"الحياة لا تخلو من التضحيات، فلا شيء يأتي بسهولة إلا ويذهب بنفس السهولة التي جاء بها.
هل نحتاج إلى آلة زمن لمعرفة الاختيار السليم في كل مرَّة؟ أم أن صِدق نوايا القلب قد يشفع لنا في لحظات الشك والتِّيه؟
بسلاسة شديدة تكتب الروائية “مروة سمير” هذه الحكاية من منظور أربع شخصيات مختلفة، لكلٍّ منهم حلمٌ خاص، لكنه يؤثر على البقية، ولا فرار من تلك الحقيقة، تجعلنا نغوض في أعماقهم لنتعرف على أوهامهم وأطماعهم ومخاوفهم ومبرراتهم في سلوك المسار الشائك من البداية؛ كي يومض في عقولنا باستمرار سؤالٌ مُلِح: هل يخطون كل خطوة مدفوعين بحب أعمى، أم بإرادة نافذة منهم؟
مروة سمير، كاتبة مصرية من مواليد محافظة القاهرة. درست الإعلام في كلية الآداب جامعة عين شمس. تكتب الرواية والمقال، صدرت روايتها الأولى "خطايا الشهد" عام 2014 عن دار "ن" للنشر والتوزيع وصدرت روابتها الثانية "رمية حجر" عام 2018 عن دار الرواق للنشر والتوزيع. .وصدرت روايتها الثالثة "ترحال" عام 2019 عن دار الرواق للنشر والتوزيع
❞ «ماذا لو التقينا في حياة أخرى.. لو أخذنا هُدنة من حياتنا الحالية وتخيلنا وجودنا في ظروف مختلفة؟ أيمكن حينها أن نتجنَّب ألم القلب وحيرة الاختيار؟ ألنا في الخيال، حقًّا، حياة؟ إذن فلنتخيل!
❞ كل شيء يمكن وضعه على الميزان، أنت الذي يكيل ويختار الكفة الراجحة، أنت الذي يجعلها راجحة، تضع فيها ما تشاء، تُثقلها بأمانيك وأحلامك، تميل معها فترجح.. تظن أنك ربحت.. ولا تدري لأي درك أسفل شدتك! ❝
كعادة مروة سمير دافئة في كتاباتها.. رواية دافئة، خفيفة الألفاظ، ثقيلة الشعور، دسمة التجربة شعرت فيها أنني أقرأ عني في بعض المواضع.. لم أتعاطف مع أي من أبطالها سوى (سلمى) التي حاسبت على مشاريب هي لم تشربها بالأساس ودفعت ثمن تهور أمها (ليلى) وأنانية أبيها (هشام).. أحببت جرأة سوزي وروحها وحضورها الذي أتى خفيفا كظل.. أما عن أبطال الحكاية (ليلى وسليم) فرأيت أن سليم إنسان هش، أناني، مُعجب بدور الضحية الذي يعيشه رغم كونه الجاني في نظري، لم يستطع أن يأخذ موقفًا واحدًا في حياته، ويعيش دائمًا بصيغة المفعول به.. وليلى هي فتاة غريرة، ضعيفة، متهورة وغبية، وإن كنت أراها ضحية أسرة مفككة وأم غير مسؤولة في بعض الأحيان. النهاية أتت عكس توقعاتي قليلًا بداية من (ماذا لو). وتركت تساؤلا واحدًا لديّ (ماذا لو كانت نهايات كل تلك المآسي شيءٌ يسر؟ ماذا لو أن النور في نهاية النفق حقيقيًا فعلًا؟)
اسلوب الكاتبة مروة سمير حلو اوي ماشاء الله بطريقة لاتوصف ورغم انها رواية مش صغيرة الا انها ماشاءالله قدرت تشد القارئ من البداية فيها رسايل حلوة ومحاكاة رقيقة للمشاعر الإنسانية والرواية فيها حاجات مش لطيفة، مش بتتقال باسلوب فج، ومش بتوصف بتفصيل، بس ساعات كانت بتضايقني ومشكلتي اني مافهمتش "ماذا لو" يعني تخيلت كل حاجة هتتغير مثلا لكن لا!؟ فماعرفتش اية اهمية الجزء ده.
❞ أحيانًا تختار ألا تُبصر. تلك اللحظة التي تمتزج فيها عيناك مع شعاع الشمس؛ يأسرك ضوؤها وسطوعها، فيغمرك العمَى الأبيض. في قمة افتتانك واقترابك تهتز الرؤية ويزوغ البصر! حينها تدرك أن ترك المسافات، وإفلات قلبك، هو ما يمنحك البصيرة ❝ #عمى_أبيض
عذوبة أدبية، لغة سلسة، حكي مشوق، سرد متدفق، حبكة متماسكة، بنية جذابة، فكرة ملهمة، ... عن رواية "عمى أبيض" للكاتبة المبدعة مروة سمير أتحدث.
رواية رائعة نسجت فيها مروة سمير الحكاية بالكلمات والعبارات، وأودعت كل المشاعر بين طيات الصفحات، وتركتنا نتأمل ما يحدث، ونرى مصائر أبطالها وهي تتشكل أمام أعيننا، ونفكر كيف سارت بهم الحياة، وكيف صارت بهم المقادير، وكيف ضيعتهم في دروبها المراوغة.
تتناول الرواية سؤالًا شديد البساطة وشديد التعقيد في ذات الوقت، كيف يمكن أن تتغير خطوط الحياة وتتبدل مساراتها بمجرد أن نقوم باختيار ما في لحظة ما، بمجرد موقف نمر به أو كلمة ننطق بها في وقت من الأوقات.
بدأت الرواية بأزمة سلمى، ثم اتخذ السرد مسارات درامية عديدة لكل شخصياتها، كان السرد يغوص راجعًا في الزمن، يحمل التفاصيل التي عَرَّفتنا بأبطال الرواية، والمشاعر التي ألبستهم أثواب الأمل، والمواقف التي جرفتهم إلى سنوات الألم، والاختيارات التي صنعت حيواتهم التي يعيشونها.
شهدنا نهاية مع ختام الفصل الأول، لكننا تجاهلناها، تمنينا أن نكون مخطئين، مضينا في القراءة، يبدو أن الحياة ما هي إلا نسيج من وهم، وعلينا أن نختار ما سوف نعيشه. "إن كان كل ما نعيشه وهمًا، فلنختَر الوهم الذي نريد." ص٧٩
إذا كانت الرواية تطرح سؤال الاختيار، فهذا يعني أنها أيضًا تطرح سؤال حرية الإرادة، هل حقًا نملك حرية إرادة، هل اختياراتنا تنبع من ذاتنا ووعينا، من رؤيتنا وتحليلنا لفضاء الاحتمالات التي يحتملها كل مسار أو كل اختيار، أم أن حرية الإرادة ما هي إلا محض سراب، فما نظن أنه اختيارنا في موقف أو في كلمة سوف يقودنا إلى مسارات حتمية وسيناريوهات جبرية، تحدد مقادير حياتنا ومآلاتها، تمامًا مثل (أثر الفراشة)، ساعتها لن ينفعنا أي شيء حتى آلة الزمن، فربما لو عدنا بالزمن لن نضمن أن اختياراتنا الجديدة سوف تقودنا إلى مصائر أخرى.
يقول سليم: "حتى لو خُيِّرْت مرة أخرى لوقعت في نفس الاختيار." ص١٤٦، وتقول ليلى: "أهو اختيار آخر خاطئ للهروب من الحقيقة، لعدم الاعتراف بتهوري في كل مرة هرعت فيها للبحث عن الحب، عن بداية جديدة، مُرحّبة بعماي المريح لأتجنب مواجهة نفسي قبل أي أحد آخر." ص١٥٩، وتقول أيضًا عن العمى: "عَمَى اختياري نلجًا إليه هربًا من مواجهة مؤلمة مع النفس." ص١٧٩
هكذا تشير الرواية إلى حقيقة أننا جميعاً مصابون بالعمى أو أننا اخترنا بإرادتنا أن نكون عميانًا عما يجري لنا نتيجة ما نظن أنه اختياراتنا الخاطئة لكي نتجنب مواجهة أنفسنا، ثم نجلس في انتظار لحظة التنوير، التي قد تتأخر كثيرًا، وقد لا تأتي على الإطلاق.
في الفصول الأربعة الأولى، رسمت الكاتبة الصورة شبه الكاملة للحكاية بأصوات أربعة، ليلى وهشام وسلمى وسليم، كان كل فصل يرسم جانبًا من الصورة حتى اكتملت كل الملامح.
تلى ذلك أربعة فصول مربكة، هي متبادلات سردية بين ليلى وسليم، تابعنا السرد الذي وصل إلى منتهاه، بعد أن جعلنا نتيقن أن الحياة لن تعطي آحدًا ما يريد في الوقت الذي يريد.
بعدها أنهت مروة سمير الرواية بثلاثة فصول أخيرة، ربما هي فصول اختيارية، رأيتُها ثلاث نهايات، تركت كل منا يختار الفصل الأخير الذي يريده، كي لا تحرمنا من حرية الاختيار.
الأولى نهاية تراچيدية متماشية مع حيوات أبطالها، ومع نهايات قصص الحياة التي نعرفها. "أيمكن أن يقفز ختام قصتنا فجأة قبل أن نحيا فصولها؟" ص٢٠٦
والثانية نهاية خيالية عبثية افتراضية، بطريقة (ماذا لو..؟)، أدت إلى نفس النتيجة، على الرغم من تبديل الأحداث وتغيير التفاصيل. "أم إنه لا مفر من المكتوب، ويجب أن يمر كل منا بمعاناته حتى يعثر على الحياة التي بريدها؟ فحينها سندرك أن حياتنا التي عشناها بالدماء والروح أقوى وأكمل من أي خيال." ص٢١٤
ثم أخيرًا منحتنا النهاية السعيدة التي تمنيناها طوال الوقت، أرادت الكاتبة أن تربت على أكتافنا وقلوبنا، لتخفف عنا وطأة الحقيقة وثقلها. "فقد نبصر متأخرًا أحيانًا، لكنة أفضل من ألا نبصر أبدًا خيارنا الصحيح في الحياة "ص٢٢٣
هكذا منحتنا مروة سمير ثلاث نهايات لروايتها البديعة، والمفارقة هنا أن النهايات الثلاثة لا تنطوي على اختيارات حقيقية، كلها تبين أنه ليس ثمة حرية إرادة، وأن ما نظن أنه اختياراتنا هو محض هراء، وأن الأمر برمته هو حيوات نحياها ومقادير نعيشها، نصعد ونهبط، نروح ونجيء، نحيا ونموت، كيفما تشاء السنون.
وأنت عزيزي قاري الرواية، تُرى أي فصلٍ أخيرٍ سوف تختار؟، وهل ستنجح في الاختيار الصحيح؟.
عمى أبيض تأليف: مروة سمير دار دَوِّن للنشر والتوزيع Dawen Publishers صفحة 224 ⭐️⭐️⭐️⭐️
■ أحيانًا تختار ألا تُبصر.. تلك اللحظة التي تمتزج فيها عيناك مع شعاع الشمس؛ يأسرك ضوؤها وسطوعها، فيغمرك العمى الأبيض.. في قمة افتتانك واقترابك تهتز الرؤية ويزوغ البصر! حينها تدرك أن ترك المسافات، وإفلات قلبك، هو ما يمنحك البصيرة.
في إطار إجتماعي تدور أحداث الرواية وعلى لسان أبطالها نختبر العديد من المشاعر المتضاربة أحياناً والمتشابهة أحياناً أخرى وكلهم يجمعهم عامل مشترك واحد وهو البحث عن الحب والأمان والذي يتعذر الحصول عليه جدًا خلال الرواية رغم وضوحه بين سطورها فالطريق إليه صعب جدًا وقد يكلف المرء سنوات عديدة ولكنها محاكاة للواقع الذي نعيشه فنحن نظل أعوام وأعوام نبحث عن الحب ومنا من يموت دون أن يجده.
تُحكى الرواية على لسان 4 أشخاص وهم أبطالها (ليلي - سليم - هشام - سلمى) ليتحدث كل منهم عن مشاعره ومخاوفه وما يتعرض له من عراقيل في رحلته فهل يصمدون أم يستسلمون في منتصف الطريق.
بدأت الرواية بمشكلة مبهمة لطفلة في مدرستها ومحاولة كل من الأم والجدة حلها في ظل رفض تام من إدارة المدرسة للتعاون ليتصاعد الفضول داخلي حول ماهية المشكلة وكذا اتسأل ما سبب هذه المعاملة بين أفراد تلك الأسرة وما السر وراءهم حتى يبدأ كل فرد في سرد حياته الماضية لنجد الكثير من الأحداث الشيقة والتي في كل فصل تصل إلى ذروتها لتجد نفسك تلتهم صفحات الرواية خلال جلسة أو اثنتين على أسوأ تقدير.
أحببت لغة الرواية جدًا فقد جاءت بسيطة ومعبرة وشاعرية خاصة في حديث ليلى عن جدتها ومشاعرها بالإضافة إلى الاقتباسات التي على لسان الكُتاب في الرواية.
جاء السرد س��ساً يعبر عن حبكة بلا تعقيد فقد أهتمت الكاتبه بالتوغل في مشاعر الشخصيات وتوضيح دوافعها ومعتقداتها وإن كانت القصة لا تخلو من أحداث مهمه وقضايا شائكة.
رُسمت الشخصيات بعناية تامة وجاءت معبرة فتجد نفسك تحب أحدهم وتتعاطف مع الاخر وتكره ثالث وتشتعل غضباً من غيرهم وتحتار حيرتهم جميعاً.
لم تغفل الكاتبة وضع جانب علمي للرواية ومناقشة نظرية الإحتمال والتي تركزت شخصية أحد الأبطال عليها مما أثر في الباقين بالتبعية هذا بالإضافة إلى مناقشة قضايا مثل التنمر والتفكك الأسري وفترة المراهقة وكيفية التعامل معها وغيرها...
تعاطفت مع ليلي وتفهمت إحتياجها وكرهت سلبية هشام وتفاهته فحتى الأحلام لها قواعد وانفطر قلبي على سلمى وحالها واحترت حيرة سليم اللامتناهية بين ملاكه وشيطانه كل يتقاذفه للمجهول ولكن أكثر من نقمت عليه هو والد ليلي فقد فعل فعلته وتنصل من المسؤلية كاملة ليتركها على عاتقها هي وحدها دون ذنب منها وبالطبع والدتها والتي لسخرية القدر قدمت إعتذارها في نهاية الأمر ولكن بطريقتها .
أحببت النهاية فقد جاءت بالأمل بعد طول معاناة فكانت شربة الماء العذبة بعد عُمر من القحط وفي فصل ماذا لو باغتتني نهايته وانا التي كنت أعتقده طوق النجاة وفي النهاية تعلمت الصبر والمثابرة فمادامت الحياة قائمة فلابد من المحاولة بكل الطرق وكذا تعلمت أن أحب نفسي وأقدرها فأنا أجدر بمعرفة إنتصاراتي وهزائمي.
■ إقتباسات: ● حينها تأكدتُ أننا لا نورِّث أطفالنا ملامحنا وطباعنا فحسب، بل نورِّثهم كذلك عُقَدنا وخذلاننا من الحياة. ● كل شيء يمكن وضعه على الميزان، أنت الذي يكيل ويختار الكفة الراجحة، أنت الذي يجعلها راجحة، تضع فيها ما تشاء، تُثقلها بأمانيك وأحلامك، تميل معها فترجح.. تظن أنك ربحت.. ولا تدري لأي درك أسفل شدتك! ● «أكثر ما يُوجع قلبك أن الحياة دائمًا تمنحك الأشياء الجميلة في الزمن الخطأ.. وفي المسافةِ الخطأ.. وفي العُمرِ الخطأ أيضًا!». (جبران خليل جبران) ● روحي غافلتني ولم تكبر معي، لم أكن أعلم أن العمر يجري، وأننا لا نجري معه بنفس السرعة، أننا نتمهل، نتشبث بلحظاتنا الجميلة، وننسى سباق السنين. ● يمضي بي العمر وكأنني نصفان، نصف يراقب تساقط أحلامه في خريف أتى قبل أوانه، والنصف الآخر يرثيه. ● وكأن لكل منا حياة محددة مع أشخاص معينين، وفي وقت محدد، نكون فيها الشخص الصحيح.. شخص أفضل مما نظن في أنفسنا، وعلينا فقط ألا نتوقف عن محاولة إيجاد تلك الحياة مهما طال الوقت.
#سفريات2024 #عمى_أبيض "ضحايا أنفسنا أم ضحايا الآخرون؟" هناك رواية عادية تمر على قلبك مرور الكرام، رواية تنبش في قلبك محدثةَ مايشبه النبضة الزائدة، فترى نفسك أو أحد المقربين في أحد الابطال، وتتسائل طوال الوقت..أهذا أنا؟؟؟ هل سيكون هذا مصيري في مستقبل ما؟؟؟ في روايتها"عمى أبيض" والصادرة عن دار"دون للنشر والتوزيع" تحكي الكاتبة"مروة سمير" الحكاية شبه الكاملة على لسان أبطالها، وبطريقة سرد شيقة وهي"تعدد الرواة أو الأصوات" جاءت الرواية بدأت الرواية بمشهد عادي لشجار ما في سيارة أسرية، نستشف منه عدم توافق الجدة"سوزي" مع الحفيدة"سلمى" ومحاولة الأم"ليلى" للسيطرة على الموقف، ويبدأ التساؤل...ما الحكاية؟؟ وكيف ينتهي هذا الشجار؟؟ على مدار الرواية نكتشف أن الجميع ضحايا، ف "هشام" ضحية الإحساس المستمر بالإمتنان للخال الذي تحمل مسؤوليته وأمه منذ الصغر، ف كانت النتيجة المباشرة هي رد الجميل والزواج من ابنة الخال العاشقة له منذ الصغر متناسياً قلبه ومعولاً على التعود والعشرة ليكون زواجاً سعيداً...حتى يلتقي و "ليلى" في صدفة ويبدأ القلب في الخفقان بحق من أجل شخص بعينه...فكيف تستمر العلاقة؟؟ وما مصير زواج هشام من ابنة الخال؟؟ و"ليلى" ضحية أب وأم لم يستطيعا إكمال الزواج الهش ولو من أجل الطفلة التي جائت للدنيا من أب فضل الإنسحاب من زواج سريع وأم فضلت الشهرة والمجد السريع وعشقت لفت الأنظار مهما كانت الطريقة، ف كانت الضحية"ليلى" التي نشأت كـ "ضيفة" على الجميع، حتى التقت "هشام" ف كان الأمل الأول والأمان المفتقد...ليلى الرقيقة التي عانت طوال حياتها وحاولت بكل الطرق الإبتعاد عن سيرة أمها و وصمة العار الأبدية بالنسبة لها، ف كانت ضحية الجميع و "سلمى" الطفلة ذات الحياة المستقرة إلى حين، رحلة البحث المستمرة عن الأمان وسط أبويها، التنمر المستمر من رفاق الدراسة، مشاكل المراهقة ومحاولات مستميته للتعامل مع الجميع حتى كان الإنفجار المدوي و نقطة اللارجوع في حياتها أجادت الكاتبة وصف الشخصيات بدقة، صنعت تاريخ سريع ومركز لكل منهم، كما أجادت الربط بين الشخصيات بطريقة جيدة للغاية، التنقل بينهم بشكل سلس سرد الرواية والحوار كان بالفصحى، أعجبني كثيراً توظيف الفلاش باك بشكل احترافي على مدار الرواية عملت الكاتبة على صنع نهايتين، واحدة منهما بطريقة"ماذا لو" مما سبب لي بعض التشتت خاصةً أن القراءة كانت من خلال تطبيق أبجد، ومن بعدها جائت النهاية العادية للرواية تميزت الرواية بلغة واقتباسات لطيفة، منها: *ماذا لو التقينا في حياة أخرى.. لو أخذنا هُدنة من حياتنا الحالية وتخيلنا وجودنا في ظروف مختلفة؟ أيمكن حينها أن نتجنَّب ألم القلب وحيرة الاختيار؟ ألنا في الخيال، حقًّا، حياة؟ إذن فلنتخيل! *دعي الماضي، لا تحاولي إصلاحه، فهو لا يمكن إصلاحه، يمكننا فقط تجاوزه والبدء من جديد، هناك دومًا بداية جديدة تنتظرنا فقط إذا أخذنا القرار. *وكأن لكل منا حياة محددة مع أشخاص معينين، وفي وقت محدد، نكون فيها الشخص الصحيح.. شخص أفضل مما نظن في أنفسنا، وعلينا فقط ألا نتوقف عن محاولة إيجاد تلك الحياة مهما طال الوقت. * لم أكن أعلم أن العمر يجري، وأننا لا نجري معه بنفس السرعة، أننا نتمهل، نتشبث بلحظاتنا الجميلة، وننسى سباق السنين. في المجمل...رواية جميلة، بلغة وحبكة تستحق الإشادة بالكاتبة #قراءات_حرة #قراءات_فبراير #الكتاب_رقم8 8/1
رواية من النوع الذي يجعلك تقف صامتًا بعدها لمُدة لا بأس بها، لا تعرف كيف تكره شخوصها على الرغم من اختلافهم في الضوء عما هم في الظل، على الرغم من أفعالهم المستفزة، وعيوبهم المزعجة التي قد ترى من خلالها نفسك، وذلك أكثر ما يزعجك، أنهم يوقظونك على ذلك العمى الأبيض الذي يصيبك حين تنظر لنفسك فتظن سهوًا أنك بعيد عن الخطأ، لا تحمل على عاتقك ذنبًا، فيخلصونك من تلك الهالة الملائكية التي تغشاك. كل شخوص العمل مكشوفين أكثر من اللازم، غير مثاليين أبدًا، بلا أقنعة، ما جعل رسم الشخصيات بذلك التعمق الملحوظ في دواخلهم نقطة قوة هي الركيزة التي يقوم عليها في رأيي رغم الأحداث التقليدية، والنهاية المتوقعة، والعادية. يُضاف إلى ما سبق أن الرواية تعج بالتساؤلات التي جمعتها كلها على هيئة اقتباسات واحتفظت بها إلى جانب سطور عدة من السرد الذي تعدد رواتُه وبالتالي تباينت وجهات النظر ليصُب ذلك الصراع كله في مصلحة تشكيل البُعد الإنساني للحكاية، وكان أشدُّ ما لامسني وآمنت به منها: «لن تمنحك الحياة أي هدية، صدّقني، إذا أردت أن تكون لك حياة، اسرقها!». ... ملاحظة: تمنيت لو انتهت الرواية عند الفصل المُعنون بـ:"ماذا لو؟" وكنت آمل لو راجعها مدقق لغوي لأن بعض الأخطاء الإملائية قامت بانتزاعي من الأجواء الساحرة أثناء القراءة.
❞ في قمة افتتانك واقترابك تهتز الرؤية ويزوغ البصر! حينها تدرك أن ترك المسافات، وإفلات قلبك، هو ما يمنحك البَصيرة. ❝
عن الحياة و اختياراتها ، ما قُدر و ما كان ، ما كتبته أيدينا و ما خطته لنا الحياة ... حدث واحد أم هي سلسلة أحداث ما ترسم حياتنا ؟ قد تبنيها و قد تهدمها فبأي مقدار تتدخل قراراتنا في تحديد ما سيحدث ؟ و كيف يؤثر الماضي ببراءته و آثامه و أبطاله على حياتنا ؟ و السؤال الأصعب هل يمكننا العودة للوراء لنختار كل شيء من جديد ؟
نبدأ الحكاية مع أبطالنا نعرف عنهم و نسمع منهم علنا نهتدي لإجابات هذه الأسئلة .. ما بين ليلى ، سليم ، هشام و سلمى نواجه مشاعر الوحدة و افتقاد حب الأهل ، التنمر ، الخوف ، الحب ، الخيانة ، الهروب من المواجهة ، التشبث بالوهم و خداع النفس ، مشاعر الخذلان و الاحتياج للحبيب .. في رواية إنسانية إجتماعية جاءت بلغة جميلة معبرة ، شخصيات مرسومة ببراعة ، حبكة متقنة و أحداث متشابكة نعرف عن حياتنا و عن أنفسنا ، عن القدر و عن الاختيار ، عن الماضي و عن المستقبل ... فربما نختار العمى أحيانًا بإرادتنا ، و قد يرسله القدر لطريقنا علنا نزيحه و نبصر حتى لو متأخرًا ، فبالتأكيد ذلك أفضل كثيرًا من ألا نبصر أبدًا .
عمل إنساني درامي مميز مليء بالكثير من المشاعر و الأفكار أرشحه بشدة للقراءة.
كل رواية أقراها لمروة سمير لازم تبهرنى ! كتاب مؤثر جدا وشدنى من أوله لآخر صفحة! رواية بديعة بتصور مشاعر مختلفة كالحب، الغيرة، الخذلان، التنمر، مشاعر الأمومة عجبتى جدا المشاهد الرومانسية الراقية بدون إسفاف بل وصفها بعبارات غاية فى الرقة والرقى والإحساس العالى 🖤 حبيت "سلمى" جدا وأشفقت عليها يليها البطلة "ليلى" ضحية ظروفها الأسرية ونظرة الناس لها، رسم شخصية "سوزى" كان بارع لدرجة كنت شايفاها ومتخيلاها، وعلى الرغم من كل شئ يبقى قلب الأم دائما وأبدا هو الملاذ الآمن مهما كان حبيت شخصية"سليم" وحبه ل"ليلى" و"هشام" الطموح، الشخصيتين اللى كل واحد فيهم كان له ماله وعليه ماعليه كطبيعة البشر حتى الشخصيات اللى مش أساسية زى "رياض" و"عبير" مرورهم كان مؤثر سواء على القارئ أو محرك للأحداث كانت هناك بعض الأخطاء الإملائية واللغوية، كما أننى عفوا لم أفهم المقصود بجزء "ماذا لو" !! حبيت جدا مقتبسات "كافكا" شديدة الروعة، بجانب حبى للروايات التى تنتهى بإبتسامة تشعرنى بطاقة أمل وكأنها بداية جديدة 🖤 براڤو مروة 👏🏻🌹
" أشياء كثيره ، عظيمه ، رائعه، يمكن أن نفقدها بسهولة لاننا لاندرك قيمتها أو قيمه أنفسنا ، ربما ليس من السهل أن نتخلص من كل الآثار المؤلمه التي يتركها الأهل فينا لكن علينا أن نؤمن بالقوة داخلنا لنحصل على كل السلام الذي نتمناه السلام يأتي بالقوه وليس بالاستسلام للضعف" انهيتها في وقت قياسي ، اول روايه اقراها لمروةسمير ولن تكون الاخيره اسلوب سلس وممتع وبدايه جيده ل٢٠٢٥ ، تعاطفت مع ليلى وسليم ووجدت المبرر لكل ماحدث لهم وفرحت ايضا بانهم في النهايه استعادوا جزء من سعادتهم لانهم يستحقون نهايه كهذه النهايه ويستحقون جزء من هذه السعاده لانهم لم يختاروا ان يعيشوا هذه الحياه ولم يختاروا عائلاتهم ، تعاطفت مع هشام لانه كان ضحيه اوهام الاحلام والسعي وراء الشهره التي لم يحصل عليه واجده نموذج موجود بيننا بكثره ، حقيقه شخصيات مكتوبة بعنايه وخط سير الاحداث كان مرتبط بطريقه جيده جدا
This entire review has been hidden because of spoilers.
عمي ابيض مروة سمير بالرغم من افتقاد الروايه لعناصر التشويق و خلوها من الصدمات الا ان اسلوب تناول الكاتبه لأحداث الروايه من خلال أطرافها كل علي حدا اعطي لها مذاق خاص استطاعت به أن تستحوذ علي اهتمامي كقاريء للانتهاء من القصه ... الروايه تعيد الحكايه التي لا تنتهي بين الزوجه و الزوج و العشيق مهما اختلفت الأسباب و تنوعت الاحداث ... يحسب للكاتبه عنوان القصه " عمي أبيض " و هو الذي يصيب العين عند التحديق في أشعة الشمس الساطعه و الذي لا يبرر عمي البصيره و التي أصيبت به بطله الروايه عند اكتشاف خداع حبيبها الأول. اتمني ان اقرأ للكاتبه بنفس اسلوبها الرقيق روايات اخري تحمل افكار جديدة و مختلفه بإذن الله
كتابة رائعة وسلسة وممتعة باحساس مرهف من الضحية الحقيقية وراء كل منا قصة هو فيها ضحية وجلاد فى نفس الوقت ببساطة شديده تكشف الكاتبة تناقضات الانسان الداخلية وصراع الخير والشر الداخلى لتخلص الى انه لا ملائكة ولا شياطيين على الارض قصة ممتازة بحبكة واسلوب شيق ورشيق جاء فصل ماذا لو قبل النهاية ليضيف للحبكة والقصة ويعلوا بالمشاعر وانا كقارئ كنت سأكتفى جدا ان تكون هذه هى النهاية ولكن ارادت الكاتبة ان تشبع الفضول وتعطى الامل فجاءت بنهاية حالمة بالنسبة لي لم تكن واقعية وهذا هو مأخذى الوحيد على رواية ممتعة تشدك من اول سطر لآخر سطر
رواية أنهيتها في يوم واحد، لبساطة اللغة وتسلسل الأحداث، فلا تشعر بذرة ملل واحدة أثناء القراءة، ولا تشعر بالحماسة أيضاً، ولكنك ترغب في معرفة القصة من جميع جوانبها وأبطالها.
عمى أبيض رواية خدمها الغلاف الذي لم أر له علاقة بالرواية، وخدمتها النبذة على ظهر الغلاف، فجاءت مشوقة تبعث بالأمل في النص.
النص ملئ بالاقتباسات والمشاعر التي بالتأكيد مرت أو سوف تمر على كثير منا، أرشحها لمن يحب أن يفصل بين الروايات الثقيلة، مع العلم إنها ليست رواية خفيفة أبداً.
الحقيقة من وقت ما قرأت ترحال لمروة سمير و انا في انتظار رواية جديدة لها على امل ان لا يخيب املى في الرواية الجديدة و فعلا لم يخيب املي و رواية جميلة جدا يمكن بس كان نفسي تكون أطول من كدة
هي من الروايات التي تسحبك داخلها وتتعلق بشخصياتها طوال القراءة . تطرح تساؤلات عديدة مع حكي أربعة شخصيات عن أحلامهم ومخاوفهم واختياراتهم في رواية مليئة بالمشاعر تنتهي بنهاية سعيدة تجعل القلب يبتسم . شكراً علي رواية قضيت معها وقت ممتع واراها كفيلم سينما . وفي انتظار الجديد دائما 🥰