هذه هي طبعة "دار الفكر - بيروت" وهي آخر طبعة عربية تم اصدارها حتي الآن على 47 جزء في 23 مجلد بالاضافة الى مجلد خاص بالفهارس كتبه الاستاذ محمد عبد الرحيم بمقدمة خاصة وسرد سيرة الفيلسوف "ويل ديورانت" مؤلف الموسوعة الاشهر في القرن العشرين
كتاب موسوعي تاريخي ضخم من تأليف الفيلسوف والمؤرخ الأمريكي "ويل ديورانت" وزوجته "أريل ديورانت". هي موسوعة في فلسفة التاريخ قضى مؤلفها عشرات السنين في إعدادها، فقرأ لذلك عشرات المؤلفات وطاف بجميع أرجاء العالم من شرقية إلى غربية أكثر من مرة على مدار 40 عامًا من عام 1935 حتى عام 1975، وحسب القارئ دليلا على الجهد الذي بذله في إعداد العدة لها أن يطلع على ثبت المراجع العامة والخاصة الذي أثبتناه في آخر كل جزء من هذه الأجزاء. وقد كان يعتزم في بادئ الأمر أن تكون هذه السلسلة في خمسة مجلدات، ولكن البحث تشعب والمادة كثرت فزادها إلى سبعة، ثم تجاوزت هذا العدد الذي قدره لها أخيراً فقررها في 11 مجلد. يتحدث فيها عن قصة جميع الحضارات البشرية منذ بدايتها وحتى عصر نابليون ويتسم بالموضوعية وبالمنهج العلمي
والخلاصة أن هذه السلسلة ذخيرة علمية لا غنى عنها للمكتبة العربية ولعشاق التاريخ والفلسفة والأدب والعلم والفن والاجتماع وجميع مقومات الحضارة.
الترجمة العربية: تمت ترجمة الكتاب إلى اللغة العربية وأصدرته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم التابعة لجامعة الدول العربية ودار الجيل في بيروت سنة 1988 النسخة العربية تتكون من 42 جزء في 24 مجلد، تناوب على ترجمته نخبة من الاساتذه في الفلسفة والتاريخ والعلوم.
William James Durant was a prolific American writer, historian, and philosopher. He is best known for the 11-volume The Story of Civilization, written in collaboration with his wife Ariel and published between 1935 and 1975. He was earlier noted for his book, The Story of Philosophy, written in 1926, which was considered "a groundbreaking work that helped to popularize philosophy."
They were awarded the Pulitzer Prize for literature in 1967 and the Presidential Medal of Freedom in 1977.
متعة معرفية لا تنقطع على مدار الكتاب الذى يلم بتفاصيل الثورة الفرنسية منذ اشتعال شرارتها فى 1789 وحتى وصول نابليون كأول قنصل للجمهورية الفرنسية (على طريقة قناصل الجمهورية الرومانية ) مرورا باعدام الملك لويس لسادس عشر ثم زوجته وابنائه وحكم الجمعية الوطنية وسيطرة لجنة الامن العام ثم حكومة المؤتمر الوطنى وما صاحب هذه الفترة من حكم الارهاب السياسى وعنف الطبقات العامة والمحاكمات الثورية التى كانت غالبا تنتهى الى دور المقصلة (الجيلوتين) حتى عاد الاستقرار نسبيا بوصول نابليون للساحة السياسية فى فرنسا عام 1799 بعد سنوات قاد فيها جيوش الجمهورية ضد ملكيات أوروبا المتحالفة ضد الثورة والمهددة لها من كل جانب فقام نابليون بفتح ايطاليا واجزاء من حدود النمسا والمانيا وتوصل الى خضوع المناطق المفتوحة وابرام هدنة مع المهزومين ثم اتجه الى مصر ليجد موطىء قدم للجمهورية فى طريقها الى الهند ليحد من سيطرة الانجليز فى البحر المتوسط ليعود بعد ذلك مهزوما الى فرنسا وهى هزيمة لم يعلم بها الشعب الفرنسى الذى أيده تماما لقيادة الامة بناء على شهرته كقائد حربى قوى وشخصية سياسية ذكية ذات نفوذ على جميع مستويات الامة . وليبدأ حكمه بوضع دستور جديد يحد من امتيازات الطبقات العامة التى حصلت عليها مع اول دستور ثورى ومع اعلان حقوق الانسان . خصوصا لانه اصبح مقتنعا وبالتجربة ان الشعب الفرنسى لم ينضج تماما لممارسة حريته بطريقة كاملة ثم كان له من دواعى الحرب حجة اخرى تقف الى جانبه فى مطالبته باقرار الدستور الجديد خصوصا انه عاد من مصر ليس فقط بسبب الهزيمة بل ايضا لينقذ الامة بطلب منها بعد ان فسدت الحكومة واضاعت انتصاراته فى اوروبا بل اصبحت الجيوش الاوروبية تهدد الحدود الفرنسية وعاد العامة للارهاب وسادت حالة اخرى من حالات الانفلات التى لن يصمد لردعها الا رجل فى قوة ودهاء نابليون .
آخر المطاف المجلد الحادي عشر بعنوان عصر نابوليون لقد توقف ديورانت في سرده لتاريخ الحضارة في المجلد العاشر ولم يمضي قدماً خوفاً من حاصد الأرواح لكن ما أخذ الوقت منه حتى اصابه هو وزوجته غياب الهدف الذي كان انبرى له في 40 سنة مضت في كتابة هذه الرواية الشاقة رواية الإنسان وحضارته حتى عاد ليكتب مجلد إضافياً اسماه بعصر نابوليون على غرار عصر فولتير وروسو وقد قام بإجمال الثورة الفرنسية في صفحات ثم شق طريقه ليحكي قصة محبوبه نابوليون
الكتاب ممتاز والمترجم رائع، في مقدمة الكتاب، شرح المترجم سياق الاحداث التي يسردها الكتاب واستطرد في شرح اسباب اختيار لمفردات معينة خلال الترجمة بشكل احترافي (وبالنسبة لي غير مسبوق)
اما ول ديورانت، فيقدم صورة كاملة لفرنسا قبل ١٧٨٩ ويسرد الاحداث الى ١٧٩٩ في المجلد الاول، وخلال السرد يعرف القارئ على الشخصيات المختلفة مع نبذة عن كل شخصية وعلاقاتها في المجتمع، ويقدم اسباب تطور الاحداث من نواحي سياسية، اقتصادية واجتماعية.
بشكل عام مقدمة ممتازة لهذه الفترة من التاريخ، ولقراء التاريخ طبعاً الكتاب ممتع