يعرض مفهوماً نفيساً هو من خصائص الإسلام ومحاسنه، إنه مفهوم الفطرة الإسلامية ، يتجلى فيه مظهر من مظاهر رحمة الله بعباده وإحسانه إليهم ، وتيسير الإيمان لهم ، ويثبت أن الله يشرح صدر كل إنسان منذ نشأته الأةلى للإسلام من غير حاجة إلي حجة ولا برهان ، وقد ساوى الله بين خلقه صغيرهم وكبيرهم عالمهم وجاهلهم ، باديهم وحاضرهم في ذلك الإحساس الفطري بحقيقة الحقائق في هذا الوجود وهي ان "الله هو الحق" ، فهي تملا كيان الانسان ، وتسيطر على وجدانه ، وتدفعه دفعاً إلي التوجه إلي الله وحده بالتوحيد والعبادة
اسمه ونشأته هو محمد بن أحمد بن إسماعيل بن مصطفي بن المُقدَم، يكنى "أبا الفرج" .. ولد بالأسكندرية في غرة ذى القعدة سنة 1371 هـ الموافق 26 يوليو 1952 م. نشأ لأول مرة في جماعة أنصار السنة المحمدية، وعمل بالدعوة السلفية لأول مرة سنة 1972 م، ثم كان تأسيس المدرسة السلفية بالإسكندرية سنة 1977 م إذ ضم لها بعد ذلك كثيرا من علماء الدعوة آنذاك.
كان لنشأته لأول مرة وسط جماعة دعوية مثل أنصار السنة المحمدية دورا في تعلقه بالدعوة منذ الحداثة. وقد كانت الدعوة السلفية في هذا الواقت ما تزال في بداياتها، وقد كان للدكتور المقدم الصدارة في قيادة العلم الدعوي في الثغر السكندري.
درس الطب في جامعة الإسكندرية في أوائل السبعينات، وهناك التقى الشيخ أحمد فريد لأول مرة، وفي أثناء دراستهما في الجامعة كونا مع زملائهما فريقا للدعوة إلى منهج أهل السنة والجماعة وكان الشيخ المقدم هو الذي يصنف الرسائل التي تنشر بين شباب الجامعة. وكان الشيخ أحمد فريد صنوه يعنى بتأليف كتب الرقائق ... وكانت هذه الكتب تطبع وتوزع على شباب الجامعة.
وكان مقر الدعوة في الخارج هو (مسجد عباد الرحمن) .. وقد تم تحريض إمام المسجد على التخلص من هؤلاء الشباب من المسجد تماما بححة أنهم جهلاء لكنه لم يفعل، وقد وقف معهما الدكتور عادل عبد الغفور، والدكتور عماد عبد الغفور.
وبمرور الوقت تكونت نواة "للدعوة" في الإسكندرية إبان تخرج هؤلاء الشباب، حيث عمل الشيخ محمد إسماعيل على نشر "الدعوة السلفية" في كل أنحاء مصر، وبخاصة في القاهرة العاصمة، فكان ينتقل إليها كل أسبوع لإلقاء درس في منطقة الطالبية حيث وجد أول تجمع سلفي واضح المعالم في القاهرة إبان فترة أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات ... وكانت جهود الشيخ محمد إسماعيل مركزة على الدروس ذات البعد الحضاري والاجتماعي ، مع اهتمامه بقضية المنهج السلفى وأساسياته.. ثم إنه طاف محاضرا ً في الكثير من محافظات مصر والعديد من البلاد العربية، والأوروبية، والولايات المتحدة الأمريكية اشتهر الشيخ محمد إسماعيل بتناوله لكل قضايا العصر ، فما من قضية تشغل الرأي العام إلا ويفرد لها محاضرة يتناول فيها القضية من الناحية الإخبارية تحليلا وشرحا، ثم يتعرض لحكم الشرع في القضية وعلاقة الصحوة بهذه القضية، حتى بلغت شرائط دروسه التي تتناول كل قضايا العصر المئات أو يزيد.
كتاب فطرية الدين من الكتب الرائعة التى استمتعت بقرائتها ، فهو يبين أن كل الناس تولد على الفطرة التى هى الإسلام ، فالإنسان يولد من رحم أمه وبه ميل فطرى الى معرفة الله وتوحيده ،وأنه لو تُرك بدون أى تدخل خارجى يغير من فطرته لنشأ موحدًا، وهذا مصداق لقوله صلى الله عليه وسلم ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ).
الكتاب جيد جدا ولكن يعاب عليه في الناحية النفسية عدم تضمينه كثير من الأبحاث النفسية كذلك في فصل مؤيدات الفطرة كان من الممكن أن يعرض الشيخ المؤيدات بشكل أفضل ومجمع ومقسم، غير ذلك فإن مقدمة الكتاب مقدمة قلة مثيلها في التمهيد لما يعرضه الكتاب مع غور موضوعه ولو كان الشيخ أتم الكتاب بفصل عن مركزية أمر الفطرة في الشرع وكذلك تفرعها في شعب الدين ووضع تصور كامل لحياة واقع معاصر مرتكز على مفهوم فطرية الدين، لكمل الكتاب في نظري وصار أكمل وأشمل.
This entire review has been hidden because of spoilers.
كتاب رائع جدا يتناول قضية مهمة جدا قلما تطرق لها المؤلفين والدعاة وكعادة الشيخ المقدم يبهرنا بتجميعه للأقوال والآثار المختلفة عن الصحابة والسلف والعلماء من مختلف العصور والتوجهات وهذا ما يعجبني في كتب الشيخ جدا فتشعر وكأنك تقرأ بحث أو دكتوراه في هذا الموضوع
الكتاب يتحدث إجمالا عن إثبات أن الفطرة الإنسانية خلقها الله عز وجل لقبول التوحيد ولم يخلقها محايدة تجاه الإيمان والكفر أو محايدة تجاه التوحيد والشرك ويدلل شيخنا الجليل على هذا الأمر بعدة أدلة نقلية وعقلية من القرآن والسنة والأثر والأبحاث العلمية وأقوال الفلاسفة وأهل المنطق والكلام وغيرهم ، بل ويرد على الآراء المخالفة له في سلاسة وإبداع
كتاب نفيس جدا يتناول مظهر من مظاهر رحمة الله بعباده وإحسانه إليهم وتيسير الإيمان لهم ألا وهو مفهوم الفطرة وأن من تمام نعمة الله على عباده أن غرس فيهم ذلك الإحساس الفطرى بحقيقة الحقائق فى الوجود وهى أن الله هو الحق وأن بذرة الإيمان فطرية نابعة من عمق وجدان كل إنسان