الشيخ ناصر مكارم الشيرازي هو أحد العلماء المعاصرين ومراجع الدين المعروفين كان له أدوار فعّالة في قيام الثورة الإسلامية في إيران، يعد اليوم من أبرز القيادات الدينية في إيران وهو أحد الفقهاء السبعة بعد وفاة آية الله أراكي المعترف بهم من قبل جمعية المدرسين في قم المقدسة. بعد انتصار الثورة كان آية الله ناصر مكارم الشيرازي من الذين شاركوا في وضع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران. لآية الله ناصر مكارم الشيرازي إلى جانب نضاله السياسي و ما عاناه من ظلم الشاه باع طويل في العلوم الإسلامية حيث تتلمذ العديد من الفقهاء على يديه. أما مؤلفاته فهي كثيرة. ففي مجال العلوم الفقهية بلغت كتبه ما يفوق 20 كتاب مثل: "القواعد الفقهية" و "تعليقات على العروة الوثقى" و "أنوار الأصول" و "الربا والبنك الإسلامي" و "دائرة المعارف للفقه المقارن" والكثير من الكتب الأُخرى. ولآية الله ناصر الشيرازي كتب كثيرة في تفسير القرآن الكريم لعل أشهرها "التفسير الأمثل" في 27 مجلد. كما له كتب كثيرة في عقيدية وفلسفية وأخلاقية وغير ذلك من أبواب العلوم الإسلامية.
اسم الكتيب: تفسير سورة المائدة (تفسير الأمثل) المؤلف: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي مأخوذ من كتاب: تفسير الأمثل في كتاب الله المنزل إعداد: جميعة اقرأ لعلوم القرآن - عالي/البحرين https://www.iqrasociety.org
كتيب تفسير سورة المائدة هو الكتيب الثاني الذي تم دراسته في السنة الخامسة لبرنامج خير جليس لجمعية اقرأ لعلوم القرآن
فضيلة سورة المائدة: عن النبي (ص): «من قرأ سورة المائدة أُعطيَ من الأجر عشر حسنات ومُحيَ عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات بعدد كل يهودي ونصراني يتنفس في الدنيا». عن الإمام الباقر : «من قرأ سورة المائدة في كل يوم خميس لم يلبس إيمانه بظلم ولم يشرك به أبداً».
محتوى السورة: إِنّ هذه السورة من السور المدنية، وتشتمل على مئة وعشرين آية، وقيل أنّها نزلت بعد سورة الفتح، وتدل روايات على أنّها نزلت كلّها في فترة حجّة الوداع بين مكة والمدينة.
وتشتمل هذه السورة على مجموعة من المعارف والعقائد الإِسلامية بالإِضافة إِلى سلسلة من الأحكام والواجبات الدينية. وقد وردت في القسم الأوّل منها الإِشارة إِلى قضية الخلاف بعد النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقضايا أُخرى مثل: عقيدة التثليث المسيحية، ومواضيع خاصّة بيوم القيامة والحشر واستجواب الأنبياء حول أُممهم.
أمّا القسم الثّاني فقد اشتمل على قضية الوفاء بالعهود والمواثيق، وقضايا العدالة الإِجتماعية، والشهادة العادلة، وتحريم قتل النفس (من خلال ذكر قضية إبني آدم، وقتل قابيل لأخيه هابيل) بالإِضافة إِلى بيان أقسام من الأغذية المحرمة والمحللة، وأقسام من أحكام الوضوء والتيمم. أمّا وجه تسمية السورة بـ "سورة المائدة" فهو لورود قصّة نزول المائدة السماوية على حواري المسيح (عليه السلام).