عبد الله بن محمد بن عُبيد بن سفيان بن قيس، الأموي،أبو بكر بن أبي الدنيا البغدادي (208/281)هجري، من موالي بني أمية،الحافظ، المحدث، صاحب التصانيف المشهورة المفيدة، كان مؤدب أولاد الخلفاء. وكان من الوعاظ العارفين بأساليب الكلام وما يلائم طبائع الناس، إن شاء أضحك جليسه، وإن شاء أبكاه. وثقه أبو حاتم وغيره. صنّف الكثير حتى بلغت مصنفاته 164 مصنفاً منها: العظمة؛ الصمت؛ اليقين؛ ذم الدنيا؛ الشكر؛ الفرج بعد الشدة وغيرها. مولده ووفاته ببغداد.
قال عنه الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في البداية والنهاية: " المشهور بالتصانيف الكثيرة، النافعة، الشائعة، الذائعة في الرقائق وغيرها، وكان صدوقاً، حافظاً، ذا مروءة ".
يارب يارب يارب يارب يارب يارب إنك تعلم أنني أحب حفظ لساني ، ولكن تغلبني نفسي بقصد وعن غير قصد لإاطلق لساني فيما لا يجوز .. يارب الارباب أعني على حفظ لساني .. اللهم أعني على حفظ لساني.. يا رب يارب إني أبغض الغيبة فبغضها إلي بغضها إلى قلبي.. وارحم اللهم الامام ابن أبي الدنيا وجميع الصالحين..
كلما مررت بموضوع الغيبة أتذكر الوصف الذي وصفها به الشيخ إبراهيم السكران بقوله: "الغيبة من أعقد الذنوب" لحلاوتها في اللسان ولأنك تجد لها في نفسك ألف مبرر، وتدخل فيها شهوات النفس من الحط من قدر أحدهم لرفع نفسك، أو الانتقام والتشفي، أو بغرض الانتقاد من أجل الإصلاح والتغيير، أو شكوى الحال.. وهكذا فتنخرط فيها دون أن تشعر، وهي لا تشمل المتحدث بها وحده بل حتى المستمع يشاركه الفعل والذنب والنادر من الخلق من وفقه الله لتجنبها، فكثير من الناس يتورع عن الكذب والسرقة والزنا والخمر لأنها من الكبائر ثم يقع في الغيبة ببساطة بالرغم أنها تشاركها في المرتبة (كبيرة) ويلحقها الإشارات الساخرة من همزٍ ولمز، فهي لا تنبني على قولك فقط بل وفعلك أيضًا وعليها حقوقٌ مترتبة يوم القيامة لابد أن تستوفى ما لم يعفو عنك صاحبها (تؤخذ من حسناتك لهم وتطرح عليك سيئاتهم) فالأمر جِدّ عظيم ويحتاج لكل واحدٍ منا وقفة ومراجعة وقراءة وسماع حولها وحول خطرها ليتوقف عن التفكه بها في مجالسه نسأل الله أن يعصم جوارحنا عمّا لا يرضيه
هذا الكتاب يندرج تحت قاعده "افعل و لا تفعل" و. مدعم بالآيات و يرتكز على ذكر الأحاديث النبوية و ما قيل على لسان الصحابة و التابعين. و هو مهم غير انه ليس ما ابحث عنه... فأنا ابحث عن كتاب يشرح آثار الاستغابة و النميمة و غيرها من آفات اللسان مع تركيز على الجوانب النفسية و الحياتية والأسرية على المسلمين.