من منا لم يراقب حبات الذرة تتحول لفشار لذيذ . من لم يسمع طقطقاته ويصحبها ببسمة متشوقة للقرمشة ! ولكن ماذا لو تحولت الطقطقات لأفكار وزادت خفقاتها داخل الرأس ؟ تدق وتدق ولا تنتهي هل سنحبها كما الفشار أم سنحاول فك لغزها والتخلص منها ؟
لا يحب الأطفال أبطال القصص المثاليين كما قالت الأستاذة مارية دعدوش.
لم يعد الطفل ينتظر النهايات السعيدة، بل يحب ان يرى نفسه وواقعه فيما يقرأ.
أدب اليافعين فرع ظل مهملا في الأدب العربي إلى وقت قريب، فالقصص للأطفال او الكبار، اما سن المراهقة فلا نجد بسهولة ما يناسبه.
مؤخرا برز الاهتمام بهذا الفرع وتصدرت له مجموعة من السيدات الفضليات، أمهات أعتقد ان تجاربهن الشخصية ومشاعر الأمومة كانت خير ملهم لهن.
في هذه الرواية المؤثرة نرى مشاكل المراهقين التي نتعرض لها جميعا كآباء وأمهات.
العصر وما يفرضه علينا من امور لا نستطيع الاقتناع بها، ما نراه مفيد لأبنائنا لا يرونه كذلك، نحاول أن نختار لهم الأفضل، ويريدون ان نترك لهم حرية الاختيار.
بطل القصة مراهق يجد صعوبة في التعامل مع أبيه الضابط الذي يضغط عليه بشده ويعامله بطريقة الأوامر، لا يناقشه ولا يهتم برأيه، ويعتقد أن في هذا مصلحته.
تناقش الكاتبة ظاهرة الألعاب الالكترونية وكذلك مرض الوسواس القهري، ومرض ألزهايمر بطريقة بالغة التأثير.
أصعب أجزاء الرواية وأكثرها إيلاما مشهد المواجهة بين الأب وابنه الذي يبرر فيه كل منهما افعاله للآخر.
رواية من أدب اليافعين ولكن في رأيي هي قراءة خفيفة ومفيدة للكبار واليافعين على حد سواء.. جميلة ومؤثرة ومفيدة ❤️
تتناول الرواية قصة الطفل جابو الذي يعاني من الوسواس القهري.. مرحلة التساؤلات ومحاولات لفهم ما الذي يحدث له ولماذا هو بالذات.. المخاوف والقلق المستمر والأصوات التي لا تكف عن إصدار الأوامر بداخل عقله.. خوفه من الجنون وخوفه مما يحدث كل ذلك تم تجسيده بطريقة جميلة ومؤثرة وبسيطة.. نتعرف على الوسواس القهري في سن المراهقة، تجربة مؤلمة شعر معها بطلنا بالوحدة والتشتت والخوف.
شخصية الجد أكثر الشخصيات البالغة المحببة إلى قلبي.. شخصية دافئة وجميلة ورغم ما يعانيه من مرض ألزهايمر إلى أنه هو من اكتشف حقيقة ما يمر به حفيده.. كان بمثابة الجد والصديق.
الرواية رغم بساطتها ورغم عدم تعمقها من الناحية العلمية.. إلا إن أهمية الجانب النفسي وتجسيد المشاعر هو ما تم إبرازه هنا وهو المهم في رأيي لأن هذا الجانب هو في العادة ما يتم إهماله في الوسط العائلي أو الدائرة المقربة للمريض النفسي.. تسليط الضوء على أنه يمكن للأباء أن يتصرفوا بطريقة خاطئة وتقبل كونهم على خطأ والعمل على محاولة تدارك هذا الخطأ.. التحدث عن المشاعر والنقاش الغير معترف بهم إلى الآن ربما في التربية في مجتمعاتنا العربية.. بصرف النظر عن أن الآباء يضعون مصلحة أبنائهم قبل كل شيء.
في النهاية المرض النفسي بكل أنواعه صعب ورحلته مؤلمة وطويلة ومُهلكة وأحيانا كتير التعافي بيحصل بعده انتكاسه.. المهم ان المريض يشعر بالدعم و بأنه مقبول من دائرته المقربة ومن المجتمع على حد سواء.. على أمل الناس تبطل تقول على المرض النفسي جنون وتتقبل فكرة ان الصحة النفسية مهمة بنفس درجة الصحة الجسدية.
لا أجدُهـا ، الروايةَ ، تناسبُ اليافعين فقط ؛ فالآباءُ بحاجةٍ لهـا أكثر !! نعم هي بسيطة للغايةِ كسردٍ وكرسالةٍ ، وربما يتناولها أحدهم ولا تهتزُّ بهِ شعرةٌ ، ولكنني ، رغمًا عني ، وجدتني عيناي تدمعان عندما بدأتِ المواجهةُ بين المراهقِ وأبيـهِ ، ووجدتُّ جدارَ الكِبْرِ يتشقَّقُ في صدرِ الأبِ حتى انهارَ تمامًا عن آخرِهِ مُخَلِّفًا وراءهُ ذاگ القلب الغضّ الذي لا يتمنَّى أكثر من كَسْبِ ابنِهِ وحسب !! فـ لَكَمِ انهارت عائلاتٌ وقفَ فيها الكِبْرُ حائلًا !
لو أنك مراهق فأنت تعرف كيف يزعجك الآخرون، حين يختارون لك حياتك، حتى اسمك ستضطر إلى استعمال كنية، كي تتخلص من الاسم الذي أطلقه الآخرون عليك دون موافقتك.
تكتب رانيا بده روايتها "جابو" للناشئين بصوت مراهق، وتنجح في أن نرى العالم عبر عينيه، فالإيقاع سريع ومتقافز يعبر عن رتم حياة الفتى، حتى وهي تحكي عن لحظات عادية ويومية تمنحنا إيقاعا سريعا يركض بين الأحداث، متخلصة من أي تفاصيل غير لازمة تثقل السرد.
يتضمن الكتاب بعض الرسوم القليلة، للفنان محمد الحموي، وهو ما يلائم الناشئين، لاستعمالهم للخيال أكثر من حاجتهم إلى صور مباشرة.
تدور القصة في أجواء الألعاب الإلكترونية والضغوط النفسية التي يعاني منها المراهق. وتجعلنا نرى الحياة من وجهه نظر مراهق يعاني بين رغبته في الحصول على الحرية وبين محاولة الأهل المستمرة لمنحه أوامر ونواهي، بالإضافة لما يحيط به من عالم مليء بالقلق والخداع والجرائم الإلكترونية التي تطارده دون أن يعيها.
ممتنة جدًا لـ أ. رانيا على كتابة رواية لليافعين في مواضيع مهمة زي الوسواس القهري والألزهايمر. رسومات أ. محمد الحموي ذكية ووصّلت الحالة النفسية لبطل الرواية ببراعة. عمل جميل 🌿
_ اسم الكتاب: جابو 101 _ اسم المؤلف: رانيا بده _ رسوم : محمد الحموي _ دار النشر: نهضة مصر _عدد الصفحات : 140
📌 رأيي بالكتاب: ❞ «مهما كان ليلك طويل، كل حاجة بتعدي مهما كان حملك ثقيل، كل حاجة بتعدي ❝
رواية مناسبة لليافعين والكبار تتحدث عن الصغير جابو والذي يعاني من الوسواس القهري " وسواس النظافة " و دخوله عالم مواقع التواصل الاجتماعي وتأثير مشاهير هذه المواقع على الأطفال بشكل كبير وسيء.
يعني المراهق كاره عيشته عشان أبوه بيطلب منه يلعبوا كورة! وعشان بيصحيه يصلي الجمعة! وعشان سماه جابر! وعشان جده طلب منه يقرأ له كتاب! ما هذا العبث! 😅 هو الجيل الجديد طالع بايظ من شوية! ماهو من قراءة الهم دة وتقليده
رواية تعرض مرض نفسي بأسلوب بسيط بعيدا عن تعقيدات التسميات العلمية، من خلال شخصية البطل الذي يعيش ضمن عائلة فيها الكثير من الصعوبات والتي تزيد معاناة البطل. نحتاج لمثل هكذا روايات بشدة.