يستعرض ثلاث محطات لثلاث مناطق عربية خلال القرن التاسع عشر: الحجاز ومصر والجزائر، ويخصص الجزء الأهم للحملة البريطانية على الجزائر، التي هدفت إلى الحد من قرصنة السفن الأوروبية، واسترقاق الأوروبيين في الجزائر. وهو سيرة ذاتية للمترجم الفوري والدبلوماسي إبراهيم سلامة، الذي عمل لصالح اللورد إكسموث خلال هذه الحملة. وبذلك، يٌعتبر الكتاب الرواية الحصرية الوحيدة عن مجريات المفاوضات التي حصلت بين مبعوث اللورد إكسموث وداي الجزائر، بحكم حضور المؤلف هذه المفاوضات. كذلك يعرض المؤلف تفاصيل الحملة البريطانية على الجزائر كما عايشها، واصفًا أهم المواقع التي مرّ بها الأسطول البريطاني، مع جرد حساب الأضرار التي لحقت بالأسطولين البريطاني والهولندي وخسائر الجزائريين.
هو سيرة ذاتية للمترجم الفوري في الأسطول البريطاني 'إبراهيم سلامة' (مسيحي، مصري المولد،ذو أصول فلسطينية) بعد الإهداء الموجه إلى قائد الحملة اللورد إكسموث ينقسم الكتاب إلى جزئين، الأول الذي يحمل عنوان 'مقدمة' تحدث فيه بإيجاز عن عائلته، الأعمال التي تولاها في بداية شبابه، تعلمه لبعض اللغات الأروبية، سفره في رحلات دبلوماسية وتجارية مع تطرقه لطبيعة الصراع القائم آنذاك بين المماليك ومحمد علي باشا سلطان مصر وتأثير الدول الأوروبية (فرنسا وإنجلترا) على ذلك الوضع؛ أما الجزء الثاني الذي جاء تحت عنوان 'السرد' فهو الجزء الذي من أجله أُلِفَ الكتاب ويتناول فيه ببعض الإسهاب الأحداث والوقائع منذ إنطلاقة الأسطول البريطاني من ميناء برستموث وحتى الوصول قبالة سواحل العاصمة وشن الهجوم، إلى المفوضات مع الداي وما أسفرت عنه مع جرد لخسائر الطرفين -البشرية والمادية- وكمية البارود والدخائر المستعملة (وإن كانت تقريبية بالنسبة للطرف الجزائري). الكتاب يعتبر وثيقة مهمة تؤرخ للحملة البريطانية الهولندية عام 1816 على ممكلة الجزائر التي كانت تهدف إلى إنهاء العبودية المسيحية في كل الممالك البربرية في شمال إفريقيا خصوصا وأن صاحبها شهد كل المفاوضات مع الداي وحاشيته وممثلي اللورد إكسموث بصفته المترجم بين الطرفين؛ ورغم ذلك فالكتاب لم يخلو من بعض التحامل على الجزائريين بصفة خاصة وعلى كل المسلمين -او كما يسميهم 'المحمديين' - بصفة أعم.