يقدم الكتاب دراسة متعمقة في خمسة فصول، حول تاريخ الفرق والتشيّع منذ بدايتها بعد مقتل الحسين، يحدد فيها الباحث المنظور التاريخي لهذه الحركات وتطورها وعلاقتها بالاشتغال السياسي والحكم أو السلطة، كما يوضح كيف كان التشيّع طريقا إلى التفرّق.
كتاب مفيد جدا عن تاريخ التشيع بعد كربلاء، و إن كان الحديث تاريخي تماما و لم يتطرق للاختلافات الفقهيه .. غطي الكتاب حركة التوابين، المختار الثقفي، الزيدية، انشقاق الرافضة، التشيع الإمامي قبل الإنشقاق (الأئمة الست الأوائل)، ثم الانشقاق الإمامي الإمامي و الإثنا عشرية حتى الغيبة الكُبرى ... لم يتطرق الكتاب للإسماعيلية غالباً لأن المقام لا يتسع لتاريخهم الحافل أتمنى افتكر الأحداث و الأسماء لغاية ما نلضم هذا الكتاب اللطيف بكتاب 'الإسماعيليون' عشان نبقى غطينا الشيعة تماماً ... أماني و طموحات !
بالنسبة لي يمكن اعتبار هذا الكتاب من اهم الكتب التي قمت بقراءتها في الفترة الأخيرة ان لم تكن في حياتي كلها و ذلك بإختصار لأن هذا الكتاب قد زودني بمعرفة اشياء كنت اجهلها تماما معلوماتي عن الشيعة هم انهم جماعة من المسلمين (البعض يكفرهم) يرون ان الرسالة قد نزلت بالخطأ علر النبي محمد عليه السلام بدلا من سيدنا علي بن ابي طالب...!!!! هذا هو المفهوم الشعبي المتداول عن الشيعة و لا ادري من اين اتوا بهذا المفهوم....!!!!! الشيعة هم جماعة من المسلمين يرون بأحقية سيدنا علي بن ابي طالب في الخلافة و يرون ان الخلفاء السابقين عن علي رضي الله عنه قد انتزعوا خلافة رسول الله من مستحقها..! و لقد غالوا فيما بعد في كراهيتهم للخلفاء الراشدين و قاموا بسبهم....الخ في هذا الكتاب شرح الدكتور محمد فياض تاريخ التشيع منذ البداية بدقة شديدة و تطور الفكر الشيعي و ما لحق بالفكر الشيعي من تطورات بمرور السنوات و الفروقات بسن طوائف الشيعة المختلفة و ما ذكره مؤرخي السنة عن ائمة الشيعة الذيت تضيف اليهم الروايات الشيعية الكثير من هالات القداسة و المعجزات...!! و يتناول الأئمة الاثنى عشر لدى الشيعة من هم؟!! و نظرة الشيعة للمهدي المنتظر و ماذا يعتقدون في هذا الأمر..! الحقيقة ان التاريخ الشيعي هو من الأمور الشائكة التي لم نتناولها بالدراسة اطلاقا في اية مرحلة من مراحل التعليم بإعتبارها من المحرمات..!! كتاب رائع...لغته سلسة...اسلوبه مريح...موضوعي...انصح بقراءته لكل من يريد سبر اغوار هذه القضية الشائكة في العالم الاسلامي بعيدا عن التهويل او التهوين.