ثلاث رِحْلات قصار يقوم بها الراوي، داخل نفس المدينة ونفس الحي ونفس البيت، تمتد كعمر بأكمله، لتتداعى الجدران الواهية للزمن بين نهايات قرن مضى وبدايات عصر جديد إنّها الإسكندرية عبر النوافذ المهشّمة لبيوت طبقات تتحلل، في أحيائها القديمة تستيقظ على أصوات معاول وبلدوزرات تمحو معالمها المألوفة؛ وفي ضواحيها الصناعية الأكثر تطرفًا، وفي قطاراتها وعربات الترام والحناطير بخيولها الشائخة. نلتقي بعمال عاطلين في الظلّ، وبرجال أعمال صغار محتالين، وتجار يحرسون بضائع لا تباع في مخازن تسكنها الأسرار والفضائح الصغيرة، وأطفال كالعفاريت يلعبون وسط كل هذا الخراب.
مغامرة أدبية فريدة يقوم بها بلال حسني تتحدى أشكال السرد المستقرة، وتُلقي بنا في قلب عالم من الهواجس الحسّية والكوابيس له صلابة واقع حيّ لا زلنا نعيشه. وبلغة تكتسب شاعريتها من تلاعبها الرشيق المتوازن بين الفصحى وعامية شعبية تستلهم أهازيج وأغاني كباريهات وملاهي كورنيش الإبراهيمية وكامب شيزار وهى مزيج مضبوط من الميلودراما والدعابة السوداء.
حبيت فكرة "بلا ضفاف" وأنها تجمع كل ما لا يصنّف من النصوص في التصنيفات المتعارف عليها. هذا نص غير مألوف، لكنه ظريف. يسبح بلال في عالم شبيه بالحلم تخترق جدران وتتذوق الحياة وتبقر بطن أحدهم والدنيا حلوة بس بشعة والدنيا حر وصيف وفكرة دقن نفسك ع الشط تبدو مدهشة. هذا نص ظريف لكن أحيانًا السرد يوصلني لمكان ما عرفت كيف وصلته، مثل الأحلام بالضبط. شكرًا ليوسف من الكتب خان لترشيح الكتاب.
اكثر من مرة أشعر بفقدان السرد لبوصلته واتجاهه، وكأنه يرفض البقاء في نفس الموضع او يعاني من فرط حركة. أفكار كثيرة جميلة عابها في رأيي القفز السريع فوقها وعدم التكثيف، ولكن في المجمل كانت قراءة مختلفة والى حد ما ممتعة
جميل، غريب، مختلف كتابته مربكة، إرباك رايق ولذيذ. في لعبة حلوة..تروح مع النص في السرد مسافة ٣ دقايق مدة طلوع الأسانسير يحكي أزمنة كتير وحواديت وكلام ويرجعك معاه تاني ال ٣ دقايق ويقولك " الأسانسير وصل الدور الرابع " ..
لعبة لطيفة .. تبدأ...فقرة. ...تركب ملاهي ...تدوخ...توصل بالسلامة ..معاك حاجة حلوة فاهم نصها وشايف نصها ومستمتع باللعبة كلها وبتأثيرها مع شعور لا يخلو من الدوخة.