رواية للأطفال تقدم قصة الملكة العظيمة حتشبسوت التي حكمت مصر منذ ثلاث آلاف وخمسمائة سنة، والتي يشهد على تميزها معبدها الجميل في الدير البحري الذي يعد من أشهر الروائع المعمارية على مدى الزمن، والتي كان نجاحها في حياتها قصة تناقلها الكهنة جيلًا بعد جيل حتى سجلها المؤرخون، مؤكدين أن الشعب لم ينس قط سنوات الرخاء التي عاشها في ظل السلام الذي حرصت عليه الملكة حتشبسوت.
في اسلوب موجز يروي لنا كاتبنا الجميل يعقوب الشاروني قصة صعود الملكة حتشبسوت والتي كانت أول امرأة تعتلي عرش مصر. نرى من خلال القصة رؤية الملكة في تنمية البلاد التي اعتمدت على الابتعاد عن الحرب قدر الامكان والتركيز على بناء الوطن من خلال القيام بالعديد من المشروعات الزراعية الصناعية على طول البلاد.
رغم عدم معرفتي بأي شىء عن هذه الملكة، شعرت وانا أقرأ القصة بان الكاتب لم يرو لنا سوى قشور من القصة الحقيقية. وبالطبع هو محق في هذا الإيجاز، فهذه قصة موجهة للناشئين ويجب أن يراعى الاختصار قدر الامكان في حكايتها. ولكن ربما كان هناك اجزاءا في حياة هذه الملكة قد تكون اكثر تشويقا من ما رواه لنا الكاتب في هذا الكتاب. وهذا شىء لن استطيع الحكم عليه الا اذا قرات كتابا عن قصة حياتها.