الإيمان العميق و العمل الإنساني..
و قدرت بكلماتها و السرد الممتع السلس انها تنقل الأحداث التاريخية ببساطة لكن في نفس الوقت تحسسك بعمق الفكرة و تسيب جواك أثر بعد ما تخلص القراءة..
تستحق ال٤ نجوم عن جدارة للبحث المبذول و اللغة المستخدمة المناسبة لزمن الرواية. قصة فيرونا الصعيدية و معاناتها في قريتها و سفرها للاسكندرية ثم أوروبا. وهي قصة حقيقية لهذة القديسة التي علمت اهل أوروبا النظافة و عالجتهم من الأمراض. النجمة الناقصة للغلطات الاملائية و بعض المط في الحوارات الفلسفية.
من مشتريات المعرض 💙 روايه #سيرة_القبطية للكاتبة شيرين هنائي ⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐ دار الرواق..... حوالي ٣٠٠ صفحة هي رواية تاريخية شويه... نوع جديد جدااااا للكاتبة الي انا من اشد معجبينها فعلياً.... الروايه بتسرد سيرة شخصيه مصريه مسيحيه في فترات الاضطهاد الروماني... ماليانة مشاعر انسانية و دروس بطريقه سلسه جدااا حتى الأسماء الي هي بتبقي عقبة في الكتب التاريخيه اتحفظت مع الوقت... و الشخصيات الاساسيه واضحه و مرسومه حلو جدا و الترابط بينهم واضح و منطقي و متسلسل.. متقسمه فصول او أجزاء صغيره عدد صفحات كل جزء قليل و ليه عنوان مميز..
شيرين شرحت ازاي الشخصيه صاحبه السيرة كانت شمس ملهمه لناس كتير في بلاد كتير ف الفتره الزمنيه دي و انها ازاي عرفت تنشر المحبة و العلم من مصر ل اوروبا و تعلمهم و تتعرف ب علمها وسطهم... بنت مصر الصعيدية الي اتعلمت و اتحدت الظروف وقتها الي مكنتش بتسمح للبنات تتعلم.... المتواضعه الي فضلت تتمثل ب البسطاء و الضعفاء علي انها تتميز و تتكبر بوضع اسرتها المالي او ب علمها الي اكتسبته.. الي اهلها متأخروش لا بالتشجيع ولا بالأموال لتنفيذ حلم بنتهم إلى وثقوا فيها و في انها هتبقي مفيدة متميزة في يوم من الايام...
في أجزاء عاطفيه كتير ف وسط الروايه ممكن تخلي القارئ يتاثر او يحزن بس انا بنصح الكل انه يوصل للآخر.... لان حرفياً نهايتها مريحة جداااا جداااااا... 💙💙💙 لما تعرف ان الحرب انتهت و العلم و المحبه والخير انتصروا برغم انهم اتبعو الاسلوب السلمي التام.. طبعا مقدرش مقولش قد ايه اتفاجات ان الكاتبه قدرت تعرف تفاصيل دينيه للدرجه دي و توصفها برغم انها غير قبطية انما ده مش بعيد ابداااا عن اسلوب شيرين دايما الي عارفينه و قد ايه بتدور ف مصادر و مراجع و بتذاكر التفاصيل كلها و ده باين في اعمالها السابقه.... سيرة القبطية روايتها التامنة (ده رقمي المفضل) والي بالنسبة لي هي جوهرة كل أعمالها لتميز موضوعها و طريقة معالجته 💜 شكرااااا أستاذة شيرين على العمل المتميز المؤثر ده.... فرق معايا قوي 💙💙 دي بعض اقتباساتي من الروايه الي بالنسبة لي مفيهاش غلطه حقيقي ☺️☺️☺️☺️ '' المعرفة بالخير الي تشرى بثمن غال و هو المعرفة بالشر! '' " الجاهل لن يحمل راية الرب ولن يقدر علي ان ينشر كلمته؛ للكلمه امام الكلمه سلطان، و تحاشي المواجهة هو عذر ضعيفي الإيمان '' '' من يوبخ مستهزئا يكسب لنفسه هوانا '' " تعلمت ان الصلاة تنجي دائما، لكن ليس بالضرورة أن تنجي بالطريقة التي نظنها المثلى '' " انت الثمرة الطيبة الي نبتت من بذرة طيبة، انت شجرة الجميز التي احترقت، فنبتت في كل مكام و خرج من رحم إيمانها آلاف الثمار الطيبة.... ابتهجي ☺️ ""
❞ أنا مُطارد. جند الرومان يريدون دمي. لكني لا أفر من الموت. أنا فقط أردت أن أبشركم بملكوت السماء لو صبرتم وتمسكتم بالنور في وقت العتمة. لا يخيفنَّكم قوتهم، ولا تهابوا الموت. ❝
تحكي رواية "سيرة القبطية" للكاتبة شيرين هنائي عن رحلة حياة القديسة فرينيا الكيميتية، وهي قديسة مصرية حقيقية في زمن الاضطهاد الروماني للمسيحية.
القبطية الطاهرة التي تبحث عن مجد الرب، تفقد أملاك أبيها بعد موته وتعاني الفقر . تروي لنا المذابح والحرق والتعذيب وغدر الرومان الوثنيين بمسيحيي مصر.. فيرينا سيدة القرية المتعلمة التي يتبعها فقراء القرية لتصبح حافية مثلهم ومضطهدة، ثم يحترق الجميع، ويقتل الباقون. ❞ قد يكون مقبولًا حين تودِّع أحباءك وهم راقدون على فُرُشهم، باسمين، فرحين بالملكوت. لكن هؤلاء لم تعد لهم وجوه نودعها، ولا أجساد ندفنها. ❝
تصدق أثناء القراءة أنك في عالم قبطي بكل مفرداته وأسماءه. ويجذبك النص بأسلوب كتابة سلس، متأثر بالرؤية السينمائية، لتصف المؤلفة الأحداث بشكل بصري ومتتابع، فترصد الأحداث واللحظات وحركة الشخصيات كأنها مشهد وراء آخر، بالإضافة للتوصيفات البصرية التي ترسم كادرا: ❞وسط هذه العواصف أرى إيزوس يجلس إلى منضدة خارح منزله، والناس يقفون صفوفا أمامه...❝
ربما الأسماء القبطية غير العربية ووجود الرومان جعلني أشعر أني اقرأ رواية أجنبية، وقد يكون لثقافة واطلاع الكاتبة تأثيره على أسلوبها ليمنحني ذلك الانطباع. وبما أن الرواية تصف سيرة قديسة حقيقية فإنها قدمتها كشخصية مثالية، طوال الوقت تتحدث عن أمجاد الرب والنجاة من الإثم والعفو.. لتأخذها الرواية بذلك من ثوب الإنسان إلى الملاك أكثر.. بشكل أيقوني مثالي.
استعملت "سيرة القبطية" للروائية شيرين هنائي تقنية الرسالة، فهي رسالة طويلة تكتبها القديسة فرينا إلى خطيبها الشهيد فيكتور، عن رحلة الإيمان بالنور رغم كل الظلمات ومآسي الرحلة.
❞ أهلني يا صاحب المجد كي يتزكَّى إيماني عندما يُمتحن بالنار، وأحتمل التجربة، فحكمتك يا رب لا تُستقصى. ❝ #الخيمةالرمضانيةللكتاب
اللغه .. اللغه ومفرداتها جميله جداا ، فهي فيها معاني عميقه وف نفس الوقت سلسه جداا وبعيده تماما عن التعقيدات اللغويه اللفظيه .. كمان اسماء الاماكن اللي بالقبطي كانت موفقه جداا كتعبير عن الحقبه دي .. حتي لو كانت الاسماء صعبه علي التذكر لكنها كانت ضروريه وحقيقي خطوه واضع فيها المجهود 🌷
الحقيقه الروايه كلها واضح فيها المجهود الغير عادي ❤️ ازاي كاتبه بخلفيه غير مسيحيه .. تكتب عن شخصيه قديسه مسيحيه في زمن قديم كده .. بكل التفاصيل الدينيه الممكنه .. كان واضح جداا ف الحوار بين الاشخاص كان فيه طابع ديني بلا تكلف ، وسليم ومنطقي ف الواقع ، وصحيح عقائديا !! واضح في اسماء الفصول وتسلسلها ❤️ ، تفصيله عظيمه جدا واضح جدا جدا في الاقتباسات من الكتاب المقدس اللي كلها في محلها واضح ف الحوار والفلسفه الدينيه ف صوره معلم فيرينا الهيليني .. والحوار الاخير( مش هحرق احداث )
حتي تفصيلة زواج الاساقفه .. لما رجعت اتاكد من تاريخ الكنيسه كان اقرار اختيار الاساقفه من الرهبان المتبتلين في مجمع نيقيه عام ٣٢٥ .. وقبل هذا التاريخ كان من الممكن اختيار اسقف متزوج علي ان زوجته تساعده ف الخدمه ويكونوا ف تبتل بعد الرسامه .. زي ما حصل ف القصه تمام
حقيقي كنت متفاجاه ومبهوره ومش مصدقه جمال العمل .. اللي بيدل علي دراسه الكاتبه الواسعه لكل التفاصيل ، والمراجعه اللي تمت للروايه عشان تكون سليمه وان العمل فعلا اخد وقته عشان يطلع للنور (مش مجرد اهي روايه والسلام )
شكرا حقيقي للتحفه اللي سرقت مني الوقت والنوم علي مدار ٣ ايام .. وكنت اتمني انها متخلصش 🌷❤️ وسعيده اني اتعرفت علي كاتبه مش بيحدها لون معين من الادب ، واكيد هنتقابل ف قراءة اعمال تانيه❤️
ما أروعها من رحلة تاريخية مغلفة بالدراما. رحلة القديسة فيرينا الكيميتية من العتمة والجهل وصولا للنور والمعرفة والإيمان
رحلة قاسية جدا وكان الثمن المدفوع فيها باهظ جدا. فقدان الأهل فى بادىء الأمر بسبب فيضان النيل الذى أغرق كل شىء ثم التنكيل وتعذيب من تبقى من قبل الرومان ولا حل إلا الهرب والفرار بعيدا طول الوقت
على مدار رحلة القبطية نشهد معاناة لا تنتهى ومآسى يندى لها الجبين وفقدان لكل من آمن برسالتها ، لكن هذا هو حال من وهبوا أنفسهم للدفاع عن الحق ورفض الخضوع لأى شىء يتعارض مع ما يؤمنوا به من مبادىء وقيم لا يمكن أن تتبدل مهما كانت الظروف والمحن ومهما كان الثمن المدفوع غاليا
رحلة مليئة بالدموع والدم المراق وفراق من أحبت بسبب أنهم أمنوا بها وبما كانت تدعوا إليه. بيد أن هذه المعاناة وهذا الألم هو السبيل الوحيد لنشر المحبة ونشر تعاليم المسيح التى نادى بها فى رسالته السماوية التى بعث بها ، فمن قلب المعاناة يولد الأمل ومن قلب العتمة ينبلج النهار
رواية تاريخية تروى سيرة عظيمة لشخصية لا يعرفها الكثير من الناس ، تحمل الكثير والكثير من المعاني النبيلة والقيم السامية التى لا نجدها إلا عند أصحاب القلوب الصافية الخالية من أى ذرة شر أو كراهية للآخرين حتى لو كانوا من الكارهين عن حق أو عن جهل فى أغلب الأحيان ، فالله دائما وأبدا محبة
اسم الكتاب : سيرة القبطية رحلة الخروج إلي النهار اسم الكاتبة : شيرين هنائي عدد الصفحات: 291 التقييم : ٥/٢ الكنيسة ترتفع عن الأرض بضع درجات ،فيصعد بعض الرجال أولاً ليحملوا الأطفال إلي الداخل ، ثم يعينون النساء لي الصعود . المطر ينحدر من فوق الجبل ، يحمل معه الرمال والحجارة الصغيرة. الأطفال يسعلون ويرتجفون . أهرع إلي قلب الكنيسة فأبحث عن أغطية .يبحث آخرون عن الطعام . الماء يبلل الأرضية ويجعل الجلوس عليها مستحيلاً . الظلام سيكون حالكاً .أهز المصابيح فلا أجد فيها زيتاً متي كانت آخر مرة صلينا فيها هنا ؟ ترفع القبطية عينيها الي السماء وتسأل الله :أين الطريق ؟ ينهار العالم المألوف من حولها الفيضان من ناحية ،والسيول من ناحية ،وجنود الرومان يضربون النار في قريتها من ناحية . ترفع عينيها إلي السماء وتسأل عن مصير من يتعلقون بعنقها . ليست قديسة وليست أميرة . ليس إلا إبنة كبير القرية التي وجدت نفسها في العراء ، تنتقل علي ظهور البغال والمراكب والسفن ، تقطع الأنهار وتعبر الجبال إلي حيث الجليد والموت ،يتبعها آلاف الغرباء ،لا يرون فيها إلا شمساً سطعت من الشرق لتُخرجهم إلي النهار . الحقيقة أنا مش عارفة شيرين هنائي عاوزة ايه 🤣🤣 ماطة في الأحداث وكم ملل لا يطاق والله 🤣🤣 الحمد لله انها اخيراً خلصت أول مرة أقرأ حاجة لشيرين هنائي ومتعجبنيش
📌مهما عرفنا من سير السابقين، فسيظل الجوهر لا يطلع عليه إلا الرب، وما نحن إلا مدونون لما يظهر لنا وما انكشف من اعمال الذين قهروا ممالك، صنعوا برا، نالوا مواعيد، سدوا أفواه أسود، أطفأوا قوة النار، نجوا من حد اليسيف، تقووا من ضعف، صاروا أشداء في الحرب، هزموا جيوش غرباء، أخذت نساء امواتهن بقيامة. وأخرون عذبوا ولم يقبلوا النجاة لكي ينالوا قيامة أفضل. انا معرفتي بشيرين عن طريق سلسلة لاشين فقط ودي اول رواية اقراهالها وبجد من امتع واروع واجمل ما قراءت انا بحب اوي النوع ده من الكتب اللي بيتكلم عن سير الاقباط القدامي وبجد استمتعت بيها جدا كنت حاسة بكل مشاعر فيرينا عذابها واوجاعها احساسها بالمسئولية تمسكها بمبدائها ودينها ومناجاتها لربنا وحتي مشاعرها وحبها لفيكتور بجد شيرين ابدعتي بجد انتي خلتيني حرفيا مش عارفة اسيب الرواية من ايدي شكرا علي الرحلة الحلوة دي رغم آلامها وأوجعها 🩷❤️ 📌من أقتباسات الرواية 👇 ..الحياة كالنهار، والموت كالليل، وما الحياة الأخري إلا خروج إلي نهار دائم. ..أنت شراع مركبي، من دونك سأظل في مكاني وسط الماء الهائج، يسحبني ويدفعني كريشة حيثما يشاء. ..تعلمت أن الصلاة تنجي دائما، ولكن ليس بالضرورو أن تنجي بالطريقة التي نظنها المثلي.
رواية مؤثرة جميلة مفعمة بالحياة بكل ما تحمل الحياة من جوانب و معاني ، الخوف و الامل ، الشر و الخير ، الالم و الراحة ، الحرب و السلام . قلما اجد كتّاباً يكتبون عن هذة الحقبة الزمنية من عصور مصر ، و مع وجود كاتبة مجتهدة مثل شيرين هنائي تجد معك كتاب رائع من جهة الاسلوب و السرد ، و كم هو واضح كم الجهد الذي بذلته الكاتبة لتخرج لنا تحفة كهذة اريد ان احييها عليه 🙏😍 اكتب رأيي الان و عيني مازالت لم تجف من دموعي لكم عانى اهل مصر و المسيحيون في بلادها و كل بلاد العالم . قصة القديسة الكيميتية فيرينا ملهمة كسائر قصص شهداء و قديسين بلدنا ، فبجانب الجانب الديني للقصة ، اثّر فيا كم الصراعات النفسية التي يواجهها الانسان الذي مهما بلغ من الضعف يجد إلهه يسنده و يشدده ، هل مكتوب علينا الشقاء في هذا العالم ؟ اظن ، لكن ما انا متأكدة منه ان كل الاشياء تعمل معاً للخير و انه مهما اتي ظلم و طالت الحرب فسيحل السلام حتى و ان لم يحل و نحن في هذا الجسد المادي . شكراً شيرين ، قصة رائعة و سيرة حقاً تستحق التخليد كما تستحق ذكرى كل شهداء كيميت . فليتبارك الاتي ب اسم الرب❤️
لا ابالغ اذا قلت انه افضل كتاب قرأته فى حياتئ.. ستظل الكاتبة تبهرنى فى مهاراتها خاصة فى وصف المشاعر والصراعات الداخلية للشخصيات .. لقد وصفت وببراعة منقطعة النظير ما عانه اجدادنا الاقباط من اضطهاد والم ولحظات فى غاية الصعوبة والضيق .. اطفال تبقر بطونهم .. ورجال يسلخون احياء وكتيبة كاملة من الجيش تسلم نفسها للموت وبكل شجاعة عوضا عن تكريمهم ولم يقابلون هذا بمحاولة اغتيال او ثورة او انقلاب عسكري مثلا رغم وجود الامبراطور شخصيا على بعد خطوات ضئيلة من نصول سيوفهم ..
موريس هو ذاته جرجس بن انسطاسيوس هو ذاته مينا المصرى .. كانوا جميعا ضباط وقادة وجنود بالجيوش الرومانية واتيحت لهم فرص للهرب والاغتيال او حتى الاستسلام وانكار الايمان ولكنهم فضلوا الموت على ذلك .. وقد وصفت شيرين هذا بكل دقة وشجاعة منقطعة النظير ..
فيرينا .. ريجولا .. موريس ..فيكتور.. مينريت..شخصيات حفرت اسمائهم بقلبى بفضل قلم شرين هنائي وما تزال الكاتبة بهرنا بالمزيد والمزيد ..
فى البداية احب احي الكاتبة على الرحلة الرائعة التي اصطحبتنا فيها فى خلال صفحات هذا الكتاب. يتناول الكتاب سيرة القديسة فيرينا ،وفي خلال 3 أجزاء محورية للكتاب كل جزء يتكون من فصول عديدة. يأتي الجزء الأول بأسم الفيضان وياله من فيضان من المشاعر تتنوع بين الفرحة والألم والحزن والمثابرة والمعاناة ومحورها طيبة القلب والفضول. بعده يأتي الجزء الثاني بأسم الزرع وفي هذا الجزء كنت اتخبط بين الأمل والحزن وكنت انتظر ما نهاية كل هذا الألم والفقدان، فيأتي الجزء الثالث بأسم الحصاد ولقد كان بصيص الأمل في هذه الرحلة المليئة بالمعاناة والمأسي. أعجبني جدا السرد واللغة السلسة فى الرواية. نوع جديد على الكاتبة و علي كقارئة ولكن لثقتي فى قلم الكاتبة لم أفكر للحظة وانا ابدأ فى القراءة وبالفعل استفدت بمعلومات كثيرة جديدة عن حقبة من الزمن لم اقرأ عنها من قبل.