دعنا أولا نتفق أن ما بين يديك هو كتاب تاريخ.. ولكني أعدك أنه لن يكون كأي كتاب تاريخ مر عليك من قبل ولنتفق أيضا أن من بين الآلاف من الأحداث التي مرت علينا كبشر منذ اختراع الكتابة وبداية التدوين هناك بضع مئات منها سجلت فقط من باب التوثيق، دون تفسير حقيقي للكيفية التي وقعوا بها، ولا ذكر لمن قام بها، ولا حتى للأسباب الحقيقية خلف وقوعها، وهنا يبرز السؤال الذي بُني عليه هذا الكتاب ماذا لو أتتك الفرصة لتكون شاهد عيان على بعض هذه الأحداث ... أعني ماذا لو كانت هناك طريقة لأخذك بيدك في رحلات عبر الزمان والمكان لتشهد بنفسك هذه الأحداث بما تحويه من تفاصيل غريبة أحيانًا، وغامضة أحيانًا، ومخيفة أحيانًا أخرى ... أحداثًا لم تمر عليك من قبل ومن غرابتها قد تظن أنها من ضرب الخيال، ولولا أنها مذكورة بمصادرها فلم تكن لتصدقني. أن ما يحويه هذا الكتاب لا يعرفه الكثير من الناس، ولكن عند انتهائك منه لن تكون منهم. هذه هي حكايات صاحب الصندوق.
محمد عبد المُحسن، صانع مُحتوى وكاتب روائي شاب من مواليد عين شمس، القاهرة، خرّيج جامعة عين شمس، كلية الآداب قسم آثار، شُعبة الآثار المصرية ..
بدأت رحلة مُحسن - كما يُطلق عليه أصدقائُه ومُتابيعه - على منصات التواصل الإجتماعي مع القراءة منذ الصغر حيث بدأ شغفُه ينمو مع مجلات ميكي وميكي جيب مرورًا بإصدارات المؤسسة مثل ملف المُستقبل ورجل المُستحيل ومار وراء الطبيعة ومنها إنطلق إلى عالم التاريخ والعلوم والفلك وغيرها من المجالات المُختلفة ..
يُعد مُحسن أكثر شُهرةً على الفايسبوك حيثُ بدأ مسيرتُه هناك عندما تعرض لحادث منذ حوالي ٧ سنوات وكان قعيد الفراش لمدة ٤ أشهر، فبدلًا من أن يستسلم لليأس والتعب والملل انتهز فرصة البُعد عن العمل والزحام والناس، وفكّر في استثمار وقتًه ومعلوماته التّي عرفها من القراءة من صغره في أن يُفيد الناس ..
وعليها بدأ يحكي ما يعرفُه على هيئة مقالات بطريقتُه التي تجذب فضول واهتمام مُتابعيه، ومع كل مقال كتبه إزداد عدد مُتابعيه فبعد من أن بدأ وهناك ١٦ مُتابع فقط، يقترب الآن من المائتي ألف مُتابع شغوف بالمُحتوى ..
وعن اهتماماته قال، "أكتب في كل المجالات من تاريخ وعلوم وأدب، ولدي مكتبتي الخاصة في منزلي فيها ما يُقارب الـ٤ آلاف كتاب جمعتهم على مدى سنين عمري من مصروفي ومرتبي الخاص وكل ما بشتري كتب جديدة أشارك صورها مع الناس، وأسعى حاليًا لنشر كتاباتي لكي تكون مطبوعة"
مُحسن لديه الآن رصيد من آلاف المقالات على حسابه الشخصي على الفايسبوك بالإضافة إلى عملين منشورين .. رواية (خرونوس)، أول عمل يُصنّف خيال علمي وغموض صدرت في معرض الكتاب 2022 .. و(حكايات صاحب الصندوق) وهو عمل تاريخي في إطار أدبي عن الأحداث الغريبة والغامضة غير المُفسرة من التاريخ ..
Mohamed Abdel Mohsen, a creative content creator, blogger and an author. Born in Ain Shams, Cairo and graduated from Faculty of Arts, Ain Shams University. His passion started since he was still learning how to read by diving into children books and magazines like Mickey, then climbed up the ladder through young adult fiction short stories to devouring history, science, and all other kinds of knowledge. It was around 2014 when he started applying what he had acquired through the years into writing loads of articles on Facebook for his friends who soon gathers a circle of followers and it started growing and growing until he became a well known name in the Arabic content creators.
رواية رائعة جدا بتفكرك بسلسلة ما وراء الطبيعة للعراب دكتور أحمد خالد توفيق أسلوبها شيق وخصوصًا إن القصص دي فعلا ليها مراجع وهتشدك جدا وترجعك لقصص ما وراء الطبيعة والالغاز
اسم العمل:- حكايات صاحب الصندوق اسم الكاتب:- محمد عبدالمحسن Mohamed Abdel Mohsen دار النشر:- كيان للنشر والتوزيع عدد الصفحات:- 213 صفحة سنة النشر:-2024 نوع العمل:- مقالات روائية تصميم الغلاف:- آية أشرف
✨يمتليء العالم بالأشياء والأحداث المبهمة سواء أكانت ظواهر طبيعية او ماورائية وهنا يهتم الكاتب بالأحداث التاريخية أو الماورائية والتي ليس لها تفسير حتي وقتنا هذا... من يتابع محسن يعرف بهشتاج #صندوق_رحلات_محسن ذلك الذي يقع تحت رايته أحداث حقيقية تاريخية ليس لها تفسير فيأخذ القاريء برحلة عبر الزمن ويسرد عليه ما يحدث بطريقة تجذبه بلغة عامية سلسة يصف بها الحدث وذلك ما اتبعه هنا بذلك الكتاب ولكن بطريقة احترافية مميزة جدا فخلق لك قصة لطيفة لتعيش من خلالها تلك الأجواء وتستقبل الاحداث الحقيقية بطريقة مختلفة حتي طريقة عرض المصادر لتلك المعلومات كان بطريقة مختلفة جدا.. 🔸الغلاف:- بداية من هنا تصميم الغلاف عبقري جدا فهو يصف المشهد الرئيسي الذي تدور حوله الأحداث حتي تصميم الصناديق بدقة كما كُتبت والأظرف وتوزيع اسطوانات الجرامافون حتي ذرات الغبار.. 🔹اسم العمل:- علي غرار (صندوق رحلات محسن) وكان معروف ان ذلك الصندوق صاحبه محسن الذي يسرد الحكايات من خلاله.. وقد كان اسم العمل (حكايات صاحب الصندوق)الأنسب جدا مع الفارق أنك ستظل تنتظر أن تعرف من هو صاحب ذلك الصندوق المليء بالكنوز التاريخية والاحداث المختلفة ولكن هل سنعرف حقا أم هناك المزيد من المفاجآت غير المتوقعة بجعبة صاحب الصندوق؟ 🔸تعمد الكاتب ألا يضع فهرس للفصول حتي يجعل القاريء يندمج بالأحداث المرسومة ليعيش أجواء الرحلات بالطريقة التي يريدها تماما.. ⚫نبذة عن الأحداث:- نبدأ مع المهندس يوسف الذي يعمل بتدوير العقارات فيشتري المنازل الصغيرة والفيلات المهجورة ويعمل علي تجديدها وبيعها بسعر مناسب ويعمل تحت يده مجموعة من العمال بكل المجالات المطلوبة من سباكة وكهرباء ونجارة وغيرها بمساعدة صديقه سامي الذي يعمل علي الإشراف علي فريق العمل، إلي أن تم تواصل يوسف مع السمسار بدر الذي عرض عليه فيلا قديمة بُنيت بثلاثينات القرن الماضي علي يد مهندس إيطالي الجنسية يدعي [ألبرتو مانيا] ورغم قِدمها وانها ستكلف الكثير من الإصلاحات إلا أنها اغرت يوسف لشرائها وذلك لاكتشافه باب سري بالمكتبة يصل لبدروم حيث وجد بابا خشبي يحمل لافتة بعنوان [الأرشيف 23] هل معني ذلك أن هناك 22 غيره؟ وهل هذا الارشيف هو الأخير ام ماذا تحمل تلك اللافتة من احداث مبهمه؟ وذلك الكنز الذي لا يُقدر بثمن الذي وقع عليه يوسف ويحاول فك شفراته تلك الغرفة التي تحتوي تُحف وانتيكات وتماثيل عتيقة والكثير من الصناديق الورقية المتراصة بإنتظام ويحمل كل صندوق ورقة لعلها تعبر عن محتوياته ولكن ما لفت نظره أكثر صندوقين مكتوب علي أحدهم [سري للغاية] فإتخذ يوسف قراره وقرر أن يُنهي أوراق تلك الفيلا العتيقة التي تحمل الكثير من الغموض وبإكتشافه لتلك الصناديق واستكشاف خباياها المحملة بين اسطوانات جرامافون حجرية تحمل الكثير والكثير من الأحداث العجاب بين طياتها وتسافر بنا لأزمنة مختلفة وتشهد أحداث مأرخة وحقيقية تماما مما جعل يوسف يغرق بين ثناياها لإكتشاف سرها الهام للغاية ويجعلنا نغرق معه بها دون إرادة منا فقط نشتاق لذلك الصوت الرخيم الهاديء العميق لنعيش معه تلك الأحداث. 💠البداية " صفر" ليطل علينا الصوت الغامض عبر الجرامافون ليبدد تلك الهالة المغلفة بالغموض ليفتح حولها هالات متصلة جميعها تحمل كلمة الغموض كـ سمه لوصفها فقط.
❞ فافتح مَداركك، ولا تكبح جماح خيالك، فما أنت بصدد سماعِه لا يحتمِله سوى العقل المُتفتِّح. ❝
وكأنها تمهيد من بداية خلق الإنسان حتي وقتنا هذا وكل ما أجتمع عليه ذلك الجنس الغريب الفضول لمعرفة كل الخبايا التي لا يستطيع الوصول إليها عن طريق الحكاية وتدوينها بإختلاف الأزمنة ❞ نحن جنسٌ غريب. ظهرنا على هذه الأرض مع آخر دقَّات الساعة الثانية عشرة من تاريخها، وبالرغم من ذلك فتاريخنا نفسه مليء بالأحداث التي لم يصل إلينا منها سوى الفُتات، وحتَّى تلك الفُتات ليست جميعها مفهومة أو معلومة الأركان. ❝
🔸كيف تعيش بالعام 1554م وتجد اسطوانات تسجل عليها الأحداث التي تحدث حولك؟ بل كيف تكون بحضرة (نوستراداموس) وكيف جعلك تؤمن بقدراته؟ ثم فجأة اعود للقرن الثالث عشر وتحديدا بالعام 1279!! ماذا يحدث تحديدًا؟ لا أعرف!! فجأة اجد روحي تتنقل عبر الأزمنة المختلفة وأعيش احداثًا مختلفة بين نبوءات بالماضي لما يحدث بالمستقبل وظواهر غريبة وسحر وهرطقة وأحداث دينية وظواهر علمية نادرة واختفاءات دون أثر وليس لها أي مبرر فكل رحلة مختلفة تماماً عن الأخري سواء بالمكان أو بالزمان ولكن الشيء الوحيد الذي يصل بينهم هو تصاعد الأدرينالين عند كل حدث وشعوري كأنني أعيشه بالفعل خاصة مع الصور المصاحبة وطريقة عرض المصادر التي أحببتها أكثر من الطرق التقليدية سواء بنهاية الكتاب وهذه لا أحبذها أبدا أو من خلال ذكرها بنهاية كل صفحة ولكن تم عرضها بطريقة لطيفة لن تجعلك تشعر معها بتشتت أبداً. 💠أحببت طريقة السرد الروائي لتلك المعلومات المختلفة التي تفي بإيصال المعلومة بقالب حكايات حتي لا تجعلها مملة وكلام علمي وتاريخي بحت يرهق من لا يحبون التاريخ ولكن هنا كان الجذب بالطريقة الحكائية تلك لمحبي التاريخ والظواهر الماورائية وعالم السحر والهرطقة بجانب أيضا الظواهر الطبيعية الكونية. 💠طريقة انتقال البطل للأماكن وعيش تلك الأحداث تكاد تكون ظاهرة جدا وهي السفر عبر الزمن ولكن عند قرأتي لقطت عيناي كلمة «تجسد» جعلتني أفكر بطرق مختلفة بجانب فكرة السفر عبر الزمن. ❞ لا يزالُ التجسُّد مؤلِمًا … كل عضلةٍ في جسدي تئنُّ في ألَم، لابُد وأن أجد طريقةً تُخفِّف هذا العناء ... ❝
❞ وبغضِّ النظر عن التفاصيل المُعقدة، ما يُمكنك أن تعرفه أن طريقتي قديمة ومنسيَّة، وأحيانًا مؤلِمة، عند تجسُّدي في الحدَث المعني أتجسَّد كأني وُلدتُ لتوِّي، لا أتذكّرُ شيئًا إلا اللَّمَم، ولكن سُرعان ما تأتي الذكريات تباعًا حتّى أعرف ما أنا بصدده، أمّا اختياري للأحداث فنابِعٌ من قراءاتي الغزيرة؛ اكتفيتُ من المعرفة المكتوبة، وحان وقت رؤيتها حيَّةً... ❝
💠لغة العمل جاءت بالفصحي سردا وحوارا وكانت سلسة مشوقة جذابة لن تشعر بملل بها. 💠أعجبني كثيرا طريقة غلق الرواية والتي ترمي لوجود جزء ثاني لها وهذا ما أشعرني بسعادة فالعيب الذي أجده هنا أنها انتهت سريعا مما جعلني أعيد قرأتها مرة أخري لأستمتع بتلك الرحلة ثانية. 📌هل تصادقت يومًا مع شخص عبر سماعك لصوته فقط دون تبادل الحديث؟ انت المستمع فقط وهو لا يعرف حتي بوجودك بالكون! هذا ما شاركت يوسف به بعد تلك الرحلة الممتعة التي عايشتها معه مع صاحب الصوت الهاديء المبهم الذي أود كثيرًا أن اتعرف عليه ولكن لعلي أصادفه يومًا ما وانتهل الكثير والكثير من خباياه..
💠كنت أتمني أن يكون هناك المزيد من الحديث عن حياة يوسف وإيمان (خاصة بالجزئية التي تم ذكر أن هناك خلفية لعائلة إيمان عن السحر والماورائيات) ولكن لعل سيكون هناك المزيد مع الجزء القادم....
حكايات متعددة تم تسجيلها على الجرامافون ، بعضها مرعب وبعضها غريب .
فكرة الكتاب هو ان يوسف الذي يعمل في تدوير العقارات كان في صفقة شراء لڤيلا قديمة ووجد فيها قبو او غرفة سرية تحوي على صندوق ، وفي داخل هذا الصندوق وجد اشرطة الجرامافون الذي قام بتسجيلها شخص مجهول واخذ يحكي عن حكايات غريبة في الجرامافون .
◾اسم الكتاب : حكايات صاحب الصندوق ◾اسم الكاتب : محمد عبد المحسن ◾نوع الكتاب : تاريخي / مقالات ◾اصدار عن دار كيان للنشر والتوزيع ◾عدد الصفحات : ٢١٢ صفحة ◾تصميم الغلاف : آية أشرف ◾التقييم : ⭐⭐⭐⭐
هل تعتقد أن كل ما جاء في التاريخ تم توثيقه؟! هل تظن ان أسرار تاريخ العالم تم التوصل لحلولها جميعاً؟! ما رأيك في رحلة فريدة عبر أروقة التاريخ وداخل سراديبه؟! ولكن احذر.. فربما كان "صاحب الصندوق" برفقتك وانت لا تعلم...!!
يعيش (يوسف) حياة هادئة رفقة زوجته (إيمان) بعدما ترك الهندسة وبدأ يعمل في تدوير العقارات، والحقيقة انه عمل يتطلب منه الكثير من الوقت والمجهود والإبداع كذلك، فهو يتسلم الوحدات بحالات سيئة ومن خلال فريق عمل متكامل يزيل عنها القدم والسوء ويحيلها الي مساكن جديدة في حالة فريدة من نوعها، والحقيقة انه كان ماهر جداً وبات خبيراً في عمله من كثرته، لذا فهو ليس آسف على تركه شهادة الهندسة والعمل بها. يُعرض عليه ذات يوم فيلا في الزمالك في حالة مزرية، لا مزايا بها على الإطلاق سوى.... خلال معاينة (يوسف) للفيلا يكتشف غرفة سرية تحت الأرض، دفعه فضوله ليدخلها رغم حالتها السيئة، ولكن ما وجده كان غريب، صناديق غطتها الأتربة، وبالأخص صندوقان أحدهما مكتوب عليه (سري للغاية) والآخر يحمل بعض الأوراق والمستندات، ليحسم أمره ويقرر ان يتمم هذه الصفقة ومازال فضوله يقوده. اكتشفت (يوسف) فيما بعد أن الصندوق كان يحوي اسطوانات حجرية وجرامافون لتشغيلها والوثائق في الصندوق الآخر كانت ترتبط بما تحمله الاسطوانات.. والاسطوانات تحمل تسجيلات لشخص غير معروف اسمه ولا صفته سجّلها خلال رحلات غريبة خاضها، تسجيلات تحمل صفحات من التاريخ المنسي ووقائع تم اهمالها، واحداث بعضها مثير للغرابة وبعضها مثير للرعب والبعض الآخر مثير للحزن والخوف، بعض هذه الأحداث قد تظن انها محض خيال، والبعض الآخر أكد التاريخ انه حقيقة ولا مجال للشك فيها... وكل أسطوانة كانت تحمل حكاية مثيرة من تاريخ العالم، لينتقل صاحب الصندوق في سرده ما بين الاقطار المختلفة، فتارة تراه في الولايات المتحدة الأمريكية، وتارة عرج على ألمانيا وتارة أخرى تجده في مصر. كيف عرف هذا الرجل الغريب كل هذه الحكايات؟! كيف سجلها من مواقع حدوثها الأصلية؟! كيف ينتقل من مكان لمكان؟! هل هذه الحكايات حقائق ام خرافات؟! ماذا يوجد بجعبة "صاحب الصندوق"؟!
◾رأيي في الكتاب : جذبني عنوان الكتاب وغلافه بشدة، وقد ظننت انه رواية جريمة او رواية من روايات الغموض، ومع قراءة النبذة الموجودة على الغلاف أدركت انه كتاب تاريخي، عادة لا اميل لقراءة الكتب التاريخي لأنها تقدم معلومات صمَّاء لا استطيع عادك استيعابها والاستمتاع بها، ولكن اغراني حجمه الصغير نسبياً، فقررت قراءته ولكن... مهلاً.. انها بداية تشبه الروايات! ومن هنا احترت في تصنيف الكتاب هل هو رواية كما يتضح من الاسلوب؟! ام انه كتاب تاريخي في صورة مقالات كما يخبرنا الكاتب؟! لذا قررت أن اتعامل معه ككتاب تاريخي ولكن تقييمي له سيكون بناء على عناصر الرواية التي استخدمها الكاتب من شخصيات وحبكة ونهاية. جذبني الكتاب من الصفحات الأولى واثار اهتمامي بشدة، وجدتني متحمسة لمعرفة ما تحمله الصناديق، وما السر خلف هذه الفيلا المهجورة، والحقيقة ان الفكرة نفسها كانت فريدة، فتقديم صفحات منسية ومثيرة من التاريخ في صورة مقالات بهذا الشكل كانت موفقة جداً ولم تترك مجالاً للملل من المعلومات التاريخية المقدمة، بل على العكس، اصبحت متشوقة لمعرفة ماهو أكثر من ذلك، لقد انتابني الذهول من بعض القصص، والخوف من أخرى، والاستمتاع بالبعض. ان التاريخ بحر لا شطآن له، وهذا ما أكده هذا الكتاب. لقد كنت ألهث خلف السطور لمعرفة المزيد، وكل قصة كانت تحمل طابع مختلف عن سابقاتها، حتى انني كنت أبحث مرة أخرى خلف هذه القصص لمحاولة معرفة المزيد... الكتاب تناول حقائق علمية وحوادث بشعة ووقائع غريبة. لم أشعر للحظة بالملل او الفتور خاصة مع وجود الصور التوضيحية والروابط التي ترتبط بهذه القصص والتي ارفقها الكاتب بالفصول، لقد كنت خلال القراءة أتساءل عن ماهية هذا الرجل؟! وكيف عاش كل هذا وبعض هذه الأحداث تمت من آلاف السنين؟! كتاب مميز بحق أنهيت قراءته خلال اقل من يوم انتظر منه الجزء الثاني على أحر من الجمر، وانا متأكدة ان الكاتب فيه سيتفوق على نفسه.
◾النهاية : ربما النهاية هي أكثر ما لم يُرِق لي في الكتاب، فقد كنت انتظر على أحر من الجمر معرفة صاحب الصندوق وسرِّه العجيب، وما علاقته بالفيلا، وكيف عاش بعد كل مرَّ به. صحيح ان نهاية الكتاب تشير إلى احتمالية جزء ثانٍ، ولكن كنت اتمنى لو أجاب هذا الجزء على اسئلتي او على الأقل بعضها.
◾الحبكة : حبكة جيدة جداً مترابطة التفاصيل ومسلسلك الأحداث.
◾الغلاف : غلاف رائع وملفت للنظر، ظننته في الرواية غلاف لرواية بوليسية او أخرى يغلب عليها طابع الغموض، إلا أنه مع القراءة بدأت أدرك ماهية الغلاف وعلاقته بالرواية وما يحمله من مدلول ورمزية.
◾الأسلوب : اعتمد الكاتب اسلوباً بسيطاً سلساً اعتمد بصورة اساسية على التشويق ومزج القصة الأساسية بالحكاوي التاريخية، وهذا مزيج فريد كان له دور فعَّال في الكتاب، فلم يُقدِّم الكاتب معلومات تاريخية صمَّاء وإنما يمكن اعتبارها دردشة فريدة من نوعها، وقد تناسب اسلوب الكاتب جداً مع الكتاب ومحتواه، ويرجع لأسلوب الكاتب المميز الفضل في استمتاعي بالكتاب حتى السطور الأخيرة.
◾اللغة : اعتمد الكاتب لغة عربية فصحى قوية بليغة، امتازت بقوتها والتنويع في الألفاظ والعبارات مما يوحي بتمكُّن الكاتب من أدواته الإبداعية، لقد تناول الكاتب سرد الحكايات التاريخية بصورة مميزة، حتى المقاطع الحوارية على الرغم من قلتها كانت حيّّة ناطقة، وقد افتقرت اللغة للصور والتشبيهات البيانية وهذا ما يتناسب مع تصنيف الكتاب ككتاب تاريخي يسرد قصص عبر التاريخ لا مجرد رواية تختلف بها وجهات النظر.
◾الشخصيات : قد اتفقنا على مراجعتي للكتاب وكأنه رواية.. والرواية لابد لها من شخصيات، والحقيقة ان شخصيات هذا الكتاب او الرواية جاءت محدودة جداً، فإلى جانب صاحب الصندوق يوجد عدد لا يزيد عن خمس شخصيات في الكتاب ككل، ومعظمهم كان وجودهم ثانوي إلا (يوسف)، أول من نبش حكايات صاحب الصندوق، والحقيقة ان رسم الشخصيات كان بسيطاً ببساطة ادوارهم ولم أشعر بأي تشتُّت لكونه كتاب ويحوي شخصيات وهذا في رأيي يرجع لتميز الكاتب واقناعه للقارئ بفكرته بغض النظر عن أي شيء آخر.
◾اقتباسات من الكتاب : 📌"أود أن أعترف اني اخاف من الألمان.. خوف مبهم لا أدري سببه.. ربنا لكونهم شعباً بارداً أشبه بآلاتهم، بل هم آلات بأسماء..." 📌"نحن جنس غريب. ظهرنا على هذه الأرض مع آخر دقات الساعة الثانية عشرة من تاريخها، وبالرغم من ذلك فتاريخنا نفسه مليء بالأحداث التي لم يصل إليها منها سوى الفتات، وحتى تلك الفتات ليست جميعها مفهومة أو معلومة الأركان." 📌"يكاد الأمر يكون مستحيلًا؛ تحديد الحكاية الحقيقية وسط بحر من آلاف القصص المفبركة، ولكن ذلك لا يمنع من كون الحقيقي منها يدعو للتأمل، والتفكير، والخوف"
❞ نحن جنسٌ غريب. ظهرنا على هذه الأرض مع آخر دقَّات الساعة الثانية عشرة من تاريخها، وبالرغم من ذلك فتاريخنا نفسه مليء بالأحداث التي لم يصل إلينا منها سوى الفُتات، وحتَّى تلك الفُتات ليست جميعها مفهومة أو معلومة الأركان. ❝
تبدأ الحكاية مع "يوسف" المهندس الذي يبحث عن البيوت التي علاها غبار الزمن ليعيد احيائها من جديد.. يصطدم في عمله بفيلا عتيقة مهملة ولكن "لقطة" والأهم من الفيلا الحجرة السرية أسفل غرفة المكتب المليء بالكثير والكثير من أرفف الكتب والمجلدات التي تغطي الجدران (ودايما ده مشهد محبب بالنسبة لي حتى لو خيال 😂).
-ارتبط في ذهني الجرامافون بأصوات الموسيقي القديمة ذات النغم المحبب لتلك الفترة وأم كلثوم وعبدالوهاب وغيرهم.. أما الآن فأصبح الجرامافون بوابة لعالم الحكايات والعرتئب والأحداث الغير مفسرة والمشوقة في أزمنة مختلفة.. -يجد "يوسف" صندوق خشبي مليء باسطوانات عتيقة للجرامافون وصندوق اخر يماثله مليء بالملفات مع العبارة التي تدغدغ الفضول "سري للغاية" ✨ لتبدأ الرحلة الحقيقة عبر الزمن بصوت شخص هادئ ورخيم يحذي مغامراته في أزممة بعينها لمرتقبة أحداث لم نجد لها تفسير إلى الآن مع الآراء والتكهنات حول الأحداث.. أهم مميزات الرواية في رأيي.. -اللغة العربية الفصحي لو كانت مكتوبة بالعامية كانت هاتنقص من رونقها كتير. -ان الحكايات مش سرد ممل لاء ده حكايات جوا حكاية.. "يوسف" الحكاية او سميها الغلاف.. الحكايات هي "قلب الرواية" على لسان راوي مجهول الهوية هاتشعر اتجاهه بالألفة في النهاية وكأنه صديق عزيز.. -الحكايات مرفقة بصور للأشخاص او الأماكن وكمان للمصادر ودي حاجة كويسة جدا للراغب في البحث أو المحب للماورائيات والأحداث الغريبة.. - كل حكاية بتسيب تساؤول (قد يكون ده ممل للبعض).. في حالتي كان بيرفع درجة التشويق على أمل إني ألاقي إجابة.. - الكيفية التي يتنقل بها الرواي عبر الزمن وهوية الرواي نفسه ظلوا مجهولين للنهاية.. ولو كانت قفلت على كدة كانت هاتبقى وحشة 🤭 بس.. قفلة الحكايات بتقول ان فيه أجزاء تانية ف تمام اقتنعت 😁 - كمية المعلومات اللي مش هاتحس انها دخيلة وحشو كلام وخلاص.. فيه معلومات قيمة في الحكايات بشكل متناغم مع الحكاية ومش منفر بالمرة.
❞ استسلَم لأفكاره، وهو يتَّجِه لسيارته بعد أن ودَّع فريق العمل، مُمنيًا نفسه بسهراتٍ طويلة أمام الجرامافون وتسجيلاته الغامضة بما تحتويه من غرائب وعجائب من التاريخ جميعها حقيقي بمصادره الموجودة في كل مكان.. وأكثر ما يُثير الخيال فيها أنَّها ألغاز مفتوحة النهاية بلا حلول، مما سيترُك له المجال للتفكير وتضييع وقتِه في نشاطٍ عقلي لذيذ … قائمة طويلة من الأسئلة تدور في ذهنه يتوِّجها سؤال واحد فقط، في إجابته حلُّ جميع تلك الألغاز، ألا وهو … مَن هو صاحب الصُّندوق …؟ وهذا هو اللغز الحقيقي … ❝
كانت قراءة موفقة وحبيتها وفي انتظار الأجزاء القادمة عشان نكمل الرحلة عبر الزمن وحكايات صاحب الصندوق. ✨
و انا اقرأ الكتاب ...كل شوية اترحم على استاذنا و ابانا الروحي د احمد خالد توفيق
و اتذكر كلامه حينما قال :" القصص المرعبة او المثيرة creepy هى نوع تجاري من الثقافة اسمها الثقافة الفوريتنية for teen للمراهقين يعني ...يعني مليون قصة عن مصاصي دماء ...مليون قصة عن بيوت مسكونة ...و هى نوع من الثقافة يمكنني ان املء منها كتب و مراجع "
ظريفة حكاية دمج القصص بدلا من مقالات او فصول لتصبح قصص محكية بداخل قصة اكبر
لكن ما فائدة السفر عبر الزمن لحضور احداث قصة غامضة بعد سنين او عقود تظل غامضة ايضا..ما كنت فضلت ف مكاني و قريت عنها و خلاص ... لا ببساطة الهدف أدبي هو ايجاد "راوي" للاحداث و الا فعلا كانت تحولت ل مقالات مملة
و فى الفصل الاخير ...حوار مع سيدة ال dopplerganger اللى ليها قرين ...المفروض انه عمل معاها الحوار ب الفرنسية اللى قاعد بيسمع بيسمعه كله ب العربي ازاى ؟
اظرف فصل بتاع القصر الذي يتحوي على بئر غامض و كيف استخدم الثيمة ببراعة د احمد خالد توفيق فى قصته في جانب النجوم
رواية او كتاب مش بطالة ظريفة لتمضية الوقت
الكتاب القادم : أوتار الماء - مجموعة قصصية محمد المخزنجي
(ده الكتاب اللي كنت مستنياه من محسن) -هذه هي الجُملة الأولى التي صدرت مني عندما وصلت في القراءة إلى منتصف الكتاب، هذا هو محمد عبد المحسن الذي بدأت في متابعته والقراءة له منذ سنوات، هو من وضعته على قائمة الصفحات المفضلة لي على الفيس بوك وأنتظر ما ينشره دائمًا، واقرأ بتمعن وثقة في كل كلمة يكتبها.
-إذا ما بدأنا الحديث عن الكتاب الذي بين يدي فـقد أتوقف قليلًا للتفكير كيف يمكنني تصنيفه، الكاتب يقول أنه ليس برواية واختار كتابة كلمة مقالات في الصفحة الأولى للكتاب، والعاملين بدار النشر خلال معرض الكتاب أخبروني بأنه رواية، فتوقفت أمام التصنيف حائرة وتركت قراءتي هي من تحدد تصنيفه، عندما اقتربت من نهايته سألني زميل في القراءة نوع الكتاب فوجدتني أجيب مقالات تاريخية في شكل روائي وهو التصنيف الأقرب بالنسبة لي.
-الكاتب يحكي عن البطل يوسف الذي يقوم بشراء المنازل القديمة ويعيد ترميمها وتجديدها ثم بيعها بهامش ربح، في إحدى المنازل القديمة وجد الصندوق السري للغاية الذي يحتوي على اسطوانات الجرامافون التي يختبئ داخلها الكثير من الحكايات التاريخية المثيرة التي تتنوع ما بين حكايات عن التاريخ والفضاء والآثار والجرائم والكثير من القضايا غير المحلولة عبر سنوات طويلة مما جعلها علامة استفهام كبيرة، المثير في هذا هو من يقرأ على مسامع يوسف تلك القصص، فلا تستطيع أن هل هو مسافر عبر الزمن أم يتخيل أم ماذا؟!
-هنا جاء في ذهني عمل محمد عبد المحسن السابق رواية (خرونوس) الذي كتبت عنه مراجعة وكان يتحدث فيها عن السفر عبر الزمن، فتخيلت أنه كيف يمكن أن يكون الوضع إذا كان أحد اشخاص الرواية السابقة أو حتى بطلها هو من يسافر عبر الزمن وأكتشف كل تلك الحكايات، فكرة مجنونة خطرت في ذهني لا أعلم لماذا! ربما لتكرار فكرة السفر عبر الزمن في العملين بشكل متتالي.
-أعتقد أنه للمرة الأولى أقول أن يمكن للأحداث التاريخية أن تكون مشوقة ومسلية للغاية، وربما بعد بضعة سنوات إذا منحت هذا الكتاب لأبني سيحبه وسيكون كتابة الأول لأحداث تاريخية حتى وأن كانت لغز، خاصة أن الكاتب في كل قصة يقدم لك معلومة قد تكون علمية أو عن الأثار أو عن بعض المناطق التي تم اكتشافها أو حتى دينية مثل في قصة قرية سيدنا لوط.
-من النقاط المهمة في الكتاب هو أن الكاتب بعد عدد من الحكايات أو الأسطوانات المسموعة يقدم قائمة بالمصادر المتعلقة بكل قصة للتأكد من صحتها، نقطة غاية في الأهمية ومنحت الحكايات ثقل أكبر، ففي حالة عدم وجودها ربما هذا سيكون سبب في الشعور بأن الحكايات مرسلة وغير حقيقة، وأن كنت أود لو وضعت هذه المصادر بالكامل في نهاية الكتاب والاكتفاء بالتلميح لها بين الأحداث بأن يوسف يقوم بالتأكد بالفعل من حقيقة كل قصة، والفكرة الأكثر عملية ربما كان عمل QR Code يمكن الدخول عليه لفتح كل هذه المصادر بسهولة أكثر.
-على الرغم من أن القصص قرأتها سابقًا على صفحة الكاتب ولكنها في كتاب بين يدي كان لها طابع خاص وأعتقد أنه غيّر بعض من تفاصيلها أو زادها لأنني شعرت أن المقالات أطول، وربما أن الأمر في المنشورات يختلف عن الكتاب.
-لغة الكتاب بالكامل سردًا وحوارًا كانت بالفصحى، وتمكُن الكاتب من لغته، بجانب قدرته على السرد بطريقة مشوقة تساعدك في الاستمرار في القراءة دون الشعور بلحظة ملل، في لحظة ما شعرت وكأن سرده للحكايات كالماء، تشعر به ولكنه يمر بكل سلاسة، شكرًا لمحمد عبد المحسن لأن هذا هو بالفعل الكتاب الذي كنت أنتظره منه لذا يعتبر بالنسبة لي هو الكتاب الأول له والذي يشبه الطريقة التي عرفته بها وبقدر الإمتاع ذاته.
-ما يجدر التلميح له هو أن الكتاب له جزء ثان، ولكن هذا لن يؤثر بالسلب مطلقًا على الاستمتاع بهذا الجزء لأنه حكاياته المشوقة مكتملة تمامًا وأن كنت سترغب في معرفة ماذا سيكتشف يوسف في الجزء الثاني وأين ستتطور حكايته، كنت أتمنى فقط لو منحني الكاتب مساحة في حياة الأبطال يوسف وزوجته وصديقة حتى يمكنني الارتباط بهم أكثر، وأنتظر أن يحدث هذا في الجزء الثاني أو أن يكون لهم يد في تغيير مسار الأحداث، لذا أنتظره بشغف منذ الآن.
-ربما كنت أتوقع أن يكون هذا الكتاب تحديدًا باسم (أخر رف فوق) وفقًا للهشتاج الذي يتم كتابة المقالات به، ولكن حكايات صاحب الصندوق كان جذاب أيضًا والغلاف موفق بدرجة كبيرة.
*اقتباسات:
-"نحن جنس غريب.. ظهرنا على هذه الأرض مع آخر دقات الساعة الثانية عشرة من تاريخها، وبالرغم من ذلك فتاريخنا نفسه مليء بالأحداث التي لم يصل إليها منها سوى الفتات، وحتى تلك الفتات ليست جميعها مفهومة أو معلومة الأركان"
-"الرغبة في جنسنا البشر للحكاية، العادة المحفورة في حمضنا النووي منذ الأزل، من أول رسومات البشر البدائيين على جدران الكهوف، مرورًا بالنقش على الأحجار والأواني، فالحكايات حول نيران التجمعات البشرية طلبًا للدفء والأنس وحتى اختراع الكتابة والتدوين كما نعرفه بشكله الحالي."
-"يكاد الأمر يكون مستحيلًا؛ تحديد الحكاية الحقيقية وسط بحر من آلاف القصص المفبركة، ولكن ذلك لا يمنع من كون الحقيقي منها يدعو للتأمل.. والتفكير.. والخوف"
مجموعة من الأحداث الغامضة العصية على التفسير في التاريخ، كُتِبت باسلوب روائي بدلًا من كونها مجموعة من المقالات، وأعجبني أن الكتاب تمكن من دمج المصادر بالحبكة الروائية. الخط العام للأحداث مشوق، ولكن النهاية تترك القاريء في حيرة وتساؤل، وتفتح الباب لأجزاء أخرى من هذه السلسلة الشيقة. استمتعت بقراءة العمل من الصفحات الأولى وحتى الصفحات الأخيرة، رغم أن بعض المواضيع التي تناولها الكتاب كنت أعرف بعض الأشياء عنها - فأنا أحب القراءة عن الغوامض والميتافيزيقيات - ولكن مواضيع أخرى كانت جديدة بالنسبة لي وأحببت القراء عنها. في انتظار العمل القادم للكاتب، وأتمنى أن نعرف ماذا يوجد بداخل الصناديق الأخرى، وأن نعرف حكاية صاحب الصندوق.
حكايات صاحب الصندوق الكاتب : محمد عبد المحسن عدد الصفحات : 213 ورقي نوع العمل : كتاب روائي تقييم العمل : ⭐⭐⭐⭐⭐ اللغة : عربية فصحى
انه ليس بكتاب ، ولا رواية .. ربما يكون صندوق مليئ بحكايات تلاشت داخل متاهات التاريخ ..
تبدأ أحداث الرواية عند المهندس يوسف الذي يعمل بمجال العقارات و يبحث عن الجمال داخل كل ما هو قديم ، فكان يشتري البيوت و المنازل القديمة و يعيد لها قيمتها الخاصة و يبيعها لتبدأ رحلته الجديدة مع عقار أخر . حتى توقف أمام الڤيلا المهجورة التى عرضها عليه السمسار "بدر" كان تاريخها يعود لثلاثينات القرن الماضي و رغم حالتها المزرية ، إلا أن سامى وجد داخلها كنزه الذي جعله يعقد الصفقة سريعاً ليحصل على الصندوقين ...
أحدهم كان يحتوى على اسطوانات جرامافون ( كبيرة الحجم و ثقيلة الوزن ) داخل كل اسطوانة منهم حكاية من المؤكد أنك لم تسمع بمثل تلك الحكايات أبدا و داخل الصندوق الأخر مستندات تحتوى على صور و وثائق . ستكون هذه المرة الأولى التي تشهد فيها الحدث أثناء وقوعه خاصة إذا كانت الأحداث بهذه الغرابة . فإن صاحب الصوت الذي يسجل تلك الحكايات الغريبة كان يسجلها أثناء وقوعها لحظة بلحظة هو يستطيع بطريقة ما السفر عبر الزمن و التجسد فى المكان و الزمان الذي يقع اختياره عليه بعد دراسة الحدث بشكل دقيق ، ليشهد وقوعه و يشاركنا تفاصيله ..
ستجد نفسك تارة تشهد على أول ظهور لـ جذع شجرة غامض يطفو بشكل رأسي و إن اختفى أغلبه تحت سطح المياه فى بحيرة ما ، لن يغرق ، و لن يميل ، لن يختفي ، يقدر طوله بحوالى ٩ أمتار يبدو ظاهراً منهم قرابة متر و نصف ، و عرضه من الأعلى يسمح بوقوف شخص بالغ عليه ( البعض سيفعل ذلك للتأكد من صلابته ) لكن السبب وراء الأهتمام العارم بهذا الجذع هو أن مكانه غير ثابت على الإطلاق ، قد يتحرك مسافة الستة كيلو مترات في اليوم . أنه لا يتآكل ... لا يذوب ... لا يغرق ... و يتحرك .
و تارة أخرى ستستمع لأسباب محاكمة أكثر من 100 ألف شخص بتهمة السحر و الهرطقة منهم حوالي النصف سيحكم عليهم بالموت مع إختلاف الطريقة .
و بالإستماع لتسجيل أخر من داخل غرفة الطوارئ بمستشفى ريفرسايد بكاليفورنيا.. و تحديداً عند وصول المريضة جلوريا ( المرأة السامة ) فبمجرد محاولة إسعافها سيتساقط طقم التمريض واحداً تلو الآخر و ستعلن حالة الطوارئ فى المستشفى بسبب إنبعاث غازات مؤذية من المريضة .!!
ربما تكون حكاية المرأة السامة غريبة .. لكن عليك أن تستعد للأغرب ..
عندما قررت الطالبة " إستيفانيا " أن تخفف ألم الحزن و الفراق على صديقتها "ديانا" التى توفى صديقها إثر حادث قبل ثلاث أسابيع .. و عرضت إستيفانيا على صديقتها لقاء يجمعها بحبيبها عن طريق التواصل مع أرواح الموتى .. اجتمعتا الصديقتين برفقة صديقتهما روزا ببدروم المدرسة القديم و أستعدا جميعاً للحظة التواصل أحضرت إستيفانيا لوح " ويچا " أو " لوح الأرواح " و راحت ترسم نجمة خماسية على الأرض و بدأت توزع شموعاً مضيئة على الخمسة أطراف المدببة و جلس ثلاثتهم فى منتصف الرسمة و بدأت مراسم تواصلها مع أرواح الموتى ، و لكن عندما يقتحم شخص ما جلسة تحضير بشكل غير لائق ، لا أحد يتوقع عواقب هذا الأقتحام ، ربما ستتبعهم لعنة تنتقم من فعلتهم ...
إذا ما رأيك أن تكون شاهد على فتح مقبرة أثرية... و اكتشاف بعض الأثار و المشغولات الذهبية.. و ربما تكون شاهد أيضاً على إكتشاف نبوءة تحمل رسالة : سيعود ذو الأجنحة مرة أخرى .!! ما سر هذ�� النبوءة ، و ما سر المومياء ؟؟
من الطبيعي أن يحتوي تابوت مصري قديم على مومياء ، و لكن غير الطبيعي أن تقارب المترين طولاً بهذا الشكل .. هذه المومياء أطول من النسب المعتادة للمصريين في هذا الوقت ، و بعد أجراء بعض الفحوصات على خصائص المومياء أول ما سيلاحظونه فيها هو رأسها ، فالجمجمة لن تكون بشرية ...!!
ربما تعود المومياء لشخص ما من خارج كوكب الأرض ، إن كان تحديد عمر المومياء صحيحاً فإنها تعود إلى ١١ ألف سنه قبل الميلاد ..!!
لم تنتهي حكايات صاحب الصندوق بعد ، بل ما زال فى جعبته المزيد من حكايات حقيقية لا يستوعبها العقل ..
***************************
أستمتعت جداً بقراءة العمل و فكرته ، دائماً ما نستمع للحكايات بعد وقوعها ، لكن فى هذا العمل أستطاع الكاتب أن ينقل القارئ لزمن وقوع الحدث و مشاركته الأحداث الجارية في الماضي .
طريقة سرد الأحداث رائعة كعادة قلم محمد عبد المحسن لم أشعر بالملل أبداً ، بعد الأنتهاء من كل حكاية سينقلك الفضول تلقائياً للحكاية التى تليها .. مثلما حدث مع يوسف و هو يستمع للأسطوانات .
عالمنا ممتلئ بالظواهر الغريبة التي كلما ظننت أنك تعرفها؛ تكتشف أنك لم تعرف شيئًا، هل كل شيء نراه يحتاج إلى تفسير؟ أم إن بعض الأشياء يجب أن تُترَك كما هي ولا يعبث بها أحد؟ أرى أن بعض الأشياء وجِدت في هذا العالم حتى تُترك في النهاية، وهي منتهية بعلامة الاستفهام. نعم، للمعرفة متعتها الخاصة، ولكن للحقيقة هناك متعة تفوقها، وهي متعة البحث عن الإجابة، متعة الاطلاع، ومتعة طرح الأسئلة التي لا تنتهي. ربما من الأفضل أن يكون لكل قصة نهاية، وفي بعض الأحيان تنتهي بالصمت والسكون، والعديد من علامات الاستفهام. لكل حكاية صندوق سري تختفي داخله، منتظرة مَن يدوِّن السطر الأخير بها، لذلك أظن أن أقصى استمتاع قد يحصُل عليه أي إنسان أن يستمع إلى حكايات صاحب الصندوق.
#حكايات_صاحب_الصندوق
لا أعرف إن كان ما انتهيت من قراءته الآن أين يقع تصنيفه الحقيقي؛ لأن ما رأيته كان أحد كُتب التاريخ مغطَّاه في صورة رواية مثيرة. حسنًا، أيًّا كان مسمَّاه فهو بالنسبة إليَّ عمل رائع. فأنا على علم أن للكاتب قُدرة على سرد الحكايات بطريقة مختلفة، فقد سبق وأن قرأت له بعض المقالات، ولكن كتابة المقالات تختلف كثيرًا عن كتابة عمل فني متكامل الأركان. وها أنا أنتهي من عمل كُتب بطريقة مبهرة، لا يمكن إنكار ذلك. "حكايات صاحب الصندوق" هي العمل الثاني للكاتب، فقد نُشر له عمل فني آخَر، ولكن بالنسبة إليَّ هذا أول عمل أقرأه للكاتب، وهنا الحق يقال؛ ما كان في مخيلتي أن العمل سوف يرضيني إلى هذا الحد، طريقة تقديم ذلك العمل قد فاقت توقعاتي، فلم أكُن أعلم أن للكاتب قدرة على تقديم عمل بهذه الجودة، وتلك التفاصيل المبهرة، وأن يُظهر حقائق بطريقة سينمائية، كتلك التي ظهرت في هذا العمل بصورة جلِيَّة.
#الفكرة: تدور أحداث العمل عن يوسف الذي يشاء القدر أن يصل مسكن مهجور منذ آلاف السنين، ولكن هذا المسكن على عكس المتوقع لا تسكُنه العفاريت والجان؛ بل يسكنه ما هو أغرب، فهو منزل تسكُنه الحقيقة والعديد من علامات الاستفهام. والكثير من الحكايات التي لن تُشبعه، وبالطبع لم تشبعني.
#اللغة: كُتب العمل بالكامل باللغة العربية الفصحى، وهذا ما أراه انتشر كثيرًا في الآونة الأخيرة، وهذا يعجبني جدًّا، فمحاولات الكاتب أن يسمو بلُغته هي محاولة ذات قيمة، ولكن لغة الكاتب هنا تنُم عن كاتب قوي وقارئ مخضرم، فلُغته تمتاز بأنها قوية تناسب العمل، كما أن استخدامه للتشبيهات كان قليلًا؛ ليواكب الأحداث الواقعية التي تدور داخل العمل.
#السرد: أنا شخص كثير الملل لا أحب الكثير من الأحداث، أعشق كل ما هو بسيط، لذلك لا أميل إلى قراءة العديد من الصفحات كي أصل إلى معلومة ما. وهنا انتصَر الكاتب حينما جعلني أستمتع بعالم حقيقي منذ الصفحة الأولى. وأنا في كامل دهشتي أبحث عن كل حكاية يُنهيها الكاتب، أحاول أن أُشبِع فضولي الذي تمكَّن الكاتب من إيقاظه وجعله منتظرًا المزيد والمزيد من الحكايات. للحظة ما شعرت أنني البطلة، وأنا التي لا تريد أن تنتهي الحكاية؛ بل شعرت باليأس فورَ انتهائي من الحكاية.
#الحوار: استخدم الكاتب بطلًا ليروي الحكايات، لذلك كان السرد هو المسيطِر في تتابُع الأحداث، والحوار لم يظهَر جليًّا. كُتب الحوار باللغة العربية الفصحى، لغة بسيطة ليست بالقوية التي ظهرت في السرد، ربما استخدم الكاتب ذلك ليُفاضِل بين كل أبطاله. ولكن في نظري لم يكُن هناك داعي لذلك.
#الحبكة: استخدم الكاتب راوِيَين يسلِّم كل منهما الدَّفَّة إلى الآخَر، العمل عبارة عن عدد من الحكايات التي فور انتهائها تأخذ نفسًا عميقًا وتبدأ حالة من السكون قبل أن تشتعل بداخلك نار الفضول فوْر بَدء الحكاية التي تليها.
#الشخصيات: - يوسف: أحببت تلك الشخصية، وفي مخيلتي أن الشخصية تلك صُنعت على نار هادئة حتى تترك بداخلك الكثير من الانطباعات، والكثير من علامات الاستفهام.
- البطل: علامة الاستفهام الكبرى في العمل، والدليل الكبير على أن ليس لكل قصة نهاية، وأنه في العديد من الحكايات تنتهي الحكاية قبل أن يُجاب عن جميع الأسئلة، ولكن كلي أمل أن يجد الكاتب صندوقًا يحتوي على حكايته هو فقط.
قصص منفصله عن احداث غريبه بعضها شيق و الاخر ملئ بالرعب و الغموض لا يربطها سوي مهندس اشتري فيلا بغرض اعاده تدويرها ليجد جرامافون قديم و اسطوانات مسجلة عليها الحكايات الكتاب عبارة عن راوي و مستمع أحدهم سافر عبر الزمن مرات و مرات ليروي و الاخر وجد متعته في الاستماع الى ما تحتويه الاسطوانات بدون أي تدخل لهذين الشخصين في الحكايات مما يجعل القارئ يصاب بالاحباط و خيبه الامل و يضع العديد من علامات الاستفهام
كيف انتقل الراوي لكل تلك الأماكن من هو ذلك الراوي هل للفيلا اسرار أخري ما هو المغذي الحقيقي للراوايه طالما هي مجموعة مقالات منفصلة هل تأثر الكاتب باسلوب د احمد خالد توفيق هل هذا الأسلوب مقصود ليفتح الكاتب الكاتب الباب لاجزاء أخري هل تخيل الكاتب كمية الاحباطات التي شعر بها القارئ مع كلمة النهاية
بتحتوي على أسلوب الرواية اللي يخلي المعلومات أسهل كده على دماغك وفي نفس الوقت حوالي ١٢ مقالة عن مواقف حصلت في أوقات مختلفة من التاريخ وكمان أماكن متفرقة
بس اللي بيجمع المواقف دي .. إنها بتعُد مواقف غامضة حتى لو في بعض الإفتراضات لتفسيراتها إلا إنها لازالت مالهاش تفسير واضح وصريح وكمان في تعتيم على أغلبهم
عجبتني جدا بكل فصولها وبالطريقة اللي اتبنت بيها الرواية مش إنها مجرد مقالات تاريخية مثيرة وخلاص
وبالنسبالي الفصل المفضل كان (الكويكب الذي أنقذ لوط)
وحابة أضيف كمان إن بيطغي عليها أسلوب كاتبها جدا 👏🏻
🍁كتاب تاريخي بفكره ذكر القصص علي هيئه تسجيلات محفوظه وكأنها شيء اثري وكهديه وصلت في يد البطل (يوسف)عن طريق شرائه لڤيلا ،حكايات رائعه خفيفه طريقه السرد ممتعه مع المصادر للإضافه . 🍁كنت اتمني الاضافه في الخاتمه عن صاحب الصندوق وعلاقه الڤيلا بصاحب التسجيلات لكن الكاتب لم يتطرق لهذا.
#اقتباسات. 🍁كانت تجربة لم يحلم بها ولا يعرف من عاش مثلها غيره .... 🍁التاريخ يكتبه المنتصر كما هو متعارف عليه. 🍁المستسلم هو أيضًا أسير حرب، فسيقع عليه نفس ألوان التعذيب بل وأكثر، لأن المستسلم يخاف على حياته ولم يسع لينال شرف الاستشهاد في الحرب. 🍁يمكن للمرء أن يتخيل ما يمكن لأحد أن يعترف به تحت نیر التعذيب الشديد. ♦️♠️♣️♥️
حكايات صاحب الصندوق، أكره أسلوب الكتب المدرسية التي تحشر بالمعلومات في سرد ممل بطيئ مكرر، وأحب القالب القصصي في كل شيء، ليس جديدًا عليَّ انبهاري بمقالات محسن-مع حفظ الألقاب-لكنني أستعجب من الغيظ المستمر معي، لأن النهايات دائمًا مفتوحة.. يقتلني الفضول لأعرف، ثلاثة عشر تسجيل.. ثلاث عشر مقال.. ثلاث عشر حكاية.. أيًا كان التصنيف ستستمتع وتتعلق بصاحب الصندوق وأسطواناته، في انتظار أجزاء كثيرة مع يوسف وإيمان وسامي ومع قلم المبدع محمد عبد المحسن، باقي فقط أن تعرف أن"كل اللي فوق ده محدش يعرفه، بس أنت دلوقت مش منهم.. آخر رف فوق"
من اكتر الحاجات الي عجبتني فكرة المقالات المختلفة و متصلة ببعضها في نفس الوقت عن طريقة السرد و شخصية ثابتة دي من افضل الطرق الشيقة لعرض اكتر من موضوع خلتني اخلص الكتاب في مرة واحدة الكتاب ممتع ولذيذ
حكايات غريبة المفروض انها حدثت بالأفعل في أزمان و أماكن مختلفة حول العالم. ما لم افهمه هو التباين ما بين أسلوب كتابة الحكايات بأسلوب جميل و جديد و لغة قوية في حين ان الحوار بين الأبطال خارج هذه الحكايات ساذج و لغته ضعيفة.
الكتاب فكرته حلوة وممتعة ، بعض القصص غريبة وبعضها مرعب كنت منتظرة من الكاتب بعض التعليقات او رأيه في الحكايات دي كنوع من التحليل مش يبقي بس مجرد سرد للقصص