سوريا , وجعنا رقم () لم اعد احصي الاوجاع .....ابتداء بفلسطين وانتهاءا ... لم ننتهي..لم ننتهي
استغربت عنوان الرواية, فكيف يكون الانسان عصي الدم؟ من الممكن ان يكون عصي الدمع ,ولكن عصي الدم؟
بعد انتهائي منها , ادركت انني لم اكن عصية الدمع , بل انسابت عبراتي واناارى تلك العائلة السورية التي تفسخت واقتلعت من ارضها لتصبح افرعا منتشرة في بقاع الارض, لتجد تربة اخرى تحتضنها , فالتربة الغريبة كانت احن عليها من تربة اصلها, من ابناء وطنها ....
قصة عائلة سورية شردتها الاوضاع التي اجتاحت سورية مؤخرا, قصفت امنها وامانها, سلبت منها الوالد والولد ولم يبقى منها سوى فتيات يصارعن الحياة وفتيان قضت عليهم الغربة حتى اودت بعقولهم.
حكاية فتيات كل ما اردنه هو ان يعشن بشكل طبيعي , فلم تمنحهن الحياة سوى التشرد والضياع, فكم من عائلات سورية شردت , وبعثرت كرامتها على ايدي ابنائها , ومازلنا نقف مكتوفي الايدي , ننظر فقط , فلا نملك الا التضامن بدموعنا احيانا وبغضبنا احيانا اخرى...