معظم فهمه العصري مقنع و أيضاً موافق للتفاسير التي كتبها السلف الصالح نقلاً عن الصحابة و التابعين .. فهو بالمضمون العام غني .. لكن لدي بعض التعليقات :
-ورد في الكتاب : "والمتصوف لا يسأل.. وهو يمرض فلا يسأل الله الشفاء ويقول في أدب.. كيف أجعل لنفسي إرادة إلى جانب إرادة الله فأسأله ما لم يفعل"
-الرد : "وكيف يعلم هذا المتصوف إن الله لا يمتحنه بالمرض ليسمع دعائه له بالشفاء !!؟"
-ورد في الكتاب : "يقول للفقهاء (يقصد المتصوف) : أخذتم علمكم ميتاً عن ميت و أخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت , تقولون حدثنا فلان عن فلان عن فلان و كلهم موتى .. و الواهب الحق علام الغيوب .. فكيف تتركونه و تأخذون العلم عن سواه ؟"
- الرد : " قولك "كيف تتركونه و تأخذون العلم عن سواه؟ " هو سؤال إستنكاري .. فأنت تستنكر أخذ العلم عن غير الله .. فكيف إذن بقوله تعالى : وما أتاكم الرسول فخذونه و ما نهاكم عنه فانتهوه. و قوله : فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. ؟ .. ثم فكيف للمتصوف أو سواه أن يعرف كيف تكون الصلاة بمجرد فهمه و إطلاعه على القرآن ؟ و ما هو مقدار الزكاة ؟!! "
- ورد في الكتاب : "حتى الذين عبدوا الشمس على أنها رمز و آية .. وهم "الصابئون" أمثال أخناتون هم أيضاً على هدى"
- الرد : "هذا القول لم يجمع العلماء عليه .. و إنما أجمع العلماء أن الصابئون هم الذين غيّروا دينهم من الشرك إلى التوحيد قبل نزول الرسالة"
-بعض المقارنات بين الكتب السماوية كانت توحي بأن "مصطفى محمود" يقر بصحتها جميعاً رغم مخالفتها لبعض .. فيأخذ ما يدعم حجته و يترك ما ينقض أصل المقارنة !
-تفسير الصلاة على أنها "تكرار لمجرد التذكير" و الصيام "رياضة روحية" .. هو تفسير ظني لا أكثر فلم يذكر أي دليل على صحة هذه التفاسير , و الأصل أن المسلم يقوم بالعبادة لمجرد أنها أمر من الله لا على أنها تذكير و رياضة !
- ثم يقول بعد ذلك : " ولو لم يفرض الله علينا الصيام لفرضناه على أنفسنا لأنه رياضة روحية ..." وهذا عين الجهل , فلا يحق للعبد أن يبتدع عبادة لم يأمره الله أو رسوله بها و المسلم يعمل القول الفقهي "الأصل بالأشياء الأباحة و الأصل بالعبادات التحريم" فكيف يفرض المسلم على نفسه ما لم يفرضه الله عليه ؟!
- ورد في الكتاب : "لا يمكن أن يحقق الفرد منا سلامه الداخلي إلا إذا توحد داخل نفسه .. وهذا لا يتم إلا إذا توحد مع الله"
- الرد : "قوله "إلا إذا توحد مع الله" فيه مغالطة كبيرة و يشير إلى أن المفكر يعتقد بالحلول و الإتحاد و هذا
من أشد ما ابتدعته الصوفية شناعة بعد عبادة القبور و الشيوخ "
- المفكر يعتقد في آخر الكتاب أن ما ورد عن نزول المسيح و ظهور المهدي و خروج الدجال .. ما هي إلا "رجم بالغيب لا سند ولا برهان" و بهذا القول فقد نسف أحاديث أخرجها و صححها علماء و فقهاء هذه الأمة , نسفها ولم يتعد بها كدليل .. لكنه يعتد بالحديث القدسي الذي يتنزل على صوفي أبو خرقة !!
- بعض التفاسير : كالكرسي و العرش فيه مخالفات كبيرة لمعتقد أهل السنة و الجماعة .. و فيه تأويل إلى أن يمل التأويل !
----------------------
هذا غيض من فيض .. فأنا أدعوا القارئ أن يقرأ هذا الكتاب وهو مستند إلى مرجع معروف فيميز به الحق من الباطل .. و أن يجتنب الأخذ في جانب العقيدة فقد ورد فيه كثير وكثير من المغالطات