What do you think?
Rate this book


Unknown Binding
First published January 1, 2006
قال السماء كئيبة! وتجهما
قلت: ابتسم يكفي التجهم في السما!
قال: الصبا ولى! فقلت له: ابتسم
لن يرجع الأسف الصبا المتصرما!!
**************
أيقظ شُعورك بالمحبّة إنْ غفا
لولا الشعور الناس كانوا كالدُّمى
أحبب فيغدو الكوخ قصرا نيراً
وابغض فيمسي الكون سجنا مظلما
****************
خلّ البكا يا صاحي والأسى
اللّيل لا يقصيه عنك النّحيب
لا خير في الشّيء انقضى وقته
ما لقتيل حاجة بالطّبيب؟!
***************
أَجَديدٌ أَم قَديمٌ أَنا في هذا الوُجود؟ هَل أَنا حُرٌّ طَليقٌ أَم أَسيرٌ في قُيود؟ هَل أَنا قائِدُ نَفسي في حَياتي أَم مَقود؟ أَتَمَنّى أَنَّني أَدري، ولكِن لَستُ أَدري
****************
مِثلِيَ هَذا النَجمُ في سُهدِهِ
وَمِثلُهُ المَحبوبُ في بُعدِهِ
يَختالُ في عَرضِ السَما تائِهاً
كَأَنَّما يَختالُ في بُردِهِ
إِن شِئتَ فَهوَ المَلِكُ في عَرشِهِ
أَو شِئتَ فَهوَ الطِفلُ في مَهدِهِ
يرمقني شَذَراً كَأَنّي بِهِ
يَحسَبُني أَطمَعُ في مَجدِهِ
يَسعى وَلا يَسعى إِلى غايَةٍ
كَمَن يَرى الغايَةَ في جَدِّهِ
كَأَنَّما يَبحَثُ عَن ضائِعٍ
لا يَستَطيعُ الصَبرَ مِن بَعدِهِ
طالَ سُراه وَهوَ في حَيرَةٍ
كَأَنَّهُ المَحزونُ في وَجدِهِ
في جُنحِ لَيلٍ حالِكٍ فاحِمٍ
كَأَنَّ حَظِيَ قُدَّ مِن جِلدِهِ
لا يَحسُدُ الأَعمى بِهِ مُبصِراً
كِلاهُما قَد ضَلَّ عَن قَصدِهِ
ساوَرَني الهَم وَساوَرتُهُ
ما أَعجَزَ الإِنسانَ عَن رَدِّهِ
*******************
" قال السماء كئيبة! وتجهما ::: قلت: ابتسم يكفي التجهم في السما "
" لي صاحب دخل الغرور فؤاده ::: إنّ الغرور أخيّ من أعدائي "
" همٌ ألم به مع الظلماء ::: فنأى بمقلته عن الإغفاء "
" جعت والخبز وثير في وطابي ::: والسّنا حولي وروحي في ضباب "
" نسى الطين ساعة أنه طين ::: حقير فصال تيهًا وعربد "
" قالت سكتّ وما سكتّ سدى ::: أعيا الكلام عليك أم نفدا؟ "
" في ذلك الروض الأغن بدى فتى
قد يبلغ العشرين عامًا ذو نهى "
" حرٌ ومذهب كلّ حرٌ مذهبي ::: ما كنت بالغاوي ولا المتعصب "
" يا ميّتًا فيه جمال الحياة ::: ما حاز منك اللحد إلّا الرفات "
" خرج الناس يشترون هدايا ::: العيد للأصدقاء والأحباب "
" رؤيا منام... ربّ حلمٍ في الكرى ::: فيه تلوح حقائق الأشياءِ
أني حلمت كأنما أنا سائر ::: في روضةٍ خلابةٍ غنّاء
النور مفروش على طرقاتها ::: والعطر في النسمات والأفياء
والعشب فيها سندسٍ متموّج ::: والجوّ أضواءٌ على أضواء
وإذا بصوتٍ كالهرير يطنّ في ::: أذني، وأنياب تصر ورائي
فأدرت طرفي باحثًا متعجبا ::: مما سمعت، ولست في بيداء
فإذا ورائي في الحديقة نابح ::: ضاري المحاجر ضامر الأحشاء
كادت تطل عروقه من جلده ::: وتطلّ معها شهوةً لدمائي
أشفقت يعلق نابه بردائي ::: فرفسته غضبًا فطار حذائي
فطوى نواجذه عليه كأنما ::: عضّت نواجذه على العنقاء
ومضى به لرفاقه فتهلّلوا ::: وتقاسموه، وكان خير عشاء
لا يعجبن أحد رآني حافيًا ::: أبلت نعالي ألسن السفهاء "