Iman Mersal is the author of four books of poems in Arabic: Ittisafat (Characterisations), 1990; Mamarr Mu‘tim Yasluh li Ta‘allum al-Raqs (A Dark Alley Suitable for Dance Lessons), 1995; al-Mashy Atwal Waqt Mumkin (Walking As Long As Possible), 1997; and Jughrafia Badila (Alternative Geography), 2006.
Mersal was born in 1966 in Mansoura, Egypt. She was an editor for the cultural and literary reviews Bint al-Ard and Adab wa Naqd in Egypt for several years before leaving for North America.
Mersal relocated to Boston, Massachussetts, USA in 1998 and from there to Edmonton, Alberta, Canada where she now resides with her husband, the ethnomusicologist Michael Frishkopf, and their two sons. She works as assistant professor of Arabic literature at the University of Alberta. In 2005, she was the subject of Shabnam Sukhdev's Stranger in her Own Skin, a documentary film based on Mersal's poetry. Her current academic interests focus on questions of diasporic identities, which were central to her recently completed PhD thesis with Cairo University, The Images of America in Arabic Travel Literature.
Selected poems from Mersal’s ouevre have been translated into numerous languages, including English, French, German, Spanish, Dutch and Italian. These Are Not Oranges, My Love, a selection of Mersal's work translated into English by Khaled Mattawa, was published by Sheep Meadow, New York in 2008.
عندما قال ديستوفسكي: "لابد للواحد من بيتٍ ما، يستطيع الذهاب إليه" كان يتحدث عن بشر كلاسكيين لهم سوالف طويلة و معاطف تشبه الوحدة أنا لا أحب الدراما ولا أجد ضرورة لتفريغ وردة من بهجتها؟ لتليق بميت عزيز.
معظم الكتاب تقريبا كنت بحس ان ايمان مرسال كانت بتكتب لنفسها بتكتب كلام هي اللي تفهمه بس شذرات من حياتها مع ذكرى حزينة تعمل بيه بيت شعر قص ولزق...
بعض ما عجبني:
- (تقول عن الصداع النصفي ) أن تمزق طلقة من مسدس مجهول استقرارا معتماً تشوش عظيم تصدع وارتطام شظايا ليس بينها سابق معرفة اللذة أيضا أن تنتفض مواضع الاحتكاك بمجرد التذكر ..
-كيف أسمح لنفسي أن اكون وحيدة قبل الثلاثين؟ ستخترق الضجة جدران الغرفة هناك دائما ، الأيادي الكافية لتداول احشائي من الافضل أن اتأمل المشهد كأنه لا يخصني...
-قد تبحث كمؤرخ اخلاقي عن أسباب اقتصادية للخطيئة...
-المفروض أن يكون الواحد ملائكياً قبل موته بمدة كافية، كي لا يتعب أصدقائه في البحث عن صفات نبيلة له..
-هددت كل من أحبوني بالموت إذا فقدتهم، ولا أعتقد أنني سأموت لأجل أحدا فالمنتخرون بلا شك وثقوا في الحياه أكثر مما يجب فظنوا أنها تنتظرهم في مكان آخر...
-أنتبهوا للنعيم ولا تقلقوا بشأن المستقبل فليس عندكم الحُرية اللازمة للموت....
نسخة بثلاثة جنيهات ، تكفي للتمرير بين ثلاثة أصدقاء .. يتركون ماتبقى من نقود إذا كان جنيهًا للقهوجي مرة ، ويترك هو لهم الجنيه الزائد فوق الورقة الخضراء فئة الخمسة جنيهات مرة ..
الفكة دائمة ذريعة زائفة مرضية لكل الأطراف من أجل تبادل مودة بين أشخاص لا يعرفون بعضهم البعض ..
يأخذ بسام كتب الشعر .. أولًا ويترك لي القصص والروايات أو كتب الحكي عمومًا
ثم نتناوب تبادلها .. وأخيرًا نتركها عند مستودع كريم ..
أقرأ أنا أو هو لثلاثتنا جزءًا من الديوان .. على المقهى .. على النيل ..
ثمة مكان يتسع لأن ننشد فيه شعرًا في وطن لا يعرف إلا القبح ..
كان ذلك الديوان تمريرًا مناسبًا بيننا .. إيمان مرسال وفتاة تعرف جيدًا : ماذا تريد من الشعر أو ماذا يريد الشعر منها ..
تنقل إيمان بؤس وحدتها واغترابها .. في ذلك الديوان الشيّق صانعة تماس ملحوظ مع مناطق الحس في أي إنسان .. قد يمر بظروفها أو لا يمر
يكفي فقط القصيدة البائسة " ماركس " والتي تلخص فيها أزمة أجيال وأجيال ممن ينتسبون بمحض إرادتهم إلى الثقافة ..
تقول القصيدة قليلة الكلمات ، بعيدة المعنى
أمامَ الفترينات المضيئة المُزدهرةِ بالملابس الداخليّة لا أستطيعُ أن أمنعََ نفسي من التفكير في ماركس
احترامُ ماركس هو الشيءُ الوحيدُ المشترك بين مَن أحبّوني، وسمحتُ لهم أن يخدشوا - بنسبٍ مختلفةٍ- عرائسَ القُطنِ المُخبّأة في جسدي. ماركس ماركس لن أُسامحَهُ أبدا.
شيء مؤلم أن تقرأ شيئًا كهذا في وسط ما أنت منغمس وسط جماعات ممن يسمون أنفسهم مثقفين - مناضلين من أجل الحرية .. والفقراء .. وتحقيق العدالة في الأرض .
هو في الواقع الكلام شكله حلو جدا واقتبست منه حاجات واحتفظت بيها وحبيتها :D بس للأسف أنا حُرمت نعمة تذوق أي شعر .. أنا فتاة لا تقرأ الشعر ولا تفهمه جيدا في كثير من الأحيان :(
نصوص مهجورة، وتراتيل سماوية على الورق، شيء غريب مُلغز سيأسرك، ويصنع منك أحجيتك الخاصة، سيحجب عنك البصر؛ غير أنه سيعطيك بصيرة شخص مكلوم، مُعذب، مهدوم على نفسه.
القلب المشوه المتلاشي، سيصنع شيئاً مُلغزاً ومعقداً مثله، سيبصق على وجه الإنسانية، ويقذف أخلاقنا المُعلبة بالحجارة، ويرمي النرد مُعلناً عن تخليه عن إيمانه بكل شيء غير الحظ.
الشعر سيبقى ويظل تجربة خاصة جداً، لست مجبوراً على فهمها، لأنها أكبر من قدرتك على التحمل، وأكثر غنا من كل عاطفة عرفتها، وأكثر رقة من أي كلمة قلتها. لن نفهم، ولن نستطيع إلا أن ننهل من الشعر، في محف أيدينا، نرف منه ونتناول. لأن ما يُعادل الشعر لم يوجد بعد، وحتى نوازن بين كفتي الحياة يجب الكشف عن شيء أخر أكثر رقة من الشعر، حتى لا نشعر بهذا الميل أتجاه الكلمات الموزونة، يجب أن نكون أنفسنا أبيات شعرية.
أكثر مقطوعة أعجبتني في هذا الديوان، تقع تحت عنوان "تمارين الوحدة":
ينام في الغرفة المجاورة، بيننا جدار ولا أقصد بهذا أيّ رموزٍ مُحتملة فقط.. بيننا جدارٌ، أستطيعُ مَلأه بصور حبيبي، وهو يدخّن.. أو يتأمّلُ شرطَ أن أجدَ لها مكانًا مُحايدًا احترامًا للمسافة التي بيننا. يبدو أن الله لا يحبني كبُرتُ بما يكفي لأُصدَّق: الله لا يحبني من قديم، مُنذ كان يحب أستاذَ الحساب، ويمنحه بصرًا حادًا، وطباشيرَ مُلوّنةً وفرصًا كثيرةً لتعذيب طفلةٍ مثلي لا تستطيع تحديدَ علاقةٍ بين رقمين غير مُتلاصقين. ولكن ليس مُهمًّا أن يحبني الله لا أحدَ في هذا العالم -حتى مِمّن صَلحت أعمالُهم- يستطيع أن يُقدِّمَ دليلًا واحدًا، على أن الله يحبه. يُمكنني أن أفتحَ الباب، وأُغلقَه خلفي بهدوء، كي لا يستيقظَ حبيبي. بنتٌ تنزل الشارعَ بدون أيّ مكان يُمكنها اللجوء إليه أمرٌ ليس دراماتيكيًا على الإطلاق. عندما قال ديستويفسكي: "لابد للواحِد مِن بيتٍ ما، يستطيع الذهابَ إليه" كان يتحدَّث عن بشرٍ كلاسيكيين، لهم سوالفُ طويلة ومعاطفُ تشبه الوِحدة. أنا لا أُحب الدراما ولا أجد ضرورةً لتفريغِ وردةٍ من بهجتها، لتليقَ بميتٍ عزيز. وإذا خرجتُ الآن من هنا سأُمسكُ يدَ أوَّل شخصٍ يقابلني وسأُجبره على مصاحبتي إلى مقهى جانبيّ، سأقول له إن رجلًا ينامُ في غرفةٍ مجاورةٍ، بلا كوابيس، لم تكن رأسُه في مستوى جسدي، فشل أن يكون صندوقَ قمامةٍ لي، ولو لمرةٍ واحدة، وترك كلَّ شيء يتسرّبُ إلى الشوارعِ العمومية.
وأنني يتيمةٌ وكنتُ أظن أن هذا كافٍ لكتابة قصائدَ جيدة، الأمرُ الذي ثبتَ فشلُه، وأنني لم أعتنِ بنفسي كما يجب، لدرجة أن التهابًا بسيطًا في جيوبي الأنفيّة يوشك أنت يتحوّل إلى سرطان، مع ذلك ما زلتُ أكذبُ، والمفروضُ أن يصيرَ الواحدُ ملائكيًّا، قبل موته بمُدةٍ كافية، كي لا يتعبَ أصدقاؤه في البحث عن صفاتٍ نبيلةٍ له وأن موتي سيكون أسهل من تحريك قدمي اليُمنى إذا تركني وحدي. في مقهى جانبيّ، سأحكي لرجلٍ لا أعرفه أشياءَ كثيرةً دُفعةً واحدة، وسأضغط بأحبالي الصوتيّة، على رغبته القديمة في أن يكون نافعًا، فقد يأخذني لبيته، ويوقظُ زوجتَه، سأُراقبُ خطوتَها نحوي وهي تدْهسُ "الكليم" القذرَ مثل لودرٍ أَهْليّ، وأصطنعُ حياءً يُطمئنها، ويجعلها تفرح بزوجها، وهو ينصحني أن أبدأ من جديد، بينما أنا أعِدُه بتعلُّم العزفِ على آلةٍ موسيقية، تُناسبُ صِغَرَ حجمي، وأننا قد نتقابل في أحدِ الأفراح العامة. هدَّدتُ كُلَّ مَن أحبّوني بالموت إذا فقدتُهم، ولا أعتقد أنني سأموت لأجلِ أحدٍ، فالمنتحرون -بلا شك- وَثقوا في الحياة أكثرَ ممّا يجب، فظنوا أنها تنتظرهم في مكانٍ آخر. وأنا لن أخرج من هنا، قبل أن يموت أمامي، سأضع أُذني على صدره، حيث السكوت أَوضحُ من أن تشُككني فيه قِطة لها أظافرُ امرأةٍ مُحبطة، تحاول بهستيريا قلبَ سلّة المُهملات، المليئةِ ببقايا نهارنا معًا، سلّة المُهملات التي أضعُها في أَعْلى السُّلّم لأُثبت للجيران أن لديّ عائلةً آمنة. سأُمسك بأصابعكَ وأتأمل دقّةً تليقُ بجرّاحٍ، ليس بحاجةٍ لمشرطٍ طبيٍّ، لنزْع البؤر الصديدية من جسدٍ يتآكل ذاتيًا، وأضعها في وعاء الثلج، وحيث لا رجفةَ هناك.. أخرجُ من هنا... مُتّشحةً بالفَقْد وخفيفة. لا بد أن تموت أمامي موتُ أحبّائنا فرصةٌ رائعةٌ لنبحثَ عن بدائلَ في قطارات شرق الدلتا، تعوَّدتُ أن أختارَ سيّدةً مُناسبة، تفتحُ لي خزانةَ تعاطُفها، عندما أُخبرها بموتِ أُمي وأنا في السادسة. في الحقيقة حدث هذا وأنا في السابعة، ولكن "السادسة" تبدو بالنسبة لي أكبرَ تأثيرًا، فالأُمهاتُ في منتصف العمر يُدمنّ الحُزن، ربما لتبريرِ حدادٍ سابقٍ لأوانِه. والرتوشُ البسيطةُ أثناءَ الحَكْي، لها سِحرٌ، لن يفهمَه أبدًا مَن لم يضطرّوا لسرقة حنانِ الآخرين.
أيمان مرسال عظيمة جداً، ورقيقة جداً، لدرجة تجعلها لا تنتمي لعالمنا..
::مراجعة شاملة لأعمال الشاعرة المصرية إيمان مرسال Iman Mersal:: *.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.* هل يمكنني القول أن إيمان جميلة؟ لكن إيمان لا تعني أبدًا أن تتجمّل فيما تكتب. إيمان كل ما تكتبه يؤلمني، ينخر في أعمق داخل عندي؛ من موقع إيمان هي لا تجد هذا "الألم" وإلا لما استطاعت الكتابة عنه بهذه القدرة الهائلة على القبض والتحكم في ناصيتي اللغة والأفكار. *** 1- حتى أتخلى عن فكرة البيوت: التقييم: ★★★★ إيمان انخلعت بقرار ليس بيدها من زمن مبكر، انخلاع كامل من كل مؤسسة ترمز للأسرة، البيت، المجتمع، الموروثات، ثم ها هي تعود مجددًا لكنها اليوم كأم، كزوجة، كصاحبة بيت، وكامرأة تعيش ضمن إطار مجتمعي يحتم عليها أفكارًا معينة. إيمان تنظر لكل ذلك، وتعلم أنه لا يخصها، فهي دائمة الفرار حتى من فكرة البيوت. *** 2- كيف تلتئم: عن الأمومة وأشباحها: التقييم: ★★★★★ هنا تعالج إيمان فكرة إنخلاعها المبكر من الأمومة، ثم انخلاعها التالي من كونها أمًا بلا أم. معاناة الأم بين كونها إنسان وبين كونها كائن يمد آخرين بالحياة. الكثير من التناقضات الداخلية تفيض إيمان بإيضاحها بصراحة قوية، وبشيء من (كسرة النفس) بين حروفها يمكنني أن أشعر بها حقًا. *** 3- ممر معتم يصلح لتعلم الرقص: التقييم: ★★★★★ قدرة هائلة على الهرب، على الانفلات، وعلى التجول بهذه الروح الطيافة، لكنها روح تمسك، روح قادرة على القبض على أكثر الأفكار حميمية وإيلامًا. هذه روح إيمان. *** 4- المشي أطول وقت ممكن: التقييم: ★★★ نص مراهقي ومرهق، لكن إيمان تتبع أشياء غير واضحة، وتمسك بما تستطيع مسكه. هذه هي طريقة إيمان، فهي تمشي أطول وقت ممكن. *** 5- جغرافيا بديلة: التقييم: ★★★ تتبع إيمان هنا غربة الأرض، مثلها كغربة النفس. بين الشرق والغرب، في بحثها عن جغرافيا بديلة لجسدها، وأخرى لقلبها. ديوان مبكر لإيمان لكنه مهم. قرأت منه مقتبسات ومازلت أبحث عنه. *** شتاء 2019
بديع بديع بديع :) الكلام سلس ومؤلم. الاستعارات نورانية. تشعر بأن المفردات لا تكاد تطأ المعاني حتى تتركها، لا تتعمق في الأسباب ولا البواطن. فقط تمشي بهدوء على السطح. الجزء الذي تهديه إلى أبيها هو أفضل ما في الكتاب، حقيقي للغاية.. أكثر مما يجب.
"سأتلقى موتك على أنه آخر ما فعلته ضدي ولن أشعر بالراحة كما كنت أظن، وسأصدق تمامًا أنك حرمتني فرصة كشف الأورام التي تنامت بيننا وفي الصباح قد أفاجأ بتورم جفوني وبأن التقوس في ظهري قد ازداد حدة"
"أنت طيب، ولكنك فقدت الحكمة حين جعلتني أصدق أن الدنيا مثل مدرسة البنات وأنني يجب أن أزيح رغباتي لأظل ألفة الفصل."
"يبدو أن الله لا يحبني كبرت بما يكفي لأصدق: الله لا يحبني من قديم، منذ كان يحب أستاذ الحساب، ويمنحه بصرًا حادًا، وطباشير ملونة وفرصًا كثيرة لتعذيب طفلة مثلي لا تستطيع تحديد علاقة بين رقمين متلاصقين ولكن ليس مهمًا أن يحبني الله لا أحد في هذا العالم- حتى ممن صحلت أعمالهم- يستطيع أن يقدم دليلًا واحدًا على أن الله يحبه."
"هددت كل من أحبوني بالموت إذا فقدتهم، ولا أعتقد أنني سأموت لأجل أحد، فالمنتحرون- بلا شك- وثقوا في الحياة أكثر مما يجب، فظنوا أنها تنتظرهم في مكان آخر."
"يبدوا أنهم أغلقوا ما بين فخذي بقنطة بيضاء وهذا يكشف الخطأ الكلاسيكي الذي قصر مخاوفنا على البتر."
"الذي خلف الباب يجب أن يفتحه بأقصى سرعة قبل أن تفكر التي أمام الباب أية إرادة خائبة أتت بها إلى هنا"
فالمنتحرون بلا شك وثقوا في الحياة أكثر مما يجب، فظنوا أنها تنتظرهم في مكان آخر . - عندما قال ديستوفسكي: "لابد للواحد من بيتٍ ما، يستطيع الذهاب إليه" كان يتحدث عن بشر كلاسكيين لهم سوالف طويلة و معاطف تشبه الوحدة أنا لا أحب الدراما ولا أجد ضرورة لتفريغ وردة من بهجتها؟ لتليق بميت عزيز.
- جذبني أكثر الديوان الأول منهما (ممر معتم يصلح لتعلم الرقص). - وخصوصاً قصائد (أتلفّت) : تعبر وبشدة عن أهم وأسوأ ما يختص به مجتمعنا فالناس عندنا شاغلهم الأول والأهم هو رصد الآخرون غير أنهم لا يهتموا بالمرة ولو بنسبة ضئيلة لرصد أنفسهم. - (يبدو أني أرث الموتى ، الجلطة) : فيهما من الواقعية وحسن التعبير ووصف حالة الفقد .. ما يجعلهما في رأيي أهم قصيدتين في الديوان - فقد سيطرت علىّ ذات المشاعر التي تسيطر على الكاتب.
كان لدي مسبقاَ طبعة دار شرقيات الرائعة ، و اشتريت حديثاً طبعة مكتبة الأسرة لأنها تضم ديوانين (ممر معتم يصلح لتعلم الرقص -المشي أطول وقت ممكن ) ، و التقييم منفرداً 4 نجمات للأول و نجمتان للثاني .
“يبدو أنني أرثُ الموتى ويوماً ما سأجلسُ وحدي على المقهى بعد موتِ جميع مَن أُحبُّهم دون أيّ شعورٍ بالفقد حيثُ جسدي سلةٌ كبيرةٌ ترك فيها الراحلون ما يدلّّ عليهم.”
****
“ولا أذكرُ من أحلام الأمس إلا رغبة في تأريخ موضوعيّ لارتباط اللذة بالعتمة والعتمة بالرعب والرعب بالاستيقاظ من النوم في مواجهة وجدانٍ أسود.”
لا أدري لماذا لا تُشعرني كتابات إيمان مرسال أنها مصرية! قد يكون لاسمها وشكلها دخلًا في ذلك، وقد أشارت هي لنفس الشئ في قصيدة هنا، إلا أن شعرها -رغم ذلك- لا يحمل إلا مشاعر الضياع واليُتم دون أية بصمة أو لنقل "هوية" مميزة.
هدَّدتُ كل من أحبُّوني بالموت إذا فقدتهم، ولا أعتقد أنني سأموت لأجل أحدٍ، فالمنتحرون -بلا شك- وثقوا في الحياة أكثر مما يجب، فظنوا أنها تنتظرهم في مكان أخر.
"يبدو أنني أرث الموتى ويوما ما سأجلس وحدي على المقهى بعد موت جميع من أحبهم دون أي شعور بالفقد حيث جسدي سلة كبيرة ترك فيها الراحلون ما يدل عليهم" -------- "عادة ما يترك الأقارب ورودا على مداخل الحجرات طالبين الصفح من موتاهم القادمين" -------- "لابد أن أقول لحبيبي اشكر خياناتي لولاها، ما انتظرت كل هذا الوقت لأكتشف فراغا استثنائيا في ضحكتك
أما بالنسبة لي فأكاد أجزم أنني أفضح نفسي لأختبئ وراءها" -------- "لماذا لا أفتح للكراهية كي تخرج وتملأ الغرفة بجثث أخطئ في عدها فأبدأ من جديد هل لأن السقوط للحظة كان حاسما وللحظة، لم تكن هناك غير الراحة كأن كل من أحبهم معي أو كأنني تلقيت خبر موتهم في حادث جماعي" -------- "أنا لا أحب الدراما ولا أجد ضرورة لتفريغ وردة من بهجتها، لتليق بميت عزيز" -------- "المفروض أن يصير الواحد ملائكيا، قبل موته بمدة كافية، كي لا يتعب أصدقاؤه في البحث عن صفات نبيلة له" -------- "في الحقيقة حدث هذا وأنا في السابعة ولكن السادسة تبدو بالنسبة لي أكبر تأثيرا فالأمهات في منتصف العمر يدمن الحزن ربما لتبرير حداد سابق لأوانه. والرتوش البسيطة أثناء الحكي لها سحر لن يفهمه أبدا من لم يضطروا لسرقة حنان الآخرين" -------- "وتظل عندنا جدران نخربشها بأظافرنا ونصرخ خلفها دون أن نزعج أحدا لديه وسائل أخرى لتمضية الوقت" -------- "مسام أصدقائي مفتوحة لكتابة قصائد جديدة عن حرية الموت بلا مقدمات مفهومة وعن الراحة التي تشملنا عندما يموت شخص لم يكن لدينا الوقت لنحبه" -------- "الذي خلف الباب يجب أن يفتحه بأقصى سرعة قبل أن تفكر التي أمام الباب أية إرادة خائبة أتت بها هنا
ويختفي الزمان عادة لحظة عبور العتبة" -------- "انتبهوا للنعيم ولا تقلقوا بشأن المستقبل فليس عندكم الحرية اللازمة للموت" -------- "واستلمنا هناك رسالة من صديق يعيش في باريس يخبرنا أنه اكتشف داخله شخصا آخر لم يتعود عليه وأنه -يوميا- يجر تعاسته خلفه على أرصفة أكثر نعومة من أرصفة العالم الثالث ويتحطم بشكل أفضل فحقدنا عليه عدة شهور وتمنينا أن يطردونا إالى مدينة أخرى"