إبحارٌ هادئ في نهر حبري رائق، يجوب فيه "محمد عبد النبي" بين أوراق تتفاوت أزمنتها بين قديم ومعاصر، مسلطًا الضوء على عقول وتجارب وأفكار تركت في حياتنا الثقافية أثرًا لا يمّحي. ورشة كتابة مجانية، تقدم لنا مجموعة من القوارب المصنوعة من أشجار الحكمة، فنجد في كل قارب تجربة أو رأيًا أو حكاية، هكذا نجالس "إيتالو كالفينو"، نستمع إلى تأملات "هنري ميلر" عن الكتابة، تقرأ علينا "ليديا ديفيس" بعض نصوصها، نستمتع بتلاوة "ريكاردو بيجليا" لرؤاه عن القصة القصيرة، ويقدم لنا أدباء نوبل نصائح مهمة عن الكتابة وكيفية إدارة الوقت، ثم يتشابك راكبو القوارب متبادلين الاتهامات والتقريع، فنشاهد وجهًا آخر للكتّاب لا نعرفه من خلال كتاباتهم.
الغلاف والعنوان جميل لكن مستفدتش ولا حاجه والترجمة حساها مفهاش روح كده وكأنه تجميع لأكبر عدد ممكن من المقولات والنصائح الكلاشيه من الكُتاب للناس اللي عايزه تكتب
"قوارب ورقية"؛ يا لجمال الاسم! لا تصل بك إلى مكان، ولا تحمي من الغرق. لكنّك لا تنسى متعتها وأنت تتأمّل تموّجها على صفحة الماء. ومثل هذا كانت مقالات الكتاب. مقالات منوّعة ماتعة عن الكتابة، لكتّاب معروفين في العالم الغربي. وترجمة رائقة لمحمد عبدالنبي.
قريت "قوارب ورقية: نصوص ونصائح في الكتابة الأدبية" وطلعت بنتيجة واحدة: إن "Muhammed Abdelnabi" مش كاتب عادي، ده محرك للوعي. الطرح هنا بيلمس جوهر الصراع البشري من أجل الكرامة والحرية ضد الهيمنة. كتاب محترم ومؤثر.