حيث تقبض الكاتبة بيدٍ يهزها مزيجٌ من القلق والتحدي، على مصباحٍ خافت الضوء ، لتكتشف تفاصيل هذا البيت المهجور الذي استقر في المخيلة النسوية النابضة، كبيتٍ مخيفٍ تسكنه اللعنة يجب عليهن حتى أن يتخذن مسافةً من ظلاله الملقاة على الطرقات؛ إنه الفراق بعد حياةٍ زوجية، فراقٌ عن هذا الرجل الذي كان في يوم حفلة الزفاف الجميلة كل شيء، واعتصر مع الأيام قلبها كبرتقالة. لقد تقدمت الكاتبة بخطواتها الإبداعية إلى هذا البيت نيابة عن بنات جنسها النازفات على بلاط العلاقة المقدسة، وولجت فيه بهدوءٍ يقارب الصمت، لا يخلو من أنين، بغير ادعاء شجاعة الانتهاك؛ إنما راحت تمشي وتتأمل أركانه بحزنٍ وكمد، ورضا عميقٍ يبعث على الأسى، تفحصه وتنفض مخدات وحدته، كمأوى اضطراريٍ تدفع إليه ال&