(هذا النص منقول من الغلاف الاخير للكتاب) يبين المؤلف في هذا الكتاب الاصول النمهجية التي خالف فيها الاشاعرة فيها اهل السنة والجماعة، واوضح عدم وجود دليل على دعوى الاشاعرة ان عقيدة عامة المسلمين هي عقيدتهم، ثم ذكر بعض الامثلة على التناقض والمكابرة في منهجهم، وبناء على ذلك تم تحديد المراد بالفرقة الناجية في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جاءت خاتمة هذا الكتاب لبيان الحكم الصحيح على فرقة الاشاعرة، متضمنا نصحا لهم بالتجرد لله تعالى، واستعمال عقولهم لا عقول الاولين، وتحذيرا لهم من اتباع الهوى فهو يعمي ويصم. هكذا وللمؤلف بحث آخر صغير يحمل نفس الاسم.
هو سفر بن عبد الرحمن بن أحمد بن صالح آل غانم الحوالي - تقع حوالة في جنوب الجزيرة العربية - أحد علماء أهل السنة والجماعة في السعودية، له حضور إعلامي وثقافي واجتماعي على الصعيد العربي والإسلامي. أشار إليه بعض المفكرين الغربيين في كتاباتهم مثل هانتنجتون الباحث الصهيوني الذي كتب "صدام الحضارات" فأشار إلى الحوالي في مقاله الأول، ومن الذين كتبوا عنه دراسات الباحث والخبير الأميركي المعروف في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "كوردسمان" والذي خصص جزءا من الدراسات عن السعودية حول كل من سفر الحوالي وسلمان العودة، بالإضافة إلى العديد من التقارير ومنها تقارير مجموعة الأزمات الدولية التي أشارت إلى الحوالي ودوره السياسي والفكري.
تلقى تعليمه الابتدائي في القرية المجاورة فحصل على الشهادة الابتدائية من : المدرسة الرحمانيه بقذانة، ثم التحق بمعهد بلجرشي العلمي فأنهى دراسته خلال خمس سنوات، بعدها سافر إلى المدينة المنورة ودرس في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية وحصل على شهادته الجامعّية منها ، ثم أوفدته الجامعة إلى جامعة الملك عبد العزيز ( أم القرى حالياً ) بمكة المكرمة لإكمال دراساته العليا في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، ثم حصل على شهادة الماجستير مع مرتبة الشرف الأولى وأذن بطبع الرسالة من الجامعة وكان عنوان رسالته ( العلمانية وأثرها في الحياة الإسلامية )،حصل على الدكتوراه ، مع مرتبة الشرف الأولى كذلك ، عن رسالته التي كانت بعنوان ( ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي ) وقد تولى الإشراف على الرسالتين فضيلة الشيخ/ محمد قطب.
عمل رئيساً لقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة أم القرى لفترتين رئاسيتين ( مكونة من ثمان سنوات )، واختير حالياً أميناً عاماً للحملة العالمية لمقاومة العدوان ، إضافة إلى مشاركته في العديد من الهيئات واللجان الدعوية والعلميّة .
برز الحوالي مع حرب الخليج 1990 وفاجئ الجميع بجرأته وبخطابه السياسي المتقدم، إذ لم يكتف برفض الاستعانة بالقوات الأميركية في هذه الحرب بوضوح شديد متحدياً السلطة والمؤسسة الدينية التقليدية، ومحركاً المياه السلفية الراكدة، بل قدم رؤية سياسية متميزة وجديدة على الخطاب الإسلامي برمته تتبع فيها تطور المخططات الغربية والأميركية لاحتلال الخليج العربي منذ حرب أكتوبر عام 1973 وألف كتاباً مهماً يتضمن مناشدة لعلماء السعودية الكبار آنذاك - ابن باز وابن عثيمين - ويحتوي الكتاب رصداً للمخططات الأميركية بعنوان "وعد كيسنجر والأهداف الأميركية بالخليج"، بل توقع الحوالي بأن الولايات المتحدة ستقوم حتماً بعمل يضمن مصالحها ووجودها المباشر في الخليج العربي قبل وقوع الأحداث وقبل غزو الكويت وذلك بمحاضرة له بعنوان "العالم الإسلامي في ظل الوفاق الدولي".
وعندما مرض ونُقل إلى المستشفى (3 جمادى الأول 1426، الموافق 10 يونيو 2005)، أخذ الناس يتناقلون الخبر بصورة مذهلة للغاية، حتى إن الدكتور محمد الحضيف وهو من المحسوبين على رموز ما يسمى بالتيار الصحوي في السعودية ينقل خبراً مفاده بأن عدد رسائل الجوال التي تم تداولها في يوم الجمعة، وبعد مرض الشيخ، أكثر من مليوني رسالة وهو ما يزيد عن عدد الرسائل المتداولة خلال أيام الجمعة للستة أشهر الماضية.
قال حجة الاسلام ابي حامد الغزالي : إن رد المذهب قبل فهمه والاطلاع على كنهه هو رمي في عماية
هذا ما وقع فيه سفر الحوالي و تسبب في هذه الكارثة او الكتاب مجازا فالاول هو ينسب للاشاعرة ما لم يثبتوه و يعتمدوه , مستدلا بأقوال بعض رجال المذهب مثل ما استدل باعتماد الغزالي علي التصوف كمصدر للمعرفة و هذا قطعا ليس مذهب الاشاعرة ثانيا : ان ينقل كلام المذهب صحيحا ثم يفهمه فهما خاطئا او يتوهم منه شيئا غير حاصل ثم ينبري للرد علي فهمه السقيم ثالثا : يفهم فهما صحيحا الحمدلله ثم يلزمهم بالزامات لا يلتزمونها و لا علاقة لها بالموضوع ثم يستدل بتلك الالزامات علي بدعية المذهب رابعا : يفهم فهما صحيحا ثم يقع فيما وقعوا فيه ثم بعد ذلك ينتقدهم لوقوعهم في نفس الامر الذي وقع فيه مثلا وقع هو في التأويل في حاشية صفحة 86 كما اتذكر خامسا : يشغب بكلام ليس له علاقة بالموضوع كما في موضوع الباطنية و سقوط الدولة العباسية
هذا ما يقع فيه كل من تعصب مع او ضد مذهب , فيأتي بالعجائب و لا حول ولا قوة الا بالله , نعوذ بالله بالهوي و سوء الفهم
ضجيج بلا طحن الكتاب عاطفي وانفعالى جدا ليس بحثا علميا على الإطلاق فلو كان كذلك لما رأيت تلك السرعة في التجني وإصدار الأحكام فالكتاب صغير الحجم ومن ثم تعلم ان الكتاب لا يهدف لبحث مسألة خلافية دقيقة إطلاقاً وإنما المقصود منه التلقين أجل التلقين لهؤلاء الصغار حتى يشبوا علي انغلاق الحق عليهم ودورانه معهم حيث داروا أجلت التعليق على الكتاب حتى قرأت رد الشيخ صلاح الدين الأدلبي المسمى "عقائد الأشاعرة في حوار هادئ مع المخالفين" الذى أتى علي الكتاب ورد على ما فيه بمنهج علمي رصين نصيحة : أقرأ الكتابين لتحكم على ما فيهما
- نقرأ "كبرى اليقينيّات" ثم نعود للتعليق. ________________________________ قال الشيخ الحوالي في مقدمة [رده على الصابوني]:"وكذلك يفعل أتباعهم في تصرنا هذا بملء خطبهم الحماسية أو مواعظهم وقصصهم وما يسمونه بالكتب الفكرية لثقة قرائهم -من الشباب المتحمس- العمياء بهم ولجهل أكثر هؤلاء الشباب بعقيدتهم الصحيحة التي كان عليها سلفهم الصالح من الصحابة ومن تبعهم بإحسان." هذا مختصر ما كنت أود التعبير عنه حين قرائتي لـ "كبرى اليقينيات الكونية"، والبصير على منهجيتهم يرى هذا من مقدمة كتابه -أي البوطي- ولا داعي لاستكماله للحكم بهذا، فتراه يستدل بنفي الحكمة الغائية عن الله تعالى -تنزيهاً بدعواه- ليحكِّم على الحكمة الإنسانية من الخلق (وكل هذا عقلاً) ثم يدلل عليه بآيات العمارة في الأرض، ويختم مقدمته -معضداً لا مؤصلاً- بـ "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"، ولبئس الاستدلال. أما كتابه [منهج الأشاعرة الكبير] فنافع في الجملة لمن أراد الإطلاع على حقيقة مذهب الأشاعرة لكن لا يغني الباحث في شيء، واستدراكاً لهذا ففي معرض [رده على الصابوني] رتّب قائمة بمنصفات شيخ الإسلام وتلميذه في الرد على المذاهب البدعية عموماً والمذهب الأشعري خصوصاً، فلينظر لأهميته وينتقى منه (كتاب الإيمان والمراكشية يقدمان أولاً لقصرهما ومدارهما على مفصل أظنه أهم من غيره تبعاً للحال).
عرض منهج الأشاعرة في الأصول والإستدلال بأسلوب موجز بعيد عن التعمق والدخول في خلافهم بالصفات بلهجة فيها من الحدة ؛ سرد بعض تناقضاتهم و إضافته في الرد على إدعاء الأشاعرة بأن هم و أهل السنة والجماعة كلاهما من الفرقة الناجية جيدة . *يحتاج مني قراءة أخرى والتحقق من استدلاله لبعض المراجع!