باتت السينما مؤثرة على جماهير واسعة اليوم، الأمر الذي يجعل صانع السينما الاستهلاكية قادرا على تحديد أسلوب التفكير والطباع والأجواء النفسية لشعوب بأكملها، معرَّضة بشكل يومي لفيض من صور، يُلقى بها على الشاشات. تلوث السينما الدم شأن العمل في المناجم، وتستهلك الأنسجة، يمكنها التحول إلى مادة إدمان خطيرة لأن السينما مستترة، وغير ملاحظة
Federico Fellini was an Italian film director and screenwriter known for his distinctive style, which blends fantasy and baroque images with earthiness. He is recognized as one of the greatest and most influential filmmakers of all time. His films have ranked highly in critical polls such as that of Cahiers du cinéma and Sight & Sound, which lists his 1963 film 8 1⁄2 as the 10th-greatest film.
ليس بنيتي أن اصنع فيلما لذا لم يزعجني أن العنوان لا علاقة له بالمحتوى الذي لا شأن له بغير سيرة فيليني واعماله على مدى اربعة عقود والجوائز التي حظي بها والشهرة الواسعة التي نالها. كتاب ممتع جدا
استعرت الكتاب ذون أن افطن لعنوانه المضحك للغاية ذو الطابع التُجارى المُر الذي أقرأه، أقرب للحوارات الصحفية التى يجلس فيها أحدهم أمام صحفية جميلة. لا يروقنى هذا الطابع ذو التحرير الإخباري، ومازالت أضحك الآن من إقبالى على هذا النوع خاصة فى تلك الفترة بعد تخرجى من الجامعة. لست مهتمًا بتاريخ السينما على الإطلاق، لكن بتاريخ فترة ما بين الحربين، او بالأحرى رؤية جيل فترة ما بين الحربين للحياة، ومن بينهم فيللينى.السينما لا تعنيني سوي بحُلم قديم لدخول معهد السينما لم يتحقق كروايات كافكا الغير مكتملة أو قُل كالحياة نفسها. يبدو أنى أستطيع أن أحكي، لأنه لا أحد قد يري ما أكتب الآن، إلا هؤلاء المختلسون محتملي الصبر الذي لا تفطن الآلة الإعلامية الكُبري إلا وجودهم.هذا الموقع على سبيل المثال أعتبره هامشًا بالنسبة لفضاء إفتراضي، هامشًا للمثقفين أو أنصاف المثقفين الذي لا يفطن إليهم أحد،هامشًا مثل تلك الهوامش حول المدينة التى إهتم فوكو بسرديتها.حسنًا، منذ مشروع تخرجي فى قسم العلوم السياسية وانا أشعر بخيبة كبيرة مما كتبت، لم أُراجع ما كتبته منذ لحظة تسلمى إياه، يتوقع زملائي أنى كتبت شيئًا جيدًا جدًا على الأقل، وهو شيء يُمكن التحقق منه من الدرجة التى حصلت عليها، اما أن فأعتبر أن تلك الدرجة ما هى إلا زيفًا، خداعًا حقيقيًا لي و لتجربتى الأولي فى البحث على العموم.أتذكر هُنا وجه أستاذى الذى أشرف.فى الحقيقة أنا لم أكتب شيئًا ذو بال و لذلك أشعر بحرج شديد لإعادة قرائته كما إرساله إلى آخرين. على العكس من فيللينى، كان لا يري أفلامه التى أخرجها أبدًا بدعوي أنها أصبحت أشبه بتاريخٍ ماضٍ (كان غموض لفظ تاريخ عند فيللينى كفيلًا بهدم أشياء كثيرة فى الحياة ندعي ثبوتها) المهم أن فترة ما بين الحربين كانت مسيطرة على مجال البحث بالطبيعة، ولهذا جاء الإهتمام بفيللينى، بجيل عايش الحرب، أو جيل حكي عنها.لا أعلم لم إخترت تلك اللحظة لأقرأ عنها، ربما لأنها تتشابه مع مع نعايشة الآن فى المنطقة العربية وخاصة جيلي (أو أعايشة أنا على الأقل لكى أبتعد عن التعريفات القومية للأشياء). تحدث فيللينى أن إخراجه فيلم "أماركورد" جاء لكي يُنهي أى علاقة له بمدينته الساحلية "ريميني"، كان يشعر بثقل، بهم،بفجعة لدي معرفته أن لديه تاريخ يحمله ورائه،ذكريات، أحداث، حنين ما. بالمثل كان إخراج فيلم "روما" لمحاولة التخلص من تلك المدينة الجديدة.كيف يفكر رجل مثل هذا فى التاريخ؟ أعتقد أن حكاية فيللينى مع التاريخ أشبه بعلاقته مع الثابت و المركب و الأصيل الذي يكرههم جميعًا و تجسد ذلك فى الطابع "الغير عقلانى" و "الغير مُمنطق" الذى تميزت فيه أفلامه، حتى أنه يرفض أن تُنعت أفلامه بأنها سيرًا ذاتية.إنه عالم جديد يود فيللينى أن يصنعه لنفسه ليعيش فيه، عالم السيرك المتغير،المرتحل،الوسائد التى لا تُفرش فى نفس المكان مرتين، حياة الرحلة السرمدية الخالية من أي معني سوي التجربة، حياة ينتقل هو بشخصه فيها إلى الشاشة لكي يحكي هو حكايته، ربما لا تكون حكايته فعلًا لكنه أراد أن يحكي، ان يصنع تاريخًا جديدًا أشبه بـ "أماركورد" الذى ودع به مدينته الهادئة..ولكنى أعتقد الآن أن فيللينى لم يشأن أن يودع مدينته فقط لأنها مازالت موجوده بالفعل، إلا أنهلم يعُد يشعر بها كما كانت، كما كان يراها بعين الطفولة، أصبحت مدينته الهادئة بشخصياتها التى سعى لأسطرتها مكانًا أشبه بمُنتجع سياحي كبير على البحر،سهرات ليلية مزيفة مُفعمة بشيء ما لا يستطيع هو الإحساس به، مدينة براقة لامعة لا يستطيع فيها التعرف على ما يعنيه خلالها، او بالأحري ما كان يعنيه (فيللينى الطفل). هُناك دائمًا هاجس البراءة وا لخبرة فى اعمال فللينى التى شاهدتها، وأعتقد أن تلك تيمة أساسية فى وجدان جيل الحرب هذا، جيل ينظر للتجربة بإعتبارها شيء مفعول وحادث بالضرورة لكن محاولة إضفاء اى طابع او معنى عليه يُعتبر عبثًا..تظل البراءة و الخبرة وليدة الحرب التى جعلت فيللينى يحكى عن نفسه، ان يدخل إلى الشاشة الذهبية هو بصور من إنتاج خياله هو لا شلال صور الحلم الأمريكي الذى لا ينتهي، بل حلمه هو و تصوره (هو) عن الحياة حتى لو كان مزيفًا او مرتبكًا أو يقع بين منطقة غموض و مساحة كُبري للميتافيزيقا كشأن ميدينته التى لم تُصبح كما رآها. "أماركورد" و "روما" من أفلام الإنتقال من البراءة إلى الخبرة التى عاينها فيللينى نفسه، مرة كطفل ريفى والأخري كشاب وسيم يُريد أن يتصفح روما بعينى الطفل الذى لم يعُد كذلك. شكرًا عمر عراقي.
العنوان لا يدل على المحتوى، كان يفترض ان يكون كيف يصنع فليني الفيلم، او مزاج فليني الكتاب عبارة عن سيرة حياة المخرج الايطالي فيدريكو فيليني وما وجدته هو مجرد سرد لما كان يعيشه ومشاعره تجاه الاشياء وبعض التحليلات للمواقف، قد يكون حكمي قاسٍ على الكتاب لأنه اخذ من وقتي دون فائدة كبرى فقط معلومات مشتته وكنت متأملاً ان اقرأ شي عن الحياة في السينما وما يدور في خلجاتها ولكن وجدت حيات مخرج غالب حديثه يدور بعيد عن ذلك لكنه في المقابل يقول انه يستمد افلامه من هذه التجارب
كما سبق وقيل في المراجعات الباقية إن العنوان والمحتوى شتّان ما بينهما. عنوان مخاتل أسمّيه. حتى إن -وبكلمات المحررة آخر الكتاب- أن فيلّيني في البدء رفض الإطلاع عليه.
تجميع مقالات/مقابلات إلى آخره، منوّعة، في تواريخ متباعدة، عن مواضيع شتّى. لا يجمعها إلا أنها بلسان فيلّيني، وليس لسانه الحرفي كذلك، بل قد أجريت عليها تعديلات وإعادة صياغة قد تخلّ بالمعنى وملأ لفراغات في حديثه (????) والعديد. لكنه بالعموم جيد أو أقل من جيد.
أرفق بالأسفل ما قد ظلّ معي منه: "لا يعني صنع الفيلم محاولة عنيدة لتكييف الواقع مع أفكار مسبقة، بل أيضًا التمكن من تلمس وتقبل واستغلال ما يطرأ عليه من تغييرات"/ "شديدة الحساسية هي عملية ترجمة أشباح الخيال للغة مرنة، مجسدة، مادية"/ "فالجدية والإلتزام أمر ضار لأنه يقتل التلقائية "/ "السينما بالنسبة لي صورة، العامل الأكثر أهمية فيها هو الضوء"/ "مهمة الكلمة في السينما إعلامك، تمكينك من متابعة الأحداث"/ "تتملكني أحيانًا الرغبة في هجر كل شيء"/ "فالفيلم هو فكرة، إحساس، شكوك قد تصاحبني خمسة عشر عامًا وتغازلني حتى الآن"/ "الفيلم قد ينشأ من شذرة صغيرة غير مهمة، مثل ما يتركه لون من انطباع، أو ذكرى نظرة أو لحن موسيقي"/ "العودة هي إسترجاع مازوخي للذكريات"/ "إنه يرغمنا على الإقرار بأن ما نود إبعاده بقوة، إنما هو جاثم بجوارنا"/
أظن جميع الكتب - بإختلاف جودتها ومصداقيتها- تضيف لي دائمًا شيء، أجهله في الظاهر، لكن يتوقّد فيّ في لحظة ما