يصمت الشيخ برهةً يلتقط فيها أنفاسه، تتحرّك شفاهه بتمتمة خفيضة.يغمض عينيه ثم يفتحهما فجأةً على الوجه الأسمر ويكمل حديثه: - أنت منذور من الله، كي تعّمر أرضًا ليست بأرضك، بين قوم ليسوا بأهلك، رحلتك طويلة يا صنهاجي...ولن تستريح حتى تُنهي ما أتى بك إليّ، إعلَمْ أنّك لن ترجع هنا مرّةً أخرى... يقاطعه الشابّ و قد اختنق صوته بدموعٍ جاهد نفسه كي لا تنحدر أمام العجوز: - أرضي وأهلي يا مولاي... تختفي ابتسامة الشيخ. يطرق ساكنًا مرّةً أخرى، قبل أن يردّد بصوت خافت، كمن يحدّث نفسه، "الأرض... العرض... السماء". يقبض على حفنة من الرمال الصفراء. يضعها في "سرّة" قماشيّة صغيرة. يغلقها بطرف خيط ويقذف بها في حجر محدّثه: - هذه أرضك. ثم ينزع خاتمًا فضّيًّا من إصبعه، به فصٌّ من عقيق أحمر ، يدسّه في يد الشابّ الأسمر، وينظر مليًّا في إنسان عينيه، قائلاً وقد عادت الابتسامة تزيّن وجهه: - وهذا عرضك. يتنهّد الشيخ التيجاني بارتياح، ترتخي قبضةُ يده وهو يُخرج كتابًا ذا غلاف من الجلد الأزرق السميك، تتوسّطه نجمة ثمانيّة، مزيّنة بخيوط من ذهب، تتداخل فيها زُرقة الغلاف بأشكالٍ سداسيّة مزخرفة. يمدّ يده به قائلاً: - وتلك سماؤك، حافظْ عليهم بدمك، فهذه حياتك
Mostafa Moussa روائي مصري، مواليد 1967، حصل على ليسانس الحقوق، ثم ماجستير في إدارة الأعمال ، تفرغ للكتابة بجانب الدراسة نُشرت مقالاته و قصصه القصيرة فى مجلة أوكسجين الإلكترونية. ثم صدرت أول رواية له بعنوان "بديعة بدون رخصة" عام 2011، ووصلت قصته القصيرة "مقطع رأسي من أتوبيس النقل العام" إلى التصفيات قبل النهائية لمسابقة متحف الكلمة بأسبانيا عام 2012، وفي نفس العام فاز بجائزة مركز مساواة لحقوق الإنسان بجمهورية مصر العربية في القصة القصيرة عن قصته "قانون على كرسي متحرك". وصلت روايته "السنغالي" الى القائمة القصيرة لجائزة ساويرس الأدبية في دورتها ال12 عام 2016
إذا كنت ممن تروق لهم الأمثال فلا شك أنك قد سمعت بـ " الجواب يبان من عنوانه" ولكن هنا الأمر مختلف , لأنك ما أن تبدأ الرواية حتى تنبهر ببدايتها التى تصلح لرواية ضخمة من تلك الروايات التى يبحر بك مؤلفها إلى بلدان شتى و بحار و غابات و أحداث و مغامرات و تلقى فيها أناس و أشكال و ألوان كمثل رواية "ليون الإفريقي" لـ أمين معلوف أو "كتيبة سوداء" لـ المنسي قنديل , و لكن ما أن يخبو نور البداية و تدخل فى خضم الرواية فتدرك أنه عمل عادى و إن كان لا يخلو من جودة .
نبدأ بالإيجابيات على سبيل الإنصاف , هذة الرواية عمل جيد كوجه عام اتفقت له لغة جيدة و اسلوب مميز و موهبة حكائية -لا شك- أنك كقارئ ستأمل منها خيرا فيما هو قادم من أعمال , فهى تخبرك أنه مازال يمكن للمعاصرين أن ينتجوا عملا يقال له جيد بعد هذة الحالة من فقدان الأمل التى تسيطر على القراء تجاه أعمال المعاصرين .
أما عن السلبيات :
يا سيدي أنت فى حضرة رواية عربية و كحال أغلب الروايات العربية -إلا ما رحم ربي- هى تصلح كقصة قبل النوم أو قراءة سمر مع كأس شاي , هى واحدة من تلك القراءات السريعة التى تمرر فيها عينك سريعا على الأسطر فتعرف الأخبار و لُقطاً من الألفاظ و الجمل , لا تظفر منها بغير المتعة التى يقدرها من تسعدهم الحروف و الكلمات .
الرواية قصيرة فى حدود المائتي صفحة , فضلا عن أن عينك ستقع -للأسف- على شيئ من افتقار الخيال تظهر عورته على قارعة الطريق لكل مار , فالقصة بسيطة جدا و تقليدية من حكاوي الريف الصعيدي وُظفت لها موهبة جيدة تحاول أن تستر ما بها من عجز .
على كل حال أعجبني فى الرواية جو الريف الدافئ و أصالة الشيخ أبي اليزيد النجدي و صداقة الشيخ أحمد الصنهاجي "السنغالى" و الشيخ عبد الحميد أبي اليزيد , و لكن لم يعجبني ما بالرواية من نزعة صوفية أجدني غير شغوفا بها ولا حتى مستمرئاً لها و هى المسيطرة على الريف المصري عموما و الجنوبي منه خصوصا .
يعجبني أيضا نجاح المؤلف فى وصف حالة الحياة الإجتماعية فى بيوت الريف الكبيرة و ما يسمى بـ "العزوة" حيث يكون فى البيت الواحد أكثر من عائلة و الأب الشديد الصارم يجمع حوله أبناءه -بإختلاف أمهاتهم- و زوجات أبناءه و أحفاده فى بيت واحد كبير (يعملون صباحا فى أراضي الأب و يجتمعون مساءا فى نفس البيت) و ما ينتج عن هذا الزحام من مشاعر حسد و ما يملئ النفوس , خاصة بعد وفاة هذا الأب و ظهور ما كان مستقرا فى قاع النفس إلى سطحها , و هى أمور من مساوئ حياة الريف يعرفها كل من نظر إلى الحياة الإجتماعية فى الأرياف عن قرب .
ختاما , إذا أنت بصدد الشروع فى قراءة هذة الرواية فستقابل فيها لغة جيدة و اسلوب سلس و قصة هزيلة مستندة على كتفيهما , لكن و أصدقك القول لا تستحق أن تُفرغ لها مكانا مخصوصا من جدول قراءتك و إنما فى وقت من تلك التى نسميها الأوقات الميتة : قبل نوم أو أثناء ركوب مواصلة و هكذا .
كل واحد فينا لما بيقرا كتاب بيحاول يرسم شخصية معينة للكاتب من خلال اللي قراه في كتابه
بيحاول يستنبط افكار الكاتب وشخصيته ولو مقدرش يوصل لصوره له يحاول يتخيل شكله بطريقة معينة
في الكتاب ده حصل معايا العكس
لاني اعرف الكاتب الجميل مصطفى موسى بشكل شخصي فكانت بالنسبة لي المعادلة معكوسة
باحاول استنبط ياترى شخص بتفكيره حيكتب رواية شكلها ايه؟
اول حاجة خطرت في بالي رواية سياسية او تاريخية....ولما قريت عنوان السنغالي استنبطت ده اكتر فكرت ان الرواية حتكون بكاملها في السنغال بس لقيت فكرتها مختلفة شوية
لفت نظري اسلوب رائع لللكاتب مصطفى موسى وسالت نفسي ليه ماقريتلوش اي حاجة قبل كدة الرواية مقسمة لاربع اجزاء كل جزء منها فيه فصول الجزء الاول والتالت كانو الافضل....التاني يمكن كان بطئ شوية والرابع كان مشهد النهاية فيه هو اللي حلو في الجزء الاول لمحة عن السنغال وقبائلها في فترة الاحتلال وبعض العادات والاسماء والكلمات ودي عجبتني اوي بس البطل انتقل الى قرية في جنوب مصر وعاش مع اسرة مصرية فعدت بشكل ما الى مصر ويمكن دي الحاجة الوحيدة اللي ضايقتني في الرواية لاني كنت متوقعة انها حتكون في السنغال
الرواية فيها لمحة صوفية وبتثير تساؤلات اخلاقية كتير هل من الممكن ان تعامل الغريب اللي مايربطكش بيه اي رابطة دم افضل من اولادك اللي من صلبك؟
هل المطالبة بالحق قوة ام طمع؟ ام انها تعتمد على وجهة النظر والموقف
مشهد النهاية تخيلته وعجبني فيه الاقتباس من القرآن
حكاية بسيطة وهادية وفيها حكاية اجتماعية جميلة. استمتعت بقراءتها وبمحاولة قراءة استاذ مصطفى موسى من خلالها
رحلة مثيرة لشاب هارب من الصراع في السنغال ليفاجأ بصراع أقوى في صعيد مصر،يعيش بين عائلة الجميع فيها يكره بعضهم ولكن الخوف من الأب يمنع ظهور هذا الكره على السطح، يبدأ الصراع العلني عند وفاة الاب و ظهور تلك الغجرية لتسلب الصنهاجي ما يذكره بأهله و وطنه وتبدأ رحلة أخرى و صراع نفسي اخر ينتهي بنهاية هادئة و رد جميل الاب الراحل
الوطن و الدين، مشكلة عاني منها الشاب السنغالي في رحلة من بلاده الى مصر ، عادات و تقاليد قبائل الصحراء مقارنة باهل صعيد مصر في جو صوفي جميل، يصل الذروة بمحاولة تلميذ الشيخ الصوفي بالبحث عن الغفران من جريمة قتل لم يقصدها، فيجد الرحمة عند احد افراد وطنه
رحله الشاب الهارب من طغيان الأستعمار الفرنسي للسنغال الى جنوب مصر بناءاً على نصيحه شيخه التيجانى, ووصوله إلى قريهة"بهجة".- لمؤسسهاالحاج ابى اليزيد.
الرواية مبشره للغاية , نضج ملحوظ فى الأسلوب اللغوى للكاتب , الجمل القصيرة الدقيقة , تخير الكلمات الفصيحة المتلائمة مع النص, أستفاد الكاتب من أصولة الصعيدية فى خدمة النص من معلومات غزيرة وعادات وتقاليد مجهولة. مثل وصفه لبيت الخلاء .
" تمتم بها الغريب قبيل دخوله إلى غرفة صغيرة ,ذات جدران طينية,يستند إلى إحدى حوائطها "كانون",يحمل وعاء نحاسياُ كبيراً مملوءاً بالمياة الساخنة,يشتعل أسفله قطع من الحطب و"الجلة",يرقد على فوهة حفرة قضاء الحاجة, كرسي خشبى صغير ملامس للأرض,بجواره قطعة مربعة من الصابون, ولحاء رقيق من جذع نخلة"
كرة الكاتب أستخدام اللغة العامية , وان كنت أتمنى قرائتها بالصعيدى, واستخدم الفصحى حتى فى الحوارات المباشرة للشخصيات, ادخال النص الصوفى للرواية أثراها كثيراً, فيحكى علي لسان الشيخ التيجانى,وهو شخصية لها دورها فى الأرث الصوفى,
""القُربي والمال يمنحانك ثباتاً فى الحياة, ولكن ثبات الأيمان لا يضاهيه اى منهما,فهو الباقى لنا فى نهاية رحله شاقة, نعلم جميعاُ نهايتها التى لا فكاك منها,ففى شقائها يكمن سر الأيمان"
تلمح نزعة صوفية للكاتب فى النص , فتجده يسهب فى وصف الحَضرة عند زيارة الشيخ عبد الحميد الى الشيخ الطيب (جد شيخ الأزهر الحالى)بالأقصر ,
"(يتحلق المريدون والمحبون فى حلقات واسعة للذكر والأنشاد, يرددون أشعار الحلاج, ومناجاة رابعة العدوية, ومنهم من يتمكن منه الشوق فيلهج لسانه بابتهالات ينصت إليها الجميع. يتمايلون يمينا ويسارا إلى أن يذهب بهم التعب, ويسقطون أرضا فى غيبوبة صوفية تتجلى عليهم بإشياء لا يفهمها الآخرون. ينفصلون فيها عن عالم الأرض, فتتطهر أرواحهم ويتقربون بها إلى الله.)"
التصوير الممتع والدقيق فى وصف مسجد سيدي ابى الحجاج الأقصري
"الأقصري (ويصمت الصخب بمجرد الدخول من أحد أبواب المسجد الثلاثه, ذات النقوش الخشبية الحامله لإسم الله , وسقفها المرتفع تتدلى منه كلوبات معلقة بسلك معدنى يسير على "بكرات , ينتهى طرفها فى قرص حديدي مدفون بالحائط)
والمسجد المبنى سنه 1286م مقام على الجانب الشمالى الشرقي لأعمده فرعونيه لمعبد الأقصر فى نموذج لتلاقى الحضارات الفرعونية و الأسلامية.
أسلوب الكاتب تتطور كثيراً عما قرأت له سابقاً من روايات "ثورة البلاليكا , بديعة بدون رخصه" , من نضج وفهم شديد لنفسيه وعقلية الأبطال. الخط الدرامى وأن كان بطيئاً فى الفصل الأول –لزوم الفُرشة- إلا انه سار منطقياً وسريعاً فى تأزم العقده وظهور الحلول , تمكن من ضبط الأنفعال النفسي للأبطال مراعياً تتطور الأحداث والشخصيات, ضمير المتكلم المحايد كسمة اساسية للكاتب. احببت الفصل الثانى والثالث كثيراُ , بهما الكثير والكثير من مميزات الراويه الكبيره , لأن إنفعال الكاتب مع الأحداث يظهر واضحاً فى المشاهد المختلفة من صراعات وكرامات وخلافات وحلول ,والتى يشعر بها القارئ على الفور, , فأنا أعشق تلك المرحله من الروايه التى تصل بك الى درجه البكاء ,
-قوة الصورة موجوده فى وصف دقيق لمظاهر الأحتفال بالحج ورحله الكسوة والمحمل,أيضاُ الغلاف المعبر للرواية لنجاح طاهر. فى الفصل الرابع تكتمل خيوط الرواية بالنهايه السعيدة التى طالما أحببتها , والتى أبقي لها الكاتب ورقة ناجحه جداً وهو الدكتور عبد الرحيم لينهى الرواية بشكل أكثر من رائع , ويرسل رساله للقراء مفاداها أن الإنسان إذا لم يتزود بالعلم والعمل الصالح لأهله وبلدة يصبح شخصا ضعيفا تهزمه القوى.
الروائى المبدع هو من يشدك من أول صفحة الى آخر ورقة بالرواية بنفس الأشتياق والفضول , تذوق كل كلمه , تخيل كل مشهد , انحيازك مع الشخصيات , تلك الحاله الشديده من التفاعل ما هى إلا أعراض جانبيه للروايه الناجحه
ذلك ما تشعر به مع السنغالى مع تطوره وأرتفاع مقامه من حال الى حال ,
أولى قراءاتي لمصطفى موسى أسلوب أكثر من رائع ،لغة فصحى راقية ،شخوص دقيقة استمتعت بخوض هذه الرحلة الممتعة برفقة الصنهاجي والتعرف على عادات وتقاليد قبائل الصحراء وأهالي صعيد مصر بقرية بهجة ♥ اللمحة الصوفية بالرواية أثرتها كثيرا وإن كنت أتمنى لو جاءت أكثر عمقا إجمالا رواية جيدة ومؤكد لن تكون آخر قراءاتي لمصطفى موسى
أولى قراءاتي لمصطفى موسى أسلوب سرد و لغة أكثر من رائعة بناء الشخصيات ووصف الأماكن فوق الممتاز من أكثر الروايات الى أستمتعت بيها هذا العام كنت أتمنى وصف أكثر للشخصيات و الأماكن و لكن هذا لا يمنع من أستمتاعى بالرواية ان شاء الله لن تكون القراءة الأخيرة لهذا الكاتب الرائع
من حسن حظك أن تصطدم برواية تضطرك لقراءة جميع كلماتها بدون المرور بنظرك فوق السطور لكيلا تفوتك تفصيلة ما تؤثر على استيعابك لخط الأحداث أبداعية الرواية من وجهة نظري فى نجاح الكاتب فى وضعك داخل جدران بيت أبو اليزيد وأن كانت ما قبله من مقدمات قد منحت الرواية مغزاها وهدفها.. منحت الصوفية للرواية نزعة خيالية ولن أقول إيمانية ولكنه عنصر مهم لرواية تحدث فى الخمسينيات في قرية بصعيد مصر.. الرواية بدت كفصل من فصول مائة عام من العزلة بأسماء شخوصها الكثيرة على الرغم من عدم تدخلهم فى احداثها أرشحها للقراءة تحياتي
رواية لطيفة جداً، وأسعدني ادراج العالم الصوفي الغني والناعم لصلب الرواية ، ربما اجمل ما بها هو هذا الاستثمار للتقليدية بمعناها الذي اختفى تقريبا، بمعنى أن الاطار العام هو الماضي بكل تقاليده وممارساته في الحياة العادية وهو ما أضفى عليها هذا السحر وهذه الغرائبية بالاضافة للتصوف ... الرواية متعة لمحبي القراءة ففيها عبارات سحرية وحس اخلاقي ربما يعاني الاشخاص من نوع من عدم التطور على مدار الرواية ، بمهنى الطيب يظل طيبا والشرير يظل شريراويتكفل الزمن برد الحقوق ومكافئة الاخيار ومعاقبة الاشرار ، ولكن حتى ذلك أجده يظل في نطاق "الرؤية الفلكلورية والشعبية" التي يستند عليها الكاتب في بناء روايته ، عن الحقوق والخير والشر كما نجدها في القصص الشعبية والحودايت الخلاصة رواية لطيفة استثمرت الموروث في حكي متمكن لغويا دون مزيد
ابتعد عن البحر .. فسيذكرك دائما بما تحاول إخفاءه ، وابحث عن حياة جديدة في بلاد بعيدة .. امشِ في الأرض الصفراء إلي أن تصل إلي شاطئ نهر لا تستطيع عبوره ، في بلاد تحيطها مآذن لبيوت الله . سر عكس اتجاه النهر ، فكلما أوغلت في بلادهم كنت في مأمن مما تخافه ، فمطاردوك لن يتركوا آخر من له القدرة علي الحكم حيا ، ارحل ياولدي هذا قدرك ! أنت منذور من الله كي تعمر أرضا ليست بأرضك ، بين قوم ليسوا بأهلك ، رحلتك طويلة ياصنهاجي ، ولن تستريح حتي تنهي ما أتي بك إليّ ! واعلم أنك لن ترجع هنا مرة أخري
السنغالي _ مصطفي موسي
■ أنا الصراحة معرفش في أنهي طريقة صوفية إنه حد السرقة - حتي لو سرقة حاجة طاهرة ومباركة عندهم وواخد بيها عهد من شيخه وكده - بيكون القتل ولا ان التوبة من القتل اعتزال الناس في خلوة ميشوفش فيها إلا شخص معين مع الصيام لمدة شهرين وبعدين رحلة حج ينحر فيها مائة جمل و١٠ كباش عشان ربنا يتوب عليه مع ضرورة ظهور علامة علي قبول التوبة وإلا يبقي كل ده هباء وغير مقبول منه ويعيش ويموت بذنبه كمان ☹️☹️☹️☹️
. ■ القصة هنا عن حاكم قبيلة من السنغال بتقرر فرنسا تبيد قبيلته اللي هي أكبر وأهم قبيلة هناك بالكامل أو تبيعهم عبيد عشان يكسروا باقي القبائل وتستقر ليهم الأمور فبيهرب منهم بطريقة ما والنبؤة بتاعة شيخه بتاخده من بلاده لحد ما بيستقر في صعيد مصر
. ■ لحد هنا والكلام حلو قوي بس الرواية اللي بتبدأ ملحمة مبهرة عن السيد اللي هرب في آخر لحظة من سفينة فرنسية بتنقل اهله كلهم كعبيد لأوروبا بتتحول تدريجي لمجرد مسلسل من مسلسلات الساعة ٧ في التلفزيون المصري زمان ، كل التفاصيل اللي فوق دي بتاعة الفرنساويين اللي بيطاردوا آخر نسل الصناهجة مستفادناش منها بأي حاجة في الأحداث ، وحتي انكشاف سر الدهب اللي كان معاه واللي اداهوله شيخه عشان يفدي بيه نفسه في الصحرا برضه مستفادناش منه حاجة ، وجريمة القتل نفسها وهو بيرجع الدهب وباقي العهد بتاع شيخه عدت عادي ولا حد خد باله إنه في غجرية اتقتلت بطريقة بشعة.
. ■ كل ما هنالك انه احنا قعدنا طول الرواية بنتعرف علي عيلة أبواليزيد المصري اللي بيقرر يضم السنغالي لعيلته بعد مابيعرف قصته وصراعه مع أولاده وشوية حكايات عنه وعن تاريخ عيلته مع وصف شبه تفصيلي لتفاصيل حياة القرية المصرية وعاداتها في مصر زمن الرواية وبشكل مبهر الصراحة وبس خلاص علي كده
. ■ وحتي قصة العيلة الكبيرة دي مستفدناش منها بحاجة غير في تطور حياة السنغالي نفسه وبس خلاص ، أهم حدث في العيلة وهو موت الاب المؤسس وصراع أولاده علي الورث خلص بسرعة شديدة في كام صفحة مع لمحة من أفلام الأربعينات في مصر حيث الشرير بياخد جزاؤه العادل قبل مايموت وينتصر الخير انتصار مؤزر طبعا
■ جزئية الصوفية الزاعقة هنا شويتين هي اللي كانت مبوخة الدنيا الصراحة علي طريقة نتفلكس مع البيسكلتات كده ، رواية درب الامبابي الأقرب ليها في الأجواء كان في شيخ ومريدين ونور بينزل من السما بياخد الولي بس ممكن تعدي لانها متدخلتش في صلب الحدث ، غير هنا خالص اللي الولي الصالح القاتل كان ليه كرامات والناس كلها بتحبه بسبب وبدون سبب مع إنه فكرة إنه القرويين في مصر الملكية يقبلوا شخص أسود غريب وسنغالي بينهم أظنها صعبة شويتين ، فضلا عن إنه اللي يأويه من البداية واحد من اثرياء القوم منهم
■ المؤلف كمان مستفادش كتير بشوية أفكار كانت تعمل رواية ضخمة شيقة وحلوة لو الفرنساويين مثلا جم وراه مصر أو لو حد كشف سره أو لو حصل حاجات تانية كتير غير شغل الأولياء والكرامات ، والرواية كمان بتقفل قفلة غرائبية من أوحش القفلات اللي الواحد قراها لما فجأة بيرجع العم الغايب في بلاد الإنجليز يصلح في ٣ سنين اللي أفسده الآباء والأجداد في سنين طويلة قوي
المجمل العام هنا لطيف واللغة كانت جيدة ، وأسلوب سرده رشيق للغاية يخلي الصفحات تجري في إيدك
" ابتعد عن البحر ... فسيذكرك دائماً بما تحاول إخفاءه، وابحث عن حياة جديدة في بلاد بعيدة... امش في الأرض الصفراء إلى أن تصل إلى شاطئ نهر لا تستطيع عبوره، في بلاد تحيطها مآذن لبيوت الله. سر على عكس اتجاه النهر، فكلما أوغلت في بلادهم كنت في مأمن مما تخافه، فمطاردوك لن يتركوا آخر من له القدرة على الحكم حيا... ارحل يا ولدي، هذا قدرك ! " ص: 9-10
كانت هذه وصية الشيخ التيجاني لأحمد الصنهاجي، المعروف بالسنغالي، بالرحيل بعيداً عن بلاده، التي عاث فيها المستعمر الفرنسي ظلما وإفساداً. خرج من بلاده وهو يردد: " لأن يموت الناس أحراراً خير من أن يعيشوا عبيدا. "
وهكذا، يشد السنغالي الرحال صوب المشرق، يضرب بأقدامه المغبرة رمال الصحراء، يسترشد في طريقه بوصية شيخه، الذي قال له: " أنت منذور من الله كي تعمر أرضا ليست بأرضك، بين قوم ليسوا بأهلك، رحلتك طويلة يا صنهاجي ... ولن تستريح حتى تنهي ما أتى بك إلي! اعلم أنك لن ترجع هنا مرة أخرى ... " ص: 15
أدرك الصنهاجي أن رفيق طفولته، (ليوبولد سنغور)، قد تولّى قيادة مقاومة المستعمر بعد رحيله، معتمداً نهجاً مغايراً في التعامل مع الوجود الفرنسي، يقوم على الحكمة والاتزان بدل المواجهة المباشرة، وهو الأسلوب الذي لم يكن الصنهاجي مقتنعاً به. وفي آخر لقاء جمعهما، قال له بوضوح: " لن نتفق يا ليوبولد، سنظل أصدقاء، لكننا لن نتفق أبداً ". وبعد جلاء الاستعمار، آل الأمر إلى (ليوبولد سنغور) ليصبح أول رئيس للسنغال عقب نيلها الاستقلال.
تمزج الرواية بين التاريخ والتصوف في فضاء إفريقيا جنوب الصحراء، حيث يظهر بجلاء دور شيوخ التصوف في توجيه مسار الأحداث والتحكم في مفاصلها منذ بدايتها حتى خاتمتها. كما تسلط الضوء على قدرة الإفريقي الأسود على الاندماج بسلاسة في المجتمعات الإفريقية ذات الغالبية البيضاء، متخذة من مصر مثالاً واضحاً. ويبدو أن الكاتب يتعمد، عبر هذا الطرح، تفكيك الصور النمطية المسبقة حول التمايز العرقي بين الشعوب الإفريقية، مؤكداً وحدة التجربة الإنسانية وتداخلها داخل القارة الواحدة.
رواية شيّقة تدور معظم أحداثها في قرية صغيرة من قرى صعيد مصر، حيث يصل السنغالي ضيفاً على أهلها بعد رحلة شاقة عبر الصحراء، فيجد بينهم الأمان فيختار الاستقرار بيهم، بعد أن وثق بهم وبادلوه الثقة. ومن هذه القرية النائية يبدأ فصلاً جديداً من حياته، بينما تظل صورة شيخه التيجاني حاضرة في وعيه، لا تفارقه ولا تنفصل عن مساره.
بداية الرواية جذبتني جدا وتوقعت انها هتغوص في افريقيا وبلاد معرفش عنها حاجة .
لكن فجأة لقيت نفسي في جو شبيه برواية الوتد وان اختلفت طبعا في تفاصيل كتيرة . في العموم هي شدتني اكملها عشان اعرف حصل ايه لأبطالها . بس القفز في الزمن كان بيزعجني لانه من غير تمهيد، فجأة الاقي ١٠ سنين فاتوا بسرعة ..
بداية الروايه قويه و مثيره تجعلك تنتظر المغامره الي ستقضيها مع الصنهاجي (السنغالي) - اعتقدت في البدايه اننا فعلا سنخوض مغامره و رحلات و سننتقل بين الاماكن - الا ان السنغالي يستقر في قرية ريفيه مصريه (بهجة) و هنا تقع معظم احداث الروايه.
جو الروايه هادئ فيه الكثير من الوصف لعادات الصعيد و حياتهم - اعجبني هذا الوصف و كيف يعيشون حياتهم ضمن الاسره و الشرف و العادات.
ابي اليزيد و عائلته مثال للعائله الصعيديه حتى عندما دب بينهم خلاف و نزاع على امور الميراث و غيرها.
ما لم يعجبني في الروايه النزعه الصوفيه و كيف كان لها تأثير كبير في احداث الروايه. وهذا سبب كبير لنزول التقييم.
الروايه مقسمة لاربع اجزاء - برأي الجزء الاول اقواها.
نهاية الروايه جاءت هادئه كأحداثها.
اسلوب المؤلف جيد و لغته قويه لكن تمنيت لو كان خياله اوسع قليلا و اعطانا المغامره التي توقعتها.
"مابين الاحباب اسرار،فان شاع السر فسد الحب" روايه خفيفه وجميلة عن شاب هارب من السنغال يصل الى صعيد مصر.عاملان موجودان بالروايه،الوطن والدين،اللغه جميله فصحى راقيه وسهلة. بالروايه لمحة صوفيه والكاتب لم يتعمق بهذا الاتجاه ولكنها كافيه. بالاخير الروايه قد تصلح لعمل مسلسل مصري عن عادات وتقاليد اهل الصعيد بمصر وترحيبهم للزائر الغريب.