ولد الأب أرساني في العقد الأخير من القرن التاسع عشر، وكان أخصائياً في الفن الروسي، ثم أصبح كاهناً راهباً. اعتقلته الحكومة الروسية للمرة الأولى عام 1933، لنشاطاته الدينية، ونُفي مرات عدة. ثم تم ارساله الى "معسكر خاص" عاش فيه حياة شديدة القسوة حتى العام 1958. وأخيراً رقد بالرب عام 1973.ـ
كان كاهناً ورعاً وأباً روحياً مميزاً قدّم بمثاله الحيّ القدوة الفضلى لأبنائه الروحيين العديديين، وتمم وصايا المسيح، معتمداً في كل حين على معونة والدة الإله الكلية القداسة، وأعطى ثمراً كثيراً...ـ
هذا الكتاب شهادة على حياة مسيحية مشعّة قادت الكثيرين الى نور المسيح الذي لا يغرب، وصورة لنعمة الله التي ترفع الانسان الأرضي المجبول بالتراب، الى كائن ملائكي يمجد الله في كل لحظة من لحظات حياته.ـ