مشروع استقلال مصر 1883 : من أوراق الإمام محمد عبده المجهولة بقلم عماد أبو غازي، وليد غالي ... مصادفة تقود إلى اكتشاف نص مجهول يرجع إلى أواخر عام 1883، بين مجموعة من الأوراق الخاصة بالإمام محمد عبده اقتنتها جامعة أغا خان في لندن منذ عدة سنوات. - هذا النص يدور عن مشروع استقلال مصر عام 1883، أو كما سماه محمد عبده «مشروع لائحة أساسية لإعادة حكومة أهلية». - النص مدوَّن بخط يد محمد عبده في كراسة صغيرة في وسط صفحات بها ترجمة لفصول من كتاب الجمهورية لأفلاطون، ومن الواضح أن محمد عبده كان يسعى لتهريبه إلى مصر في أثناء وجوده في المنفى؛ لذلك دوَّنه بهذا الأسلوب الذي يخفيه عن الأعين. - في هذا الكتاب ننشر نص هذه اللائحة ونقدم تحليلًا له، ونقارنه ببرنامج الحزب الوطني الذي صاغه محمد عبده وبلنت قبلها بعاميْن في ديسمبر 1881، في لحظة انتصار الثورة العرابية، ونقدم لنشر اللائحة استعراضًا تاريخيًا نتبين منه السياق الذي انتهى باحتلال مصر، ثم نعرض ما يكشفه هذا النص من أمور كانت غائبة عنا، وتلقي أضواء على تلك الفترة الدقيقة من التاريخ المصري، وتثبت أن الحراك السياسي في مصر لم يتوقف بهزيمة الثورة والاحتلال البريطاني للبلاد
كتاب متميز، أعيب عليه فقط أنه دراسة طويلة نوعا أكثر مما تكون كتابا. فالكتاب يقع في ١٣٩ صفحة، حوالي ٣٠ منهم عبارة عن مراجع و هوامش، و ١٠ صفحات هي لبدء الكتاب وحوالي ٦٠ صفحة لذكر سياق مصر فى الفترة السابقة على الثورة العرابية والاحتلال البريطاني ثم حدوثهما ثم التعريف بمحمد عبده وفقط ٢٠ صفحة لتحليل الوثيقة المكونة من أربع صفحات، هذا بالاضافة الى بعض الصفحات التي تناولت صور حقيقية الوثيقة نفسها وما رافقها من اوراق لمحمد عبده. بالطبع سعدت بقراءته وتذكر ما كانته مصر في هذه الحقبة المتعثرة والاطلاع على الوثيقة التي يُعتقد انها تدخض الظن ان محمد عبده توقف عن العمل السياسي بعد هزيمة الثورة وقيام الاحتلال، هذا خاصة وان أسلوب الكتابة هادئ والكاتبان يكرران ببن الحين والآخر الأفكار على هيئة تلخيص واستنتاج مما ساعد على ترسيخها وثباتها في الدماغ.
الكتاب جيد. يقدم نبذة عن حياة محمد عبده قبل أن يعرض الوثيقة محل الدراسة. للأشخاص المطلعين والدارسين لتاريخ هذه الفترة، قد لا يقدم الجزء الاول من الكتاب أي جديد، ولكنه قد يكون مفيد لغير المطلعين. كنت أأمل في دراسة/ تعليق أكثر تفصيلا وعمقا للوثيقة. يظل العمل جيد، رغم ذلك وبداية للاطلاع على المصادر الكثيرة المذكورة وبالتالي فتح باب لمن يرغب في دراسة أكثر عمقا لهذه الفترة. ملاحظة شكلية: تم وضع التعليقات العلمية/ الهوامش اخر الكتاب وليس في ذيل كل صفحة، وهو الأمر الذي يخلق بعض الصعوبة لمتابعتها. من الأسهل على القارئ - في رأيي- أن يطلع على هذه التعليقات في ذيل كل صفحة.
بالرغم من الورقة و نصف المجهولة المكتوبة بخط يده و التي تقدم للمرة الأولى، لا يقدم الكتاب أي جديد فيما يخص سيرة محمد عبده و لا السردية التاريخية التي تتناول الرجل باعتباره وطنيا و مصلحا و .. .. و الخ الخ