وكان أول ما سمعَته أذني في هذه الدنيا: «مسكين هذا الصبي؛ فقد أمَّه وأباه في يوم واحد!». حملتني القابلة وغسَّلَتني ولفَّتني بالقِمَاط، وضمَّتني ضمَّة الأمِّ الأولى، وعاهدَت نفسها -وهي التي كبرَت سنُّها- أن أكون آخر مولود أُولَد على يدها. تأمَّلتني طويلًا، وكبَّرَت وأذَّنَت في أذني، ثم أخذت تمسح بيدها على ملامح وجهي ورأسي، وتقول للنسوة اللواتي توافدن على البيت المنكوب: «لقد أخذ بياض أمِّه المشرَّب بالحمرة، وجبينها الواسع وزرقة عينيها». أمسكَت القابلة بأصابع يدي الطويلة، وتنبَّأَت بطول قامتي الذي يشبه طول قامة أبي، ومسحَت على شعري وهي تلهج بالدعاء لأبي الفقيه العالم ذي الشعر الكستنائي المسترسل، الذي أخذ على عاتقه جمع كلمة المسلمين والإصلاح بينهم.
وُلدت نردين عبّاس أبو نبعة يوم 30/6/1971 في عمّان، أنهت الثانوية في الرياض/ السعودية سنة 1988، وحصلت على شهادة البكالوريوس في الشريعة من الجامعة الأردنية سنة 1992.
شغلت عضوية لجان التحكيم في عدد من مسابقات الأطفال، وشاركت في ورشات لتدريب الأطفال على كتابة القصص، إلى جانب ورشات لتدريب المعلمين في إمارة دُبَيّ بالإمارات لتفعيل حصة التعبير وتعليم كتابة القصة والمقالة عبر اللعب.
نالت جائزة تقديرية في مسابقة العودة التي نظمتها مؤسسة "بديل" برام الله سنة 2011 عن قصتها "سر الدراجة".
وهي عضوة في رابطة الكتّاب الأردنيين، ورابطة الأدب الإسلامي العالمية/ مكتب الأردن.
~ "يا ويح قلبي على إخوة كنا نظنهم الجذع الذي نستند إليه فإذا هم الحصاة.. كانوا ضماد الجرح وغدوا اليوم هم الرماة!!"
الرواية دي عظيمة بجد وجاية بوقتها تطبطب على قلبي في ظل كل ما نعيشه ونعايشه حاليًا 🕊️ ضيفوها لقائمة قراءتكم وأقرأوها يومًا ما تذوقوا حلاوة الإيمان بين سطورها، تذوقوا جمال وروحانية الصلاة والإبتهال إلى الله والقرب منه والتقرب إليه والبحث عنه هتلاقوا نفسكم بين سطورها، هتلاقوا أفكاركم وتساؤلاتكم بين حروفها 🧡 هتبكوا على ما فرطنا وعلى عزة حولناها لذلة بإنشغالنا وإنصرافنا لملهيات الحياة والبعد عن الدين 💔
ما أشبه اليوم بالأمس وآسفاه على ما فرطنا وأضعنا وعلى ما نضيع وسنضيع يا أمة الإسلام وآسفاه 💔
الرواية مليئة بالإقتباسات التي تحفر في القلب نقشًا لا يزول اخترت بعضها بالأسفل
• "يا بني عندما تريدك الدنيا عبدًا، افزع للصلاة، بها فقط تصبح سيدًا ، بالصلاة تطفئ حرائق روحك، وبالصلاة تتحرر من سطوة الفتنة والشهوة "
• "ما أسهل أن تنظر إلى صاحب المعصية بإحتقار وازدراء وكراهية ما أسهل أن تدعو عليه بدلًا من أن تدعو له ، ما أسهل أن تكون عونًا للشيطان عليه بدلًا من أن تكون عونًا له على الشيطان"
رواية مناسبة للنشء تماما، أرادت بها الكاتبة كما يظهر بيان حال المسلمين ومامر بهم من النكسات ثم الانتصارات وماكان من أسباب النصر، فاقتبست من سيرة العظماء وحكت على لسانهم، ولكن الكثير من الأسلوب الوعظي المباشر مزعج حتى للنشء. أضف لذلك الاستكثار من الأساليب الأدبية والتشبيهات.. حاولت بارك الله فيها استنهاض العزائم بذكر ما حصل في الأندلس من البلاء والمحن والتشتت ثم ربطها ببيت المقدس وبيان عظمة الأخوة الإسلامية، وقدرة المسلمين على اكتساح الدنيا إذا ما اشتد عودهم وقويت أخوتهم واستشعروا الولاء على الحقيقة. شكر الله لها وجزاها خير ورد الله لنا أراضي المسلمين بعزته وقدرته
حكاية نصير ابن حارة المغاربة في القدس فترة تهجيرهم وهدم الحارة على يد الاحتلال. حيث يعود نصير للحارة لينقذ اشياءه واثناء ذلك يجد مخطوطا هو قصة ابو مدين الغوث التلمساني وهو احد اشهر علماء الصوفية وقد شارك في تحرير القدس مع جيش صلاح الدين. تحدثنا الكاتبة عن وضع الانهزام والانكسار وكيف واجه اهل حارة المغاربة تهجيرهم وكيف كان المخطوط هو السلوى والامل . في المخطوط يروى كاتبه قصة حياته بدءاً من الاندلس وويلاته زمن الضعف في زمن ملوك الطوائف الى رحيله الى المغرب العربي ودراسته وتعلمه ومرافقته للجيلاني في حجه وعودة الى المغرب العربي وتعليمه وتدريسه لتلاميذه ليجعلهم فقهاء محاربين بمبدأ التخلية والتحلية الى ان يشارك في حطين وهو شيخ هرم وتحرير القدس والاقصى من الصليبين. كانت الرواية عبارة عن رسالة للمسلمين في يومنا بضرب مثل من التاريخ لما جرى لهم من انكسار وانتهى بنصر من الله مهما طال الامد فلا تيأس. كما انها تضرب مثلا للتخاذل العربي لنصرة اخوانه في العدوان الذي يتعرضون له كما حدث في السابق ليس في ملوك الطوائف فحسب بل وفي منطقتنا كيف استطاع الصليبين زرع انفسهم بالمنطقة وكيف ان كل حاكم هادنهم وسالمهم بل ودفع لهم ليكفوا بأسهم عن ملكه وكيف ساهم العبيديين (الفاطميين) بتسليم القدس للصليبين. كانت الرواية عبارة عن ومضات لتحكي كل مرحلة وبسرعة من حياة ابو مدين. وتجعلك الكاتبة تعيش معه ظروفه لتجعلك تفرح بالنصر في النهاية كما فرح هو. وفي الرواية وفي نهايتها ستجد الفقيه محي الدين بن الزكي والذي خطب أول جمعة في الاقصى بعد تحريره يذكر لنا نبوءة شيخه "ابن برحان" والذي تنبأ بتاريخ تحرير القدس على يد صلاح الدين بصورة دقيقه .
في "ليالي إشبيلية"، تقدم الكاتبة نردين أبو نبعة عملاً أدبيًا يمزج بين التاريخ والواقع بأسلوب شاعري يأسر القلوب. الرواية تربط بين الماضي والحاضر، مسلطة الضوء على معاناة الشعوب وتضحياتها في سبيل الحرية والكرامة.
حبكة الرواية
تدور أحداث الرواية حول يونس الإشبيلي، الشاب الذي يجد نفسه محاطًا بتحديات وصراعات تعكس تجارب الأجيال السابقة. من خلال رحلته، نستكشف أوجه التشابه بين معاناة الأندلسيين في الماضي والفلسطينيين في الحاضر، مما يعكس استمرارية النضال والأمل.
أسلوب السرد
تتميز نردين أبو نبعة بأسلوبها السلس والعميق، حيث تمزج بين الوصف الدقيق والمشاعر الجياشة، مما يجعل القارئ يشعر وكأنه يعيش الأحداث مع الشخصيات. اللغة المستخدمة غنية ومعبرة، تنقل القارئ بين صفحات التاريخ والحاضر بسلاسة.
القضايا المطروحة
تناقش الرواية قضايا الهوية، الغربة، التهجير القسري، والحفاظ على الإرث الثقافي. من خلال سردها، تسلط الضوء على قوة الإنسان في مواجهة المحن، وأهمية التمسك بالأمل والإيمان في أصعب الظروف.
اقتباس من الرواية
تقول الكاتبة على لسان إحدى الشخصيات: "اعلم يا بنيَّ أنَّ كلَّ ابتلاء اختبار، وقبل كلِّ معركة فاصلة لا بدَّ من غربلة، ولن تكون الغربلة إلَّا باختبار. فليس كلُّ من في الصفِّ جندًا، وإن بدا لك أنهم يحملون السيوف ويتدرَّعون بالدروع. فالله يختبر قدرتك على إشهار سيفك في وجه شهوتك قبل وجه عدوِّك."
لماذا تستحق القراءة؟
الحبكة العميقة التي تمزج بين الواقعي والتاريخي.
الشخصيات المرسومة ببراعة والتي تشعر معها وكأنك تعرفها شخصيًا.
الأسلوب الأدبي الرائع الذي يجعل القراءة تجربة وجدانية عميقة.
الرسالة الإنسانية القوية التي تبقى معك حتى بعد الانتهاء من الرواية.
تقييم شخصي
⭐⭐⭐⭐⭐ (5/5) "ليالي إشبيلية" ليست مجرد رواية، بل نافذة إلى التاريخ والمشاعر، كتاب سيبقى أثره في قلب كل من يقرأه.
ملخص رواية ليالي إشبيلية للكاتبة نردين أبو نبعة 📖⭐️ كل فصل من فصول الرواية يبدأ بعبارة من عبارات أبو مدين الغوث التلمساني الرائعة ❤️ 📚🔻 افتتحت الرواية بقصة تهجبر سكان حارة المغاربة الحارة الأقرب للمسجد الأقصى والملاصقة لحائط البراق ويظهر الطفل نصير الذي يعود لحارته لينقذ علبة كرياته الزجاجية فيعثر على مخطوط قديم بعنوان ليالي إشبيلية ليونس الإشبيلي. يبدأ نصير ووالده في قراءة هذا المخطوط الذي يجدون فيه عزائهم لغربتهم ولآلامهم ... يونس الإشبيلي طفل يتيم الوالدين قضى طفولته في مسقط رأسه إشبيلية عاملا في الفرن ثم يقرر الهرب من إخوته و من موطنه من أجل السير في طريق معرفة الله حيث ذهب أولا إلى فاس المغربية وتتلمذ على يد شيخه ابن حرزهم ثم انتقل إلى بغداد ورافق الشيخ عبد القادر الجيلاني وبعدها غادر إلى تلمسان حيث تزوج وبنى مدرسة لصناعة أهالي تلمسان وإعداددهم لمعركة التحرير من الصليبيين و عندما قارب عمره المئة التحق بجيش صلاح الدين الأيوبي وخاض معهم معركة حطين سنة 583 ... وأخيرا فتحهم للقدس تضمنت الرواية ذكر عدة شخصيات تاريخية ك: المعتمد بن عباد ويوسف ابن تاشفين و عبد القادر الجيلاني و حسن الصباح وعماد الدين زنكي ونور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي ... مزجت الكاتبة بين معاناة الأندلسيين في الماضي وبين معاناة الفلسطينيين في الحاضر حيث تطرقت لعدة مواضيع كالتهجير والهوية والجهاد والنصر والإيمان والصداقة والأخوة والمقاومة والحلم بالعودة ... وما أشبه اليوم بالأمس 😭 ... الرواية مليئة بالاقتباسات الرائعة 💯 تقييمي للرواية: ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️ أحببتها لأنها مزجت بين الأندلس والقدس ولأنها استعملت الأسلوب الوعظي التزكوي الذي أحبه بلغة واضحة سلسلة تلامس شغاف القلب ... 📖🤍👏🏻
البداية كانت قوية وكانت توحي بالكثير. ولكن لم يتم وصل النهاية بالبداية. شعرت في النهاية ان هناك مشهد ناقص، مشهد ختامي يربط القصص، ذلك بالاضافة الي ان معظم القصص في الرواية والشخصيات ايضا مبتورة. الرواية فيها مط وسرد وتطويل لم يكن له اي داع، كل شعور وكل موقف يتم تشريحه بجل المعاني الممكنة وكل مرادفات اللغة بشكل ممل لدرجة اني كنت اقفز بين السطور لشعوري بالملل كثيرا. وعلي الرغم من ذلك التطويل تركت معظم الفصول منقوصة وتم القفز في السياق الزمني بطريقة غير احترافية الاسلوب الوعظي كان طاغي في الرواية، مما ذكرني بكتب الاطفال كثيرا - لك يعطبني ذلك-. ان الرواية تقدم رساله جميلة، تحيي ذكري ابطال قد غابت بطولاتهم عن اذهاننا، تقدم لنا مثل اعلي وقائد روحي في زمن مسخت فيه كل الرموز. تقدم لنا رسالة منبعثة من تاريخ الامم السابقة انه لن ننتصر طالما ان الاخ يخون اخيه وبني جلدته ويبيعهم نظير نفسه وملكه، ولن نزيل عباءة الهزيمة الا باتحادنا في وجه شهواتنا قبل عدونا. ولكن هذا لا ينفي ان الفكرة ذاتها فكرة جيدة جدا ولكنه تم حرقها بدون تقدي�� رواية متماسكة.
رأيت الكتاب بالصدفة وجذبني عنوانه، أنهيته في أيام معدودات، لسلاسة لغته و تنقله المفهوم بين الأحداث و الأماكن
بدأت الحكاية بعدما هُجّر أهل حارة المغاربة، وركض نصير الطفل الصغير إلى انقاض بيته ليأخذ كرته الزجاجية ووجد مخطوطاً ليونس الاشبيلي فأخذه معه وركض عائداً إلى أهله المُهجّرين.
وُلِدَ يونس و ماتت أمه. كتب يونس حياته في ذلك المخطوط، فكان زاخراً بالأحداث المفصلية نظراً لأنه عاش في زمن تعاون حكام الأندلس مع الأعداء على اخوانهم و زمن الحملات الصليبية. تنقل يونس من إشبيلية إلى فاس ثم مكة و بغداد ف تلمسان ثم بيت المقدس مع فاتحيه. تلقيه للعلم على شيوخه الذين تركوا أثراً في حياته، وعيه بالسبل الصحيحة لمواجهة خطر الاحتلال الصليبي - إصلاح القلوب و العقول قبل الانطلاق في العمل الحقيقي ليحصل الثبات-.
لمن مهتم في تاريخ فتح بيت المقدس أنصح بالسلسلة المرئية على اليوتيوب ( الطريق إلى بيت المقدس) ليست مجرد سرد تاريخي بل دروس وعبر نستفيد منها لنتحرر من الاحتلال الصهيوني.
This entire review has been hidden because of spoilers.
تركتني مع خيبة أمل عظيمة أول 30 صفحة فخ .. بتفكرها رواية عظيمة عن الأندلس والقدس لكن بعدين بتتفاجأ بأنها عبارة عن خواطر ومواعظ فقط لا غير التنقل بين الأحداث والأزمنة بقفز قفز.. الراوي كل مرة حدا شكل بدون توضيح إلا بفصل واحد يمكن انذكر اسمه بالعنوان التشبيهات ؟؟؟؟ اللغة لا بأس بها لكن في إسهاب وتمطيط في غير محله.. ولو كان اسمها الطريق إلى القدس ازبط لأنه ذكر إشبيلية ولياليها ما تعدى ٥٪ من مجمل الرواية يعني ممكن تصلح للناشئين والمتبدئين بس مع ذلك كتير فيها ملل وما في ترابط وما في نهاية ! يعني كنت بستنى أرجع لقصة نصير ويكون في ربط بين قصته وقصة يونس أو عالأقل يكون في تنقل بين الزمنين، زمن يونس وزمن نصير والربط بين الأحداث لما قد يكون فيها من تشابه مخيبة للآمال جدًا
This entire review has been hidden because of spoilers.
اسم الكتاب: ليالي إشبيليَّة. اسم الكاتبة: نردين أبو نبعة. التَّصنيف: رواية تاريخيَّة. عددُ الصَّفحات: [218]. التَّقييم: ⭐⭐⭐⭐⭐
"يطفو صوتُ صلاحِ الدِّينِ الأيُّوبيِّ وهو يخطبُ في المَغَاربَةِ الَّذينَ شاركُوهُ الفتحَ قائلًا: أسكنْتُ هنا مَنْ يَثبتُونَ في البحرِ ويَبطشُونَ في البَرِّ، وخيرَ مَنْ يُؤتمنُونَ على المسجدِ الأقصى والمدينةِ المقدَّسةِ".