Jump to ratings and reviews
Rate this book

التخلف الآخر: عولمة أزمة الهويات الثقافية في الوطن العربي والعالم الثالث

Rate this book
إن انتشار ملامح التخلف الآخر في مجتمع ما طالما يقود أفرادَه و مجتماعتِه إلى شعور بالغربة مع أنفسهم داخل منظومةِ رموزهم الثقافية الأصيلة. و على مستوى آخر، فملامح التخلف الآخر، تنطوي في نهاية الأمر على عملية إرباك و عدوان على المعالم الشخصية و الجماعية ذات الرابط الوثيق بالرموز الثقافية الأصيلة للمجتمع الأم.
إن تقديم هذا الحصاد الفكري حول التخلف الآخر باللسان العربيّ يجسد، من جهة، فكرة مقاومة التخلف الآخر و القضاء عليه و من جهة ثانية فإنّ نشر هذا الكتاب باللغة العربية حول موضوع جديد في أدبيات التخلف و التنمية في العلوم الإجتماعية الغربية المعاصرة يعطي بحق دلالات أعمق لمعنى توطين العلوم الإجتماعية في الوطن العربي.

213 pages, Paperback

First published January 1, 2002

1 person is currently reading
28 people want to read

About the author

محمود الذوادي

10 books5 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
3 (100%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for فاروق الفرشيشي.
Author 2 books753 followers
February 22, 2015
حينما سمعت عن الكاتب أول مرة، كان ذلك في سياق الحديث عن معضلة استعمال العبارات الفرنسية في العامية التونسية في مقابل تآكل استعمال العربية. حيث علمت حينها كيف قدّم الدكتور محمود الذوادي و هو عالم اجتماع للمسألة على أنها من مظاهر التخلف، مثلها مثل مظاهر التخلف الأخرى. و قد اهتممتُ للمقاربة و أحببت أن أطّلع عليها. لكنني فوجئت بالمادة المقدمة في هذا الكتاب كشرح لهذه المقاربة.
فهو تقريبا يقدّم لرؤيته على أنها بديهية و لا يبرهن عليها، و لم يخض في شرح المسألة إلا في أسطر معدودات و بصفة عارضة، و بعيدا عن متطلبات علم الاجتماع ( و لا أزعم أن لي معرفة بهذا العلم) . و رغم أنني أعتبر أن التخلف الآخر موجود حقا، إلا أنني أعتبر أن على العالم أن يتخلى عن الأسلوب الإنشائي، و أن يلتزم بالصرامة العلمية.
و الدكتور هنا، لا ينفك يذكرنا بعبقرية بن خلدون كمؤسس لعلم الاجتماع، حيث يذكر بالعبقرية في المنهج، فابن خلدون درس تركيبة مجتمعه و ما حوله بطريقة موضوعية استطاع أن يستخرج من خلالها قواعد سوسيولوجية على درجة عالية من الدقة. و دعا من خلال هذه المسألة إلى دراسة سوسيولوجية للعالم الثالث و العالم العربي خصوصا انطلاقا من العالم الثالث نفسه لا من خلال الدراسات السوسيولوجية الغربية التي لا تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات العالم الآخر.. اما العبقرية في المضمون، فقد تعلقت أساسا بقاعدة باتت مثلا شهيرا : الامم المغلوبة مولعة بتقليد الامم الغالبة. و ما انفك الكاتب يكرر هذا المبدأ في كامل الكتاب تقريبا، فلم يضف إليه شيئا و لم يتعمق فيه، و لم ينقده، و إنما ظل يفسره بلا توقف، حتى إنني بتّ أعتقد أن علم الاجتماع لم يتطور كثيرا عما تركه بن خلدون في القرن الرابع عشر.
هذا التكرار لا يتوقف عند القاعدة الخلدونية، و إنما تقريبا على خمسة أفكار أساسية يعيدها المؤلف طوال الكتاب، و لا يقول غيرها تقريبا، و المائتا صفحة تقريبا يمكن اختصارها في الفصل الأخير للكتاب، و هو أول بحث قام به الدكتور في خصوص المسألة، و أعتقد أنه أفضلها حيث يحتوى تقريبا على كل ما أدرجه من معلومات و افكار في بقية الكتاب.
التخلف الآخر، مسألة شائكة، مرعبة في تونس، و تحتاج إلى دراسة أكثر جدّية و عمقا من تلك التي يقدمها الدكتور هنا. لكن في عالم لا يبالي بخطواته المنحرفة باستمرار، في عالم لا يهمه من قريب أو بعيد ان يظل أبكما، أو يردد كالببغاء ما يقوله الآخرون، فمحاولة من هذا القبيل باتت تعدّ أمرا بطوليا، و دراسة ميدانية و جدية تستوجب مالا و جهدا، باتت تعد حلما صعب المنال.
إن أهم ما قدمه محمود الذوادي في دراسته، هو قيمة العامل السياسي، في تحديد الهوية اللغوية للمجتمع، و حينما ترى لا مبالاة السياسيين و جهلهم و تخلفهم، تعرف أن طريق الإصلاح مسدود، و أن الحلّ الحقيقي يمكن في ولادة تكتلات، كما اللوبيّات الأمريكية، تضغط على سياسة الدولة سعيا لتحقيق تقدم ما. فمن ذا الذي يفهم أهمية هذه المسألة في هذا الزمن الحرج، و المحرج؟
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.