هاتان العظتان تمثلان جانبًا هاما من نشاط الواعظ الموهوب القديس يوحنا ذهبي الفم. ويتضح فيهما اهتمامه الشديد بالصلاة، ودورها الرئيسي في الحياة الروحية.
أشار القديس في عظاته إلى أن النفس التي لا تمارس الصلاة هي ميتة، وأن الإنسان لا يستطيع أن يحيا حياة الفضيلة بدون صلاة.
ولهذا فإن الصلاة تمثل ضرورة قصوى لتقدم الإنسان الروحي تمامًا مثل أهمية الأساس بالنسبة للبيت.
وهو يؤكد على أن الصلاة هي أصل كل فضيلة وكل بر. وكان القديس ذهبي الفم يستمد قوته من الله بالصلاة في جميع أحوال حياته التي كانت مليئة بالمتاعب والضيقات والأحزان.
ومن واقع خبرته استطاع أن ينقل روح الصلاة إلى شعبه الذي كان يتوق دومًا لسماعه والانتفاع بتعاليمه بحماس شديد.