ينقسم هذا الكتاب إلى بابين: الأول عن عقوبة المرتد في الشريعة والثاني عن جوابات معارضات المنكرين لهذه العقوبة يتناول المؤلف في الباب الأول الأدلة العقلية والنقلية في إثبات العقوبة، ويحرر القول في حال المرتدين زمن أبي بكر رضي الله عنه وأصنافهم وحكمهم عند المذاهب الأربعة، كما يتاول عقوبة المرتد وحكمه في الفقه الإسلامي وفي الباب الثاني، يعرض المؤلف لشبهات معارضي العقوبة ويفند استدلالاتهم وحججهم يمتاز الكتاب بحسن العرض والبعد عن الحشو والإقتصار على موضوع الإستدلال بدون إطالة ولا استطراد
رُفع هذا الكتاب الجليل إلى شبكة الانترنت قبل ستة أشهر تقريبًا رغم صدوره منذ أربعة أعوام، وكان هذا محفزًا لي لقرائته في أقل من يوم واحد. تميز الكتاب بحسن عرضه، وجودة تأصيله، ودقته في بيان مواضع النزاع، كما أنه شمل جوانب كثيرة من عقوبة المرتد ولم يقتصر فقط على العقوبة الجنائية. مما استفدته من الكتاب: 1- يمكن الاستدلال على قتل المرتد بعموم الآيات الواردة في قتال المشركين إذ أن المرتد ليس داخلًا في مخصصاتها كأهل الذمة. 2- لا يصح الاستدلال العقلي على حسن قتل المرتد بتشبيهه بعقوبة جريمة الخيانة العظمى في القوانين المعاصرة لأنها ليست معيارًا منضبطًا للحسن والقبح. 3- الضغوط التي ساهمت في نشوء بدعة نفي عقوبة الردة سبقت زمن عبدالمتولي الصعيدي، إذ أن بعض مفتي الدولة العثمانية قد تساهلوا في هذه البدعة بسبب ضغوط خارجية. 4- التشابه الشديد بين بعض حجج نفاة عقوبة الردة وفلاسفة الليبرالية التنويريين الغربيين. 5- لا يلزم من نفي عقوبة الردة -وهو قول باطل يناقض القرآن الكريم والسنة المتواترة وإجماع الأمة- تجويز الردة (وهنا مثال لم يذكره المؤلف: طارق السويدان هو ممن نفوا عقوبة الردة وهو يجوّز منح الناس الحق في الاعتراض على الله سبحانه وتعالى رغم أنه يقرر أن ذلك كفر وأنه غير مقبول [وهو قول ظاهر التناقض]). 6- الخلاف في حكم استتابة المرتد ضعيف. 7- اختلف الفقهاء في سبب قتال مانعي الزكاة وفي توصيفهم كذلك. 8- مسلك نفاة عقوبة الردة وهو التشكيك في ثبوتها بالسنة لأنها آحاد (وهي عندهم مما لا يصح أن تثبت به الحدود) يجر إلى إبطال الكثير من الأحكام الفقهية. ويضاف إليه أن من نفى عقوبة الردة لعدم ورودها في القرآن (وهو مسلك شائع) فإن اطراده في مسلكه يوجب عليه أن ينفي حجية السنة، وذلك كفر ظاهر. 9- لا يكتفي نفاة عقوبة الردة بالاستدلال بقوله تعالى: ((فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)) أو قوله: ((لا إكراه في الدين)) رغم أنهما أقوى ما يمكن أن يتمسكوا به من أوهام استدلالية؛ بل إن بعضهم يستدل بما لا دلالة عليه أصلا كقوله تعالى: ((قل الله أعبد مخلصا له ديني * فاعبدوا ما شئتم من دونه)). 10- نفاة عقوبة الردة أقل علمًا وتحصيلًا وإدراكًا بالأدلة الشرعية في خصوص الردة من العلماء المتقدمين وممن ردوا عليهم وهذا يوجب عدم الثقة بقولهم. 11- قلب محمد براء ياسين -حفظه الله- استدلالات النفاة مرارًا بل ابتكر حجة هزلية تتسق مع أصولهم وهي الاستدلال بقوله تعالى: ((قل تمتع بكفرك قليلًا)) على تسويغ التمتع بالكفر. وفي الجملة فالكتاب نافعٌ ككاتبه بارك الله فيه وأحسن إليه وجزاه خيرًا لذبه عن الشريعة الإسلامية وعلمائها الأجلاء.
بحث في عقوبة المرتد في الشريعة الإسلامية وتحرير للقول في هذا الحد الذي كثر الكلام حوله من قبل بعض الاتجاهات المعاصرة. ويعرض الكاتب الأدلة العقلية والنقلية على عقوبة المرتد. تحرير القول في حكم المرتدين في زمن أبي بكر الصديق وأنهم صنفين وليس صنف واحد. عقوبة المرتد في البحث الفقهي. ثم يناقش الكاتب جواب معارضات المنكرين لعقوبة المرتد.