من المعروف أنّ القدّيس إغْناطِيُوس ده لُويُولا (١٤٩١-١٥٥٦)، مؤسِّس الرهبانيّة اليسوعيّة، عرف العرب والمسلمين عن كثب. فعلى الرغم من الإجراءات القمعيّة التي اتَّخذتها ملكة إسبانيا إيزابيل الأُولى في أواخر القرن الخامس عشر، مخيِّرةً المسلمين في بلادها بين اعتناق المسيحيّة أو الرحيل، ظلَّ عدد كبير من هؤلاء يقطنون ربوع الأندلس القديمة. ويخبرنا إغناطيوس في كتاب ذكرياته الشخصيّة أنّه التقى، في أحد أسفاره بُعَيد اهتدائه، رجلاً مسلمًا فترافقا بعض المسافة، وجرى بينهما حديثٌ دينيّ لم يرضَ عنه القدّيس قطّ، إذ صدر عن المسلم كلام في مريم العذراء لا يليق بما تستحقّه من إكرام
الأب كميل حشَيمة اليسوعيّ، دكتور في اللغةالعربيّة وآدابها، مختص بالأدب العربيّ المسيحيّ وأستاذ جامعي سابق . له أكثر من ثلاثين كتابا" بين مؤّلف ومترجم، وعشرات المقالات البحثية صدر معظمها في مجلّة "المشرق".