نوفمبر الشهر الذي يغرق فيه الكتاب بين ملفات مشاريعهم المرتقبة، تغرق فيه الكاتبة السرية للأدب البوليسي داخل أربع جرائم قتل حقيقية جدا.. فهل كانت تتوقع أنها ستمضي الشهر ركضا خلف قاتل مجنون فقط عن طريق الخطأ؟! يسبب استلامها لرسائل استغاثة
لا أعلم هل عليّ أم أمقت الكاتبة لعدم صدق توقعي، أم أُثني عليها؟ يدفعني حُبّي للقهوة الإنتظار لدقائق طوال حتى أحصل على فنجانٍ أعده بحب، ودومًا ما شاركني هذا الترقب الملل، ولا أجرؤ على إشعال القبس أكثر فيُفسد فنجان قهوتي؛ لطالما أنتظرت صباح كل يوم كي أعدّه، فلأول مرة أقرر إصطحاب صديق أخر يشاركنا _أنا والملل_ لتمرَّ الدقائق كثوانٍ من فرط الحماس الذي دفعني إليه رواية "الفصل الأول من الجريىمة".
_اسم العمل: الفصل الأول من الجريىمة _الكاتبة: يارا رضوان _صادرة عن دار سين للنشر والتوزيع _نبذة عن العمل : "نوفمبر الشهر الذي يغرق فيه الكُتاب بين ملفات مشاريعهم المرتقبة، تغرق فيه الكاتبة السرّية للأدب البوليسي داخل أربع جرائم قتل حقيقية جدًا... فهل كانت تتوقع أنها ستمضي الشهر ركضًا خلف قاتل مجنون، فقط بسبب استلامها لرسائل إستغاثة عن طريق الخطأ؟! " _ حاولت جاهدة إستنتاج القاتىل بمتابعة تسلسل الأحداث والتركيز على جميع النقاط مستغلة المعلومات التي أدلت بها الكاتبة عن أدب الجريىمة، لأكتشف "إني أعرف أنني لا أعرف" المبدأ الذي تبنته الكاتبة ودُون على غلاف العملِ، لأجدني أجزم صدق ما تبنته. "الفصل الأول من الجريىمة" ليس العمل الأول للكاتبة وليس أول ما أقرأ لها، كلمّا كتبت نمى تطورها بشكلٍ ملحوظ، منذ بداياتها وأنا على يقينٍ تام بأنها لا تكتب _فقط_ وإنما ترسم لوحات أجاد عقلي تخيلها، يخيل ليّ دومًا أنني في حيزٍ مع الأبطال، وأنني أحد المشاهدين أنظر من على بعدٍ كيف تتسارع الأحداث، وكيف يقابلها أبطالها، وهذا تحديدًا ما يجذبني للقراءة. _ اللغة: فصحى سردًا وحوارًا. ولأنني أصنّف نفسي من هؤلاء الذين يعشقون اللغة العربية الفصحى، فأدين بالشكر للكاتبة؛ على محاولاتها الدائمة للمضى قدمًا والتحليق في سماء اللغة. _ الغلاف: لم أكن لأفهم لما شطبت الكاتبة اسم "لينا مسعود" _التي لا أعلم من هي في بداية رؤيتي للغلاف_ لتضع اسمها "يارا رضوان" حتّى تابعتُ سير الأحداث فعلمتُ السبب، وأن كان دهاء الكاتبة يظهر مرتين: الأولى في صياغة الحبكة، والثانية في وضع اسمهما بهذه الطريقة. وبالطبع لا يمكن نكران فضل المصممة التي لولاها لم يظهر الغلاف بهذا الإبتكار قط. _ الشخصيات: خدمت كل شخصية العمل، وإن كان ينقص العمل أن تستفيض الكاتبة بالشخصيات بشكلٍ أكبر من الأحداث في وصفهم. _ إقتباسات: "قديمًا كنتِ تتذكرين كل كلامي ... تتذكرين الكلام الذي لم أنطقه حتى! " "الحياة، اللعبة التي تصرُّ على الدوران مهما تساقط اللاعبون منها، أراها اليوم تمارس دورها المرسوم بإتقان فتدور وتدور متجاهلة كل العبث المترتب على استمراريتها... وكأنها تعرف أن للاستمرار ضريبة يجب أن تُدفع، وأن هؤلاء الساقطين من مضمار اللعب _بطريقة أو بأخرى_ هم الضريبة." _ وأخيرًا الفصل الأول من الجريىمة رواية أنصعت لرغبتها في محاولةٍ لمجاراة أحداثها، حتى وجدتني ممسكة بالقلم لأدون ملاحظات، وللوهلة الأولى كدّت أشعر بأن قد أصابتني الأحداث بالبله، ولكنه شغف القراءة والحميَّة التي دامت على عهدها معي من الصفحات الأولى وحتى وضع كلمة النهاية، فلا تأبي صفحة من صفحات العمل عن الخروج بشيءٍ لا يقل أهمية عن سبقيتها. سأحاول ألا أحظر الأرقام الغريبة مجددًا، لربما تصيبني عدوى ذكائك.
أرى تقدُّمًا ملحوظًا في أعمالِ الكاتبة ( يارا رضوان ) بدءًا من غلافِ الرؤيةِ المثير والتدقيق اللغويّ نفسه أفضل كثيرًا من العمليْن السابقيْن كما هناك تتابع وسرد الأحداثِ وعلى الرغمِ من شكّي في كينونةِ القاتلِ منذ البدايةِ ، إلا أنني لم أتوقعِ النهايةَ بتاتًا !
حرفيا تحفة فنية هي محتاجة تقيمني مش انا اللي اقيمها الفصل الاول من الجريمة. ليارا رضوان.
النوع/ جريمة . عدد الصفحات/ 360 (على أبجد). عن دار/ سين للنشر والتوزيع.
ريڤيو عشوائي متأخر لتقريبًا أول رواية قريتها الشهر ده، واللي تقريبا من كتر ما حبيتها مقدرتش أكتب عنها لحد ما دخلت في كذا رواية تانية ونسيت إن كان في ريڤيو أصلًا.
المهم، الرواية بتتكلم عن مريم الصاوي اللي هي لينا مسعود، لينا كاتبة كبيرة في أدب الجريمة واللي بتنشر باسم مريم الصاوي مش باسمها، واللي برضو بتشتري شريحة تانية علشان تعرف تمشي الشخصيتين مع بعض، لينا ومريم، الشريحة التانية دي كانت بتاعة رجل أعمال أصلًا بالتالي بيوصلها مكالمات ورسائل كتير جدًا تبعه هو، لحد ما وصلت رسالة استغاثة من المفروض إنها لصاحب الشريحة، بس لينا اللي استلمتها، فدي بقا قصة لينا وهي كل شوية تتكعبل في جثة وقضية وبما إنها كاتبة جريمة تحفة كان لازم تشارك من تحت لتحت في التحقيق، وكمان قصة الشخصيات في حياتها وايه علاقتها بالجثث؛ لأن بشكل أو بآخر كل جثة ليها علاقة بـ لينا.
أنا فضلت الأول أأجل قراءتها علشان عارفة إنها هتبقى خطيرة زي باقي أعمال يارا، فكنت عايزة أحوشها، بس قريتها من حماسي وكانت أحلى مما توقعت بكتير، طريقة يارا في السرد والوصف مبهرة، تقدر توصف أي حاجة عادية بطريقة تخطف حقيقي، عندها قوة تعبير عن المشاعر الإنسانية خطيرة تحسسك إنك قاعد مع الكلام جوا، ومع اني في العادي بحب الحوار يبقى أكتر علشان أفهم الشخصيات إلا اني معنديش مانع يبقى كتاب يارا كله سرد.
الحبكة وطريقة الصياغة والأحداث وتسلسلها كله تحفة، مفيش غلطة، بستغرب إزاي حد برقة يارا أصلا يعرف يعمل ده كله، كانت شبه لينا بالنسبالي، الاتنين جُمال بس يطلع منهم حاجات غير متوقعة بصراحة، كل فكرة وخط في الرواية كان بيرفكت مش محتاج تقييمي، وأكتر حاجة تُحسب ليارا في الرواية إنها خلتني أتعاطف مع الرجالة، دي حاجة مش سهل حد يعملها بالمناسبة.
مش عارفة فين الريڤيو في كدة بس إجمالًا الرواية كانت فوق التحفة بشوية، تقييمي كان خمس نجوم وفوقيهم حب كبير لأعمال يارا ويارا شخصيا.
❞ يخيّم الليل من حولي بهدوء، يتسلَّل، يراوغ، يسحب الشمس من عليائها ويخبّئها بين أحضانه، يعدها بالحب والاحتواء. بينما -من خلفها- يستبدلها بقمرٍ ينير الدنيا، وفي الغد ستتكرر الحكاية، ستفيق الشمس من حلو كلامه وتحتل مكانها من جديد. ومن جديد سيخدعها ❝
❞ - كنتِ تفكرين؟
- أسوأ، كنتُ فارغة.. لأوَّل مرَّة منذ سنين أجرّب شعور الألم حدَّ الفراغ، حدّ عزوفي عن التفكير حتَّى ❝
❞ المرَّة الأولى من كلّ شيء تصلح لأن تكون حُجَّة قوية ❝
هل يعد الكاتب هو المتحكم الأوحد في أحداث الرواية التي يكتبها، أم أن شخوص روايته هي التي تختاره ليعيش مآسيها؟! كيف يمكن للتفاصيل الصغيرة أن تصنع مآسي كبرى؟! هل يمكن للكاتب أن يظل مراقبًا محايدًا حين تطرق الجريمة بابه؟!
في روايتها " الفصل الأول من الجريمة “ تأخذنا الروائية البارعة ( يارا رضوان ) إلى داخل متاهة بوليسية شديدة الأظلام وفي غاية التعقيد، حيث لا خطوط فاصلة بين الخيال والواقع ولا تصبح الكتابة مجرد فعل إبداعي، بل أداة استدراج ومفتاحا للجرائم وربما طرفا خفيا في وقوعها.
في نوفمبر—ذلك الشهر الذي تتكدس فيه مخطوطات الكتّاب استعدادًا لأصدارها بمعرض الكتاب—تضعنا( يارا ) أمام مفارقة من نوع خاص: عندما تجد كاتبة الجريمة التي تجيد نسج الحبكات البوليسية نفسها داخل جرائم حقيقية هكذا تبدأ رواية «الفصل الأول من الجريمة»، لا كحكاية بوليسية تقليدية بل كاختبار أخلاقي ونفسي للكاتب حين يصبح شاهدًا وربما طرفًا، في الدم الذي اعتاد وصفه ونسجه بالحبر.
(لينا مسعود)، روائية متخصصة في الأدب البوليسي وصاحبة مكتبة، تنقلب حياتها رأسًا على عقب، عندما اشترت شريحة هاتف ثم يتضح أنها ملكا لشخصا آخر. هذا الخطأ الصغير يتحول إلى بوابة لجحيم كامل من رسائل الاستغاثة التي تصلها من ضحايا قاتل مهووس، لتغدو( لينا) حلقة غير مرئية في سلسلة جرائم قتل مقرونة باغتصاب وتعذيب وتنكيل، حيث لا يكتفي القاتل بإزهاق الأرواح، بل يترك بصمته الوحشية على الأجساد والذاكرة معًا.
الشخصيات: لينا مسعود: هي المحرك الرئيسي للأحداث. ذكاؤها ككاتبة بوليسية منحها قدرة فريدة على تحليل مسرح الجريمة وتوقع خطوات الجاني، مما جعلها شريكاً غير رسمي في التحقيقات. فراس: مالك الشريحة الهاتفية التي وقعت بالخطأ في يد " لينا “ عاليا: الناشرة الأدبية وإحدى الشخصيات المحورية التي سيكون لها دورا بارزا في الأحداث خاصة عندما تصبح إحدى ضحايا ذلك القاتل المجهول بدر بن حامد: الروائي العربي الشهير الذي يضفي حضوراً لافتا على الأحداث، خاصة مع اكتشاف جثة ( عاليا) والتي كانت مخبئة بأحد قاعات المكان الذي تقع فيه ندوته ضابط الشرطة: يمثل الجانب الشرطي والذي يحقق في وقوع تلك الجرائم، والذي تتطور علاقته بلينا من تعاون مهني مبني على تقدير ذكائها ككاتبة إلى منحى إنساني يضفي لمسات عاطفية وسط الدماء التي تسود الأجواء.
عناصر القوة في الرواية ( يارا رضوان) في هذا العمل لا تقدم حبكة بوليسية من طراز رفيع فحسب، بل تبهرنا بلعبة " ميتاسردية “ ماكرة ومبنية بدهاء غير عادي، القاريء بين صفحاتها بلا حول له ولا قوة، ربما تجعلك تفرح أنك خمنت شيئا ما وتغذي عندك الظن أنك بالفعل على الطريق الصحيح ثم تكتشف الخدعة الكبرى، أنها تقودك لما خططت له
الواقعية النفسية: لم تغفل الكاتبة عن تصوير بشاعة الجرائم (القتل، الاغتصاب، التنكيل)، مما جعل الخطر يبدو حقيقياً وملموساً، ورفع من وتيرة الأدرينالين لدى القارئ.
دمج العالمين: الربط بين عالم الكتابة وبين عالم الجريمة الحقيقي الذي تنغمس فيه بطلة الرواية كان موفقاً للغاية وأعطى للقصة نكهة خاصة تميزها عن الروايات البوليسية التقليدية.
الأسلوب: لغة الرواية سلسة ومشوقة، وبها من المشهدية والحضور البصري مايؤهل القصة بجدارة تجسيدها دراميا أوسينمائيا كعمل فني متميز، كما أن الكاتبة أجادت إدارة الحبكة وذرع أفخاخ الانعطافات الدرامية بذكاء والتي لم تلقيها جزافا بل بنتها بتأن وانفجرت في توقيتاتها المرسومة بدقة، لتحافظ على فضول القاريء حتى الصفحة الأخيرة. إضافة إلى إلأيقاع المتماسك والتشويق الذي لايهدأ والغموض الذي يتكثف كلما ظن القارىء أنه فهم كل شىء ثم يكتشف أنه عاد مرة أخرى لنقطة الصفر. غير أن العلاقة التي تنشأ بين لينا وضابط الشرطة الذي يحقق في الجرائم لم تقدم كزينة رومانسية بل أضافت أبعادا إنسانية خصبة إذ تتحول من مجرد تعاون مهني قائم على تحليل سلوك القاتل وفهم عقليته إلى علاقة عاطفية آمنة تتوق إليها كل إمرأة في توازن درامي دقيق ما بين العقل والعاطفة وبين القانون والحدس مع الحفاظ على الخط البوليسي المحرك للأحداث.
أما على صعيد أبطال العمل، فالشخصيات مرسومة بوعي درامي ونفسي في غاية الأتقان، لعل أبرزها شخصية ( لينا ) التي تتأرجح بين دور الكاتبة الباحثة عن حبكة متقنة للرواية التي تكتبها وبين الإنسانة المذعورة التي تتلقى نداءات موت من شخوص لا تعرفها ولا تعرف ماذا تفعل لها . ثم شخصية ( عاليا )- الناشرة- ذو الأبعاد الشخصية والنفسية المركبة والغير سوية، التي حمل ملابسات قتلها أبعادا وخبايا بالغة العمق والتشويق.
لغة الرواية: مباشرة ومشحونة بالتوتر، تميل إلى الاقتصاد أحيانا وتعتمد على السيناريو والحوار حين يتطلب المشهد ذلك أما عن الجرائم، فبرغم شناعة طبيعتها، إلا أنها لا تقع في فخ الاستعراض، بل تُستخدم لبناء الإحساس بالخطر الداهم الذي يحيط بالشخصيات.
«الفصل الأول من الجريمة» عمل يراهن على التشويق والدهاء لا الإثارة السطحية، ويُثبت أن الرواية البوليسية العربية -والأقلام المصرية تحديدا- قادرة على تقديم نص متماسك صادم، ومُدهش حتى الرمق الأخير من الأحداث
الفصل الأول من الجريمة ليست مجرد رواية بوليسية عادية بل لعبة ذهنية ماكرة تتحدى العقول وتختبر ثقة القارىء في السرد والأحداث والشخصيات بل وحتى فى ذكاؤه شخصيا، هو عمل يؤكد أن ( يارا ) كاتبة تمتلك وعيا حقيقيا بأدب الجريمة ليس كقالب روائي بل كفن قائم على النفس البشرية بكل تعقيداتها النفسية وصراعاتها الداخلية.
في النهاية: هي رواية مذهلة، مشوقة، ولا تُترك من يد القارىء حتى النهاية.
_ لطالما تفنن كاتب الجريمة بحبكات رواياته و وصف الجرا ئم التي تحدث بها و سرد جميع التفاصيل فهل إذا مر بنفس المواقف التي يكتب عنها في الواقع سيستطيع أن يتفنن و يفكر مثل ما يفعل في الروايات أم أن الواقع مختلف تمام عما يخطة في وريقات الروايات.
_ لينا مسعود كاتبة جريمة و لكن باسم مختلف تصبح شاهدة على وقوع عدة جرائم و ذلك من خلال شريحة اتصال لشخص آخر تتلقى من خلالها رسائل إستغاثة من الضحايا قبيل أن يلقوا حتفهم فدل أن تصفي ذهنها و تنهى العمل الذي طُلب منها قبيل معرض الكتاب تجد نفسها تجمع الأدلة و تربط الأحداث ببعض لكي تصل إلى الجاني فهل حسها البوليسي سيساعدها في العثور عليه أم لا ؟
_ ❞ فرغم كوني كاتبةٌ تجيد ابتكار آلاف الحكايات ولكن على أرض الواقع أنا صاحبة نظرة ضيّقة تجاه الأشياء المحيطة، لطالما وقفتُ أمام الذي يحدث وقلت نحن على أرض الواقع أفيقي. من قد يفعل هذا هنا؟ لسنا داخل كتاب كي يكون الأمر معقَّد بتلك الطريقة التي يحاول عقلك إيهامكِ بها. ❝
_ في كل مرة بعد أن أكاد أجزم بصدق توقعاتي تأتي الكاتبة و تقلب الأحداث و تفاجأني و تعلمني أنها بالفعل تركت طرف خيط للحقيقة و لكني لم أنجح في تأويله الصحيح، أحداث مشوقة جعلتني أتغلب على ضجيج أفكاري و شحزها كلها تجاه التفكير في الجاني و ربط الخيوط ببعضها و لكن كالعادة تأتي النهاية و هي محمله بالعديد من المفاجأت
_ كعادتي قبل أن أبدأ في قراءة الرواية أتأمل الغلاف و أحاول فك شفرته و بعد إنتهائي من الرواية أجد نفسي و قد فككتها فعلا و غلاف الرواية رائع فكل تفصيلية فيه لها دلالة
اللغة فصحى سرداً و حواراً و السرد بصوت لينا مسعود،
_ الحبكة متقنة جدا فعلى الرغم من توقعي للجاني و لكن سير الأحداث جعلني لا أستطيع أن أجزم بذلك حتى بعد انكشاف الحقيقة توقعت أن بإنتظاري مفاجأة و توقعي كان صحيح و صدمت من النهاية
_ يعجبني كثيراً في روايات الكاتبة أنها لا تركز على جانب الجريــ مة و التشويق فحسب بل تهتم بالجانب النفسي ففي هذه الرواية تطرقت لذكر عدة أمراض نفسية و تضيف جانب رومانسي و إجتماعي و توازن بين هذه الجوانب تصبح الرواية مميزة و مختلفة عن مثيلاتها.
_ في كل عمل أقرأه للكاتبة يارا رضوان ألحظ التطور الذي حدث سواء في أسلوبها أو اللغة أو الحبكة و على الرغم من أن أول عمل أُنهي قرأته لها كان أحدث أعمالها و لكني ألمس ذاك الطور بوضوح، نادراً ما يحدث لي أن أقرأ عمل لكاتب و يكون سببا في قرأتي لباقي أعماله على التوالي و في شهر واحد و لكن كتابة الكاتبة جعلتني أفعل ذلك فهذا العمل الثالث الذي أقرأه لها خلال هذا الشهر خلاف الرواية التي قرأتها الشهر الماضي و أصبحت إحدى كُتابي المفضلين و سأنتظر كل جديد يصدر لها.
_ اقتباسات
❞ الحب والكره وجهان لعملة واحدة، وتواجد أحدهما داخل قلبك تجاه أي إنسان يعني أنّه يشغل مكانًا غاليًا في حياتك. ❝
❞ نحنُ لا نحكم على مشاعر الأشخاص من وظيفتهم بل من تكوينهم الشخصي نفسه ❝
❞ هناك درجة من الـو جع عندما تبلغها تدرك معها أنَّ لا شيء قادر على نزعها من داخلك، ❝
❞ لليوم لا يزال العالم ينكر حقيقة الأ لـم النفسي الذي يعادل نصـ ل السكيـ ن، لا يزال العالم أعمى عن تلك الندوب العميقة التي نتركها داخل صدور بعضنا بمواقفنا السيئة تجاههم، ولا يزال العالم يضحك عند سؤالك عن كيفية استكمال حياتك بصورةٍ تبدو طبيعية وهناك -داخل صدرك وخلف ضلوعك- قلبٌ مذ بـوح. ❝
الفصل الأول من الجريمة .. للكاتبة : يارا رضوان ١-هذه أول تجربة لى مع الكاتبة وغالباً لن تكون الأخيرة بإذن الله . ٢- إنطباعى المبدئى من مراجعات القراء أن الرواية ستنال إعجابى خصوصاً عدم تناول القراء أى ثغرات داخل العمل وكذلك النهاية الصادمة .. كل هذا شجعنى على قراءتها رغم عدد الصفحات الكبير نسبياً. ٣-الحبكة : قوية ومقنعة شدت إنتباهى ، لم أشعر بضياع الوقت أو الندم على قراءة الرواية . ٤-الشخصيات : مرسومة بشكل جيد ومترابطة . ٥-اللغة : قوية تخلو من الفزلكة والمصطلحات المعقدة . ٦-السرد : جيد جداً لم أشعر معه بالملل. ٧-أشياء أعجبتنى : بالإضافة لما سبق ، فقد أعجبنى خلو الرواية من الألفاظ الركيكة والجارحة حتى فى مقاطع وصف التعدى الجنسى ، كما أعجبنى الحوار الذى إتسم بعدم المماطلة وماقل ودل . ٨-أشياء لم تعجبنى : فكرة إستعانة الشرطة بكاتب روايات بوليسية فى جرائم القتل لم تروقنى وأحسست معاها بالإستخفاف بالقارئ لأن هذا لا يحدث على أرض الواقع وهذا سبب تقييمى ٤/٥. ٩- التقييم : ⭐⭐⭐⭐. ١٠-إقتباس: ❞ الحياة، اللعبة التي تصرُّ على الدوران مهما تساقط اللاعبون منها، أراها اليوم تمارس دورها المرسوم بإتقان فتدور وتدور متجاهلةً كلّ العبث المترتِّب على استمراريتها.. وكأنَّها تعرف أنَّ للاستمرار ضريبة يجب أن تُدفع، وأنَّ هؤلاء الساقطين من مضمار اللعب -بطريقة أو بأخرى- هم الضريبة ❝. ١١-نبذة مختصرة بدون حرق الأحداث: كاتبة روايات بوليسية شهيرة تجد نفسها فى مسرح أربعة جرائم قتل شديدة الغموض ، تتوالى الأحداث لنتعرف على القاتل ولكن تذكر عزيزى القارئ أنك ستجد نفسك لاتعرف شيئاً ، فقط أكمل الرواية إلى نهايتها.
لينا كاتبة جريمة 🔪 صحيح مش ده اسمها اللى مشهورة به بس مش مشكلة المهم تكتب ✍️ اللى نفسها فيه وتسمع اراء الناس من بعيد لبعيد 👀 شاطرة فى كتابتها ومتميزة بتحرياتها لكن اللى ما توقعتهوش أنها تبقى جزء من سلسلة جرائم لبست فيها لمجرد شريحة تليفون 📱 اتدبست فيها. رسائل استغاثة بإسم المالك القديم تسكت 🤫 لأ طبعا لازم تمارس الدور اللى هى شاطرة فيه قولنا نسيب العيش لخبازه لكن الغريب أن دماغها عجبت المحققين وبدل ما تبقى شاهدة على الجرائم بقيت assistant للظابط 😀 أو بالمعنى الأصح لعبت هى الدور أحسن منه بمراحل ده طلع كُتاب الجريمة مش ساهلين صحيح جريمة ورا التانية بدأت تحللها لينا شوية بشوية وتفك تعقيداتها… بس الغريب أن الجرائم بتحصل لناس قريبين ليها.. ايه اللى رابطهم بها 🤷♀️ اقراوا واعرفوا بنفسكم بقى اللى فيها 😉
حبيتها وحبيت درجة التشويق اللى تخليك مش عارف تسيبها من ايديك واللى كنت بفكر فيه ازاى الكاتبة وصلت للدماغ ديه 😀 والله يكون فى عونها من الفرهدة ديه 🤲🏻😄 النهاية كانت مفاجأة كبيرة وفكرتنى بفيلم معين مش هقول عليه طبعا علشان محرقش أحداثها وأسيبكم متشوقين 😉
📌لا يزال العالم أعمى عن تلك الندوب العميقة التي نتركها داخل صدور بعضنا بمواقفنا السيئة تجاههم، ولا يزال العالم يضحك عند سؤالك عن كيفية استكمال حياتك بصورةٍ تبدو طبيعية وهناك -داخل صدرك وخلف ضلوعك- قلبٌ مذبوح.
هناك حقيقة ما تُدركها عقب انتهائك من الرواية، وهي انك تعرف انك لا تعرف.
ولا اظن فيما بعد انني سأحاول شراء اي شريحة اتصال حتى اتأكد من انها لم تكن لأي مالك قبلي فربما تقلب حياتي رأسا على عقب عندما تصلني رسائل الاستغاثات التي تُلقي بالجثث في طريقي كالسيده ليندا الكاتبة المتخفية....
كلما ظننتُ أنني اتتبع الخيوط بذكاء، اقرأ ما بين السطور و اتنقل بِخفة بين الصفحات و اعود للعلامات التي دونتها لأربط بين دلائل الجرائىم المبعثرة. وجدت امامي الأمر يزداد تعقيدا، ف المعلومات تتضح لكن بشكل يجعلها أعقد.
الرواية تنتمي لأدب الجريمة البوليسي ف منذ الصفحات الأولى تجد نفسك غارقا في بحر من دماء الجثىث وتطالع جميع الأحداث والتفاصيل بترقُب شديد، على الرغم من ان حجم الرواية كبير نوعا ما، إلا وانني ونادرا ما أجد كاتب بارع في جذب انتباه القارئ حتى الصفحة الاخيرة، فالحفاظ على إيقاع التشويق مُتقن بِحرفة من كاتبه ذكيه نجحت في سرد التفاصيل ببراعة. كما ان اكثر ما يثير دهشتي الحقيقية هو الربط المتماسك بين خيوط جميع الجرائىم لتؤدي إلى نهاية عبقرية لجريمة مكتملة الأركان كتلك.
جائت لغة الحوار فصحى بسيطة مع سرد لا يتخلله اي ذرات من الملل، فربما كان هذا ما جعلني انهيها في يوما كامل متفرغه معهم داخل القصة لِإيجاد القاتىل الحقيقي؟
الشخصيات مرسومه بعمق و دوافع نفسية منطقية لم اجد بها خلل.
سعيدة ومندهشة بعد انتهائي من الفصل الأول من الجريمة.. فربما هناك جرائىم أخرى من الكاتبة مازالت تنتظرني🤫
رواية رائعة ،فريدة الفكرة ..مثيرة الأحداث والأشخاص والنهاية. رسم الأشخاص مفصل وعميق وكأنك أمام أشخاص حقيقة ذات هوية وماضى غامض بعضه ومكشوف قليله مثلنا جميعا ،لتأتى الجريمة وتكشف المستور . والجريمة هى الوجه الاخر لتعرى الحقيقة والأحداث وبالتالى حسن إخفائك للجريمة والمجرم هو أيضا إخفاء الحقيقة . فكما لاحظت وتفاجئت فالبتبعية الحقيقة ستزيل التعاطف والانغماس فى روح الضحية وحالتها والتأثر بها وستظل كفة التعاطف تتأرجح حتى تستقر على ضيف جديد لم تتفاعل عواطفنا معه . أيضا يمتلئ العمل بالمرضى النفسيين الذين ألفوا وصمموا مسرح الجريمة بعناية شديدة بعضهم كشف مرضه والآخر بقى مستورا لنا وربما أيضا لابطال القصة. إجمالا ،فكرة جديدة أن تكون كاتب جريمة خيالا وعملا فتلتف حولك وتتشبث بك واقعا أو ربما تتشبث أنت بها ،ايهما أقرب . فالنقاش حول قدرات كاتب الجريمة وتأليفها والتغلغل فيها وبين المثل فى الواقع يأخد حيزا كبيرا وجدلا واسعا أكدته أحداث الرواية . وستظل بعدها أيضا ما زلت تتساءل هل لكاتب الجريمة خيالا ،يمكن أن يكون محققها وموجد حلها واقعا؟؟؟
رواية تحفة جميلة رهيبة مش ممكن انا قولت أبدأ فيها كده و أشوف بتتكلم عن ايه لاقيت نفسي مانمتش و طبقت لغاية الصبح و لغاية ما خلصتها .. و المشكلة اني كنت فاكره اني توقعت القاتل بس الكاتبة خلتني اعترف اني معرفش حاجة و اني متوقعش حاجة أحسن و الغريبة اني كنت مبسوطة جدا و مبهورة من المفاجأة اللي في الاخر .. حقيقي رواية جميلة اوي و برشحها لكل محبي التشويق و الاثارة و اتمنى التوفيق دايما للكاتبة و في انتظار الرواية الجديدة بفارغ الصبر