"رجل يبحث عن نفسه، ورجل آخر تبحث نفسه عنه… بين جنبات الحارة وفي أثناء رحلة عجيبة وصلت قديمًا من السودان إلى مصر، عاش أبطال هذه الحكاية مصائر لم تكن في الحسبان، كلٌّ منهم يبحث عن الحلقة المفقودة في حاضره ومستقبله، ومستقبل بلاده القابعة تحت حكم الاحتلال الإنجليزي الظالم. قلادة غريبة قريبة لا تفارق صدر “صلاح الدين”، تحمل صورة مسجد في السودان وتنتمي إلى رجلٍ كل علاقته بهذا البلد أنه كان يعيش في “حارة الصوفي” المصرية، التي تحتضن السودانيين بمختلف أطيافهم، قلادة تحمل حكاية طويلة لا يعرف سرَّها سوى رجلٍ واحد، رجلٍ يعرف الحكاية كاملة ويحمل من الأسرار ما قد يغير من مصائر الجميع بين عشيةٍ وضحاها."
محمد محمد أحمد عبد العال الخطيب،من مواليد الإسكندرية، هو نائب رئيس هيئة قضايا الدولة ، عضو اتحاد كتاب مصر ،عضو اللجنة الثقافية باتحاد كتاب مصر، عضو نادي القصة، عضو المركز الإعلامي لهيئة قضايا الدولة،المشرف على المكتبة التراثية بهيئة قضايا الدولة و كان له دور كبير في تأسيسها ، عضو لجنة تحرير مجلة هيئة قضايا الدولة سابقا. صدر له عدة كتب تاريخية مثل : - كتاب " قناة السويس من المهد حتى التحرير " -كتاب "عصر النخبة" -كتاب "قضايا الدولة عبر التاريخ" - كتاب "بعضُ من المفقود في القضايا والفتاوى والعقود" وصدر له عدة روايات مثل: 1- رواية أرض بلا ظل 2- رواية الأخدود 3- رواية أخطر الرجال 4- رواية البهلوان كما صدر له عدة كتب قانونية مثل -الفارق في منازعات رجال القضاء بين قضاء محكمة قضاء النقض والمحكمة الإدارية العليا -كتاب دليل الوفاء عند اكتمال العطاء -أحكام المحكمة الدستورية في ثلاث سنوات 2019-2022 - الدليل الذهبي لأعداد وأحكام مجلة هيئة قضايا الدولة .
ملاحظة: استضفنا الكاتب في نادي صنّاع الحرف عبر زووم وناقشناه في الرواية
رواية "حارة الصوفي" لمحمّد عبد العال الخطيب: التأريخ بين قبّعة الاستعمار وطربوش الهُويّة
سليم بَطّي
في رواية "حارة الصوفي" الصادرة عن دار دوّن المصريّة في العام 2024، يقدّم الكاتب المصري محمّد عبد العال الخطيب (1973) موضوعًا تأريخيًّا شائكًا لم يُطرح كثيرًا في الرواية العربيّة وهو مرحلة ما بعد الثورة المهديّة في السودان ووضع السودانيين الذي أُجبروا على الرحيل من السودان والسكن في مصر، وتحديدًا في حارة الصوفي، وبذلك يضعنا عنوان العمل قبالة عتبة النصّ بشكل مباشر. فعنصر المكان لم يكن مجرّد مساحة تحتضن الحدث، بل كان المحرّك الأساس له، فحارة الصوفي كانت بؤرة انطلاق وصيحة الديك التي افتتح بها الكاتب روايته لتبدأ قصّة "سيرة آخر سلاطين الجنوب" كما يخبرنا العنوان الفرعي للرواية والذي اكتفى بكلمة "الجنوب" بدلًا من "السودان" إسقاطًا مكانيًّا لوحدانيّة السودان ومصر. تطرح الرواية، ومنذ صفحاتها الأولى قضيّة التوتّر بين المصريين والسودانيين من خلال رفض عائلة "قمر" السودانيّة زواجها بصلاح، أو "سلاطين"، المصري. وبذلك يُسقط الكاتب حقبة سياسيّة كاملة ضلّت عالقة في أذهان السودانيين حتّى بعد سنوات من الحرب المصريّة، بقيادة بريطانيّة، على السودان. هذا التوتّر ينتقل لمستويات وشخوص عدّة، سواء على الصعيد الاجتماعي، السياسي، وحتّى العاطفي. فنمر السوداني لم ينس ما فعله الدفتردار بجدّه في السودان، مدفوعًا برغبة الانتقام لكلّ سوداني دُفن عنوةً في مقابر الشافعي جوار قاتليهم ليلقي "قنبلته" المزعومة على فندق "شبرد". كما ولم تكن رغبة "سلاطين" بالانتقام من أحفاد الشافعي، وانتقام عفيفة من قمر، وانتقام الكرداوي من سلاطين، وسلاطين من الكرادوي، أقلّ شراسة. هي حرب بشريّة، ولكلّ منهم دوافعه، التي لم تكن دائمًا صائبة. بعيدًا هم صراع الأفراد، فردت الرواية مساحة غير قليلة عن تأثير الاستعمار البريطاني على الحياة المشتركة بين السودانيين والمصريين، ليس فقط قُبيل وخلال اعلان الحرب العالميّة الأولى، بل تعود بنا إلى الوراء لمعالجة الثورة العرابيّة وتقاطعها مع ثورة المهدي والدور الاستعماري الذي لعبته بريطانيا بتشظّي البلدين لضمان سيطرتها على خيرات الشمال والجنوب. وبالحديث عن شخوص العمل، زخرت الرواية بشخوص حقيقيّة من التأريخ، كالمهدي وسليمان الحلبي، وأخرى مُتخيَّلة كسلاطين وقمر، كما وتنوّعت الشخصوص وظيفيًّا بين النماء والتسطّح بشكلٍ دقيق ما خدم التدفّق السلس للأحداث. الملفت إنّ حتّى الشخوص غير النامية لعبت دورًا جوهريًّا في دفع الحدث للأمام، كشخصيّة "عفيفة" التي أجّجت غيرة سلاطين من الكرداوي، وشخصيّة "قمر" التي كانت السبب الرئيس في الصراع بين "سلاطين" و"الكرادوي" وشخصيّة "خير" الذي كشف حقيقة القلادة لسلاطين. كانت شخصيّتا سلاطين والكرداوي الأكثر نموًّا في العمل. فشخصيّة سلاطين تعرّضت للكثير من التقلّبات وتحديدًا بعد معرفة حقيقة أصوله السودانيّة وأنّه ابن المهدي، وليس فقط رجلًا مصريًّا فقيرًا يعمل في الوقائع المصريّة ويسكن "حارة الصوفي" رفقة والده الترزي. أمّا شخصيّة الكرداوي، وهي شخصيّة حقيقيّة، فقد نمت وتغيرّت بشكلٍ خاطف ومذهل، فمن طالب علم يودّ إكمال دراسته في تركيا، إلى شيخ ذي كرامات، فمشارك بعمليّة اغتيال السلطان... وفي واقع الأمر لم يكن الكرداوي صاحب القرار في أيّ من الطرق التي قذفته إليها حياته العجيبة.
رمزيّات وأحاجٍ
تُستخدم الرمزيّة بمهارة في الرواية، ليس فقط على مستوى السرد والحدث، وإنّما على الصعيد التأريخي. فثمّة قلادة سلاطين التي تحمل صورة مسجد في السودان تجسيدًا للهُويّة، والنبتة الذهبيّة التي كانت بوصلة سلاطين لقبر أمّه، وورقة الكوتشينة الكاشفة لحقيقة أصول سلاطين المهداويّة، وحتّى كلبة راسيل البريطاني استُعملت كإسقاطٍ أخلاقي على حرّيّة يناضل الاستعمار في منحها حتّى لكلابهم، بينما يسرقونها من بشرٍ يحتلّون بلدانهم ويستولون على خيراتهم ويقتلون شعوبهم بكلّ وقاحة. من خلال هذه الرمزيّات، يسلّط الخطيب الضوء على تأثير الأحداث التأريخيّة على الأفراد والمجتمعات، ويُظهر كيف أنّ الاستعمار لم يكن مجرّد احتلال للأراضي ونهب للبلاد والعباد، بل كان له تأثيرًا أعمق على الهُويّات والثقافات لسنوات طوال سارية حتّى اللحظة.
تشظّي الزمن سرديًّا
استخدم الكاتب اسلوب التشظّي الزمني أو ما نطلق عليه في النقد الأدبي "السرد غير الخطّي"، متنقّلًا بين أزمنة وشخوص عدّة، موزّعًا السرد والحوار بتوافق انسجم مع الحدث. هذه التقنية خدمت العمل بشكلٍ ممتاز إذ أضافت نوعًا من التشويق وعلامات الاستفهام التي بقي بعضها قائمًا حتّى قُبيل نهاية العمل. اللغة كانت سلسة للغاية تخلّلتها بعض الأخطاء اللغويّة الشائعة كأن يقول الكاتب في الصفحة 37: "أنا من قمت بالرسم"، والصواب " أنا من رسمت"، إذ الفعل قام من قيامة له دلالة غير التي تفيدها الجملة، وأن يقول في الصفحة 35: "يجلس على أحد المقاعد"، والصواب "يجلس في أحد المقاعد"، وغيرها من الأخطاء النحويّة التي يمكن أن نتغاضى عنها لقلّتها أوّلًا ولثقل العمل، على مستوى اللغة والمضمون، ثانيًّا. كما وتخلّلت الرواية بعض المشاكل على صعيد الحبكة وسير الأحداث، فمثلًا لم تكن رسالة توفيق صاحب البنسيون الذي نزل فيه الكرداوي لمرسي التُربي مبرّرة في النص، ولم يكن منطقيًّا أن تسرد لنا الرواية أنّ الكرادوي لم يلحق بسفينته المتّجهة لتركيا لأنّه لم يملك ثمن ليلة واحدة قبل إبحار السفينة من الإسكندريّة في الفندق، لنجده بعد ذلك يسكن في الفندق لأسبوعين ويبتاع ثمن تذكرة أخرى. كما ولم تبيّن الرواية كيف عرف لورانس أنّ سلاطين يعمل في الوقائع المصريّة وهو لم يلتق به إلّا مرّة واحدة ولم يدر بينهما أيّ حديث يخصّ عمل سلاطين. جميعها هفوات كان على الكاتب أو في أقلّ تقدير الدار اصطيادها قبل نشر هذا الرواية الرائعة والمختلفة شكلًا ومضمونًا.
حارة الصوفي رواية تطرح، تؤرّخ، وتعالج مرحلة دقيقة من التأريخ المصري – السوداني، تصرخ في وجوهنا لعلّنا نتعلّم من أخطاء أسلافنا ونُعلّم أخلافنا.
3.5/5🌟 عمل أدبي غني بالرمزيات، حيث تتناول الرواية قضايا الهوية، الاستعمار، والانتماء من خلال سردٍ يمزج بين الواقعي والرمزي.
الحارة كمكان، تمثل الوطن بكل تعقيداته، حيث تتحول من فضاء مألوف إلى ثكنة عسكرية، مما يعكس التغيرات السياسية والاجتماعية التي تطرأ على المجتمع تحت وطأة الاحتلال.
الطاقية كرمز، تشير إلى محاولات المستعمر فرض ثقافته وهويته على الشعوب المحتلة، مما يؤدي إلى صراع داخلي بين الحفاظ على الهوية الأصلية والتأقلم مع الواقع الجديد.
الرواية تسلط الضوء على كيفية استخدام الدين كأداة للسيطرة والتأثير، حيث يُستغل الخطاب الديني لتأجيج الفتن وإحكام القبضة على المجتمع.
من خلال شخصياتها المتنوعة، تقدم الرواية نظرة عميقة إلى النفس البشرية وصراعاتها، وتُظهر كيف يمكن للإنسان أن يكون ضحية للظروف أو فاعلًا في تغييرها. حارة الصوفي ليست مجرد سرد لأحداث تاريخية، بل هي دعوة للتأمل في واقعنا المعاصر، وفهم الدروس المستفادة من الماضي.
رواية جميلة تفتح تاريخ منسي وغائب عن البحث والأذهان، فتجعل القاريء يريد أن يعرف كل شيء عن هذا العالم الساحر بسلاطينه وثورته ومشايخه الصوفيين وسحره. عن غموض النبتة الذهبية وأوراق الكوتشينة المقطوعة وثورة المهدي
عن المؤامرات التي لم ولن تنتهي بدأتها بريطانيا وتستمر حتى الآن العامل المشترك فيها هو الضحية والجلاد. الضحية بلاد الإسلام وبلاد العرب والجلاد هو الغرب بدناءته وخسته. يعملون على زرع الفتن وضرب الوحدة، فجمعت الرواية بين المصري والسوداني وانكشفت المؤامرة. ليت الحقيقة التي نعيشها تقترب من الخيال الجميل الذي صنعته الرواية.
بأسلوب شيق سلس ولغة جميلة عذبة وفي صفحات موجزة، قدم الكاتب وجبة دسمة من التاريخ والسحر والجمال. شكراً 🌹 ❞ إن الهوية في الحب الصادق للمكان، والانتماء الحقيقي إلى معالمه وأشخاصه وأحداثه القاسية قبل السعيدة. ❝
❞ "هل يعتقدون أنهم قادرون على زعزعة ما خططنا له لسنوات؟! إن ما يحيون به ويعتبرونه بديهية من البديهيات هو من صنع أيدينا، كل شيء، كل شيء، جمعناهم في حارة واحدة رغم ما بينهم من عداوات كافية لتشعل نار الفتنة بينهم دائمًا، فلا يقوم لهم عزم، ولا وحدة، حارة الصوفي التي جمعناهم فيها لم تكن قط مصادفة ❝
غلاف حارة يضع لنا الخواجة موليًا ظهره للقارئ، واثنان من المصريين أحدهما يرتدي السروال والآخر يرتدي الجلباب، وإلى جوراهما الفقير الذي يقوم بتحميل حماره، بعض العمال جالسون على الأرض ربما في فترة راحة، وهذا وذاك يمشيان في الحارة، وعلى اليسار مبنى أثري يطل من شرفته أفندي أو ربما بيك يتطلع إلى الحارة، وربما هو عم البطل " "..
يهدي الكاتب روايته إلى والدته رحمها الله والذي يشعر من قرأ له سابقًا أن الحبل السري الذي بينهما لا زال موصولًا..
صلاح الدين السوداني ابن حارة الصوفي، الحارة المصرية التي يسكنها السودانيين، يرتدي قلادة لم تفارقه منذ مولده، قلادة لا يعرف سرها سوى عم أمين، المصري الذي عاش بينهم بعدما أنهى عمله في الجندية بالجيش المصري بالسودان، القلادة التي تذهب بصلاح الدين بعيدًا حينما رأها ذلك الجندي الإنجليزي..
حكاية بنت اسمها قمر، من هي قمر؟ ولماذا هي بعيدة عن سلاطين بعد القمر في سماءه؟ وهل سيستطيع الوصول إليها مع منافسة هذا الشاب محمد شكري الكرداوي؟
تعايش المصري مع السوداني وكانت العداوة الخفية تضطرم فيما بينهما حتى أدركا أن عدوهما الأول هو الإنجليز، فهل تمتد أياديهم لتتعانق وتتفق على محاربة هذا المحتل؟
ذكرت في هذه الرواية معلومات تاريخية هامة لا أدرى لم اختبئ معظمها عنا، فللثورة المهدية في السودان مثلًا صلات وعلاقات بمصر هامة لابد على كل مثقف أن يعرفها..
وما هي حكاية أبناء سلاطين السودان الذين تم جلبهم إلى مصر لضمان عدم معاودة الثورة على الإنجليز، فعاشوا في حارة الصوفي؟!
كان للاحتلال دورًا هامًا في إشعال الفتن والحرائق بين المصريين والسودانيين: "❞ هل يعتقدون أنهم قادرون على زعزعة ما خططنا له لسنوات؟! إن ما يحيون به ويعتبرونه بديهية من البديهيات هو من صنع أيدينا، كل شيء، كل شيء، جمعناهم في حارة واحدة رغم ما بينهم من عداوات كافية لتشعل نار الفتنة بينهم دائمًا، فلا يقوم لهم عزم، ولا وحدة، حارة الصوفي التي جمعناهم فيها لم تكن قط مصادفة❝..
حيل ومكائد من الانجليز وأعوانهم، ودفاع عن حقوق من سلاطين وصديقه المصري، ورحلة سلاطين عن أصله وجذوره تدهشه وتدهشنا حتى آخر فقرة في الرواية والتي جاءت مفعمة بالمشاعر والأحاسيس..
كعادة محمد الخطيب يدهشنا ويمتعنا بأعماله الشيقة وحكايات من التاريخ نخجل أننا لا نعرف الكثير عنها..
Mohamed Abdelaal حارة الصوفي سيرة آخر سلاطين الجنوب ليست قرائتي الأولى للكاتب ولن تكون الأخيرة بإذن الله فالكاتب له أسلوب غاية في التميز والرشاقة والرقي في السرد تجعل من تجربتك معه في القراءة رحلة إلي الماضي تمتاز بالمشهدية والسلاسة في تقبل التاريخ بصورة روائية راقية❤️❤️❤️ يمزج الكاتب في هذا العمل بين أنواع متعددة من الأدب من تاريخي واجتماعي ورومانسي وسياسي بطريقة خلابة كل فصل يحملك إلى الاخر دون ملل 😐 لتجد نفسك أنهيت العمل في جلسة واحدة ☝️ ممتعة مليئة بالمعلومات ومُثقلة بالأحداث واللحظات الفارقة في التاريخ التي ننساها او ننسى سبب اشتعالها لا اريد حرق 🔥 الأحداث لأن الرواية حديثة الإصدار مع معرض الكتاب ٢٠٢٤ لكن الأحداث تدور بين مصر 🇪🇬 و السودان 🇸🇩 وما احدثته بينهم الحروب و ما استطاعت بريطانيا 🇬🇧 فعله بينهم وكيف أضرمت النار والفتنة والطائفية بينهم بل وبين السودانيين بعضهم البعض حتى لا يتحدوا ولا يجتمعوا تحت راية واحدة ☝️ فعلأ بريطانيا 🇬🇧 كانت تتحكم في مصائر الشعوب بالبجاحة اكثر من القوة والسلاح تعلن الحرب على ألمانيا 🇩🇪 وتفرض التاج الملكي خاصتها على الهند وتُخضع مصر 🇪🇬 للحماية البريطانية وتقضي على سلاطين السودان 🇸🇩 وتأخذهم عبيداً تضعهم تحت 👇 أعينها في حارة الصوفي وتنشر بينهم الفتنة والبغضاء🤬🤬 و رغم كل ذلك نرى قصص حب متعددة ❤️❤️ أبرزها بين الشيخ الصوفي وبين ماليس الصحفية الأجنبية التي تكره الإنجليز المتلونين ومثيري الفتنة و القلاقل وكيف بقيت قصة الحب نحو الثلاثين عاماً لم يمت فيها الحب ولم تمت المشاعر والنظرات والأحاسيس بينهم وإنما كانت تنتظر فقط اللقاء❤️❤️ ونجد قمر 🌑 السودانية التي شعرت من دقة الوصف إني ارى وجهها الجميل على صفحات الكتاب والتي وقع في غرامها سلاطين والكرداوي واستباح الإنجليز ذبحها لإثارة و إشعال المزيد من الفتنة كيف قضى الدفتردار على سلطان نمر وقتل الاهل و العشيرة رداً على ما اعده نمر و خطته وكيف أحرق إسماعيل ابن محمد علي و رجاله جميعاً كيف ابيد الجيش المصري الذي ذهب يسترد الأملاك المصرية بالسودان عن اخره سبعة ألافجندي لم يعد منهم جندي واحد ☝️ لان بريطانيا ارادت ذلك أرسلت جيش عرابي الذي ثار ضدها للتخلص منه في معركة شيكان. شمس ☀️ التي نشرت بذكائها الرايات الخضراء بغير أهلة أو 💫 نجمات لتكون إشارة للم الأشتات والتأكيد أن العدو خارجي وليس منهم كما أراد الإنجليز الإشاعة به الفصل الثاني حفر 🕳️ في قلبي علامة صعبة النسيان فقد وصف سيادة المستشار بدقة إحساسي حين اُجالس شاهد قبر 🪦أبي الغالي وانظر لتلك الصبارات الموجودة ويدور بداخلي ما رواه حقا بكل دقة😢😢😢 وصف الكاتب لعروس البحر نابع من اعماق سكندرية يعرفها من ترعرع بها وكيف يحكي عنها بذات الشغف في كل مرة❤️❤️ وصف شوارع القاهرة وخصوصاً منطقة وسط البلد وحديقة الأزبكية ونادي السلا.ح وفندق شبرد أكثر من رائع ودقيق وموجع في نفس الوقت حينما تنظر اليوم للمكان😢😢 لورانس العرب ودهائه في الوصول لزعماء العرب في تلك الفترة. العمامة والطربوش التركي والبرنيطة الانجليزي يّاما شفتي يا مصر 🇪🇬 وفضلتي اقوى من الكل❤️❤️❤️ عايزة أحكي اكتر لكن الحكي مهما طال مش هيوفي الكتاب حقه و الجهد المبذول فيه❤️❤️❤️ الغلاف الفنان أحمد فراج حقيقي فنان فقد وضعنا داخل حارة الصوفي❤️❤️❤️ دار دَوِّن للنشر والتوزيع Dawen Publishers شكراً 🙏🙏 على رُقي الطبعة و المراجعة والإخراج بهذا الشكل🙏❤️ أقتباس: وكأن الديك يتباهى انه ديك 🐓 منزل 🏠 الرجل المصري الوحيد في حارة الصوفي، خاصة ان مصر 🇪🇬 تتولى حُكم السودان 🇸🇩 بأكمله!!! لماذا يضعون الصبار على القبور؟ هل هي مواساه لزائرها ام لتعزيز صبر المتوفي على الهجر مثلما ينمو الصبار على ندرة المياه؟ آاه يا السودان 🇸🇩. لم يحترموا مذاهبنا حتى، لم يسألوا احد منا ما إذا كنا أحنافاً أم مالكية أم حنابلة!!! (قبل ان يضعونا في مقابر الإمام الشافعيّ) لقد أرادونا هنا لأن ابناء محمد علي هنا، أرادونا هنا ليقدم المتوفون منا الولاء لموتاهم. اتجه صوب البحر دون تردد كأنه أراد أن ينفض عن نفسه حمل كل هذه الهموم. أرادت خسارة الجيش المصري لتحل محل مصر 🇪🇬 في ملكيتها للسودان، كي تظهر بمظهر المدافع لكنها في الحقيقة من صنع الأزمة. لقد كانت حارة الصوفي قطعة من السودان 🇸🇩 لكن جميعها منازل تحمل عداوة لبعضها بعضاً، لم يكونوا قط عضداً لبعضهم بعضاً ولم يجدوا من يوحدهم، فالوحيد الذي جمع أطيافاً متعددة من السودان 🇸🇩 كان محمد أحمد الملقب بالمهدي المنتظر لقد أغلقت الأبواب المباشرة للرحيل ولم يتبقى سوى الأبواب الخلفية. التحقيقات حققت الغرض منها بالفعل وضربت وحدة السودانيين في مقتل وأصبح لا رجاء في إتحادهم، ومن ثم أمِنت بريطانيا جانبهم في الحرب. ماذا ان ضحينا بأحد رجالنا لأهداف سامية؟!! إنهم كما الشوكة في ظهورنا إن اتحدوا. لقد استحل الإنجليز كل شيء. وكأن النيل يحاول ان يرثي قلبه على فقدان الجميع😢😢. سيادة المستشار محمد عبدالعال الخطيب شكراً من هنا لبكرة🙏🙏🙏❤️❤️❤️❤️
اجتهاد يحسب للكاتب للبحث في حقبة لم يتم التحدث عنها كثيراً لكن كرواية ولغة وحبكة غير موفق تماما سيرة آخر سلاطين الجنوب ( أين السيرة ) قرأتهاولكن لم استمتع بها شعرت ان اللغة ركيكة والاحداث غير مترابطة وسريعة بشكل مبالغ فيه