بعد ان تأكدت من نوم البيت كله و خاصة أبى تسللت إلى حجرتى التى احتلها زوج خالتى الذى كان يبيت لدينا يومها و بحرص شديد مددت يدى تحت مرتبة السرير لأخرج هذا الكتاب الذى خبأته للقراءة سرا.
كان ذلك فى بداية التسعينات و كانت حرب الخليج مشتعلة و الأفغان العرب بدأوا الزحف المقدس لإشعال الدول العربية بفتنة الحاكمية و الشريعه بعد أن انتهت الحرب مع الروس و بدأت الحرب بين رفقاء السلاح فى افغانستان.
كنت مشبعا بالفكر السلفى الجهادى و حالما بفكرة القومية الإسلامية و اعادة دولة الخلافة و مبشرا بالعدل الذى لا يفوقه عدلا الا عدل الخلفاء الراشدين عن الإحتكام للشريعه و آملا أن تتفجر الأرض من تحت اقدامنا بالخيرات و الرزق عندما يحكمنا حاكم مسلم يخشى الله و لا يخاف فيه لومة لائم فيفرض الجزية و يكسر الصليب و يعلن الجهاد على أعداء الله فيملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا و ظلما.
استعرت هذا الكتاب من صديق عضو فى تنظيم الجهاد و عندما أعدته إليه وجدتنى متورطا فى تجربة دينية سياسية كعضو فى تنظيم اسلامى مسلح نجوت منه بعد عام كامل بمساعدة صديق لى فى نفس التنظيم. فبماذا نجونا ... ببساطة شديدة بدأت فترة المراهقه فأدرك شهرزاد الصباح و انتهى الكلام المباح
الكتاب لمفتى الجماعة الإسلامية التى اشتهرت بتنظيم الجهاد و هذه مرافعته فى قضية اغتيال السادات التى كان متهم بتبنيها دينيا. الكتاب ما زال ممنوع تداوله حتى الأن.