استعصى علي كتابة مراجعة عن قصة "سرّ البري". أوافق على استخدام عناصر شاعرية كونية؛ مثل ان لكل منا نجمة تحرسه في السماء. والتي اختار برّي (بطل القصة) واحدة منهم لتحميه وتساعده في عمليته الفدائية الأولى ضد الأعداء. غضب اغتصاب الأرض مُرّ، ولا أعلم كيف لي أن أقيّم قصة تحمل قضية غيري (بالرغم من تعاطفي معها). لذا سأكتفي بالاضاءة هنا على حوار جرى بين الشيخ أبو طالب وبرّي.
عن الشجاعة: وفكّر "البرّي" قليلاً ثم قال: "ما هي الشجاعة يا عمي الشيخ؟" فكّر الشيخ قليلاً ثم قال: "الشجاعة هي أنت يا برّي… هي أن تكون قادرًا عندما تعتقد بأن الآخرين غير قادرين." ——————- عن الخوف: أحنى "البرّي" رأسه وراح يتطلع إلى الأرض، وقال: "خبرني يا عمي الشيخ، ما هو الخوف؟" قال الشيخ: "الخوف هو العجز" قال البرّي: "وهل تخاف يا عمي الشيخ؟" ضحك الشيخ طويلاً وقال: "عمّك أبو طالب يخاف من خياله" صمت الشيخ قليلًا، ثم قال: "ولكن يجب أن لا نخاف مثل العصفور من الثعبان." فسأل البرّي الشيخ: "وكيف يكون خوف العصفور من الثعبان؟" قال الشيخ: "عندما يرى العصفور الثعبان ينسى -العصفور- من شدّة الخوف أنه عصفور وأن له جناحين يمكن أن يحملاه ويطيرا به بعيدًا عن فم الثعبان. بل وأكثر من هذا ينسى العصفور أن في مقدوره لو طار أن ينقر عيني الثعبان، وأن يقتله أيضًا."