هذه فصول في مديح الكتابة، السحر الأطول عمرا من أصحابه. محاولة للاقتراب من مباهج الكتابة وشجونها. نزهة في حدائق الآخرين. الآخرون نعيم بفائض الإبداع وجليل الأثر العابر للأزمنة. محاولة لردّ الجميل، وشيء من الوفاء لمؤلفين وهبوا أنفسهم لعشق اسمه الكتابة. أضواء على أعمال تتجدد فتنتها في كل قراءة، وما هذا الكتاب إلا إحدى القراءات.
“قد يدوم الاختفاء «المؤقّت» لكتابٍ مئات السّنين، ولكن إحدى النّسخ سيعثر عليها ورثةُ مؤلّفٍ عانى إهمال معاصريه وأبنائه، فأخفاها عنهم، خبيئةً يحظى بها من يقدّرها في جيلٍ لاحق.”
. . كتاب: #في_مديح_الكتابة للكاتب: سعد القرش، عن #منشورات_غاف . من الكتب الجميلة التي قرأتها هذا الشهر، يتحدث الكتاب -كما ذكر المؤلف في المقدمة-: "هو في مديح الكتابة الأطول عمرًا من أصحابها، اقترابٌ من مباهج الكتابة وشجونها؛ شيءٌ من الوفاء لمؤلفين وهبوا أنفسهم لعشقٍ اسمه الكتابة". . اختار المؤلف في مقالاته كتب تتحدث عن مواضيع متنوعة ومهمة للقارئ العربي بشكل عام، تضمنت هذه المقالات أفكار رئيسية وفرعية ملفتة، فمن ضمن القضايا والمواضيع: التصوف، السياسة والفساد، قضية فلسطين، المجاعة في مصر، بدايات الترام في مصر، اللغة والحضارة، الحروب، المؤرخ ودوره، تراجع الموروث العربي، النقد العربي، سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم… . وضعت في قائمة كتبي القادمة بعض المؤلفات التي تحدث عنها الكتاب، من بينها: طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد، واشتريته قبل أيام. . في الكتاب رأي المؤلف في بعض الروايات الشهيرة، واستأنست واستمتعت بالزوايا التي ينظر بها المؤلف. . هناك مقالات عن مواضيع لم اقرأ عنها سابقًا مثل إنفلونزا ١٩١٨ في مصر. . تمنيت الكاتب في بعض المقالات أن يتوسع في عرض وجهة نظره. . يستحق القراءة بكل تأكيد. . #اقتباسات . - وفي كل جيل تصدرُ كتب، وتتعرضُ لظلمٍ وتهميشٍ وإقصاء، سهوًا من دون قصد، أو عمدًا بسبب الغيرة. والمجايلة حجابٌ بالطبع. ولكن نسخًا قليلة أو نسخةً واحدةً على الأقل تنجو، لكي تكتمل الأسطورة، وتُجاور أبطال أساطير نجوا من مذابح جماعية مُدبرة، وحروب وكوارث طبيعية أفنت الجميع وأبقت على الناجي؛ لكي يروي الأسطورة، ويصون الذاكرة الجماعية. . - علاقة المؤرخ الرسمي بالحاكم مفهومة، وظيفةٌ تقتضي السمع والطاعة، وتسجيل الوقائع كما يريد الحاكم، لا كما جرت. لا شجاعة أمام المريض بجنون العظمة، فالجرأة جاهلة تدعو إلى القول: "أنا الدولة" أو "أنا الشعب". . - ولا تكون مواجهة سماسرة الأزمات وأغنياء الشدائد بالمواعظ الأخلاقية، وإنما بالحسم والردع من السلطة. . - وأمام فاجعة الموت يتحلل المؤرخ من قيود وظيفته الرسمية، ويتحرر لصالح الأمانة العلمية، ويبدي آراءه بصراحةٍ في "غباوة أهل الدولة"، وانهماكهم في الملذات. ويتهمهم بسوء الإدارة؛ لأن "ما بالناس سوى سوء تدبير الزعماء والحكام؛ وغفلتهم عن النظر في مصالح العباد". . - أما الحكيم فيؤمن بأنه لا نهاية للتاريخ، ويعي أن للإمبراطوريات وللأباطرة والمستبدين دورة حياة لابد أن تنتهي، وأن زاد حياتها ينفد كلما ارتفعت درجة الوعي، ومستوى التعليم القادر على خلخلة أركان الاستبداد. . - قدم المؤلف تعريفًا لعلم السياسة بأنه "إدارة الشؤون المشتركة بمقتضى الحكمة"، أما الاستبداد فهو التصرف في هذه الشؤون "بمقتضى الهوى". . - "إسرائيل إن هي إلا قاعدة للاستعمار الغربي" المسيري . - التعتيم على الفلسطينيين في التاريخ القديم أسقطهم كشعب. . - يفتعل الغزاة على مدار التاريخ دوافع أخلاقية، دينية أو حضارية، للقيام بحملات عسكرية، بدعاوى تبدأ بنشر الدين، وتتدرج إلى الإغاثة ورفع الظلم وإقرار العدل وإرساء الديمقراطية. . - فأمام الخطر يكتسب الكلام العفوي صدقًا مضاعفًا. . - وأوصى ماملوند بضرورة البدء بتطعيم الفقراء عند حدوث الأوبئة؛ لأنهم يصابون أولًا. . - يُحكم على الإسلام السياسي من عموم تجربته لا من خطابة؛ فلديه مرونةٌ في "ابتداع" خطاب يلائم كل مرحلة. ويتناقضُ خطابه كلما كان خارج السلطة مع خطابه في مرحلة التمكين. . - السلطة والأضواء إدمان، وادعاء الزهد في المناصب تختبره المواقف. . - المصادرة والاعتقال سلاح الضعيف في مواجهة الأفكار. . . .