رواية جميلة و غير تقليدية يوثق فيها الاستاذ جابر خليفة الرسائل المتبادلة بينه و بين عمار اشبيليو الموريسكي الذي قضي تجربة فريدة في مخيم للمواركة اقامه و اشرف عليه الاستاذ احمد روميرو - احد ابرز النشطاء الاندلسيين المسلمين في غرناطة - و الذي تجمع فيه عدة موريسكيين من اسبانيا و الشتات. و كان من الانشطة التي قاموا بها هي التناوب علي تكملة قصة ، فتقوم كل خيمة باضافة جزء جديد لها من وحي ابداع اصحابها و قد تقد اكثر من خيمة اضافات متوازية لنفس المقطع من الرواية الي تتمتها . تري الرواية تنسج امامك ، ثم اذا بك تري نفس المشهد يعاد بتعديل مبتكر من الخيمة الاخري فيضيف اليها بعدا جديدا غير الاول ، و تبقي علي طول الرواية تتلمس خطوات هؤلاء المواركة و معاناتهم في زمن لم يكن زمنهم رواية خفيفة و ممتعة
كتاب يروي جزء مما تعرض له المواركه,او الموريسكيون ......اهل الاندلس الذي اجبروا علي ترك دين الاسلام و اعتناق المسيحية الكاثوليكيه بعد ما تعرضوا له من اضطهاد ممنهج من جانب القشتاليون,اهل شمال الاندلس. كتاب مختلف في طريقه السرد, فتجد نفسك امام نفس الروايه ولكن لاكثر من راوي,كلا حسب موقعه و تاريخه.وان شابه بعض التطويل في بعض اجزاء الرواية ادي الي شي من الملل و ضياع خيوط الروايه.
اولت الرواية حقبة زمنية مظلمة من تاريخ سقوط الأندلس "محنة الموريسكيين" تدور فكرة الرواية حول مخيم أسس بجنوب الأندلس من طرف مجموعة من المهتمين بتاريخ المواركة تسرد فيه حكاية عن الموريسكيين و تقوم بقية المجموعات المشاركة في المخيم بإضافة الآراء و التعليقات لتكون في الأخير حكاية متكاملة تحمل اسم الرواية تدور هذه الحكاية حول الأعمال الشنيعة التي قامت بها محاكم التفتيش في حق الموريسكيين الذين اعلنوا اعتناقهم للمسيحية وما قام به الإسبان من هدم لحضارة الأندلس كحرق الكتب وتغيير المساجد إلى كنائس و إغلاق الحمامات هذا الاضطهاد الذي تعرض له الموريسكيين عبرت عنه الرواية بشكل ممتع و بلغة راقية وجميلة و الأجمل في الرواية ذلك الطرح السلس للحكاية التي تحمل دروس إنسانية و رسائل في غاية الأهمية فالواقع الحالي الذي تعيشه بعض البلدان العربية من صراعات طائفية يشبه تلك الصراعات التي كانت قائمة في الأندلس قبل سقوطها واستعانة امرائها بالاجانب على بعضهم البعض مما أدى إلى انهيار دولة عظيمة دامت لقرون