هذا كتابٌ مؤسِّسٌ في موضوعه ، قسَّمه مؤلِّفه إلى ثمانية فصول، تساءل في أوَّلها : هل التَّارِيخ عِلْم؟ وتَوَصَّل أنه عِلْمُ نَقْدٍ وتحقيق يدرس فيه المؤرِّخ الآثار المتخلِّفة عن الماضي ليُفَسِّر بواسطتها وبقدر الإمكان ظاهرة الحاضر ويعتمد في ذلك على الآثار المادِّية والسِّجِلَّات والتقاليد التي سَلِمَت مصادفة واتِّفاقًا من عوادي الزَّمَن. وتناوَل في بقية فصوله التواريخ والمؤرِّخين المشارقة واليونان والرُّومَان ومؤرخي العصور الوسطى الأوروبية مع إشارة إلى مؤرِّخي العرب . ثم درس تَطَوُّر التَّارِيخ ودراسته من القرن الخامس عشر إلى القرن التاسع عشر، مع بداية عصر النهضة الأوروبية وأثر الصراع الدِّينِي في إذكاء البحث التَّارِيخِي ، والطرائق الجديدة المستخدَمة ف
يعرض الكتاب بشكل موجز تاريخا لعلم التأريخ مذ كان روايات شفهية وعظية وحتى عصر المؤلف حين تبوأ مكانة العلم وأصبح يدرس على قدم المساواة مع العلوم الطبيعية