يروي كتاب «كلية فكتوريا: صناعة الملوك والأمراء والمشاهير» للصحفية الباحثة داليا عاصم، سيرة وتاريخ مدرسة فكتوريا في الأسكندرية على مدى 111 عامًا، ويتضمن مواقف وحكايات وأسرار عن ملوك وأمراء ومشاهير درسوا في هذه المدرسة من أمثال الملك حسين بن طلال وملك اليونان وملك ألبانيا وملك بلغاريا والصادق المهدي رئيس وزراء السودان الأسبق، وكبار من فناني العالم العربي كعمر الشريف وأحمد رمزي ويوسف شاهين وشادي عبدالسلام، وكُتَّاب ومفكرين من أمثال إدوارد سعيد والسير مايكل عطية.
يتضمن الكتاب لقاءات مع «الفيكتوريين القدامى» الذين احتفظوا بأسرار عن الحياة داخل أسوار تلك القلعة البريطانية التي استُغلت أحيانا للتجسس على كبرى العائلات في العالم العربي وأفريقيا، وعن قوانينها الصارمة وطرق العقاب، وكيف تحولت تلك المدرسة وأفل نجمها بعد تأميمها، ليكون تاريخها صورة مُثلى لما بلغته القيم الليبرالية من أوْج، كما أنه -في الوقت نفسه- مشهد محزن ومأساوي لانحسار تلك القيم ومبادئ التحديث في العالم العربي.
هي محاولة لجمع الحكايات والقصص الإنسانية من داخل تلك الكلية التي كانت معروفة بقوانينها الصارمة والتي اعتبرتها أشبه بقوانين الحياة العسكرية ، كما كانت محاولة للغوص في سمات الشخصية الفيكتورية التي غرستها الكلية ذات الإدارة الإنجليزية في طلابها، ومحاولة لكشف السر في تفوقهم ونجاحهم في مختلف المجالات ، وهل حقا كانت الكلية قلعة استخباراتية بريطانية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهل تم عمل غسيل مخ لطلاب تلك الكلية من خلال تشكيل وعيهم بالثقافة الإنجليزية؟ وكيف كانت معاملة الملوك والأمراء داخلها؟ وكيف جمعت الكلية أكثر من 55 جنسية من مختلف أنحاء العالم وكيف كان التعايش بينهم وكيف استمرت تلك الصداقات وتأثيرها على التاريخ السياسي للشرق الأوسط خاصة في ظل الحروب العالمية وحرب أكتوبر 1973؟ .. لم يكن هدفي التوثيق التاريخي الدقيق فتلك المهمة قامت بها شخصية عزيزة علي وكانت من أول الشخصيات التي أمدتني بمعلومات عن الإسكندرية الكوزموبوليتانية أثناء مسيرتي الصحفية، ألا وهي الدكتورة سحر حمودة،أستاذه الأدب الإنجليزي بجامعة الإسكندرية، التي وثقت تاريخ فيكتوريا كوليدج بل وتاريخ مصر أيضا في كتابها" Victoria college.. a History Revealed"
حاولت أن ألتقي بالكثير من الخريجيين .. حالفني الحظ مرات وخانني مرات كثيرة حيث توفى أثناء جمعي للمادة الفنان الكبير أحمد رمزي وكان المخرج الكبير توفيق صالح في حالة صحية حرجة ، ولم يكن الفنان عمر الشريف موجودا بمصر وكان مقيما في فرنسا وكذلك سمو الأمير عمر طوسون؛ لكن حالفني الحظ والتقيت ببعض الشخصيات المتميزة من خريجي كلية فيكتوريا ومنهم: المعماري الكبير د. محمد عوض، والراحل العظيم منصور حسن، والكاتب الكبير محمد سلماوي، والمهندس علي صالح ومعالي السيد صادق المهدي من السودان، والفنان سمير صبري، ود. إبراهيم الكرداني،و المهندس والإعلامي عبد الفتاح طوقان من الأدرن،والسيد ميشيل ماركو ، ود. بسام الشماع من مصر والسيد مروان شماع من أمريكا والمحامي المرموق أكرم النقيب ، والأستاذ علي النقيب والأستاذ إلهامي والأستاذ أسامة جنيد، والأستاذ مصطفى كامل وآخرين .. أرجو أن تكون ذكرياتهم عن كلية فيكتوريا ممتعة لكم كما أمتعني شخصيا
فيكتوريا كوليدج..أكثر من ١٢٠ عامًا من التعليم البريطاني في مصِر والذي أسفر عن نخبة مميزة من الخريجين من الملوك والأمراك والفنانين والحُكام والقادة من مختلف أرجاء العالم! وهناك على أرض الإسكندرية كانت البداية.. تأخذنا الكاتبة في رحلة تفصيلية منذ بداية القصة..متى تأسست المدرسة ولماذا وما هي الأوضاع السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية وقتها في الإسكندرية مرورًا بنظام المدرسة الداخلي وطريقة التعليم بها والقوانين والقواعد الصارمة التي فرضت على الجميع بلا استثناء والأوضاع والأزمات التي مرت بها المدرسة مثل الحرب العالمية الأولى والثانية وكيف تكيفت معها وبعدها تخبرنا الكاتبة بأبرز خريجي المدرسة حتى الجزء الأخير من الكتاب والذي يحوي مقابلات مع بعض الخريجين وصور ووثائق تخص هذه المدرسة التي لعبت دورًا هامًا في إخراج العديد من الشخصيات البارزة القيادية ليس في العالم العربي فقط ولكن في مختلف أرجاء العالم. أسلوب الكاتبة كان مُبسطًا جدًا وقامت بالإلمام بجميع جوانب الموضوع منذ بداية المدرسة كـفكرة حتى يومنا الحاضر ويتضح للقارئ حجم المجهود المبذول لإعداد كتاب وبحث شامل من مقابلات حصرية وصور ومقالات وغيرها من التفاصيل التي ستُشبع فضول المُهتم بهذا المجال. في رأيي الكتاب لا يُناسب المبتدئين أبدًا لـدسامته وأراه مناسبًا أكثر للشغوفين بمثل هذه المواضيع. بالنسبة لي كانت تجربة مختلفة تعرفت فيها على العديد من المعلومات المختلفة في مجالات شتى بين السياسة والتاريخ والفن وغيرها..تقييمي للكتاب ٣.٥/٥⭐⭐⭐
كان أسم الملكة فكتوريا الذي سميت الكلية به تكريم لها بعد وفاتها كافيآ لجذبي للكتاب يجعلك الكتاب شاهد على تأسيس أكبر كلية وهي أمبراطورية بريطانية سحرت زوار الاسكندرية وتسابقت العائلات الملكية والثرية على ضم أبناءهم للكلية تأخذك الكاتبة في رحلة عبر آلة الزمن الى التسعينيات من الافتتاح الرسمي الى حفلات التخرج التي كانت تشغل الصحف بالشخصيات المهمة الحاضرة الى قوانين الكلية الصارمة واللبس الموحد والجنسيات المتعددة فيها ومسرح بيرلي هول الذي تخرج منه يوسف شاهين وعمر الشريف وأحمد رمزي وسيسحرك وصف الطلاب للمكتبة حتى تكاد تشم رائحة كتبها القديمة ... ولكن أتهمت الكلية بمحاولة مسح عقول المصريين وصناعة فكر بريطاني خالص لابناء أسر الطبقة الرفيعة الا أن نقطة قوة الكلية كانت علمانيتها لان كل المدارس الاخرى كانت تبشيرية .. ستقرأ عن جامعة بلغ عمرها ١١١ عامآ ولكن من خلالها ستعرف عظماء كثر في وطننا العربي وقصص مثيرة .ويحتوي الكتاب على وثائق وصور للكلية
ومن أشهر خريجي الكلية الملك طلال بن حسين وعمر الشريف و أحمد رمزي والسعوديان عدنان خاشقجي وكمال أدهم وإدوارد سعيد ومع الاسف أختفت أنجازات الكلية بعد مغادرة البريطانيين !!
الكتاب دا واحد من أبرز الدلائل على ازاي التعليم كان واحد من عناصر قوة مصر الناعمة، طبعا دي ممكن تكون حاجة غريبة جدا دلوقتي مع المستوى الغير لائق الموجود حاليا، لكن كان فيه فترة التعليم في مصر كان ممتاز وكت بيستقطب ابناء الملوك والامراء من مختلف دول العالم الي بعد كدا بيظلوا محتفظين بحب كبير وولاء لمصر، ودليل على كدا ان كتير من الي درسوا في مصر من الاخوة العرب بيحبوا يجوا يحطوا استثمارتهم فيها بالإضافة ان دا كان بيخلي محادثات سياسية صعبة تبقى اسهل لما تكتشف ان المفاوض الي قدامك من جنسية تانية كان زميل مدرستك او جامعتك. الكتاب معمول في شكل حوارات مع تلاميذ قدامي من فكتوريا الإسكندرية والقاهرة والي هما منتشرين في جميع انحاء العالم حاليا، لكن دا خلى الكتاب في المنتصف يبقى ممل، اعتقد برضه كان يكون افضل لو الصور اتحطت ما بين الاجزاء عشان تبقى شايف صور الشخصيات الي هي بتتكلم عنهم. الكاتبة قامت بمجهود كبير مفيش شك، يعتبر توثيق لعنصر مهم في تأثير مصر على الدول والمفروض كان يكون له وزن في سياسة مصر الداخلية والخارجية.
كتب جميل يحكي قصة أشهر المدارس الخاصه التي زرعتها بريطانيا الاستعماريه في المنطقه لتكون عون لها في السيطره على الدول العربيه سواء من ملوك وحكام وامراء صناع قرار او حتى رجال أعمال واقتصاد هو شي مصغر من بريطانيا على اراضي الاسكندريه بكل ما للانجليز من قوانين صارمه وحياه منظمه
الكاتبه مشكوره حاوله ان تتتبع من درس في هذه المدرسه وتجمع هذه المقابلات في كتاب
انا تعرفت على الكتاب عن طريق مقابله اجريت مع الفنان سمير صبري والذي كان طالبا في كلية فيكتوريا اخذ يتكلم عن ايام دراسته فيها ، فاصابني شئ من الفضول كي اعرف المزيد عنها ، لذا اقتنيت الكتاب و قرأته. واستمتعت بالصور المرفقه في الكتاب
كتاب رائع اشعر ان هناك الاف الحكايات عن فيكتوريا كوليدج لم تروى بعد ولكن مجهود رائع يعرفنا بان المدرسه ليست تعليم فقط اداد افراد مؤثرين فى كافه المجالات فى دولهم والعالم اجمع