سلمان بن فهد بن عبد الله العودة ولد في شهر جمادى الأولى عام 1376هـ. في بلدة البصر إحدى ضواحي مدينة بريدة في منطقة القصيم يرجع نسبه إلى بني خالد، حاصل على ماجستير في السُّنة في موضوع "الغربة وأحكامها"، ودكتوراه في السُّنة في شرح بلوغ المرام / كتاب الطهارة) ، كان من أبرز ما كان يطلق عليهم مشائخ الصحوة في الثمانينات والتسعينات.
نشأ في البصر وهي إحدى القرى الهادئة في الضواحي الغربية لمدينة بريدة بمنطقة القصيم وانتقل إلى الدراسة في بريدة،ثم التحق بالمعهد العلمي في بريدة وقضى فيه ست سنوات دراسية. وتتلمذ على العلماء عبد العزيز بن باز، ومحمد بن صالح العثيمين، وعبد الله بن جبرين، والشيخ صالح البليهي. حفظ القرآن الكريم ثم الأصول الثلاثة، القواعد الأربع، كتاب التوحيد، العقيدة الواسطية، ومتن الأجرومية، ومتن الرحبية وقرأ شرحه على عدد من المشايخ منهم الشيخ صالح البليهي ومنهم الشيخ محمد المنصور، نخبة الفكر للحافظ ابن حجر وشرحه نزهة النظر، وحفظ بلوغ المرام في أدلة الأحكام، ومختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري، وحفظ في صباه مئات القصائد الشعرية المطولة من شعر الجاهلية والإسلام وشعراء العصر الحديث.
تخرج من كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم، ثم عاد مدرساً في المعهد العلمي في بريدة لفترة من الزمن، ثم معيداً إلى الكلية ثم محاضراَ، وعمل أستاذاً في في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم لبضع سنوات، قبل أن يُعفى من مهامه التدريسية في جامعة الإمام محمد بن سعود وذلك في 15/4/1414هـ وذلك بعد أن تم إقافه عن العمل الجامعي بعد أن صرح أكثر مرة من خلال محاضراته سواء بالجامعة أو خارج الجامعة بأمور سياسية بحته تم إيقافه على أثرها وحبسه فترة من الزمن بأحد السجون السياسية بمدينة الرياض قبل أن يتم الافراج عنه والسماح له بإقامة المحاضرات الدعوية بعيداً عن السياسة البحته .
ماجستير في السنة في موضوع "الغربة وأحكامها". دكتوراه في السنة في (شرح بلوغ المرام /كتاب الطهارة) في أربع مجلدات مطبوع. المشرف العام على مجموعة مؤسسات الإسلام اليوم. عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو مجلس أمنائه. نائب رئيس اللجنة العالمية لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ما إن يبدأ الإنسان بالقراءة حتى يكتسب المعلومات و تزداد معرفته ، و هذا سيؤدي إلى أن يدخل مع الآخرين في حوارات و نقاشات و جدل ، و هنا مكمن الخطر ، فحتى و إن كنت على حق و معلوماتك صحيحة ، فإن كنت لا تعرف أصول الحوار البناء فأنت لن تصل إلى هدفك و ستخسر كثيراً من النقاش . هذا كتيب صغير و لكنه يحوي الشيء الكثير عن صفات المحاور الناجح و طريقة الحوار البناء و المفيد لعلنا نستفيد .
كتاب بسيط وقليلة صفحاته ، ولكنه عميق المفاهيم متآزر الافكار ، على الرغم من ان الكتيب اصدر قديما اواخر الثمانينات وحينها كان فكر المؤلف سلمان العودة مختلفا عما هو الان ، إلا انني اكتشفت بين سطور الكتيب ان سلمان العودة صاحب عقلية غير متشددة مذّاك الوقت ، فموضوع مثل "أدب الحوار" بعمومه يدعو قبول الاراء المعارضة ومقارعته بالحوار وادلاء الحجة بالحجة و نبذ الاستخفاف بالمحاور الاخر و عدم النظر لشخصه بل النظر فيما يقوله ، ويستشهد بموقف عبدالله ابن عباس رضي الله عنه حينما بعثه علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه الى لخوارج في حروراء و نقاشهم والنظر فيما خرجوا عليه ، وكذلك يستشهد بمناظرة بين الشافعي و اسحاق ابن راهوية ، ويقودنا الكتيب الى الاحتذاء بالتواضع اثناء الحوار فهي صفة العقلاء والنبلاء .... وجدت صفحات الكتاب رائعة ولكن تنقصها الكثافة في النقاط الهامة لموضوع كـ الحوار .. مفهوم "الجدل" هو مفهوم قرءاني فـ نبي الله نوح وابراهيم و موسى و لوط و كل انبياء الله المرسلين قد بعثوا الى اقوامهم بالحكمة والموعظة الحسنة و الجدل بالتي هي احسن .
نحتاج لقراءة مثل هكذا كتب تعمق من مفاهيمنا للحوار والمناظرات بين مثقفينا او حتى في حياتنا الاجتماعية والتربوية والعملية ، وهذا شيء نفتقده كثيرا في هذه الاجيال .
كتاب صغير لكنه هام بإبراز أهمية الحوار وقوته من منطلق شرعي إسلامي والإشارة إلى مقومات وآداب الحوار ومنطلقاته.. يحتاجه كل شخص.. ولابد من العودة إليه مراراً