أول قراءة حقيقة لصلاح فائق، في السابق كنت أكتفي بالمقتبس منه حين يعترض طريقي. وصلني الكتاب كهدية ممتنة جدًا لها، وما أقصده هو أنني لم أسعى لهذا الكتاب يومًا.. عمومًأ، هذا الشاعر دقيق جدًا في اختياراته للمفردات، انتقائيّ بشكل عذب، وروحه العراقيّة/السومرية تتجلى بكثافة في صفحاته.
القليل من القصائد جاءت جميلة والكثر عكس ذلك؛ لكن الشاعر عوض ذلك بحسن إختياره للألفاظ والعمل علي تجانسها، يجبرك صلاح فائق علي أن تغني وأنت تقرأ القصيدة، القصائد الطويلة جاءت سيئة ولا يمكن إعتبارها قصائد، صلاح فائق هو شاعر سريالي وقراءة قصائده من منظور واقعي يفقدها جوهرها
بعض القصائد:
-زمن التأخر عن ظلي زمن خسائر جيدة زمن درب يراه أعمي زمن اختفاء أصدقائي زمن يدي، يدي وورقة
" لا أمتعض من البَرد أو من السماء لستُ غازياً أقطن بزية كُل بَلد لا أحترم الصيادين أحتمي من اللانهاية بجمل قصيرة وأحضر تكريم غابة حين تهاتفني شجرة او اذا دعاني ثَعلب...
عندي من سفراتي القليلة يورو، باوند، دولارات دراهم، ليرات، ريال ودنانير قبل أن أغادر البيت انفض بها غبار حذائي ..
ديوان سيء وغير مفهوم اللهم إلا من بعض الجمل الرقيقة. هذه الأعمال تضعني في سؤال يؤرقني، هل شعوري قاصر فلا أفهم الفن، أم هو ليس فنًا؟ .. هكذا، مثلك، يتكلم فمي لكني أكتب شيئًا آخر. .. لستُ بعيدًا عن نفسي، إلا مسافة قبلة أو قبلتين. .. بعدما قرأتُ قصة آدم وحواء بدأتُ ألتهم تفاحة كل يوم.