"اليوم هو آخِر يوم لعَمّ بنداري في خدمة الحكومة.." يستهلُّ الأديب الراحل الأستاذ كمال رُحيِّم روايته الأخيرة بهذه الجملة. كأنما انتابه شعورٌ أن هذه هي روايته الأخيرة أيضًا كما هو اليوم الأخير لعَمّ بنداري. بنداري حارس الشُّونَة (بنك التسليف)، الرجل البسيط الذي كان يسرَح بالبهائم، لكن له طموحاته وتطلُّعاته الخاصة التي مكَّنته ... المزيد
Kamal Ruhayyim, born in Egypt in 1947, has a PhD in law from Cairo University. He is the author of a collection of short stories and four novels, as well as several books on law. Through his career in the Egyptian police force and as a head of Interpol he has lived in Cairo and Paris.
كما يخطو بنداري نحو عالَم جديد، خَطَا أيضًا تاريخ مصر، وخَطَا الكاتبُ الراحل إلى عالمَهِ الأوسع والأكثر رحابة. وقد عاش الأديب كمال رُحيِّم يحكي عن هذا التاريخ، ممزوجًا بحكايات الريف المصري الأصيل وتحوُّلاته عبرَ الأحداث التي مَرَّ بها. وهنا، سنقرأ الحكايةَ الأخيرةَ له ولبطلها عَمّ بنداري.
رواية لطيفة تأخذك في رحلة إلى الريف الأصيل بكل محاسنه ومساوئه، حتى وددتََ لو كنت تقرأ تلك الرواية مستندًا على إحدى الأشجار في أحد الغيطان ساعة العصاري وفي يدك كوبًا من الشاي الكشري وقطعتان من الفايش.
غير أنني لم أتعرف على كتابات الأستاذ كمال رحيم غير بعد وفاته وعن طريق آخر أعماله، إلا أنني أيقنتُ أنَّ المرء لا يبق منه سوى عمله وما تركه من حكايات وحواديت، فرحمة الله على الكاتب وأحسن خاتمتنا جميعًا.
هذه الرواية تمثل عملًا أدبيًا جميلًا (رغم أنني أراه غير مكتمل) يستكشف عوالم الهامش الاجتماعي والسياسي من خلال قصة بطلها الرئيسي، بنداري. تسلط الرواية الضوء على حياة البسطاء، الذين غالبًا ما يتم تهميش أصواتهم في الأدب والمجتمع، وخاصة في الريف المصري الذي يعاني من التهميش المستمر.
بطل الرواية، بنداري، هو تجسيد لشريحة كبيرة من المجتمع المصري الذي يعيش على الهامش، مكبلًا بالفقر والقمع. يتعمق كمال رُحيم في تحليل شخصية بنداري، موضحًا تطور مشاعره وصراعاته الداخلية والخارجية مع المجتمع الذي يقيد حركته ويضعه في مواجهة تحديات يومية.
يعتمد الكاتب على أسلوب سردي مباشر وجذاب، يجمع بين اللغة الفصحى وتعابير مألوفة من الحياة اليومية، مما يضفي على الرواية حيوية ويقرب الشخصيات من القارئ. كما يتميز رُحيم بقدرته على تصوير التفاصيل الدقيقة للحياة اليومية في الريف المصري، مما يعزز من واقعية الأحداث ويجعل القارئ يشعر بالتورط في هذا العالم البسيط والمعقد في آنٍ واحد.
ومع أن الرواية تتناول قضايا هامة وتطرح تساؤلات أخلاقية واجتماعية عميقة، إلا أنني أرى أن هذا العمل لم يكتمل بالشكل المطلوب. النهاية لا تتماشى تمامًا مع تطورات الأحداث التي بدأها الكاتب، إضافة إلى أن العديد من الشخصيات الثانوية تفتقر إلى العمق الكافي، حيث كانت تحتاج إلى مزيد من التطوير لتبرز بشكل أوضح في السرد وتضيف ثراءً أكبر للقصة.
نجمتان ونصف، ليست سيئة لتكون 2 فقط ولا ترقى لمستوى 3. أشعر أنها مخطوط غير مكتمل، مسودة أولى للرواية تم نشرها بعد وفاة الكاتب. انتهيت منها صباح اليوم، شعرت أن الثلث الأوسط لم يكن له أي معنى ومجرد مط وتطويل كما أن النهاية لم تكن سعيدة بالنسبة لي وتم تجاهل بعض التفاصيل خلال الرواية. أحب التوازن بين الحوار والسرد في الروايات لكن هنا يطغى السرد بقوة على العمل ولا نعلم من هو الراوي حتى النهاية ولو أنني شعرت أنها مثل مسلسل الوتد أحيانًا. لفتت اللغة انتباهي، عامية متداخلة مع الفصحى في سلاسة شديدة إذن لماذا يعترض بعض القراء والكُتاب والناشرين على استخدام العامية في الأعمال الأدبية؟ هناك بعض الحالات التي تستدعي استخدام العامية وتوظيفها جيدًا.
رواية للكاتب كمال رحيم و هي إحدى أعماله الأدبية البارزة، و من آخر رواياته قبل وفاته!
أسلوبها كعادة روايات الكاتب يمزج بين البساطة والعمق في تصوير الحياة المصرية وتحولاتها.
تدور أحداث هذه الرواية حول شخصية عم بنداري، حارس لـ”شونة” في إحدى قرى مصر. والرواية تبدأ بيومه الأخير في الخدمة! و يستعرض الكاتب حياة عم بنداري، بداية من عمله كراعٍ للبهائم إلى تحوله إلى خفير، ثم موظف حكومي بعد تأميم الشونة بعد ثورة ٥٢ - ماراً بطموحاته البسيطة وتطلعاته، وكيف شكلت ظروف الحياة الاجتماعية والاقتصادية شخصيته.
أسلوب الكاتب ولغته يتميزان بالقوة والواقعية ودقة الوصف والتفصيل مما عكس في هذه الرواية تفاصيل البيئة الريفية بدقة!
اسم الرواية : بنداري اسم الكاتب: كماب رحيم دار النشر: دار العين سنة النشر : ٢٠٢٤ عدد الصفحات: ١٥٢ القراءة : أبجد التقييم : ⭐️⭐️⭐️⭐️
حكي جميل وأسلوب رائق بسيط نستمع إلى الرواية واحداثها بصوت الراوي العليم شخصيات الرواية مرسومة بدقة تسمع صوتها وتتابع تحركاتها وحتى انك ترى ملابسها غلاف مباشر وعنوان مباشر يضعنا من اللحظة الأولى في قلب الرواية التي لاتخلو من الأحداث والتفاصيل. أسلوب الحكي يليق بأجواء الرواية وكأنها( قعدة سمر) حول النار نستمتع فيها بالحكاية.
بأسلوب سردي ممتع، نعيش مع بنداري، حارس الشونة، حكايته بعد بلوغه سن التقاعد كموظف حكومي، وكيف تبدلت حياته على المستويين الشخصي والعملي. فيقرر أن يبدأ حياة جديدة، ويحقق أحلامًا مؤجلة، سواء على مستوى الزواج أو العمل. رواية جميلة تأخذنا في رحلة إلى حياة الريف، وقد صورها الكاتب على نحو مبدع. ومع ذلك، كانت الرواية قصيرة نوعًا ما، ونهايتها كانت مبتورة وغير مرضية بالنسبة إلي. هذه هي التجربة الثانية لي مع كمال رحيم بعد رواية “وكسة شاويش" وحقيقةً، استمتعت بأسلوبه السلس وطريقته في رسم الشخصيات.
اليوم الأخير لعم بنداري في الشونة، عمل غاية في المتعة، لو لم أقرأ اسم المؤلف لأجزمت أنه للعظيم خيري شلبي فكأنما كتبت الرواية بروحه، ذات الرؤية والوصف والسرد وحكايات الريف الغير مطروقة، حتى أنني قرأت لخيري شلبي قصة قصيرة عن القطن والسماسرة الصغار في الريف كانت قمة في المتعة، العيب الوحيد فقط هو أن العمل جاء قصيراً مقتضباً ولو كان ضعف حجمه لكنت أعطيته خمس نجمات وقد شعرت أن النهاية جاءت على عجل، فكأنما اراد المؤلف ان يلخص باقي أحداث الرواية في فصل قصير لسبب غير مفهوم
السهل الممتنع… من أفضل قراءاتي هذا العام. الرواية تتناول التغيرات الاجتماعية والسياسية التي طرأت بعد الإطاحة بالملك على يد الضباط الأحرار في يوليو 1952، حيث بدأ ظهور طبقة صغار المُلاك. كما تناقش قضايا مثل الفقد، والعائلة—هل هم من تربطك بهم صلة دم، أم من تختارهم لنفسك؟ كل هذه القضايا تُطرح من خلال حكاية رحلة صعود شخصية بنداري داخل قرية مصرية، بأسلوب رائع وبديع.
أنا بحب قلم هذا الرجل، وبحب اللي بيكتبه، رواية من قلب الريف، لعم بنداري.. الشخصية اللي هتقابلها كتير وف كل قرية وكفر ونجع، صحيح إني قريت قبل كده حاجات أحلى للسيد كمال رحيم، إلا إني مبزهقش من حكاياته.. بكملها للنهاية، بستمتع بكل حرف فيها.
رحم الله كاتبنا الكبير كمال رحيم. كان ولا يزال باعماله و اسلوبه السردي الغاية في الجمال و السلاسة وبساطة الحكي لازال يمتعنا في اخر اعماله ليسرد لنا قصة العم بنداري.