رواية الواحد للروائي طلال قاسم، أولى روايته الفلسفية (الواحد) التي تعد رؤية فلسفية جديدة لبناء وتصميم الكون والتي من الممكن تصنيفها ضمن روايات الخيال النفسي بالدرجة الأولى وركزت الرواية الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بشكل أساسي على عاملي الحبكة والتشويق، وأثبت من خلالها بأن عقليته وقدرته على سرد الأحداث والوقائع وربطها بأزمنة مختلفة؛ قادرة على خلق خيال آخر لمعنى الوجود الإنساني
كاتب وروائي وباحث عربي يمني، رغم أنه لا يؤمن بالهوية الجغرافية. مهتم في البحث والكتابة في الشؤون النفسية والاجتماعية والفلسفية بشكل خاص، وبقية الشؤون الإنسانية المختلفة بشكل عام.
مكتوب على الغلاف اسم الرواية بالانجليزي ... "the one " واعتقد ذا العنوان الي علق في راسي طول الرواية واما عنوان الواحد ظل محيرني للاخير ...
بالنسبة للي ما قرأ الرواية يفضل جدا ما يقرأ الجاي عشان اهم عناصر الرواية كان التشويق رغم اني بحاول ما اذكر كل شي :p >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>> فكرة الرواية بتناقش واحده من الافكار الي بتتكلم عن وجودنا لكن النهاية كانت اجابة بطريقة ثانية ... كيف جمع بين الاساطير الدينية والاساطير غير الدينية في نهاية لطيفة .. فكرتني الرواية بروايتين قرأتهم من قبل الاولى عالم صوفي ....الي تنتهي منه وفكرة انك مستقل مسيطرة عليك فكرة انك مجرد دور او قصة في كتاب حد بيكتبه والثانية طائفة الانانيين والي بتتكلم عن طائفة مؤمنه ان كل شخص هو الوجود ... العالم موجود من حولنا لاننا موجودين وفي اللحظة التي نغمض عيننا لا يصبح للوجود معنى .. في هذي الرواية كان الوجود والوعي للعالم في حلم احدهم بطل الرواية جاك / ابراهيم بريطاني/يمني الشخصية التي اسمها وحياتها جاك البرطاني وذاكرتها وهويتها ابراهيم اليمني من خلالهما نقل الكاتب بعض مشاعر خلفيته اليمنية وحالة الصدام بين الشخص اليمني غير التقليدي الى حد ما مع جاك الشاب البريطاني حبيت هذي الجزئية حبيت الوصف واستمتعت فيه الرواية في اجزاء منها كنت احس الوصف طويل لكن النهاية ارضتني والوصف للجنه وكيف ادم يتخلى عنها عشان الحياة على الارض ولسان حالة يقول " " ولكنني لا أريد الراحة.. أنا أريد الرب..أريد الشِعر..أريد خطرا حقيقيا..أريد الحرية أريد الخير..أريد الخطيئة" ! " فعلا الحياة التي نعرف على الارض اكثر متعة من كل وصف الجنه التي نسمع عنه
حتى هذه اللحظة، لم أقرأ في حياتي رواية بهذا التشوق والتلهف مثل هذه الرواية، أنهيتها في أقل من ٢٤ ساعة، ساحرة وتصدمك بأحداثها الغير متوقعة وسرقتني من كتابي الآخر. قصة شاب بريطاني يُدعى جاك، استيقظ ذات يوم يدعي أنه يمني واسمه إبراهيم ولا يعرف كيف وصل إلى هنا فتعرضه عائلته إلى طبيب نفسي فيتفاجأ الطبيب بهذه الحالة الفريدة في تاريخ الطب النفسي ويصمم على اكتشاف سر حالته. لفتتني كثيرا المعلومات النفسية في الرواية، حتى أني ظننت أن الكاتب إما طبيب أو مختص بعلم النفس. النهاية صادمة وتشبه نهايات موراكامي. ومع ذلك سأقيمها بالخمس كاملة.
هذا عمل شائق وممتع، لوحة صارخة الاختلاف، ألوانها متعددة و بدرجات متباينة، سهلة الهضم، سريعة القراءة، مقتضبة الفصول، اغلب الفصول تنطوي في صفحة او صفحتين، رواية ثرية تذكرني بأعمال دان براون، فيها تنوع في الأفكار و سرد لفسلفات عميقة بعمق التاريخ الانساني لم تعدم التفصيل احيانا.
اللغة لم تصطبغ كثيرا بما تحمل من معني، كانت شفافة تقريبا و سطحية، او بالأحري عملية، ستشعر انها تنتمي للادب المترجم، ولكن، انا وبرغم كوني عاشق للّغة الرصينة وهذا ما يجعلني انتبه أولا للغة قبل كل شئ، لم يؤثر ذلك اطلاقا في حبي للعمل، بالعكس، فتنة الخيال و جودة الحبكة جعلت الامر يبدو عذبا و متقبلا، و سهولة اللغة ومرونتها جعلتها رشيقة بشكل كاف لتسريع فترة قراءة عمل كبير.
الخيال، نعم، تلك الرواية هي خيال من الدرجة الاولي، عشت معها بكل جوارحي الباطنية، كان ذلك سهلاعليّ، أيقنت من خلال قراءاتي في تاريخ الانسان و الأديان، اننا في حلم، ارواحنا تتقمص اجسادا و شخوصا، و يوما ما سيعرف الجميع ذلك، ان لم يوفقو في ادراكه هنا في تلك الحياة فسيعرفوه عند نهايتها.
هنالك وعيا ما بقي في سبات طويل و تقمص لأشكال مادية، و هو الان في احد مراحل استيقاظه الكبرى، البعض استيقظ علي حقيقته تلك و توقف عن المنافسة و الصراع و اخذ العالم بجدية، وفي لحظات الكشف الكبرى بدا ذلك لي واضحا تماما، أستطيع ان اشعر بكينونتي الحقيقية، من هو انا في الحقيقة، ثم اتلمح شخصيتي الأرضية و اضحك علي معاناتها و الامها و حيرتها، تصبح الحقائق شيئا واحدا حينما تعاينها بنفسك، لذلك أخذت هذا العمل بكل جدية، كأحد قراءاتي التأملية.
الحبكة كانت جيدة بالنسبة لي، لست جيدا في متابعة الأكشن و المطاردات و محاولة تقفي أثر أخطاء الحبكات لأنها لا تقع في نطاق اهتماماتي لذلك اتركها لغيري، لكن العمل علي النطاقات النفسية كان محترما، أحببت إلمام الكاتب بها.
تموقع الاحداث في قلب مدينة لندن حيث أعيش أضاف متعة و سهولة في تخيل الأماكن و الاحداث، في النهاية ارشح العمل لأنه يوسع المدارك و يفجر الخيال و اشكر الكاتب علي جرأته و خياله و اشكر مؤسسة مكتبات كينسجتون علي توفير اعمال بالعربية لقرائها، و الشكر لكم، و لله رب العالمين.
عنوان الرواية: الواحد. الكاتب: طلال قاسم. الصفحات: 424 تقيمي: 8/10
تخيل أن تستيقظ في يومٍ من الأيام لتجد نفسك في لندن بين عائلةٍ غريبة، ينادونك باسمٍ غير اسمك وتدعي تلك العائلة بأنك ابنها. هكذا استيقظ "إبراهيم" ليجد نفسه في جسد "جاك" لكن بشخصية إبراهيم وحياته.، يشرح إبراهيم لهم بأنه ليس المدعو جاك، وأنه يمني الجنسية له ماضي وعائلة وذكريات وزوجة وأبناء ووظيفة، ويحاول إقناعهم بأنه ليس جاك بل إبراهيم لكن عبثاً يحاول، فهو في جسد جاك وكل شيء يثبت أنه جاك. تقوم عائلة جاك بأخذه إلى طبيب نفسي يدعى "كارتر"؛ لربما تكون المشكلة هي فقدان ذاكرة أو انفصام بالشخصية.. في هذا الجزء من الرواية يأخذنا الكاتب في رحلة لربما أعتبرها مدخل من مظاخل علم النفس، حيث يقوم الكاتب بتوظيف علم النفس وشرحه لدعم الرواية وتوظيف أقوال الشخصيات التاريخية في دعم فكرة الرواية. رغم كل العلاجات وجلسات العلاج النفسي لم تتحسن حالة جاك ولم تأاي بنتيجة، بل إزداد إصراراً بشخصيته الجديدة والمشكلة أنه يملك معلومات وثقافة وذكريات عن اليمن والعرب والإسلام.. تجعل من مرضه وتشخيصه أكثر صعوبة وغرابة. تظهر في الرواية شخصيات جديدة أبرزها كان: ويليمز، سام، المنظمة، والطبيب هومو الذي يكون عضو بارز في المنظمة، هؤلاء الأشخاص يعلمون حقيقة لا أحد يعلمها غيرهم، وهذه الحقيقة إذا ما انكشفت ستدمر منظمومة العالم وينهار ويختل توازنه. بعد أن يتم كشف الحقيقة والتي كانت ذات فكرة غريبة، تنتهي الرواية بنهاية أشد غرابة من الفكرة ذاتها. ختاماً، يصف الكاتب في روايته بأن جمال عالمنا هو تناقضه والتساؤلات التي نطرحها، وأن عالم الخلود والنعيم الأبدي من غير متناقضات هو عالم ممل.