يتناول هذا الجزء وقائع الحرب التي دارت في الجنوب الإسباني بين عامي 1568-1570 بين الموريسكيين, الذين ضاقت بهم الأحوال وبين السلطات الرسمية, التي أرادت فرض المذهب الكاثوليكي على كل من يقيم في شبه جزيرة أيبيريا. كان المؤلف على صلة وثيقة بمسلمي إسبانيا الثائرين, فتبنى وجهة نظرهم بعض الشيء, لكنه أطلق لخياله العنان أحياناً واعنمد على الأغنيات الشعبية أحياناً أُخرى, فجاء كتابه بعيداً عن موضوعية أورتادو دي مندوثا, وإن لم يسقط في مبالغات كارباخال.
هذا الكتاب -وإن كان يحمل عنواناً مستقلاً- هو الجزء الثاني من كتاب "الحروب الأهلية في غرناطة" لبيريث دي إيتا, الذي صدر عن المركز القومي للترجمة في شهر مايو الماضي.
الجزء الثاني من سلسلة الحروب الأهلية في غرناطة والمسمى بالحرب ضد الموريسكيين اتسم بطغيانه الأدبي بشكل كبير وأوضح من الجزء الأول فخينيس في هذا الكتاب يظهر بعض مشاعره حوله المسلمين ويصف المجاهدين الثائرين بأقبح الألفاظ والصفات فتراة يشبهم بأحد الحيوانات ويسقط عليهم الغدر والجبن والقسوة والإجرام ولكن الشيء الجيد غنه نراه يعترف بإن الجيوش الإسبانية المتحاربة مع الثوار كان كثير منها مجرمين وقطاع طرق ومن حثالة الأرض همهم السرقة والنهب وإختطاف النساء والأطفال أهم فصول الكتاب والتي تتمحور حول بداية الحرب وحصار بعض المدن الموريكسية المهمة وكيف حدثت المجازر وعمليات النهب بحقهم هي فصول 8إلى 14 وفصول حصار مدينة غاليرا التي تعتبر آخر مقلع وحصن إستراتيجي مهم لدى الثوار هي 17 إلى 21 هنا يتبين لنا أن خينيس أمتاز بالحيادية نوعاً ما لو قارننا بينه وبين كارباخال ولكن ليس بحيادية الكاتب القدير أورتادو دي مندوثا فعلى سبيل المثال خينيس يجهل الصلة بين بني أمية والرسول صلى الله عليه وسلم فيظن أن بني أمية هو حفيد الرسول من إحدى بناته ما عدا فاطمة وكذلك فقد أظهر القائد الأول للثوار كشخص تهمه مصلحته قبل مصلحة شعبه والشيء المزعج الذي يثبت ولع الكاتب الأدب فوق التاريخ هو جعله المسلمين الطيبين الفاقدين لأمل في المقاومة والنصر إعتناقهم للديانة المسيحية الكاثوليكية بدون تقديم أسباب منطقية لذلك التحول العجيب هناك بعض الأقاويل بوجود جزء ثالث لهذه السلسلة غير مترجمة