كاتبة مصرية. وهي عضو مجلس إدارة اتحاد الكتاب ورئيس جمعية الكاتبات المصريات وأمين عام اتحاد النساء التقدمي . قامت بكتابة 57 مسلسلاً منهم مسلسل رمانة الميزان وسيناريو مسلسل شمس منتصف الليل ، وحبال من حرير، وبدر البدور، وهى والمستحيل، وحتى لا يختنق الحب، وحبنا الكبير، ولحظة اختيار، ولحظة صدق الحاصل على جائزة أفضل مسلسل مصري لعام 1975 . كما كتبت عشر مسرحيات وهي المرجيحة والبسبور والبين بين ونساء بلا أقنعة وسجن النسا وليلة الحنة ومن غير كلام. ولدت عام 1933 وتزوجت من الكاتب عبد الله الطوخي والذي انفصلت عنه في فترة من حياتها . وإبنتها هي الفنانة صفاء الطوخي [ تأثرت بالكثير من الأحداث في نشأتها ساهمت في تكوين شخصيتها كختانها ورؤيتها لخيانة أبيها لأمها وحرمانها من التعليم. بدأت الكتابة الأدبية في عام 1957 واهتمت بالقضايا الإجتماعية وقضايا المرأة بشكل خاص تم اعتقالها ثلاث مرات بسبب كتاباتها عن قضايا المرأة.
السيرة الذاتية للكاتبة فتحية العسال، تروى قصة حياة انسانة متوهجة، طموحة، محبة للناس والحياة، ممتلئة بالعواطف الجياشة. تملك طاقة داخلية لا شيء يقف أمامها، تحدت ظروف نشأتها وبيئتها كفتاة ولدت فى الثلاثينيات من القرن العشرين، منعها أبوها من التعليم كأغلبية فتيات هذا الزمان، ولكنها لم تكن كباقى الفتيات ولم تستسلم، بل علمت نفسها بنفسها وكانت موهبتها الفطرية فى ملاحظة شئون الناس والتعبير عما يدور بداخلهم أقوى من ظروف الجهل، فعوضت حرمانها من التعليم بالقراءة المستمرة فى الجرائد والمجلات.
بالرغم من كونها غير راضية عن معاملة البنات فى هذا الزمان وتمسكها بأنها إنسان فى المقام الأول؛ إلا أنها أبدا لم تتخل عن اعتزازها بكونها أنثى، ولم تحاول التخلى عن طبيعتها فى أى مرحلة من مراحل حياتها، حيث يخيل أحيانا لكثير من الفتيات أن تمثيلها لدور الرجل قد يكون السبيل للنجاح وتحقيق الطموح.
ارتباطها بزوجها عبد الله الطوخى وظروف سجنه، فتح عينيها على السياسة وانغمست فيها من واقع إحساسها بواجب المشاركة فى بناء الوطن، والوقوف بجانب الناس فى اوقات المحن والشدائد، على الرغم من اختلافها مع زوجها بعد ذلك فى الشكل الامثل لأداء هذا الدور.
استفادت كثيرا من التقائها بأصدقاء زوجها الأدباء والفنانين، وانغمست فى عالم الادب حتى أصبحت من أشهر كاتبات المسلسلات الإذاعية ثم التلفزيونية. ولم يتوقف طموحها حتى كتبت للمسرح على الرغم من أنها لم تحصل على أى شهادة فى حياتها.
عاشت مع زوجها خمسون عاما وأنجبت أربع أبناء وبالرغم من حبها الكبير لزوجها الا انها انفصلت عنه فى فترة من حياتهم؛ عندما أحست أن طريقتهم فى الحياة ليست واحدة، وانه يراها جزء من ممتلكاته، ويريد أن يفرض عليها مسار حياته، وكانت حريتها وما تراه من مسار لحياتها وانغماسها فى العمل العام والتقائها مع البشر وتفاعلها معهم حيث كان هذا التفاعل هو وقود كتاباتها والهواء الذى تتنفسه، أغلى من كل شيء، وعادت لزوجها عندما استطاع كل منهما استيعاب وفهم شريكه فى الحياة.
قد تتفق معها او تختلف ربما تراها جريئة أو مندفعة مما لا يتفق مع صورة المرأة الشرقية، ربما لا يعجبك الاتجاه الذى سارت فيه، لكن لا تملك إلا أن تنبهر بكفاح هذه السيدة المناضلة وتستمتع بقراءة سيرتها الذاتية التى كتبتها بالعامية المصرية حيث تشعر أنها أمك أو جدتك تحكى لك بحيويتها المتدفقة وروحها الوهاجة.