لا يمكن مقارنة الرعب الذي يجلبه داء ألزهايمر (الضعف الذهني) إلا بالرعب الذي يجلبه النادر من الكوابيس في هذه الحياة. إن أكثر المظاهر الغدارة حقاً لمرض الدماغ المميت هذا هو أنه لا يمحق دماغ الشخص فحسب، بل إنه يفعل ذلك قبل أن ينهي حياته بسنين. ذلك أن أعراضه المستهلة بالنسيان ثم تبدلات الشخصية تقترب كثيراً من الحالات الطبيعية بحيث أنها كثيراً ما تمر دون أن تلاحظ، فإنها تبقى لفترة طويلة دونما تفسير. فعندما يبدأ المريض بإدراك ما يحصل، فإن ذلك لا يجلب إلا إرباكاً معذباً لكل من المريض والقريبين منه، ماذا يمكن أسوأ من أن تشاهد شخصاً عزيزاً يتهاوى فكرياً، إلى أن لا يستطيع في النهاية أن يتعرف على الوجوه أو المحيط أو حتى نفسه؟!! إن الحد الأكثر صرامة من المعاناة الجسدية في داء ألزهايمر هو الألم العاطفي الذي يحس به المريض والمشاهدين العاجزين عن فعل أي شيء تجاهه.
وعلى الرغم من أعباء المرض صارت واضحة، فحتى الثمانينات كان داء ألزهايمر يعتبر مرضاً غير جدير بالاهتمام، مرضاً لا يستجذب الكثير من المختصين في مجال الأبحاث. بدأ أولئك الذين يدرسون المرض يصلون إلى الاعتقاد بأن الشكل المبكر وراثي، وبالتالي فهو نتيجة لخطأ في الجينات، أما الحالات ذات البدء المتأخر، فقد كان يعتقد من ناحية أخرى أنها تتسبب من مؤثرات بيئية، وليس من طفرات في الجينات. إلا أن ما تم اكتشافه هو أن هنا في الجينات "جينة طفرة" هي المسؤولة عن الشكل النادر ذي البدء المبكر لداء ألزهايمر، وهي خطوة أولى قد تؤدي إلى علاج كل من الشكلين الباكر والمتأخر من المرض. من هنا فإن المحور الأساسي الذي حوله يدور هذا الكتاب "فك شفرة الظلام" هو حول نظرية لاقت دعماً واسعاً وهي التي تقول بأن هنا جينة طفرة مسؤولة عن الشكل النادر المبكر لداء ألزهايمر. يتناول الكتاب تلك النظرية كاشفاً عن تطورها خطوة خطوة، وهي من الأهمية بمكان إذ أنها تقدم تفسيراً يسهل تصديقه ليس فقط إلى الحد الذي جعل المئات من الباحثين في هذا المجال يبيعونها أنفسهم، بل ذهب الأمر إلى أبعد من ذلك حيث جميع شركات الأدوية تقريباً، وعدداً لا يحصى من شركات التكنولوجيا الحيوية هي الآن بصدد تصميم جيل جديد من الأدوية بالاعتماد على مبدأ النظرية الأساسي. مع بداية سنة 2000 فإن أول هذه العلاجات، بعد أن بدت نتائجها مشجعة على الفئران، قد بدأ بالتحدي الأقصى، وذلك بالاختبار الفعلي على البشر. ويقول رادولف إي تانزي (المدير لوحدة الوراثة والهرم في مشفى ماساتوستس والمباحث في علم الجينات (علم الوراثة)، والذي شارك في أبحاث حول تحديد العيب الجيني الذي يكمن وراء داء هنتغتون والذي ساقه إلى أبحاث مشابهة لاكتشاف السبب الوراثي الكامن وراء مرض ألزهايمر) يقول تانزي بأنه وبعد ظهور هذه النتائج المشجعة على الفئران، فقد أصابه الانبهار بهذه النتائج على الرغم من كونه قد ساهم باكراً في بناء أساس النظرية التي تكشف عن أسباب مرض ألزهايمر. ويضيف قائلاً بأنه وحتى في قريب، كانت فكرة احتواء الضعف الذهني عقيمة، مثل محاولة كبح تيار نبع من التفجر، وفي كون الباحثين الآن في نقطة اختبار أدوية مشتقة من هذه النظرية العجيبة، فإن هذا الأمر يبدو وكأنه معجزة. ويتحدث تانزي عن نظرية الجينة الطفرة التي نالت الكثير من الاهتمام، والتي ترسخت في علم الجزئيات الوراثي، وهي تتعلق باللويحات النشوانية التي هي توضعات من البروتين التي تغمر النسيج الدماغي لمريض ألزهايمر بشكل غير طبيعي. إن المقدمة المنطقية للنظرية النشوانية هي أن هذه التوضعات، أو الليفات التي تشكل وحدة جزئية منها، ملومة مباشرة بالضياع الوحشي للعصبونات. تمثل هذه النظرية وجهة نظر مهيمنة، إلا أنها لا تزال مجرد نظرية، إلا أنها تبقى أكثر تفاسير ألزهايمر قبولاً، فقد برز الكثير من النظريات الأخرى وما نتج عنها من تصميم لأدوية لا تزال قيد الأبحاث والتطوير. مع أن كتاب "فك شفرة الظلام" هذا يبحث ويفحص هذه العلاجات الكامنة بعمق أقل، فإن يحاول أن يظهر أن هذا المجال الفني من المنظورات هو في الواقع الجائزة الحقيقية. من هنا يمكن القول بأنه وعلى الرغم من إحاطة هذا المرض بالغموض، وعلى الرغم من استبعاد علاج له، إلا أن ما في هذا الكتاب يشير إلى بوارق أمل حول الوقوف على أسبابه والأهم من ذلك اكتشاف طريقة لعلاجه من خلال أدوية فعالة يتحدث عنها هذا الكتاب.
فك شفرة الظلام، البحث عن الأسباب الوراثية لداء ألزهايمر
حينَ بدأت قراءة الكتاب أكثر ما كنت أتوجس منه هو أنه قديم -بعض الشيء - ترجم إلى العربية منذ عشر سنوات ونشر قبل ذلك بأربع سنوات فيي أمريكا .. سبب إكمالي لقراءته هو البطء الذي تتقدم به أبحاث الألزهايمر .. فهو منذ اكتشف (على يد ألواس ألزهايمر - ألمانيا - 1907)لايزال غامضاً ومحيراً للعلماء ومخيفاً أيضاً ، ومسبباته مجهولة ولا علاج له . تبدأ فصول الكتاب حين يشترك الكاتب الأساسي (رادولف تانزي) في بداية مشواره نحو عالم الأبحاث مع فريق يبحث عن أسباب مرض هنتنغتون (تم اكتشاف سبب المرض بواسطة نفس الفريق عام 1983 وكان السبب طفرة جينية ). وبعدها انخرط وشركاؤه مع فرق أخرى في أمريكا والعالم للبحث عن مسببات مرض الألزهايمر ... تركزت تلك الأبحاث على كون سبب المرض جينيا ووراثياً ، وهو ما فتح الباب لإكتشافات متتالية في عقدي الثمانينات والتسعينات ..ساهمت تلك الإكتشافات على فهم المرض - قليلا وخاصة في بداياته .. يأخذنا الكتاب في رحلة البحث عن أسباب مرض الزهايمر ، في رحلة مخيفة ومنافسات شديدة شبه ودية ومحفوفة بالخسائر حيث يدمر قليل من الشك كلَ شيء من الصداقات إلى الشراكات .وقد يخسر أحد الفرق البحثية حين يسبقه فريق آخر إلى الإكتشاف ، وبفارق بسيط وبعد جهد استمر لـ سنوت طوال . يبحث الكتاب أيضاً بشكل مبسط أسباب أخرى غير جينية ، مثل أسلوب المعيشة والعادات الغذائية والتواصل بين الأفراد وحتى مستوى التعليم وهي أسباب يتم الحديث عنها كثيراً كونها قد تساهم بالإصابة بـ المرض ..
الرحلة صعبة هي مثل محاولة تجميع صورة ضخمة على هيئة أحجية ومكونة من أجزاء كل يوم تصل قطعة جديدة ويجب أن تجدَ مكانها الصحيح ، كل يوم قطعة جديدة وتطور جديد مما يفتح الباب للإقتراب أكثر من الحل ومن العلاج ، ويزيد في نفس الوقت من تعقيد الأحجية .
تمت كتابة كل هذا بطريقة جيدة وبأسلوب واضح وسيرة عائلة آل نونان ( عائلة عانى بعض أفرادها من المرض ) الموجودة في بداية كل فصل كان مؤثراً وإضافة مختلفة للكتاب .. الترجمة مقبولة وإن كانت سيئة في بعض المواضع (وتحتاج إلماماً بمصطلحات علمي -الكيمياء والإحياء - وباللغتين العربية والإنجليزية ) .
الكتاب هو عبارة عن سيرة ذاتية ل رادولف تانزي وايضا يحكي تاريخ ومراحل البحث عن الجينات والأسباب المؤدية إلى ظهور مرض ألزهايمر
تعرفت على هذا المرض عندما كان عمري 16 سنة، كانت جدة صديقتي مصابة به وكل مرة التقي بها تنادي باسم جديد وتحدثني عن أشخاص ماتوا او غير حقيقيين
ان مرض ألزهايمر يجعل الانسان يفقد تلك اللمعة الموجودة في عينيه وايضا يفقد وجهه تعابيره ويفقدون الاحساس بمحيطهم كما انه يؤثر على الوظائف الفيسيولوجية مما قد يؤدي للموت
ملاحظة: الكتاب طويل وهناك معلومات علمية كثيرة ومعقدة في بعض الاحيان، وبالنسبة للاشخاص الذين لم يسبق لهم قراءة البيولوجيا الجزيئية سيجدون بعض الصعوبات رغم ان الكاتب حاول تبسيطها وشرحها اجمالا الكتاب جيد
Finally, after 3 weeks of a thorough reading, I finished that book. I can say that It contains rich , simple & enjoyable info. Also, suitable for people who have only the basic principles of genetics ,medical & scientific info. What I loved most that It isn't a 100% scientific book, It includes general speech & situations , so I didn't get bored. the conclusion is yup, I enjoyed & got info. more than I needed about Alzheimer's disease.
UPDATE: it's worth to mention that this book changed my whole life. as it was the starting point for me to have a specific interest in a topic. After 7 years since I read it, I'm pursuing my career now as a scientist in neurodegenerative diseases due to that book. Thanks prof. Tanzi, and bless your soul, my granny, hope you in a better place.
و مع بداية سنة 2000 بدأت أول هذه العلاجات، بعد أن بدت نتائجها مشجعة على الفئران، ثم بدأ بالتحدي الأقصى بالأختبار الفعلي على البشر، ويقول رادولف إي تانزي (المدير لوحدة الوراثة والهرم في مشفى ماساتوستس والمباحث في علم الجينات (علم الوراثة)، والذي شارك في أبحاث حول تحديد العيب الجيني الذي يكمن وراء داء هنتغتون والذي ساقه إلى أبحاث مشابهة لاكتشاف السبب الوراثي الكامن وراء مرض ألزهايمر) يقول تانزي بأنه وبعد ظهور هذه النتائج المشجعة على الفئران، فقد أصابه الإنبهار بهذه النتائج على الرغم من كونه قد ساهم باكراً في بناء أساس النظرية التي تكشف عن أسباب مرض ألزهايمر) إلا أنها لا تزال مجرد نظرية، ولكن تبقى أكثر تفاسير ألزهايمر قبولاً، فقد برز الكثير من النظريات الأخرى وما نتج عنها من تصميم لأدوية لا تزال قيد الحث والتطوير. اصبح المعالجون يرون ان افضل مايقدموه للمرضى هو المحافظة على أمانهم والا يتركونهم يتخذون القرارات.
Seriously, the guy who wrote this book is literally a science rock star. Not only is Tanzi an incredibly talented musician but has been at the forefront of Alzheimer's research for nearly 30 years now - and he's not even 50 yet. It also helps that he's incredibly charismatic and actually kind of good looking (for a scientist). Anyway, moving on to the book.... I found this a really interesting look at the race to discover the genes behind Alzheimers, and as a neurogeneticist myself it was great to hear the key little anecdotes about people who I know in the field, and fascinating to learn about the old school ways of mapping genes before computers and automation came in to make it so much easier. However, I think this book is possibly a little dense and loaded with information and terminology for the non-scientist although I really enjoyed it.
As a psychologist/scientist/researcher, I loved this book. The book is about genes and their relation to Alzheimer's. It is written by a scientist, and he does not do a good job of writing for the non-expert, so be prepared with a dictionary. But it is a fabulous book and if you want to feel super smart about a tough topic, go for the challenge. Tanzi is a bit snobby at times about how smart he is, but personally, I think he deserves to be. :)