في الدراسات الأربع التي يجمعها هذا الكتاب, محاولة التفكير في أزمة الشرعية السياسية في البلدان العربية المعاصرة، في وجوه أربعة منها: في الطبيعة العسكرية للسلطة السياسية، في عددٍ غير قليل من تلك البلدان، وماينطوي عليه تسلّط المؤسسة العسكرية من دلالات لجهة عُشر قيام نظامٍ مدنّي حديث، وحياة سياسية ديمقراطية ومستقلة; وفي تآكل الشرعيات الثلاث - بحسب التحديد الفيبري - للنظام السياسي العربّي: الشرعية التقليدية (بوجهيها "الديني" والعصبوي)، والشرعية الكاريزمية (وضمنها الشرعية "الثورية")، والشرعية "الدستورية الديمقراطية" (القائمة على نظام إنتخابي صوري ومجرًد من مضمونه الديمقراطي الحديث); ثم في معاناة الدولة أزمةً حادة - في شرعيتها منذ الميلاد، وتزايُد عوامل تأزّمها في حقبة العولمة; واخيراً، في عُسر قيام نظام ديمقراطي بسبب فقدان مشروعه السياسي، وقواه الحاملة، وثقافته الإجتماعية لدى الجمهور، كما لدى النخب.
عبدالإله بلقزيز باحث مغربي في الفلسفة وفي شؤون الفكر العربي والفكر السياسي. حاصل على دكتوراه الدولة في الفلسفة من جامعة محمد الخامس في الرباط، المغرب. أستاذ الفلسفة والفكر العربي الإسلامي في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة الحسن الثاني، الدار البيضاء. هو الأمين العام لـ"المنتدى المغربي العربي"، الرباط
Abdelilah Belkeziz
Morocco Writer, Holder of the State’s Doctorate Degree in Philosophy from Mohammad V University in Rabat, Belkeziz is the Secretary General of the Moroccan Arab Forum in Rabat. He has previously worked as head of the Studies Department at the Beirut-based Arab Unity Studies Centre. Belkeziz has published hundreds of articles in Arabic newspapers such as Al-Khaleej, Al-Hayat, Al-Safeer and Al-Nahar. In addition to articles, he has published around 43 monographs.
رغم بعض الملاحظات على بعض الأفكار، إلا أنّ هذا الكتاب وهذا التنظير يحوز على التنظير الشامل والعميق جدًا لمواضيع مهمة جدًا في العصر الراهن، ويتناولها بتحليلٍ يصل إلى البنى الداخلية للمشكلة العربية في موضوع الدولة والسلطة والشرعية.. يستحق القراءة المتمعّنة بكل تأكيد، ويشجّع على قراءة بقيّة نتاج بلقزيز الفكري كثيرًا..
كتاب يُنصح بهِ للتعرف على أزمة الشرعية السياسية في البلدان العربية حالياً، يتحدث الكتاب بشكل جوهري عن تآكل بنية الشرعيات العربية لهشاشة بُنيتها بالأصل. ختم المؤلف بأنه لاديمقراطية من دون تربية إجتماعية ديمقراطية حول الناس وهذه لاتحصل إلا بثورة ثقافية وإصلاح ديني وإعادة تركيب البنى والموروثات وإزالة الشوائب.