عادة، السعادة في معناها العام حالة عاطفية تتميز بمشاعر الفرح والرضا والقبول بما لديك والكثير من المشاعر الإيجابية تجاه العالم. ومع ذلك يظل المعنى الدقيق والمحدد لها وطرق الوصول إليها يختلف من شخص لآخر حسب تكوينه المعرفي والثقافي. فهل يمكن لامرأة جمعت الفصول الأربعة في جسدها، وجمعت بين ثقافة جداتها المصريات منذ إيزيس وحتحور وماعت وجداتها الإيطاليات، صُنع خلطة سرية للوصول إلى المعنى الحقيقي والعميق للسعادة واقتناصها؟ يمكنك البحث عن طرق لصناعة السعادة مع شخصيات الرواية التي توصل كل واحد منهم إلى طريقته الخاصة والأليفة لصناعة المرح، لصناعة السعادة الكاملة كما ينبغي. ـــــــــــــــــــــــــــــــــ د. هويدا صالح. أكاديمة وروائية، صدرت لها عدة روايات ومجمو
هويدا صالح: روائية وناقدة مصرية من مواليد مواليد 8 ديسمبر 1967 في المنيا (مصر) تحمل درجة الماجستير في النقد الأدبي ولديها الآن أطروحة دكتوراه قيد المناقشة بعنوان : " الهامش الاجتماعي في الرواية من منظور منهج سيسيو ثقافي " ماجستير في النقد الأدبي ( صورة المثقف في الرواية المصرية الجديدة في الفترة من 1990 إلى 2000 ، دراسة تحليلية في نماذج مختارة ). تعمل حالياً مديراً لتحرير مجلة المال والعقار المصرية وتكتب عموداً أسبوعياً فيها. كما أنها تدرس النقد الأكاديمي.
سكر نبات (مجموعة قصصية) صدرت عن:الهيئة العامة لقصور الثقافة ـ 1996 عمرة الدار (رواية) صدرت عن:الهيئة العامة لقصور الثقافة ـ 2007 . عشق البنات (رواية) ـ روايات الهلال ـ 2008 . الحجرة 13 (متتالية قصصية) ـ دار دوّن للنشر 2010. طرائق السرد في الرواية الجديدة ـ (كتاب نقدي) ـ دار العين ـ 2010 .
د. إبراهيم المليكي ـ الجزائر تُعد رواية "ثلاث طرق للسعادة" للكاتبة المصرية هويدا صالح واحدة من الأعمال الأدبية التي تتناول القضايا الاجتماعية والثقافية والنفسية في مصر المعاصرة. من خلال سردها القصصي الغني، تفتح الرواية نافذة على عالم معقد من التوترات بين الفرد والمجتمع، وبين الأنا والآخر، مستكشفةً بذلك أبعاد الجندر والهوية والصراعات النفسية، فضلاً عن تأملها في الأنساق الثقافية والتاريخية والسياسية التي تشكل حياة أبطالها. يهدف هذا البحث إلى تحليل الرواية عبر المنهج النقد الثقافي، الذي يتيح قراءة النصوص الأدبية بوصفها فضاءات تتلاقى فيها البنى الثقافية والسلطوية، كما يُمكن من فهم كيف يعاد إنتاج الواقع الثقافي في العمل الأدبي، وما هي الدلالات التي تنقلها النصوص ضمن السياق الاجتماعي والسياسي. سيتم التركيز في هذا المقال على مجموعة من المحاور الجوهرية التي تميز الرواية، منها قلق الجندر، والصراع بين الأنا والآخر، والأنساق الثقافية والتاريخية والسياسية والفنية والاجتماعية، إلى جانب الأنساق النفسية داخل الشخصيات وبناءها، مع دراسة جمالية الرد واللغة السردية. تقدم الرواية صورة معقدة عن قلق الجندر من خلال تصوير صراعات النساء داخل المجتمع المصري المعاصر، حيث تظهر الرواية كيف أن الأدوار التقليدية للجنسين تُفرض على النساء في أطر ثقافية واجتماعية تضغط على حريتهن وتعيق تحقيق الذات. شخصيات الرواية النسائية تتوزع بين محاولات مقاومة لهذه القيود وبين الاستسلام الجزئي للواقع، ما يعكس التوتر الداخلي الذي تعيشه المرأة بين رغبتها في الاستقلال والالتزام بالمعايير المجتمعية. يظهر هذا القلق أيضًا في التفاعل مع الشخصيات الذكورية، حيث تكشف الرواية عن علاقات مشحونة بالهيمنة والتمكين، فتطرح أسئلة حول موازين القوى بين الجنسين. في بعض المشاهد، تكشف الرواية عن حالة الازدواجية التي تعيشها المرأة، خاصة في محاولة الجمع بين الأدوار التقليدية والحديثة، وهو ما يولد لديها حالة من الصراع النفسي. الصراع بين الأنا والآخر في الرواية
يمثل الصراع بين الأنا والآخر أحد المحاور الأساسية التي تعكسها الرواية، حيث تبني الكاتبة شخصياتها في مواجهة مستمرة مع الآخر الذي يختلف في القيم والهوية، سواء كان ذلك الآخر أفرادًا داخل العائلة، أو المجتمع الأوسع، أو حتى الذوات الداخلية ذاتها. تُجسد الرواية هذا الصراع من خلال توترات نفسية واجتماعية يعيشها الأبطال، حيث يناضل كل منهم للحفاظ على هويته الذاتية وسط ضغوط التماثل والامتثال لصور الآخر الثقافية والاجتماعية. على سبيل المثال، تظهر الشخصية الرئيسية في صراع داخلي بين تمسكها بهويتها الفردية وبين محاولات الآخرين فرض أدوار محددة عليها، الأمر الذي يولد حالة من الانقسام النفسي والعزلة. هذا الصراع يفتح المجال لتساؤلات حول مفهوم الذات في ظل السلطة الثقافية والاجتماعية، ويكشف عن الأبعاد المعقدة لهوية الفرد في المجتمع الحديث.
الأنساق الثقافية والتاريخية والسياسية والفنية والاجتماعية
تدور أحداث الرواية في سياق ثقافي وسياسي واجتماعي يعكس التحولات التي شهدها المجتمع المصري في العقود الأخيرة، خصوصًا في علاقة الفرد بالمجتمع وتغييرات القيم السائدة. تتناول الرواية الأنظمة الثقافية المتنوعة التي تحكم الحياة اليومية، مثل التقاليد الاجتماعية الصارمة، والعادات المرتبطة بالجندر، والموروثات الدينية، مع إبراز كيف تؤثر هذه الأنساق على حرية الفرد وخاصة النساء. على الصعيد السياسي، لا تبتعد الرواية عن تصوير تأثيرات السلطة السياسية والقمع الاجتماعي الذي يقيّد حرية التعبير والاختيار، مع إظهار كيف تتداخل هذه العوامل مع التقاليد الثقافية لتشكل شبكة معقدة من القيود. أما الأنساق الفنية، فتُوظف الرواية الرموز والإشارات الأدبية بشكل يفتح أفقًا واسعًا للتأويل، مستحضرة تقنيات سردية تُثري النص، مثل اللعب بالزمن والتناص مع نصوص أدبية وثقافية أخرى، ما يعكس الانشغال بتقنيات الحداثة في الأدب. الأنساق الاجتماعية تُبرز التفاوت الطبقي والاقتصادي، حيث تظهر الرواية الفجوة بين طبقات المجتمع وتأثيرها على الفرص والخيارات المتاحة للشخصيات.
الأنساق النفسية والغوص داخل الشخصيات
تتسم الرواية بغوص عميق في الأنساق النفسية لشخصياتها، حيث ترصد الصراعات الداخلية، والارتباكات العاطفية، والقلق الوجودي الذي يرافق رحلة كل شخصية في محاولة فهم الذات وإعادة تعريفها. توظف الرواية أساليب سردية مثل المونولوج الداخلي والوصف النفسي المكثف، مما يجعل القارئ قريبًا جدًا من التجربة النفسية لكل شخصية، ومن التحولات التي تطرأ عليها. تعكس الأنساق النفسية التوتر بين الرغبة في الحرية والالتزام بواجبات المجتمع، وهو صراع متكرر لدى الشخصيات، خاصة في ما يتعلق بالقضايا الجندرية والاجتماعية. كما تكشف الرواية عن تأثير الصدمات النفسية والتجارب التاريخية على تكوين الشخصية، مما يربط الأنساق النفسية بالأنساق التاريخية والثقافية بشكل وثيق.
بناء الشخصيات
تُبرز الرواية شخصية رئيسية مركبة الأبعاد، تأخذ القارئ في رحلة تحوّل نفسي واجتماعي، يتداخل فيها الصراع بين الرغبة في التغيير والالتزام بالتقاليد هي شخصية حسناء. تتميز الشخصيات في الرواية بكونها متعددة الأوجه، حيث تُعرض شخصيات داعمة تحمل أدوارًا رمزية تعكس قوى اجتماعية وثقافية متباينة. تستخدم الكاتبة أسلوب التداخل الزمني والأحداث لتقديم الخلفيات النفسية والاجتماعية للشخصيات، مما يسمح بفهم ديناميكية علاقاتهم وتأثيرها على مسار الرواية. العلاقات بين الشخصيات تحمل دلالات ثقافية واجتماعية وسياسية، مع إبراز التحولات التي تطرأ عليها بفعل الأحداث والتفاعلات.
جماليات الرد واللغة السردية
تعتمد الرواية على لغة سردية غنية ومؤثرة، تتميز بالاستعارات والصور الفنية التي تعزز من الدلالات الرمزية للنص. توظف الرواية تعددية الأصوات وتقنيات سردية متعددة مثل المونولوج الداخلي والحوار المكثف، مما يثري البنية السردية ويوفر أبعادًا جمالية تواكب مضامين الرواية. اللغة في الرواية ليست مجرد أداة نقل للأحداث، بل هي فضاء إبداعي يعبر عن التعقيدات النفسية والثقافية للشخصيات، ويعكس الصراعات التي تميز عالم الرواية. تنقل جمالية اللغة حالة من الحيرة والقلق والتوتر، تعكس حالة القلق الثقافي والجنسي التي تعيشها الشخصيات، وتساهم في تعزيز التأثير العاطفي والذهنى للنص.
الأنساق الثقافية والقضايا الكلية في ثلاث طرق للسعادة
تتداخل الأنساق الثقافية والنفسية والتاريخية والسياسية في "ثلاث طرق للسعادة" لتشكل تجربة سردية تعكس واقعًا مركبًا في مصر المعاصرة، حيث يواجه الأفراد تحديات هائلة في بناء هويتهم الذاتية وسط صراعات مستمرة مع الآخر ومؤسسات السلطة. تكشف الرواية كيف ينعكس قلق الجندر في حياة الشخصيات، وكيف يتشابك مع الأبعاد الاجتماعية والسياسية، لتشكل شبكة معقدة من الضغوط والصراعات التي تفرضها البنى الثقافية والطبقية. كما أن الغوص النفسي العميق يمنح الرواية قوة في توضيح الأبعاد الإنسانية لهذه الصراعات، ويبرز أهمية العمل الأدبي كأداة لفهم وتحليل التفاعلات الثقافية والاجتماعية. تقدم رواية "ثلاث طرق للسعادة" نموذجًا بارزًا في الأدب المصري المعاصر يعكس بعمق قلق الجندر والصراع بين الأنا والآخر في ظل أطر ثقافية وسياسية واجتماعية متشابكة. يعكس النص براعة في بناء شخصيات معقدة نفسيًا واجتماعيًا، مستندًا إلى لغة سردية جمالية تمكّن القارئ من التفاعل مع النص على مستويات متعددة. هذا النص يعبر عن التجربة النسائية للتمييز والقهر، ويبرز كيف أن الجندر ليس مجرد مسألة بيولوجية بل بنية ثقافية واجتماعية تفرض قيودًا محددة.
الصراع بين الأنا والآخر
تتجلى هذه الثنائية في علاقات متشابكة بين الشخصيات، حيث يصبح الآخر أحيانًا مصدر تهديد لهوية الأنا:
"كلما حاولت أن أكون مختلفة، أجد نظرات الرفض، الكلمات التي تُخمد صوتي، تجعلني أشك في نفسي."
تعكس هذه العبارة إحساس العزلة والتهميش الناتج عن الصراع بين الذات والمجتمع.
الأنساق الثقافية والتاريخية والسياسية
تُبرز الرواية الخلفية الثقافية والسياسية التي تحدد إطار حياة الشخصيات:
"في زمن يحكمه الخوف، لا يمكنني أن أخطو خطوة بدون أن أشعر بعيون الجميع ترقبني."
تشير هذه العبارة إلى أجواء القمع السياسي والاجتماعي التي تؤثر على حرية التعبير والاختيار. الأنساق النفسية
تغوص الرواية في أعماق النفس البشرية، مظهرة القلق، الانقسام، والتوترات التي تعيشها الشخصيات:
"قلبي محطم بين ما أريد وما يجب، بين حلمي وبين الواقع، أعيش في صراع لا ينتهي."
جماليات اللغة السردية
تستخدم هويدا صالح لغة سردية غنية بالصور والاستعارات، تعزز من التعبير عن الصراعات الداخلية والخارجية:
"كانت السعادة أمامي كطريق مسدود، أرى نهايته لكنني أواصل السير، أبحث عن فتحة ضوء." يتم توظيف تعدد الأصوات والمونولوجات الداخلية ليعمق التجربة السردية، مما يخلق انسجامًا بين المضامين واللغة.
تُجسد رواية "ثلاث طرق للسعادة" من خلال بناء شخصياتها المتعددة الأبعاد تجربة عميقة لقلق الجندر، الصراع بين الأنا والآخر، والأنساق الثقافية والسياسية التي تحكم الحياة في مصر المعاصرة. من خلال اللغة السردية الغنية والتحليل النفسي للأبطال، تتيح الرواية قراءة نقدية متميزة تستكشف الأبعاد الاجتماعية والنفسية والسياسية للنص، مع تركيز خاص على التجربة النسائية. يمثل هذا البحث إضافة قيمة للنقد الأدبي العربي، ويشجع على مزيد من الدراسات حول الجندر والهوية في الأدب المعاصر.
المراجع
* صالح، هويدا. (تاريخ النشر). ثلاث طرق للسعادة. دار النشر. * بورديو، بيير. (1984). الميدانية الثقافية. * هول، ستيوارت. (1997). الهوية الثقافية والاختلاف. * كريستيفا، جوليا. (1982). السلطة والسؤال. * باتلر، جوديث. (1990). الجندر كأداء.
عجبني الاسم حملتها ع ابجد وقلت اقراها قرأتها بعد ما حملتها بكام يوم رواية جميلة ومليئة بالمشاعر واقعية حزينة يومات ما هكتب عنها بالتفاصيل وعن الثلاث طرق للساعدة اللي اقترحهم عادل علي حسناء حساء تشبهني جدا
محمود الدخيل ـ الأردن تعد الرواية فنًا سرديًا يفتح آفاقًا واسعة لفهم الإنسان والمجتمع عبر الأزمان والأمكنة المختلفة. وبتوظيف طرائق سرد متنوعة، تتداخل الأنساق الثقافية والجمالية مع فلسفة الزمن والزمكانية، فيخلق النص الروائي فضاءً غنيًا للتحليل النقدي العميق. هذه الدراسة تسعى إلى تقديم إطار نظري شامل حول هذه المحاور، ثم تطبيقه عمليًا على رواية "ثلاث طرق للسعادة" لهويدا صالح، لاستكشاف البنية السردية والثقافية والفلسفية التي ترتكز عليها.
. طرائق السرد: تتنوع طرائق السرد بين الراوي العليم، الراوي المحدود، الراوي المشارك، وغيرها من الأساليب التي تحدد كيفية نقل الأحداث وتوزيع المعلومات على القارئ. يشكل اختيار طريقة السرد أداة فاعلة في بناء الزمن السردي، وتشكيل العلاقة بين الراوي والقارئ، وكذلك في بناء وعي الشخصية داخل النص.
طرائق السرد في الرواية توظف هويدا صالح في الرواية تقنية السرد المختلط، حيث ينتقل الراوي بين ضمير الغائب والضمير المتكلم، مما يوفر رؤية داخلية وأخرى شاملة. يظهر في الرواية استدعاء الذكريات بطريقة الاسترجاع، التي تتيح للسرد أن يعيد تركيب اللحظات الماضية بإحساس الحاضر، وبذلك تتداخل أزمنة الرواية. هذه التقنية تعطي النص بعدًا نفسيًا، فهي تسمح للقارئ بدخول دواخل الشخصية، خاصة البطلة، حيث تتوزع الأصوات وتتنازع الأحاسيس، فيضفي ذلك على السرد شفافية تأملية وحسية في "ثلاث طرق للسعادة"، تستخدم هويدا صالح راوٍ بضمير المتكلم أحيانًا، وهو ما يمنح النص بُعدًا شخصيًا وحميميًا، وفي أوقات أخرى تنتقل إلى راوٍ عليم يطل على كل الأحداث، مما يوسع أفق الرؤية. هذا التنقل بين الراويات يعكس تعددية الزوايا السردية ويعزز تعدد الأصوات داخل النص. تُظهر الرواية استخدام تقنية السرد غير الخطي، حيث تتداخل أحداث الماضي والحاضر، وتُعاد مراجعتها من خلال ذكريات الشخصيات وتصوراتهم المختلفة. هذا الأسلوب يُبرز الصراع النفسي والبحث عن المعنى، ويُعمق حس القارئ بالزمن الموضوعي والذاتي في آن واحد. الأنساق الثقافية في الرواية تتنقل الرواية عبر طبقات ثقافية واجتماعية متعددة، تعكس صراعات الهوية والتغير الاجتماعي في المجتمعات العربية المعاصرة. تبرز عادات المجتمع وتقاليده من خلال الأحداث اليومية وشخوص الرواية، التي تتصارع بين التقاليد والحداثة، بين الأجيال وبين رغبة الفرد في تحقيق السعادة بمعناها الخاص. تُسلط الرواية الضوء على قضايا المرأة وحقوقها في مجتمع محافظ، حيث تشكل أبعاد التوتر بين الحرية الشخصية والالتزام الاجتماعي جزءًا مهمًا من الصراع الدرامي, تحتل الأنساق الثقافية مكانة بارزة في الرواية، حيث تنعكس التوترات بين القيم التقليدية والحداثة على شخصية البطلة وعلاقاتها. يظهر ذلك جليًا في الصراع بين حرية التعبير الفردي والالتزام الاجتماعي، وكذلك من خلال صورة الأسرة ودورها في تكوين الهوية. يبرز في النص انعكاس المجتمع العربي المعاصر، مع تأكيد على موقع المرأة وتحدياتها، وهو موضوع يحمل دلالة رمزية على البحث عن الذات والكرامة في إطار ثقافي معقد.. . الأنساق الجمالية في الرواية: تتسم لغة الرواية بالبساطة العميقة، مع توظيف مكثف للصورة الشعرية التي تجعل من النص مشهدًا حيويًا نابضًا بالمشاعر. استُخدمت الرموز بشكل متكرر لتعميق المفاهيم مثل السعادة، الحرية، والقيود الاجتماعية، فتتحول العناصر اليومية إلى دلالات رمزية تعبر عن صراعات الإنسان الداخلي والخارجي. التناص مع نصوص عربية وغربية أخرى يظهر بوضوح، مما يعكس انفتاح الرواية على الموروث الثقافي الإنساني العام. فلسفة الزمن والزمكانية في الرواية تستكشف الرواية مفهوم الزمن من خلال التجربة الشخصية للبطلة، حيث يتداخل الماضي بالذاكرة مع حاضر الشخصية، ويتماهى الزمن مع المكان ليُنتج زمكانية متعددة الأبعاد. الزمن هنا ليس مجرد خلفية، بل هو عنصر فاعل يتفاعل مع النفس البشرية، يعكس الألم والأمل، التغيير والاستقرار. ينعكس هذا في بنية الرواية التي تُقسّم إلى فصول مختلفة تمثل كل منها مرحلة من مراحل البحث عن السعادة، لتؤكد أن الزمن رحلة معقدة متعددة الطبقات لا يمكن اختزالها في خطية واحدة. تمثل الرواية نموذجًا للتعامل مع الزمن والزمكانية عبر النص، حيث تتداخل الذكريات بالمواقف الحالية، ويتداخل الزمان الشخصي مع الزمان الاجتماعي. الزمن في الرواية متشظٍ وغير خطي، يعكس تقلبات النفس البشرية، وتغير مواقفها تجاه مفهوم السعادة. تتحرك الرواية في فضاءات متعددة، في المدينة، في البيت، وفي عوالم داخلية للشخصيات، مما يجعل الزمكان إطارًا متعدد الأبعاد يعكس التنوع والتعقيد في التجربة الإنسانية. تُظهر رواية "ثلاث طرق للسعادة" لهويدا صالح كيفية توظيف طرائق السرد المتعددة، الأنساق الثقافية والجمالية، وفلسفة الزمن والزمكانية في بناء نص روائي غني وديناميكي. من خلال هذا الدمج المتقن، تقدم الرواية رؤية متعمقة للإنسان في صراعه الدائم مع ذاته ومجتمعه، وتسبر أغوار البحث عن السعادة التي لا تكون إلا متعددة الأوجه والأبعاد. تُعد رواية" ثلاث طرق للسعادة" سردية توثق التفاعل بين الإنسان والزمان والمكان، وتقدم فسيفساء ثقافية وجمالية تعكس حياة الأفراد والمجتمعات. مع تطور السرد الروائي، باتت الطرائق التي يتبعها الروائي في سرد الأحداث محورًا رئيسيًا لفهم النص، خاصة عندما تتقاطع مع الأنساق الثقافية والجمالية، التي تشكل الهوية الروائية، وتعكس فلسفة الزمن والزمكانية التي تراها الكاتبة أو تستحضرها في بنية العمل، حيث تتناول . رحلة إنسانية عبر تجربة شخصية واجتماعية عميقة، مستكشفة حالات السعادة بمفاهيمها المتعددة التي تختلف من فرد إلى آخر، وتحتل فيها قضايا المرأة، الهوية، الصراع الاجتماعي مكانة مركزية. تُستخدم اللغة بأسلوب يمزج بين البساطة والعمق، حيث تغلف الصور الشعرية الوصف العادي، مما يمنح النص جمالية خاصة. الرموز مثل "السعادة" نفسها، أو "الثلاث طرق" تمثل مفاهيم مجردة عن الوجود والحياة، تعكس فلسفة الشخصية والكاتب. نجحت رواية "ثلاث طرق للسعادة" في استثمار طرائق السرد المتنوعة، وتوظيف الأنساق الثقافية والجمالية، إلى جانب فلسفة الزمن والزمكانية، لتقديم نص روائي غني ومتنوع الأبعاد. هذا النموذج يثبت أن الرواية الحديثة ليست مجرد سرد للأحداث، بل هي تركيب معقد يعكس النفس البشرية ومجتمعاتها في أبعادها المتعددة. يبقى العمل الأدبي، من خلال هذا التقاطع المعرفي، فضاءً حيويًا يتفاعل فيه تتناول هذه الدراسة رواية "ثلاث طرق للسعادة" لهويدا صالح، التي تجسد رحلة نفسية واجتماعية معاصرة، عبر رؤية سردية مبتكرة، حيث تلتقي الأنساق الثقافية مع فلسفة الزمن بطريقة تعكس صراعات الذات والهوية في بيئة متغيرة.
كنت ابحث عن رواية تنعش قلبي و نفسي من فتور القراءة ،فسألت الذكاء الاصطناعي كي يساعدني في الاختيار و طلبت منه ان يختار لي رواية من تطبيق ابجد ، فوقع الاختيار على هذه الرواية . هناك صراع نفسي تعيشه الشخصيات بين الوضع الديني و الاجتماعي و حتى في الهوية الجنسية ! أسرفت كثيرا في الحديث عن البار و المشروبات الكحولية بانواعها !، وهناك احداث كثيرة لكل شخصية التقتها حسناء في البار ، لكني وجدتها قصص غير متناسقة و بعضها مبالغ فيها و غير مقنعة ، مثل قصة دعاء و هشام ، و التشجيع على الخيانة تحت مسمى طريق للسعادة . ،لم تعجبني ابدا ! .
ثلاث طرق للسعادة رواية تأملية ، تغوص داخل النفس الإنسانية تتأملها بتعقداتها ومشاعرها المركبة ..نجحت الكاتبة في رسم معالم الشخصيات وتاريخهم النفسي والاجتماعي في أقل عدد من الكلمات فهي رواية مكثفة بجدارة ..كذلك نجحت عبر اللغة المحملة بطاقات جمالية متعددة الطبقات في أن تصور معاناة الشخصيات النفسية والاجتماعية وتمكنت من صنع حبكات صغيرة جعلت النص مثيرا محفزا للقراءة ..جميع شرائح المجتمع ممثلة في هذه الرواية الطلقة إن جاز لي التعبير
من حق الكاتبة، أن ترتاد إلى مناطق أخرى، غير التي عايشتها، وفي الرواية أرادت الكاتبة هويدا صالح أن ترتاد منطقة جديدة، مشيرًا إلى: أرى أننا أمام رواية نسوية بامتياز ورواية تدور حول عالم المثقفين بامتياز. أحببت "حسناء" هي بطلة الرواية بلا منازع، وهي الشخصية المرسومة بوضوح وجمال في رواية "ثلاث طرق للسعادة"، وكان يكفي لهذه الشخصية أن تتحدث وتدور حولها الرواية.
رواية رائعة عن رحلة البحث عن السعادة، الرواية تطرح طرقا كثيرة للسعادة، وكل قارئ سوف يجد طريقته الخاصة، هي تعطينا مفاتيح للسعادة، ونحن نكتشف طرقنا الخاصة، لشد ما أعجبني شخصية البار مان العجوز، الذي يجيد صنع ��لطات سرية للسعادة رغبة في تواصل إنساني جميل مع رواد البار. أجادت الكاتبة تشكيل شخصياتها من خلفيات ثقافية متنوعة ومختلفة، ومع ذلك تمكنوا من اكتشاف طرقهم الحاصة. العلاقة الجميلة والمعقدة والمربكة بين شلة حسناء في البار علاقة فيها الكثير من الإنسانيات، الكثير من الاختلاف، الكثير من الاتفاق، اللغة البصرية التي استخدمتها الكاتبة جعلتني أرى مشهد البار ورواده كمشهد سينمائي، وكأن هناك عين كاميرا تسير بنا للبحث عن تفاصيل ذلك البار العتيق في وسط البلد. تمنيت أن أجلس يوما في هذا البار من روعة الوصف