*يعجز كتاب واحد عن إيفاء الدكتور وديع حداد حقه، فقد كانت حياته كخلية نحل لا تكل ولا ترتاح، ولا تكف عن العمل. وما أبلغ تلك البرقية التي وصلتني منه قبل يوم من وفاته يحدد لي فيها موعد عمل.
*الدكتور وديع حداد قومي عربي من عائلة فلسطينية مسيحية. ذاق هو وأهله ما ذاق شعبه من مرارة الترحيل بقوة السلاح الغاشم، من أرضه ومن بيته ومن مدينته صفد الجميلة. وهو طالب في الجماعة الأمريكية في بيروت، أسرع إلى فلسطين لنجدة اهله وشعبه في أيار 1948 من دموية الجرائم الصهيونية التي أرتكبت ضد أهل فلسطين، وضد الإنسانية. وولدت فيه إرادة التحدي والمقاومة والانتصار.
*نظم آلاف الشباب العرب ودربهم ليخوضوا معركة الحرية ودحر الظالمين.
*بلور مدرسة في العمل الثوري مضيفا بذلك إلى الفكر الثوري التحريري خطا استراتيجيا جديدا يقوم على بناء تحالف مبني بروابط تنظيمية بين فصائل ثورية في المجتمعات الرأسمالية وحركة التحرر العربي التي تمثلت في السبعينيات بحركة التحرير الفلسطيني، وطور هذا التحالف ليصبح جبهة تقاتل العدو الصهيوني وحلفاءه بقيادة حركة التحرير الوطني في الشرق العربي. كما طور وسائل القتال وتكتيكاته مما جعل أعداء أمتنا العربية يلهثون وراءه.
*قاد وديع حداد مقاومة لا تتوقف ضد أعداء الأمة العربية، وجندت إسرائيل وحلفاؤها في الغرب والشرق كل الطاقات لتصفيته.
* العقل المقاوم والمبدع في فنون وأشكال المقاومة كان مطلوبا حيا أو ميتا لجميع القوى والدول المعادية للشعوب وحقها في تقرير المصير والحرية والعيش الكريم.
* هذا الكتاب هو مرجع متواضع عن هذا العقل المبدع في مقاومة أعداء الشعوب.
بسام أبو شريف (مواليد 1946) وأحدالمستشارين السابقين للراحل ياسر عرفات . وهو من مؤسسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين . صاحب وثيقة أبو شريف حول السلام .
قدم أبو شريف إلى بيروت للدراسة في الجامعة الأميركية في بيروت في سن ال17. تعرف في بيروت على جورج حبش وانتسب إلى حركة القوميين العرب ومن بعدها إلى الجبهة. عمل في جريدة الهدف مع غسان كنفاني .
خسر أربعة أصابع عندما انفجرت قنبلة في يده في بيروت في عام 1972 خلال محاولة اغتيال عن طريق طرد بريدي مفخخ.
بالبداية، من المعيب جدًا جدًا أن أصل لمرحلة الجامعة وأنا لا أعرف من هو وديع حداد، ولا أستطيع نسيان أنني لم أكن أعلم لأي حزب ينتمي وكان من أشنع الأخطاء التي أخجل منها خلال تقديم إمتحان الدراسات الفلسطينية.لكن لا أحد يذكر أمثال هؤلاء، فكيف لنا أن نعرفهم؟
الكتاب يتناول حياة وديع حداد كاملة مع التركيز على الجانب النضالي من حياته والمقاومة والعمليات التي قادها وخطط لها. بالمجمل الكتاب ثري جدًا من الناحية التاريخية فهو لا يتحدث عن حداد لوحده، بل عن الجبهة الشعبية ومنظمة التحرير والأحداث في كل تلك الفترة وأيضًا عن التحالفات مع الأحزاب الشيوعية في دول العالم ومشاركتها بالعمليات ودعمها للجبهة الشعبية في عملياتها. ١) الكاتب لم يراعي التسلل الزمني في الكتاب كثيرًا، وفي بعض أجزاء الكتاب كان هناك ضياع بترتيب الأحداث، وبنفس الوقت الكاتب كرر الكثير الكثير من المعلومات والأحداث.
٢) ما يميز الكتاب، أن الكاتب كان مقرب من وديع، يعرفه جيدًا، عايش كل العمليات من خطف الطائرات، المؤتمرات الصحفية، إغتيال كنفاني، تبادل الأسرى ، وكان يعرف جيدًا ما يدور داخل الجبهة الشعبية، والإنشقاقات داخلها والخلافات والإتفاقات وأفكار من بها، هذا الأمر أغنى الكتاب جدًا، فهنا لا تقرأ مجرد سيرة ذاتية لوديع حداد، بل تاريخ حزب كامل.
٣) مشكلة الكاتب، أو الجبهة ككل هو التركيز على الفكر الشيوعي وجعل القضية الفلسطينية قضية محاربة الرأس مالية، والنفوذ الأمريكي، والأنظمة الرأس مالية الإمبريالية، والبحث عن دعم فقط من الأحزاب الشيوعية في دول كالصين وألمانيا وأمريكا اللاتينية واليايان، هذا مبرر قليلًا، ولكن بنفس الوقت القضية الفلسطينية ليست قضية دولة رأس مالية فقط، هناك بعد ديني، وسياسي وتاريخي فإختزال القضية بهذا الأمر لم يكن موفق أبدًا، وهذا ما يفسر قليلًا تراجع الجبهة مع تراجع النفوذ الشيوعي في العالم.
٤) من المبهر جدًا وجود شخص بتفكير وديع حداد وذكائه ، وعمليات خطف الطائرات وكيفية التفاوض وكيفية إستغلال الإعلام في ذلك الوقت ومحاولة كسب التعاطف بنفس الوقت الذي كانوا يتفاوضون به مع إسرائيل على الطائرات التي تم إختطافها.
هذا الكتاب يحتوي على كم هائل من المعلومات القيمة التي اغلبنا نجهلها ، يجب تدريسها بالمناهج لتعليم الاجيال كيفية انتزاع حقنا الفلسطيني و الثبات على موقفنا . رحم الله وديع حداد فشعاره "وراء العدو في كل مكان " من اعظم المفاهيم التي اصبحنا بعيدين عنها تماما ، فبموته قد اضاع الشعب البوصلة و تلاشت جميع المواقف النضالية التي كان العقل المدبر لها للقضاء على الامبريالية و الرأسمالية ..
الكتاب عن سيرة وديع حداد (أبو هاني) أحد مؤسسي حركة القوميين العرب ومن بعدها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقائد قسم "المجال الخارجي" الذي يعتبر قسم العمليات الخاصة في الجبهة..
بسام أبو شريف يروي عن نشأة حداد وصداقته بالحكيم جورج حبش، ثم عن بعض العمليات التي دبر لها أبو هاني وعلاقاته بالجيش الأحمر الياباني ومجموعة بادر - ماينهوف وبعض الأشخاص كليلى خالد وكارلوس.
الكتاب ميزه بعض الصور (غير الواضحة أحيانا) لأبو هاني وصور أخرى لشخصيات مذكورة في الكتاب.. وعابه كثرة استخدام بسام أبو شريف للتشبيهات، وتكرار بعض المعلومات
يروي الكتاب فترة من الزمن لم تتسم بالبلادة و الخدر تجاه ما يحدث على أرض فلسطين.
الدكتور وديع حداد (ابو هاني) صاحب مقولة "وراء العدو في كل مكان" و التي تخلو من أي نوع من التهويل, حيث امتلك -رحمه الله- حس القيادة و التخطيط الكاف لهز أركان الصهيونية و حلفائها أينما كانوا.
عند قراءة تفاصيل التخطيط و التنفيذ للعمليات -عمليات الاستيلاء على الطائرات على وجه التحديد- تبادر لذهني العديد من القصص على شاكلة معارك خالد بن الوليد و القادة المحنكين الذين يشهد لهم التاريخ بقدرتهم على سبق العدو بخطوة على الدوام و اثارة التخبط في صفوفهم.
وراء العدو فى كل مكان هذا كان شعار "وديع حداد" فى محاربة للمغتصبين الصهاينة كان يرصدهم فى العالم كلة و يهاجمهم فى كل بقاع الارض هذا الكتاب يستحق القرأة :)