"تناولت هذه الرواية سيرة حياة شقيقي الشهيد (فادي وشحة)، وقد كانت بمنزلة النافذة الوحيدة للهروب من حدة الألم الذي عاشته عائلتي، عندما أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على إعدامه يوم الخامس عشر من شهر أيار / مايو من العام 2021 على المدخل الشمالي لمدينة البيرة. لقد أسهم الخيال في بعض لوحات هذه الرواية، وكانت هناك بعض الأسماء غير الحقيقية، وذلك بغرض الحفاظ على خصوصية بعض الأشخاص، الذين التقاهم (فادي) إما داخل السجون الاحتلالية أو خارجها. أحبة فادي وأصدقاؤه على امتداد الوطن: سننصت معا إلى همس الحروف وتراكيبها، سنسمع صفير المعاني وهتاف الهوامش، سيصدمنا بكاء الكلمات ونحيبها، سنعيش معا تصفيق الأحرف في نهاية الحكاية لهذا الثائر الفلسطيني الحر، الذي قرع جدران الخزان، ليصحوا على وقع نقره جيل جديد من أشبال الحجارة، مشكلين خارطة فلسطين الجديدة.
رواية جميلة، وسلسة جدًا، لو تكتب روايات الشهداء بهذه الطريقة. الرواية سلسة للقراءة، مليئة بالتفاصيل وبسيطة للقراءة، مؤلمة بتفاصيلها ومسترسلة بما فيها من يوميات وتفاصيل للأسرى والأسر والمدن.