رواية عن علاقة مضطربة بين رجل وإمراة تتباين فيها المشاعر ويسيطر فيها الغضب عليهما، أحدهما يعبر عن غضبه والآخر يكتمه، تنتهي العلاقة في بداية الحكاية ونعود لنفهم كيف لهذين الشخصين أن يرتبطان.
كاتب وقاص مصري، درس الهندسة والإعلام، وعمل كصحفي ومخرج أفلام وثائقية، صدرت له المجموعة القصصية مساحة للمناورة الفائزة بجائزة ساويرس للعام 2023، كما فاز نصه المسرحي الباقي من عمري بجائزة ساويرس للعام 2024 ، وصدرت له رواية هذا الغضب ليس موجهًا إليك، وله عدة قصص ومقالات مترجمة للفرنسية والإنجليزية والإيطالية.
مع نهاية الرواية تذكرت مقطع من أغنية The Heart Wants What It Wants: "This a modern fairytale no happy endings"
بغض النظر عن أن علاقة الحب التي جمعت "ماري" بالبطل مبنية على أساس هش فكان من المنطقي لها أن تنهار في فترة قصيرة، حتى لو كان الخوف والغضب والتعاطف يجمع الطرفين ويبحث كلاهما عن الونس بعد فترة من العزلة، لكن الشيطان دومًا يكمن في التفاصيل.
كنت أتمنى سماع صوت البطل، صوته الحقيقي وليس الصوت الذي افترضت "ماري" أنه موجود، فكرت في أن تكون القصة قد عُرضت من وجهة نظر "إيزيس" صديقة "ماري" وربما كان هذا سبب تسمية الفصول الخاصة بالبطل ب"هو" فقد كان حضور "ماري" هو المسيطر والطاغي. مخاوفها، أحلامها، هواجسها، هشاشتها وكيف ترى دين الآخر. وكأن الكاتب في بعض الأحيان كان يحاول بشكل خفي وغير مباشر إلقاء اللوم عليها كسبب رئيسي لانهيار تلك العلاقة التي كانت ستزول مع الوقت بغض النظر عن السبب فقد جسد البطل كل مخاوف "ماري" فهو هش، ضعيف، لا يستطيع حماية أقرب المقربين له ويسعى دومًا لإرضاء الأخرين على حساب نفسه من أجل الحصول على المديح، مثل أبيها. شعرت أن البطل شخصية مزيفة. فهو من بداية الرواية وحتى نهايتها يتصرف بمثالية شديدة مفتعلة حتى بينه وبين نفسه لأن "ماري" هي التي تتكلم بصوته بناءًا على المعلومات التي عرفتها عنه. ونقلتها بالتأكيد لايزيس صديقة البطلة المتعاطفة مع البطل والمتهمة دومًا بالسذاجة من وجهة نظر "ماري"
في رأيي مثل تلك العلاقات تعمل كمسكن مؤقت لجروحنا لنخفي بها عن حقيقتنا معتقدين أننا دخلنا الجنة الأبدية وأن شريكنا في العلاقة لن يتبدل حالة لن يذبل لن يتقلب قلبه وتتلاعب به مشاعره ويفر بعيدًا عنا في محاولة حثيثة للحصول على أكبر قدر من الأمان.
أعجبتني الرواية جدًا، رأيتها واقعية بنسبة كبيرة تخص بعض الفئات في المجتمع. أحببت التسلسل الزمني المعكوس في عرض الأحداث من النهاية لبداية العلاقة، ربما أعود لقرأتها في وقت لاحق بالترتيب الزمني الصحيح.
⭐⭐⭐⭐⭐
اقتباسات: ❞ كم هو جميل اللون الأسود، لو أنه يسود على كل ما سواه، لذاب قبحي للأبد، وما كان لأحد أن يتعرف عليَّ. ❝
❞ كانت صغيرة وكنت كبيراً، قادراً على احتواء جسدها كله وضمها لصدري وإخفائها عن العالم. لكني فشلت في احتواء قلبها أو عقلها أو جنونها. ❝
❞ إزابيل ألليندي بتقول: «رغبتنا في الأشياء وأحياناً البشر تزيد كلما زاد التحدي في الحصول عليهم». ❝
❞ تعلمت أن ما أفعله مهما كان ليس كافياً، ففهمت منذ حينها أن ما أفعله غير كافٍ، ويجب عليَّ بذل الكثير لتلقي أي مديح، ❝
❞ أعرف ثغراته، وأعرف كيف أحطمه، لو أردت لأنهيت تلك العلاقة في لحظة، في أي لحظة أشاء، ليس عن كره له، بل عن حب واعٍ يعرف أن النهاية حتماً سيئة، فلماذا نستمر؟ ❝
رواية قصيرة، سريعة القراءة لاعتمادها الأساسي على الحوار سواء بين البطلين أو مع الذات. موضوع الرواية وطريقة تناوله فيها مزيج فريد من الذكاء والتفهم للعلاقات والمشاكل الاجتماعية والنفسية. فكرة خلق مساحة لفهم ونبذ العلاقة وأطرافها طول الوقت كانت محاولة ناجحة في رأيي. حبيت التسلسل الزمني جداً وكمان حبيت بداية ونهاية كل باب بمحاولة جديدة للاستمرار. طريقة سرد علاقة البطل والبطلة مع المرض النفسي وتأثير الأدوية كانت عظيمة. رغم كل دة، حسيت بغياب العمق في تناول علاقة الشخصيات بأسرهم، (الأحياء منهم والأموات). كان يمكن يخلي الرواية متماشية أكثر من حيث تعقيد العلاقات اللي بيتم عرضها. كمان كنت متوقعة حضور أكبر لجلسات العلاج النفسي والاستعانة بها لبناء صورة أكثر اكتمالاً للشخصيات وصراعاتها الداخلية. معجبنيش الغلاف بصراحة بس دة ذوق شخصي جداً. في النهاية، الرواية متعة جميلة وقراءة سريعة ومن نوع الروايات اللي بيسيب أثر أعتقد مش قصير المدى.
هي تتعذب بتعلقها به، مرض ثنائية القطب يعصف بمشاعرها ويضعها في قلب عاصفة من الاضطرابات التي لا يمكن السيطرة عليها الا بدواء ينزع عنها التطرفات الشعورية لكن يضعها في منطقة رمادية بلا روح، مجرد جسد، وهذا الجسد وقع فريسة لشخص سيطر عليها بالجنس المفرط الذي رسم حدود وشكل علاقة 'الحب' بينهما.
هذا الغضب كان يجب ان يوجه كله اليه، الى هذا الشخص الذي لم نرى منه الا الحاجة الى الاخذ بدون عطاء
هناك ملاحظة لا أعرف مدى أهميتها، إن بطل الرواية لم يذكر اسمه بينما تم ذكر "ماري" على طول الرواية في تعدد الحوار بين البطل وماري. هل هذا يعني غضب البطل من ذاته لدرجة أن ينكر اسمه أم كبرياء/ غضب على ذكر اسمه في قصة تجمع بينه وبين ماري؟. كتابة جيدة جدًا ورواية تقرأ في جلسة واحدة.
توقعت الكثير وربما ذلك حزنت حينما لم أجد ما أتوقعه تدور الرواية في عالم خيالي بحق ظننت أنها قد تتناول جانبا من الحياة المصرية ولكن سيطر عليها التفكير الغربي أكثر من كونها تتناول حياة عاشقين من عالمين مختلفين ولكنهم يتشاركوا نفس الارض ونفس العادات والتقاليد المصرية العربية ولكن حينما تهم بالقراءة تجد أنك أمام شيء لا يتناول تلك الحياة المفترضة والتى قد تحدث بين مسلم ومسيحي من هروب لمساكنة لزواج ضد رغبة الاهل ومحاربة فكرة المجتمع الرافض لعلاقة زواج بين مسلم ومسيحية ولكنه فضل على ذلك تناول حياة مفبركة مسخ غربي ليس له علاقة بمجتمعنا
فكرة الرواية جميلة وجهة نظر كلا من رجل وامرأة فى علاقتهما ببعضهما البعض ولكن،، - الرواية: لا تخلو من كثرة الكلام عن الجنس بشكل يفوق الطبيعي. - الدين: فالكاتب كان يرمي ببعض التساؤلات الثعبانية مثل
❞ لماذا يُستثار المسلم من شعر المرأة؟ ولماذا لا يُستثار القبطي هو الآخر؟ لكن لا وقت للأسئلة، الحل واحد، اهربي يا ماري. ❝
أيضا الكاتب كان ينسج بساطة السهر فى الخمارات والزنا والخيانة وغيرها من الأمور التي لا يقبلها الدين. نسج الكاتب كل تلك الأمور بشكل ثعباني يجعل القارئ يركز على الجانب النفسي فى الرواية بعيداً عن اي جانب اخر.