محمود تيمور كاتب قصصي، ولد في في أحد أحياء مصر القديمة بمحافظة القاهرة في أسرة اشتهرت بالأدب؛ فوالده أحمد تيمور باشا الأديب المعروف، الذي عرف باهتماماته الواسعة بالتراث العربي، وكان باحث في فنون اللغة العربية، والأدب والتاريخ وعمته الشاعرة الرائدة عائشة التيمورية صاحبة ديوان "حلية الطراز"، وشقيقه محمد تيمور هو صاحب أول قصة قصيرة في الأدب العربي
توجّه محمود تيمور ـ بفضل توجيهات أخيه إلى قراءة إبداعات الكاتب القصصي الفرنسي جي دي موباسان، فقرأ له وفُتِن به، واحتذاه في كتابته وأول قصة قصيرة كتبها، كانت في عام 1919م بالعامية، ثم أخلص للفصحى، فأعاد بالفصحى كتابة القصص التي كتبها بالعامية، وأصبح من أعضاء مجمع اللغة العربية عام 1949م
ويزيد عدد ما أصدره من قصص وروايات على خمسين عملاً، تُرجم بعضُها إلى لغات شتى "وتدور حول قضايا عصرية وتُراثية وتاريخية، فضلاً عن روايات استوحاها من رحلاته، مثل: "أبو الهول يطير" و"المئة يوم" و"شمس وليل"، أو روايات أدارها حول الشخوص الفرعونية، مثل "كليوباترة في خان الخليلي".
جوائزه:
منح محمود تيمور عددا من الجوائز الأدبية الكبرى في مسيرة حياته الأدبية، منها: جائزة مجمع اللغة العربية عام 1947م، وجائزة الدولة للآداب في عام 1950م، وجائزة الدولة التقديرية في عام 1963م
مات تيمور في لوزان بسويسرة 1973، ونقل جثمانه إلى القاهرة، ودُفِن بها.
اللغة قوية.. السرد ممتع.. الوصف راقي.. تصلح لليالي الصيف بنسماته العليلة. أكثر ما أحببته هي رسائله لإبنه كفواصل بين حكاياته ومغامراته في سفره خارج وطنه. إقتبست منها الكثير من العبارات وأضافت لقاموسي اللغوي الكثير من الكلمات العريقة. آنست أيامي :)
بأحاسيس مرهفة وعبارات حياة ينعى محمود تيمور ابنه الذي توفى بعد رحلة سفر الى أمريكا ووصف الطيارة بأنها ابو الهول لكبر حجمها. رسائل رائعة عميت ألمه لهذا الفراق، فكانت من قلب اب إرسالها إلى ولده الذي اقفتده وان ينساه.
قلم من أجمل الأقلام الروائية .. لم أجد أمتع ولا أجمل من وصف المدنية في أعظم صورها " أمريكا " بهذا الجمال اللغوي نظيره ثم التنقل من حالة الوصف للطبيعة لحالة المشاعر والرثاء والعاطفة بأروع ما يكون ممتع جدا جدا
convinced that our arabic teacher assigned this out of sheer spite, but little did she know i would appreciate the window into post-war america. this couldve been very interesting from a historical/sociological standpoint but mahmoud taymour simply had to waste hundreds of pages on stale descriptions of streets and/or buildings. also the fact that his wife was never mentioned or even named?! okay. i don't know what to think of that
أنت حين تقرأ هذا الكتاب الذي يجعلك تسافر مع الكاتب إلى أمريكا وبعض المدن الأوروبية إنما تسافر أيضا إلى الزمن الجميل حين كانت العربية تُكتب بريشة رسام، أسلوب الكتابة ذكرني بنظرات المنفلوطي.هناك طبعا إغراق في الوصف تغنيك عنه آلاف الصور التي نراها في عصر الصوت والصورة هذا، أنت بصدد نوع من الكتابة الابن بطوطية وفيها شذرات من التأملات والفلسفة..
مسني الكتاب منذ فصله الأول حين اكتشفت أن الكاتب فقد ابنه وأن الكتاب عبارة عن رسائل وجهها له ليتقاسم معه أصداء سفر حمله مع زوجته إلى أمريكا طلبا للاستشفاء .. الفصل الأخير مؤثر كما الأول وكنت وأنا أقرأ كلماته أتمنى لو تسمعها إيزابيل ألليندي التي اكتوت هي الأخرى بنار الفقد إذ لها ابن وابنة فقدتها عروسا في الثامنة والعشرين ثم كتبت كتابا باسمها فيه ذكرها كأنها تقاوم الموت ببعث الحياة في ورقات الكتب ..
تختلف الأديان والثقافات والوجع واحد، الألم الإنساني واحد حين تكون الفطرة سليمة، لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى، هكذا علمنا ديننا، لكن هذه القاعدة النورانية غائبة في نشرات أخبارنا حيث يصير الدم العربي والفلسطيني تحديدا سائلا لزجا لا لون له ولا رائحة ولا وزن على طاولة الكازينو الكبيرة حيث يقامر مجانين العالم وشياطين البشر بمصائر الملايين من الأبرياء.
ترى ماذا كان سيخط هذا القلم الحساس المرهف لو عاش معنا معاناة غزة ومصيبة الأوطان؟
عزائي وأنا أقرأ الفصل الأخير من الكتاب أن صاحبه قد لحق بابنه في برزخ الآخرة وعساه منعما بلقياه ... سيظل كتابه في درج مكتبي وسأقرأ منه كلما أعجزني التعبير وخانتني الفصاحة .. كتاب يجدد البيان وهذه ميزته الأساسية كما أن روح كاتبه الطيبة تنضح من صفحاته كعطر شذي.
يفتتح محمود تيمور كتابه بنعي ابنه موجها له رسائل عدة يعبر له فيها عن شوقه و حبه له وعدم قدرته على نسيانه ثم يبدا في سرد فاصيل رحلته عبرالطائرة التي لقبها بأبي الهول لعلاج زوجته واصفا معظم الدول التي مر بها انطلاقا من مصر مرورا بايطاليا وفرنسا وبريطانيا ووصولا الى امريكا. ويبدو أن الكاتب يوجه كلامه الى روح ابنه و يحدثها باطناب عن تجواله بنيويورك و بأحيائها المختلفة و بمعالمها الحضارية واصفا رايه في الحضارة الأمريكية الناشئة مقارنا اياها بحضارة اوروبا العجوز و مصر. وتأتي المراوحة بين السرد والوصف والحوار بلغة قوية وتعابير رنانة ووصف جميل.
رواية تندرج ضمن الأدب الواقعي الكلاسيكي الذي لطالما خلت أنه بوابة للأحداث الرتيبة. نخوض مع الراوي تجربته في السفر بين بلدان و عوالم و حتى أزمنة أخرى نظرا للهوة القائمة بين الشرق و الغرب. (و الجدير بالذكر أن أحداث الكتاب تدور في القرن الماضي بعد الحرب العالمية الثانية،أي أننا مازلنا نتحدث عن الحلم الأمريكي و ذلك الذهول و الٱنبهار كلما مررنا على ما تقدمه لنا هذه الحضارة). فنجده قاصا رحلته بكل تفاصيلها واصفا مختلف الأماكن و الثقافات في البدايات و ناقدا التقدم و الهفوات في الأعماق. و كانت زوجته مغيبة تماما فلا نتقاسم معها ما يخالج صدرها و لا نسمع رأيها ..إذ عرفنا ما ينال استحسان الراوي اما هي فكانت جامدة و كأنه يريد تحصينها من شيء ما.. ذكر الفوارق هذه ليس بالشيء الخارق للطبيعة أو المستحدث ،لكن معالجة بعض المواضيع كانت دقيقة و بلغة جذابة. في العموم كانت قراءة جيدة و لا بد منها, تتخللها تحاليل جدية و مقاطع آسرة.