"الترجمة فعل ثقافي متطور يعبر عن إنجاز اجتماعي نشيط هادف وبناء، يرمي إلى توسيع دائرة الحوار في بيئته لشحذ فعاليته باستيعابه لأكبر قدر من حصـائد المعارف الإنـسانية، واكتساب خبرات الآخرين لتكون سلاحه في التطور والارتقاء والمنافسة ثم العطاء الحضاري الثري، وهي مفتاح الأمم لتلافي الانغلاق الفكري من جهة، والتخلص من التبعية المطلقة المفضية إلى الذوبان في الآخر من جهة أخرى . ولا يمكن للترجمة أن تكون تواصلا مثمرا إلا إذا كانت تعبيرا صادقا عن إرادة طموحة لتغيير الواقع، واستعدادا للدخول في حوار عميق مع إنجازات وفتوحات العلم لتحويلها إلى وقود يغذي حركة التحول الشامل في المجتمع، ومن ثم تكون الكتب المترجمة دالة على المضمون الفكري للتطور الاجتماعي للذاتية الحضارية في اتصالها بالعالم الواسع واستجابة لقضايا المجتمع وإشباعا لرغبته في النهوض، وقد أثبتت المسيرة التاريخية للإنسانية عبر العصور ، أن ازدهار الترجمة كان دائما رديفا لحركة النهوض الاجتماعي، وملازما للتقدم المطرد للمجتمعات، مما يكشف عن علاقة طردية واضحة وحاسمة بين النهضة من ناحية والترجمة من الناحية الأخرى. و الترجمة هي عملية اعتراف بالآخر وقد تأكد هذا الدور الإيجابي الذي تقوم به الترجمة في تفعيل عملية التقارب أكثر فأكثر في عصرنا الحاضر الذي تحولت فيه الترجمة إلى ممارسة يومية في حياة الأمم المتقدمة والمنظمات والمؤسسات على اختلاف أهدافها وإمكاناتها إيمانا منها بأنها خطوة عملية وحاسمة للغاية في عملية التطور الحضاري، و التواصل الإنساني، والتقارب والتلاقح بين الأمم والشعوب وبخاصة في عصر العولمة وتكنولوجيا الاتصال التي جعلت من العالم قرية صغيرة . "
اذا أردت ان تعرفني، فحاول ان تسألني، واذا أجبتك، لا تقتنع باجابتي، لانك اذا اقتنعت بها، وحدث ما لاتحبه مستقبلا، ستتحمل انت فقط مسؤولية ذلك، لانك لم تكلف نفسك عناء البحث عني أكثر. Omar Jasim Mohammed عمر جاسم محمد